الاثنين، 14 يوليو 2014
الاتجار بالبشر في رمضان !
لنسمي المواقف بمسمياتها الصحيحة مع تكرار مشاهد تفجير القنابل كل فترة، وبعد استشهاد الشرطي محمود فريد رحمه الله إثر تفجير قنبلة بمنطقة العكر، فكل ما يحدث من إرهاب يتكرر في ذات المناطق في البحرين، وإن كابرت الأنفس مواجهته يدخل في مفهوم «الإتجار بالبشر».
نعم قادة الإرهاب بالبحرين باتوا يتاجرون بأرواح رجال الأمن وبدمائهم في لعبتهم السياسية القذرة، وشهيدنا محمود فريد لم يذهب في سبيل الدفاع عن الوطن بقدر ما ذهب ضحية للعبة سياسية قذرة تاجرت بدمه وبروحه كضحية لتحقيق أجندتهم الخارجية الأصل.
أرواح رجال الأمن في رمضان باتت كما «الجراخيات» المفرقعات، يشعلونها كما يشاؤون ابتهاجاً بمواصلة مشاريعهم الإرهابية دون أدنى خجل بأن ما يقومون به لا يقام في شهر المسلمين شهر رمضان فحسب؛ بل لوقاحتهم في المجاهرة بانعدام أبجديات الإنسانية في داخلهم من خلال المباركة بإيقاع قتيل مسلم، فمن يقول إن ما قاموا به يجعلهم غير مسلمين نرد عليه ونقول بل «يجعلهم غير بشر» مجردين من أبسط المقومات التي تفصل البشر عن الحيوانات وقانون الغاب.
والسؤال هنا هل قتلهم يأتي من منطلق التمييز البشري وتمييز الجنسيات، بحيث حلال قتلهم كونهم غير بحرينيي الأصل مقابل تحريم قتل وإعدام من اعتدى عليهم وقتلهم فقط لأنهم بحرينيون مثلاً؟ يتذرع الإرهابيون أن الدولة تمارس التمييز الطائفي ضدهم فيما هم من يمارس كل أشكال التمييز بما فيه تمييز الجنسيات والأعراق والطوائف.
لذا ما نقوله إن كانت المفاهيم الإنسانية في حفظ حياة الآخرين وعدم التعدي عليها ووجود قانون يلزم بالاقتصاص وإعدام من يستهين بأرواح الناس ويسفك دماءهم قد غابت عن الجماعات الإرهابية، والتي لم يعد شهر رمضان بروحانيته وفضائله يكبح جماحها في قتل الأبرياء والتلذذ بسفك دماء المسلمين وجعلت الدكاكين والمنظمات الحقوقية المشبوهه تغض الطرف عنهم، فالمفترض على الدولة ومع تكرار العمليات الإرهابية التي يسقط فيها شهداء من رجال الأمن أن تتخذ موقفاً قوياً وحازماً للضرب بيد من حديد تجاه هذه الجماعات الإرهابية، لأنه وبغير ذلك قد يجعلها شريكة في ظاهرة الإتجار بالبشر التي تنتهجها هذه الجماعات.
ونشدد إن كانت الدولة لا تود تسليح رجال الأمن ولا تطبيق القوانين الرادعة تجاه قادة الإرهاب، فأقل الإيمان تزويد رجال الأمن بأجهزة كشف القنابل وإبطال مفعولها المتطورة، والتي تكشف الأجسام الغريبة خاصة تلك المعتمدة عالمياً، والتي تمنح لجنود المشاة وفرق الأسلحة ووحدات مكافحة الشغب في الدول المتطورة، فعملية التفجير في منطقة العكر بالذات ليست مفاجئة، فهذه المنطقة باتت معروفة بأنها وكر للإرهاب في البحرين، وهناك حاجة أمنية ملحة لتمشيطها بدقة والتعامل معها أمنياً بشكل مختلف عن بقية المناطق، وعدم السماح بمرور رجال الأمن في أي جزء منها إلا ومعهم هذه الأجهزة التي توفر لهم الحماية من القنابل، يعني بالمختصر «ماتبون تأخذون حقهم انزين احموهم».
- إحساس عابر..
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق