الاثنين، 14 يوليو 2014

ماذا ربحت البحرين من وراء طرد مساعد وزير الخارجية الامريكي ؟





ماذا ربحت البحرين من وراء طرد مساعد وزير الخارجية الامريكي ؟

منى علي المطوع

القرار الجريء والشجاع التي اتخذته مملكة البحرين بطرد مساعد وزير الخارجية الامريكي للشئون الديمقراطية وحقوق الانسان والعمل " عراب الارهاب " قرار له ابعاد وجملة مكاسب على المستوى الاقليمي والدولي فهو اوجد للبحرين مكاسب شعبية كبيرة عند الراي العام العربي المستاء من التدخلات الامريكية في المنطقة العربية وميزان امريكا المختل تجاه حقوق الانسان ومكافحة الارهاب .

لذا لم يكن مستغربا دخول هشتاق " البحرين تطرد مساعد وزير الخارجية الامريكي " على تويتر ضمن انشط الهاشتاقات من حيث التغريدات والتفاعل يومها وهو مؤشر يحمل رسالة الى الادارة الامريكية بان الموقف الجريء المتخذ ليس معنيا بالشعب البحريني لوحده بل كانت له اصداء اكبر عند الشعب العربي وان الشعوب العربية قبل انظمة دولها جميعها متضامنة ومتحدة فيما يخص حفظ سيادة مملكة البحرين ومستاءة جدا من التصرفات غير الموضوعية والانحيازية لامريكا تجاه عصابات الارهاب التي تستهدف المنطقة وانها فعلا تدعم مقولة " اوباما شتب يور ماوس ! "

من اهم المكاسب التي حققها هذا الموقف التاريخي هو لفت انظار العرب اكثر وجذب انظار الراي العام الدولي تجاه القضية البحرينية وكشف المزيد من ملابساتها وايضاح الصورة الكاملة عن حجم المؤامرة المحاكة ضد مملكة البحرين فصحيح ان معظم الشعب العربي متضامن مع القضية البحرينية لكنه بنفس الوقت يجهل الكثير من التفاصيل وهناك منهم من يؤيد النظام البحريني لكنه بنفس الوقت يعتقد ان ازمة البحرين جاءت نتيجة مطالب شعبية وما الخطوة الجريئة التي اتخذت الا بمثابة الشعلة التي بددت الاكاذيب والغموض وكشفت ان المسألة ليست صراع قائم بين نظام وشعب معارض بل صراع بين دولة لها سيادتها ومشروع لمخطط امريكي ايراني يرى التدخل في البحرين مفتاح الدخول الى الخليج العربي !

المكسب الآخر التوقيت الذي تم فيه اتخاذ هذا الاجراء متسقا مع التعامل العربي مع امريكا متمثلا في مصر والمملكة العربية السعودية استكمله في ذلك القرار الالماني بطرد ممثل الاستخبارات الامريكية حيث جميع هذه القرارات دعمت صورة مدى تعنت الادارة الامريكية وعدم التزامها بالاتفاقيات الدولية في احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شئونها الداخلية كما انه جاء تزامنا مع سقوط شهيد جديد من رجال الامن اما المثير في القرار الشخصية التي وجهت بطرده وهو سمو ولي العهد مما اوجد له رصيد تاريخي لموقف شجاع وبطولي عند الراي العام العربي قبل الخليجي .

المكسب الاهم هو تحقيق مبدأ " اضرب واحد يخاف عشرة " فهذا القرار الحاسم بالتأكيد سيدفع العديد ممن يعملون ليل نهار ضد البحرين الى مراجعة انفسهم و" طق بريك " والتمهل في عجلة تقدم مشروعهم الانقلابي في البحرين سواء من قبل الجماعات الارهابية المتطرفة داخل البحرين او تلك التي بالخارج وتعتقد واهمة " ان الدنيا فعلا سايبه داخل البحرين وان النظام متهاون وغير قادر على اتخاذ اي ردة فعل ! "

البحرين حققت مطلب شعبي عربي مستاء من تدخلات امريكا وكأنها الام الوصيه على الشعوب العربية وربحت حملة علاقات عامة دولية مجانية حين اتخذت هذه الخطوة امام دول العالم وتحديدا جماهير الراي العالمية التي تابعت بفضول تضامن بقية الدول العربية معها وتأييدها لموقفها الشجاع كما ربحت موقف تاريخي عند العرب سيستشهد به ويستذكر دائما عند استعراض المواقف العربية الامريكية .

موقف البحرين ردا على تدخلات مساعد وزير خارجيتها وتبريرها غير المنطقي لاجتماعه مع عصابة الارهاب يؤكد ان امريكا فعلا متآمرة ومتورطة في المشروع الارهابي في البحرين وان امريكا ليست جادة تماما في محاربة الارهاب ومكافحته دليل ذلك سقوط شهيد من رجال الامن في البحرين قبلها بفترة بسيطة فيما مساعد وزير خارجيتها لم يبدي تضامنا ولم يمثل امريكا في محاربتها للارهاب ولم يؤكد اي موقف في هذا الاطار من خلال التحرك للاجتماع مع الاطياف السياسية التي تدين الارهاب في البحرين انما كل ما فعله هو " من المطار الى عقر دار الوفاق " لاستكمال التآمر وهندسة المزيد من الارهاب .

وكما ان العرب لن ينسوا ان السفير الامريكي الموجود في البحرين حاليا هو من تسبب بتحويل العراق الى بركة دماء  وهو المسئول عما يجري حاليا فيها من حروب طائفية حينما تآمر مع الجماعات الطائفية لفرض التدخل الامريكي على العراق وابادة شعبها تحت مسمى الديمقراطية لن ينسوا مساعد وزير خارجيتها فقد تثبت تاريخه بعد كشف اسباب طرد مملكة البحرين له وسجله المليء بالمواقف المشينه والمعيبة وهو يعمل كعراب للارهاب في منظمة هيومان رايتس ووتش منذ سنوات غافلا معاناة الشعب العراقي والسوري والاحوازي مما يزيد من السخط العربي على امريكا .

لذا نقول شكرا لهذا الموقف التاريخي البطولي للبحرين الذي يخدم الموقف العربي الذي يشتكي من التدخلات الامريكية لدعم الارهاب امام العالم وشكرا لانه  كان ايضا بمثابة رد اعتبار لكرامة الشعب البحريني وحقه في العيش في دولة سيادية لها هيبتها واحترامها فقد طفح الكيل امام من تعمل على التدخل في الشئون الداخلية للبحرين غير مكترثة بتاريخ علاقاتها الدبلوماسية معها وتصرفاتها التي تجسد بالضبط المثل الذي يقول " البيت بيت ابونه والقوم حاربونه ! "

 # سؤال :

هل مساعد وزير الخارجية الامريكية باهتمامه بالاجتماع باعضاء جمعية الوفاق فقط من دون بقية الجمعيات السياسية الاخرى يأتي لتأكيد الاستمرار في محاولة تنفيذ مخطط الانقلاب المسلح واحياء ما فشله منه والذي كان بمثابة الاتفاق السري بين الامريكان والوفاق بعلم من السفير الامريكي حسب المصادر المؤكدة والذي تم تأجيله الى ما بين ابريل - اغسطس 2014 ؟؟


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق