الاثنين، 14 يوليو 2014

ماذا ربحت البحرين من وراء طرد مساعد وزير الخارجية الامريكي ؟





ماذا ربحت البحرين من وراء طرد مساعد وزير الخارجية الامريكي ؟

منى علي المطوع

القرار الجريء والشجاع التي اتخذته مملكة البحرين بطرد مساعد وزير الخارجية الامريكي للشئون الديمقراطية وحقوق الانسان والعمل " عراب الارهاب " قرار له ابعاد وجملة مكاسب على المستوى الاقليمي والدولي فهو اوجد للبحرين مكاسب شعبية كبيرة عند الراي العام العربي المستاء من التدخلات الامريكية في المنطقة العربية وميزان امريكا المختل تجاه حقوق الانسان ومكافحة الارهاب .

لذا لم يكن مستغربا دخول هشتاق " البحرين تطرد مساعد وزير الخارجية الامريكي " على تويتر ضمن انشط الهاشتاقات من حيث التغريدات والتفاعل يومها وهو مؤشر يحمل رسالة الى الادارة الامريكية بان الموقف الجريء المتخذ ليس معنيا بالشعب البحريني لوحده بل كانت له اصداء اكبر عند الشعب العربي وان الشعوب العربية قبل انظمة دولها جميعها متضامنة ومتحدة فيما يخص حفظ سيادة مملكة البحرين ومستاءة جدا من التصرفات غير الموضوعية والانحيازية لامريكا تجاه عصابات الارهاب التي تستهدف المنطقة وانها فعلا تدعم مقولة " اوباما شتب يور ماوس ! "

من اهم المكاسب التي حققها هذا الموقف التاريخي هو لفت انظار العرب اكثر وجذب انظار الراي العام الدولي تجاه القضية البحرينية وكشف المزيد من ملابساتها وايضاح الصورة الكاملة عن حجم المؤامرة المحاكة ضد مملكة البحرين فصحيح ان معظم الشعب العربي متضامن مع القضية البحرينية لكنه بنفس الوقت يجهل الكثير من التفاصيل وهناك منهم من يؤيد النظام البحريني لكنه بنفس الوقت يعتقد ان ازمة البحرين جاءت نتيجة مطالب شعبية وما الخطوة الجريئة التي اتخذت الا بمثابة الشعلة التي بددت الاكاذيب والغموض وكشفت ان المسألة ليست صراع قائم بين نظام وشعب معارض بل صراع بين دولة لها سيادتها ومشروع لمخطط امريكي ايراني يرى التدخل في البحرين مفتاح الدخول الى الخليج العربي !

المكسب الآخر التوقيت الذي تم فيه اتخاذ هذا الاجراء متسقا مع التعامل العربي مع امريكا متمثلا في مصر والمملكة العربية السعودية استكمله في ذلك القرار الالماني بطرد ممثل الاستخبارات الامريكية حيث جميع هذه القرارات دعمت صورة مدى تعنت الادارة الامريكية وعدم التزامها بالاتفاقيات الدولية في احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شئونها الداخلية كما انه جاء تزامنا مع سقوط شهيد جديد من رجال الامن اما المثير في القرار الشخصية التي وجهت بطرده وهو سمو ولي العهد مما اوجد له رصيد تاريخي لموقف شجاع وبطولي عند الراي العام العربي قبل الخليجي .

المكسب الاهم هو تحقيق مبدأ " اضرب واحد يخاف عشرة " فهذا القرار الحاسم بالتأكيد سيدفع العديد ممن يعملون ليل نهار ضد البحرين الى مراجعة انفسهم و" طق بريك " والتمهل في عجلة تقدم مشروعهم الانقلابي في البحرين سواء من قبل الجماعات الارهابية المتطرفة داخل البحرين او تلك التي بالخارج وتعتقد واهمة " ان الدنيا فعلا سايبه داخل البحرين وان النظام متهاون وغير قادر على اتخاذ اي ردة فعل ! "

البحرين حققت مطلب شعبي عربي مستاء من تدخلات امريكا وكأنها الام الوصيه على الشعوب العربية وربحت حملة علاقات عامة دولية مجانية حين اتخذت هذه الخطوة امام دول العالم وتحديدا جماهير الراي العالمية التي تابعت بفضول تضامن بقية الدول العربية معها وتأييدها لموقفها الشجاع كما ربحت موقف تاريخي عند العرب سيستشهد به ويستذكر دائما عند استعراض المواقف العربية الامريكية .

موقف البحرين ردا على تدخلات مساعد وزير خارجيتها وتبريرها غير المنطقي لاجتماعه مع عصابة الارهاب يؤكد ان امريكا فعلا متآمرة ومتورطة في المشروع الارهابي في البحرين وان امريكا ليست جادة تماما في محاربة الارهاب ومكافحته دليل ذلك سقوط شهيد من رجال الامن في البحرين قبلها بفترة بسيطة فيما مساعد وزير خارجيتها لم يبدي تضامنا ولم يمثل امريكا في محاربتها للارهاب ولم يؤكد اي موقف في هذا الاطار من خلال التحرك للاجتماع مع الاطياف السياسية التي تدين الارهاب في البحرين انما كل ما فعله هو " من المطار الى عقر دار الوفاق " لاستكمال التآمر وهندسة المزيد من الارهاب .

وكما ان العرب لن ينسوا ان السفير الامريكي الموجود في البحرين حاليا هو من تسبب بتحويل العراق الى بركة دماء  وهو المسئول عما يجري حاليا فيها من حروب طائفية حينما تآمر مع الجماعات الطائفية لفرض التدخل الامريكي على العراق وابادة شعبها تحت مسمى الديمقراطية لن ينسوا مساعد وزير خارجيتها فقد تثبت تاريخه بعد كشف اسباب طرد مملكة البحرين له وسجله المليء بالمواقف المشينه والمعيبة وهو يعمل كعراب للارهاب في منظمة هيومان رايتس ووتش منذ سنوات غافلا معاناة الشعب العراقي والسوري والاحوازي مما يزيد من السخط العربي على امريكا .

لذا نقول شكرا لهذا الموقف التاريخي البطولي للبحرين الذي يخدم الموقف العربي الذي يشتكي من التدخلات الامريكية لدعم الارهاب امام العالم وشكرا لانه  كان ايضا بمثابة رد اعتبار لكرامة الشعب البحريني وحقه في العيش في دولة سيادية لها هيبتها واحترامها فقد طفح الكيل امام من تعمل على التدخل في الشئون الداخلية للبحرين غير مكترثة بتاريخ علاقاتها الدبلوماسية معها وتصرفاتها التي تجسد بالضبط المثل الذي يقول " البيت بيت ابونه والقوم حاربونه ! "

 # سؤال :

هل مساعد وزير الخارجية الامريكية باهتمامه بالاجتماع باعضاء جمعية الوفاق فقط من دون بقية الجمعيات السياسية الاخرى يأتي لتأكيد الاستمرار في محاولة تنفيذ مخطط الانقلاب المسلح واحياء ما فشله منه والذي كان بمثابة الاتفاق السري بين الامريكان والوفاق بعلم من السفير الامريكي حسب المصادر المؤكدة والذي تم تأجيله الى ما بين ابريل - اغسطس 2014 ؟؟


الاتجار بالبشر في رمضان !

الاتجار بالبشر في رمضان !

منى علي المطوع - الوطن البحرينية 

 

لنسمي المواقف بمسمياتها الصحيحة مع تكرار مشاهد تفجير القنابل كل فترة، وبعد استشهاد الشرطي محمود فريد رحمه الله إثر تفجير قنبلة بمنطقة العكر، فكل ما يحدث من إرهاب يتكرر في ذات المناطق في البحرين، وإن كابرت الأنفس مواجهته يدخل في مفهوم «الإتجار بالبشر».
 

فقادة الإرهاب لدينا يتاجرون بالشباب والأطفال في سبيل الحصول على مكاسبهم السياسية الطائفية، ويستغلونهم بذلك في تنفيذ الأعمال غير المشروعه من استخدام القوة والقتل، ولا يقف مفهوم الاتجار بالبشر عندهم فقط؛ بل يتطور ليشمل معهم رجال الأمن الذين باتوا أداة تستخدم لابتزاز الدولة والمواطنين، وباتت أرواحهم لعبة في أيديهم يساومون عمليات حرقهم وقتلهم علها تفيد في الانصياع لمطالبهم الطائفية غير الوطنية، والتي تدخل في المعادلة السياسية مع الدولة. 

نعم قادة الإرهاب بالبحرين باتوا يتاجرون بأرواح رجال الأمن وبدمائهم في لعبتهم السياسية القذرة، وشهيدنا محمود فريد لم يذهب في سبيل الدفاع عن الوطن بقدر ما ذهب ضحية للعبة سياسية قذرة تاجرت بدمه وبروحه كضحية لتحقيق أجندتهم الخارجية الأصل.
 

أرواح رجال الأمن في رمضان باتت كما «الجراخيات» المفرقعات، يشعلونها كما يشاؤون ابتهاجاً بمواصلة مشاريعهم الإرهابية دون أدنى خجل بأن ما يقومون به لا يقام في شهر المسلمين شهر رمضان فحسب؛ بل لوقاحتهم في المجاهرة بانعدام أبجديات الإنسانية في داخلهم من خلال المباركة بإيقاع قتيل مسلم، فمن يقول إن ما قاموا به يجعلهم غير مسلمين نرد عليه ونقول بل «يجعلهم غير بشر» مجردين من أبسط المقومات التي تفصل البشر عن الحيوانات وقانون الغاب.
 

نعم المشهد الحاصل يدخل في ظاهرة الإتجار بالبشر، ولا معنى لغيره، فعملية التفجير التي قتل على إثرها رجل الأمن ليست الأولى ولا الثانية، ويؤسفنا أن نقول ولن تكون الأخيرة، وإن كانت الأرواح تقتل وتموت شهيدة أمام الطغيان الإرهابي المتصاعد الوتيرة فلا نغفل أيضاً أعداد الجرحى والمصابين من رجال الأمن، والذين لا زال بعضهم يتعالج، في حين أصبح بعضهم الآخر ذا عاهات مستديمة، وكل هؤلاء من رجال الأمن تتم المتاجرة بهم في المشروع الإرهابي ويستغلهم قادة الإرهاب لدينا تحت مسميات «مجنسين حديثاً.. باكستانيون.. هنود.. مرتزقة» 

والسؤال هنا هل قتلهم يأتي من منطلق التمييز البشري وتمييز الجنسيات، بحيث حلال قتلهم كونهم غير بحرينيي الأصل مقابل تحريم قتل وإعدام من اعتدى عليهم وقتلهم فقط لأنهم بحرينيون مثلاً؟ يتذرع الإرهابيون أن الدولة تمارس التمييز الطائفي ضدهم فيما هم من يمارس كل أشكال التمييز بما فيه تمييز الجنسيات والأعراق والطوائف.
 

ألا يعني مصطلح الإتجار بالبشر توظيف وتجنيد الأشخاص بغرض استغلالهم للقيام بأعمال غير مشروعة والهدف منها الربح المادي من خلال منظمات تعمل داخل البلاد، ولكن إدارتها تكون بالخارج، وعادة هذه المنظمات يكون لها اتصالات بدول أخرى؟ وصلة الوصل بينهما سمسار؟ والضحية هو كل شخص يتضرر بشكل معنوي أو مادي بسبب الإتجار به. 

هكذا يفعل قادة الإرهاب لدينا والذين يتبعون بالأصل منظمات خارجية لها مخططاتها ضد البحرين من خلال توظيف وتجنيد الشباب والأطفال المغرر بهم للقيام بأعمالهم الإرهابية بغرض الربح المادي والسياسي والقيادي، أما سمسار الإرهاب والقتل فهو معروف ومشهور لدينا بالبحرين، ومن يريده فليتجه إلى منبره ليسمع توجيهات «اسحقوهم!». 


مخطئ من يظن أن الضحايا في العمليات الإرهابية الشباب والأطفال المغرر بهم الذين يفقدون مستقبلهم ويتعرضون للمخاطر جراء ما يفعلون، فالضحية قبلهم هم رجال الأمن، خاصة من الجنسيات الآسيوية، والذين جاؤوا من بيئة بسيطة ليؤدوا واجبهم وعملهم، وهم على فكرة أكثر وطنية وشرفاً وإخلاصاً من قادة الإرهاب لدينا، وما قدموا للبحرين عجز هؤلاء من الشعور به حتى.
 

لذا ما نقوله إن كانت المفاهيم الإنسانية في حفظ حياة الآخرين وعدم التعدي عليها ووجود قانون يلزم بالاقتصاص وإعدام من يستهين بأرواح الناس ويسفك دماءهم قد غابت عن الجماعات الإرهابية، والتي لم يعد شهر رمضان بروحانيته وفضائله يكبح جماحها في قتل الأبرياء والتلذذ بسفك دماء المسلمين وجعلت الدكاكين والمنظمات الحقوقية المشبوهه تغض الطرف عنهم، فالمفترض على الدولة ومع تكرار العمليات الإرهابية التي يسقط فيها شهداء من رجال الأمن أن تتخذ موقفاً قوياً وحازماً للضرب بيد من حديد تجاه هذه الجماعات الإرهابية، لأنه وبغير ذلك قد يجعلها شريكة في ظاهرة الإتجار بالبشر التي تنتهجها هذه الجماعات.
 

ونشدد إن كانت الدولة لا تود تسليح رجال الأمن ولا تطبيق القوانين الرادعة تجاه قادة الإرهاب، فأقل الإيمان تزويد رجال الأمن بأجهزة كشف القنابل وإبطال مفعولها المتطورة، والتي تكشف الأجسام الغريبة خاصة تلك المعتمدة عالمياً، والتي تمنح لجنود المشاة وفرق الأسلحة ووحدات مكافحة الشغب في الدول المتطورة، فعملية التفجير في منطقة العكر بالذات ليست مفاجئة، فهذه المنطقة باتت معروفة بأنها وكر للإرهاب في البحرين، وهناك حاجة أمنية ملحة لتمشيطها بدقة والتعامل معها أمنياً بشكل مختلف عن بقية المناطق، وعدم السماح بمرور رجال الأمن في أي جزء منها إلا ومعهم هذه الأجهزة التي توفر لهم الحماية من القنابل، يعني بالمختصر «ماتبون تأخذون حقهم انزين احموهم».
 

- إحساس عابر..
للتذكير بالدراما الرمضانية الارهابية العام الماضي جاءت على مسلسل تفجير سيارة مخففة قرب جامع مسجد الشيخ عيسى بن سلمان بالرفاع، كما أن البرستيج الإرهابي المعتاد إيقاع ضحية سواء من جانبهم كطفل أو مراهق وهو يرمي المولوتوف ليلة العيد أو رجل أمن يحترق جراء هذا الاعتداء، والله يستر هالسنة شنو الجديد في هالدراما.
 

مظاهر رمضانية جديدة في مجتمعاتنا !



مظاهر رمضانية جديدة في مجتمعاتنا!

منى علي المطوع - الوطن البحرينية 


الملاحظ أن هناك عادات وطقوساً في مجتمعاتنا الإسلامية، خاصة الخليجية، بدأت تطغى على شهر رمضان الفضيل الذي يأتينا مرة كل عام ويجدد الروح بأثير الطاعات والعبادات وبأجوائه الروحانية الجميلة.
 

عندما نقول شهر رمضان الفضيل؛ فإننا نعني أنه شهر خصه الله عن غيره من الشهور بجملة فضائل، فهو الشهر الذي تصفد فيه الشياطين ويخصص للمسلم الصائم باب الريان الذي هو باب من أبواب الجنة، وتغلق أبواب النار، وفيه رحمة ومغفرة وعتق من النار، وللأسف بات المسلمون فيه ينتهكون فضائله بأوجه مفاسد ومنكرات تدخل في إطار الروتين الرمضاني السنوي.
 

فأمام تواضع بقاء المصلين حتى نهاية صلاة التراويح؛ نجد مقاهي الشيشة التي ازدادت خلال السنوات الأخيرة مملوءة على الآخر، وكأن شهر رمضان بات شهر الشيشة والسهر «استغفر الله»، تنافسها في ذلك الخيم الرمضانية التي تأتي بالمطربين ويتم في بعضها الدندنة مع الأغاني والرقص، وهناك من يتجه إلى المسجد لأداء صلاة التراويح والأغاني «تردح في السيارة! لا.. ويصورونها ويحطونها في برنامج سناب جات الهاتفي بعد، ويسوي إهداءات!». 

  وأمام ظاهرة فتيات لا يعرفن العباءة وارتداءها إلا في رمضان؛ هناك غيرهن بتن للأسف يتخلين عن ظاهرة ارتداء الحجاب والعباءة في رمضان بالاستمرار في لبس ملابسهم التي قد لا تتناسب مع فضائل هذا الشهر الكريم ومظاهر الصوم، خاصة المعتادة على لبس الملابس القصيرة ووضع المكياج بدعوى «المكياج لا يفطر!»، غفل الناس بأن الصوم ليس الامتناع عن الطعام والشراب وإنما عن مختلف المظاهر التي تجلب الذنوب، وليس بتأجيلها إلى ما بعد الفطور وإنما تعويد النفس طيلة أيام هذا الشهر الكريم وترويضها باستبدال الأمور التي تجلب الذنوب بالحسنات، فرمضان يعد فرصة للتغيير وباب من أبواب العطاء والتوبة.
 

الجيل الجديد لم يعد مشغولاً بشراء «الجراخيات» المفرقعات كما كان يفعل جيل «راحوا الطيبين»، بل بات مشغولاً بالاتصالات التلفزيونية وإرسال الرسائل النصية للبرامج الجماهيرية التي لا تحمل سوى استخفاف بفضائل هذا الشهر وتسقط احترامه وهيبته وتشغل الناس عن العبادة والطاعة بالسهر ومتابعة مقدمي برامج المسابقات، خاصة المذيعات اللواتي بات رقصهن وحركاتهن البهلوانية وتوزيعهن للقبل على الهواء مباشرة أكثر من كلماتهن للمشاهدين.
 

مؤسف أن نجد شرائح كبيرة من شبابنا «يحرقون» ساعات طويلة من يومهم الرمضاني وهم مشغولون بإنتاج المقاطع التي تسخر من البرنامج الفلاني أو المذيعة الفلانية، أو كتابة تغريدات وإيجاد تصاميم و«هشتاقات» على التويتر لا مضمون لها «ولا سالفه» غير الكلام الفاضي والتافه عن رأيهم في أداء ذاك الممثل والحلقة وملابس تلك الممثلة، بدلاً من استثمار وقتهم وتسخيره في ما يجلب لهم الحسنات ويزيدها وتجنب مثل هذه التفاهات والملهيات.
 

ومن المؤسف أن نلحظ أيضاً ظاهرة الاهتمام بتحميل المسلسلات التلفزيونية التي يفوت عرضها بسبب ازدحام الوقت بمسلسلات أخرى تعرض في نفس التوقيت من موقع اليوتيوب، بدلاً من قضاء الوقت في قراءة القرآن وتدبره، والأشد أسفاً أن نجد الفتيات والنسوة لا هم لهم سوى التفنن في ابتكار الأطباق الرمضانية والبحث عنها من خلال موقع الانستغرام والمنتديات الإلكترونية، بدلاً من تخصيص هذا الشهر للتبحث أكثر في أمور الدين والاستزادة بعلومه وبحور عباداته واستيعاب أنه شهر للفضائل لا للولائم.
 

رمضان هذا العام لم يعد رمضان العبادات والصلوات بقدر ما غدا رمضان الانتخابات والمباريات -مباريات كأس العالم-، التي باتت العيون «محولة» بها، تتسمر أمام التلفاز ساعات طويلة تتحمس على هجمة ومحاولة تسديد، في حين لم يوقظها حماس أهلنا في العراق وهم يجاهدون ضد طائفية المالكي وأعوانه، ولا في غزة المنكوبة تحت الحصار والدمار.
 

عفواً.. على العرب إدراك أن المباريات الساخنة وأروع البطولات تجري الآن بالعراق وغزة لنيل كأس عروبة العالم العربي المفقود، عفواً أيضاً رمضان ليس فرصة استثمارية لملء المجالس الرمضانية بالدعايات الانتخابية وأخبار المرشحين ونسيان أن رمضان يحمل فرصة كبيرة للترشح لنيل غفران الله لكل ما تقدم من الذنوب إن صامه المسلم كاملاً مجتهداً عابداً.
 

من الظواهر الرمضانية الجديدة والمؤسفة في نفس الوقت أن نجد «طفرة الوجاهة الاجتماعية» المتمثلة في إقامة الغبقات اليومية أو الأسبوعية، وملئها بما لذ وطاب من الأطباق التي يرمى نصفها في القمامة، يرمى للأسف في حين لا نجد اجتهاداً مماثلاً في إخراج الصدقات وتزويد المنازل المحتاجة بالطعام والمال، هناك من هو مصاب بتخمة الطعام ويعاني من فقر موعظة الصيام، والتي تحمل فائدة الشعور بالفقراء ومن ثم مساعدتهم لا الاهتمام بشعور أصدقائه ومجاملتهم، وهناك من يعتقد أن إخراجه لصدقة او صدقتين في رمضان تجعل القلم مرفوعاً عنه في ما يمارسه لاحقاً من صرف وبذخ في «الغبقات» والولائم التي من الممكن اختصارها والتقليل منها وتوفير شيء من موازناتها للاستمرار في مساعدة الفقراء وإطعامهم.
 

هناك من يعتقد أنه لا يمكن أن «يحلل» رمضان ويمر في أيامه إلا بعد أن يقضيه في السهر على التلفاز وضغط «لايك» على كل مسلسل تلفزيوني، بحيث من غير اللائق «وبرستيجه الرمضاني ما يسمح» أن يتحدث أحدهم أمامه عن مسلسل وهو لا يعرفه أو يحمل فكرة عنه، مقابل أشخاص يتخذون قرار إغلاق التلفاز وجميع حساباتهم التواصلية وعدم فتحها إلا بعد انتهائه في سبيل الدخول في جو الاعتكاف الروحاني الرمضاني، هناك من يجتهد للسفر إلى دول خليجية مجاورة لشراء مستلزمات العيد وهناك من يجتهد للذهاب إلى عمرة رمضانية يحصد وراءها الأجر الكبير الذي يعادل حجة.
 

رمضان فرصة للتغيير ومعادلة جميلة لمن يعرف اغتنام الفرص، واستثمار هذا الشهر بأيامه الثلاثين الفضيلة في إيجاد مظاهر إيمانية جديدة ومبتكرة تبعده عن روتين المظاهر الرمضانية التي تلهيه عن روحانيته ومكاسب الأجر فيه.

 

 

الجمعة، 18 أبريل 2014

الراي العام يسأل أين الاستخبارات البحرينية ؟؟




الراي العام يسأل اين الاستخبارات البحرينية ؟
منى علي المطوع

تجتهد العديد من الدول في ايجاد سبل الوقاية من الارهاب قبل تطويقه ومحاصرته وانهاءه من خلال تقوية اجهزتها الاستخبارية التي تشكل العين الساهرة على حمايتها وتشكل صمام الامان لمنع تسرب العصابات الارهابية للبلد فالاجهزة الاستخباراتية القوية تجعل الدولة كما الحصن الذي يمنع تسرب اصحاب الاجندة الخارجية داخلها للتجنيد ضدها بالارهاب .

الراي العام البحريني اليوم يطرح ويتداول اسئلة لها وقع خطير وتأخذ منحنيات وابعاد ذات مؤشرات بالغة الخطورة حين يتساءل مع كثرة الاكتشافات عن التجنيدات السرية للخلايا المندسة بالمجتمع البحريني وتزايد الاعمال الارهابية هل اجهزة الاستخبارات البحرينية مخترقة ام ان هناك قصور في اداءها فيما يخص جانب استباق الاحداث الارهابية واحباطها قبل وقوعها ؟ لما لم يتم ضبط العصابات الارهابية المتسللة إلينا من الخارج والتي ظلت بيننا سنين طويلة تدرب وتجند الشباب البحريني حتى باتت الامور اليوم اصعب فيما لو تم ضبطها من البداية وابعادها عن استهداف الشباب ؟ واضح ان هناك تأخر في احباط المخططات الارهابية المراد تنفيذها في مناطق البحرين لذا ليس مستغربا ان نجد شريحة كبيرة من الراي العام البحريني تتساءل عن اسباب ضعف الجهاز الاستخباراتي في الدولة مع تزايد العمليات الارهابية التي تستهدف تفجير رجال الامن بالقنابل المحلية الصنع فيما يخص جانب الكشف الاستباقي لاماكن تفخيخ القنابل ومخططاتهم في جر رجال الامن إليها واحباطها قبل ان تتم .

لعل مثل هذه الاسئلة تستكمل سلسلة الاسئلة الاخرى المثارة هذه الفترة عن اسباب تخلف الجهاز الاستخباراتي لدينا عن كشف المخطط الارهابي الكبير الذي كان يحاك للبحرين من سنين وقطع الطريق امامه وتقييد مراحله التي تمكن قادة الارهاب من اجتياز بعضها حتى وصلنا الى مرحلة صناعة القنابل وتفجيرها بعد ان دربوا الشباب وانتهوا منهم وبقى فقط عليهم التنفيذ والتطبيق العملي .

عن اسباب تأخرها في الاستعلام عن ان العناصر الارهابية التي زعمت خروجها على دوار العار عام 2011 بدعوى التظاهر السلمي تماشيا مع موجه الربيع العربي والتي كانت جميع المؤشرات والمعطيات واضحة في انها تستغفل الراي العام الدولي ووسائل الاعلام العالمية وتتخذ من التظاهر السلمي شماعه تخفي ورائه مخططات للتفجيرات والانقلاب المسلح على الدولة ! هل الجهاز الاستخباراتي بالدولة لم يستعلم ان هناك تظاهرات مسلحة وارهابية ستنطلق مع انطلاقة الاعتصامات على الدوار والربيع العربي ؟ ما سبب تخلفه عن مواكبه حجم التجهيزات والتحضيرات وفرق العمل المعدة ؟ هل عدم منع اتجاههم الى الدوار يأتي من سياسة اظهار الوجه الحقيقي لهم امام العالم وكشفهم ام انه يكشف تأخر ركاب الاستخبارات لدينا عن اكتشاف حقيقة تظاهرهم وبالتالي احباطه وتوفير ما تم من تخريب وارهاب ؟

الجهاز الاستخباراتي تمكن مشكورا من ضبط مخطط تفجير المرفأ المالي ومطار البحرين الدولي الذي احضر على يد عنصر حزب الله اللبناني فادي برجاوي بالتعاون مع يوسف الحوري مؤسس مشروع القنابل في البحرين والذين جندوا ودربوا الشباب على صنع القنابل ومهارات تفخيخ المواقع لكن السؤال الذي يلقي بالضوء على منفذ الضعف الاستخباراتي لدينا كيف لم تكتشف الاجهزة الاستخباراتية لدينا منذ عام 2010 ما كان يقوم به هذين الثنائي الارهابي داخل البحرين ؟ لما لم تكشف الحوري وبرجاوي وتقوم بضبطهما قبل ان يدربوا الشباب علما ان الحوري له سوابق ارهابية في فترة احداث التسعينات وبالطبع هو معروف لديها فبالتالي موضوع مراقبته وتتبع تحركاته امر اسهل من السهل نفسه ؟ هل كانت استخباراتنا نائمة عنهما ؟ ثم لما لم تتصدى للشبكة الارهابية التي اصبحت متشعبه داخل البحرين والتي يديرها الحوري وهي ممتدة من فرع الخلية الارهابية في العراق ولبنان ومنها الى الام ايران وتركوا يدخلون ويخرجون بكل سهولة ويسر ليعيثوا القنابل والاسلحة ضد رجال الامن والمواطنين ؟

عمليات تفجير القنابل الارهابية التي تتم اليوم في شوارعنا ومناطقنا لم تهبط من السماء او جاءت مصادفة انما هناك مخططات ومراحل متتالية ومواعيد محددة لتنفيذها فهل اجهزتنا الاستخبارية نائمة ومتاخرة عن الاستخبار  ومعرفة عناصر العمليات التي ستقوم على التنفيذ والموقع والوقت المراد وضع القنبلة فيه وتفجيرها ؟ الاستخبار عن رجال الامن المستهدفين في الاوكار الارهابية الذين يباشرون حراستها ميدانيا وتوفير حمايتهم من خلال احباط مخططات قتلهم بدل ضبط من يقومون بتفجيرهم بالقنابل المفخخة لاحقا واكتشاف من وضعها لهم !! الفرق الارهابية الميدانية لتفخيخ المناطق هل الاستخبارات لديها علم باستمرارها في تدريب الشباب وتجنيد الاطفال الى يومنا هذا ام انها تواري الصمت عنها ؟ هل تمتلك معلومات مفصلة عنها وعن تحركاتها واوامرها الى عناصر الارهاب الميدانية المكلفة بتنفيذ التفجيرات وتتابعها ام انها تركنها جانبا كما ركنت مراقبة الحوري وبرجاوي حتى تمكنوا من تأسيس مشروع القنابل بايدي بحرينية متدربة ؟ هل احكمت بعد ازمتنا الامنية المنافذ التي من خلالها تتسلل عصابات الارهاب كما فعلت امريكا الديمقراطية بعد احداث 11 سبتمبر حين شددت الرقابة والتفتيش بطريقة تجاوزت مبادىء حقوق الانسان المدرجة عند المنظمات الحقوقية مع الرعايا العربية الوافدة إليها !


الراي العام البحريني يتساءل حول ان كان ضعف اداء الاستخبارات لدينا يأتي لوجود اختراق في احد جوانب اجهزتنا الاستخباراتية او لوجود مصالح ومغانم ولعبة فساد في هذه الاجهزة تتم جراء عدم كشف مخططات التفجير بل انتظار وقوعها ثم القيام بضبط العناصر الارهابية لنيل مكافئات التبيلغ والحصول على امتيازات وحوافز ؟ كلامنا هذا يأتي من كلام يتناقل ويتوارد ولا يعني بالطبع رمي الاتهامات او التشكيك في اداء الجهاز الاستخباراتي لدينا ولا كفاءته والامانة التي يتحلى افراده فيها انما هو ينقل تخمينات تشاع عند الراي العام  قد تساهم في تسليط الضوء بدقة على مكامن الفراغ الموجودة علها تساهم في ردمها وانهاء الحلقة المفرغة هذه !

ردم الفراغ الموجود في الجهاز الاستخباراتي البحريني سيمكننا من اصابة عصفورين بحجر فهو لن يساهم في حفظ حياة رجال الامن فحسب بل حتى في منع تشكيك الراي العام البحريني في كفاءة هذا الجهاز وانهاء مسلسل الاشاعات والاقاويل المنتشرة ضده !

احساس عابر :

تتداول ادوات التواصل الاجتماعي هذه الايام تلميحات من قبل الاعلام الارهابي تحث وتشجع على اهمية استهداف مطار البحرين الدولي حيث يرون استهدافه احد اهم اسباب اضعاف النظام يكشف ان مخططات محاولة تفجيره لن تنتهي وتتوقف حتى وان ضبط واحبط مخطط تفجيره السابق الذي رسم بعناية في لبنان !

الخميس، 20 فبراير 2014

ملاحظات على اجتثاث البناء الإرهابي !




ملاحظات على اجتثاث البناء الإرهابي !

منى علي المطوع


لم تكن جلسة استثنائية عقدها المجلس الوطني فحسب؛ بل تاريخية في مسيرة تعزيز البناء الديمقراطي للدولة واجتاث البناء الإرهابي الذي يقوم به البعض لأجل اختطاف الدولة وتاريخ شعبها.. البحرين تاريخياً وبالأمس القريب كانت دولة تصدر لدول الخليج والمنطقة التعليم والفن ، واليوم أصبحت هناك هواجس كثيرة من وضعها الأمني واستقرارها لكون دول الخليج تدرك جيداً أن استقرارها مرهون باستقرار الأوضاع فيها، وأن الفوضى الأمنية قد تصدر إلى دولها أيضاً وتطالها، لذلك كانت الجلسة استثنائية لنصرة الحق وإزهاق الباطل ووضع النقاط على الحروف في دولة القانون والتشريعات، فقد آن الأوان لكسر تطلعات وأوهام من يود تصعيد لغة العنف والإرهاب وجعلها اللغة الرسمية المتداولة ولغة الشارع العام.

ما كان استثنائياً أيضاً في جلسة المجلس الوطني بعض المشاهد والمداخلات التي ستبقى محفوظة في ذاكرة الأجيال المعاصرة لهذا الحدث، والذي سيحفظ وجوه كل النواب والشوريين الذين وقفوا مع الوطن والإرادة الشعبية وتطلعاتها ومن خذلهم بعدم التصويت على حقوق المواطنين ومطالبهم، النائب عيسى الكوهجي قال إن التاريخ لن ينسى من طلب تقليص قانون العقوبات، ونحن بدورنا نقول والتاريخ كذلك لن ينسى من طالب بتشديد العقوبات ودعا إلى تطبيق قانون الإرهاب بصرامة ووقف مع الشعب في محنته وعبر عن مطالبه بكل وضوح وشفافية دون محاولة تطبيق مبدأ إمساك العصا من النصف، الذي حاول البعض تطبيقه وفشل وأحرج أمام الآخرين، فلا يمكن العودة إلى المربع الأول في قضية الأمن وتهديد السلم الأهلي، ولا يمكن للشعب البحريني أن يتصالح مع من سفك دماء المواطنين وقام بدهس رجال الأمن حتى القتل ظلماً وإرهاباً وجوراً، وحتى ديننا الحنيف أقر أن قاتل العمد يقتل، فمن يحاول أن يغرد خارج السرب فهو يحاول أيضاً معاكسة ما أمر به الدين الحنيف والخروج عن أحكامه وذنبه على جنبه !!


كنا نتمنى أن تكون من جملة مطالب النواب تداول ملف شهداء الوطن والاقتصاص ممن أزهق أرواح شهداء الواجب ورجال الأمن وتلاعب معهم كأنهم دمى يقوم بإحراقهم أو دهسهم أو ضربهم دون إنسانية، والتركيز على هذا الملف الذي كان سيردع بلا شك كثير من الإرهابيين، خصوصاً إذا ما تم تطبيق قانون الإعدام والسجن المؤبد على القتلة وقبلهم المحرضين والمشجعين على مشاهد سفك الدماء.


كانت التوصيات الصادرة من المجلس تلخص مطالب الشعب منذ بدء انطلاق الفوضى والمعاناة اليومية التي عاشوها لأكثر من عامين مع الإرهاب، حيث نشدد بأنه في حال تطبيق التوصيات، فليست الدولة وحدها التي ستعاد لها هيبتها؛ بل حتى الجواز البحريني الذي حاول البعض تدنسه ممن يحملونه ويحملون هوية الشعب البحريني في تذاكر سفرهم وتنقلاتهم، فيما هم يسعون ضد الوطن ويشوهون صورة المواطن البحريني المحب لوطنه وقيادته بالخارج، فسحب شرف الجنسية البحرينية عن مرتكبي الإرهاب والمحرضين عليه مطلب تطبيقه مهم للغاية.


كان هناك مقترح جميل للنائبة سمية الجودر، حيث أوصت بتغليظ عقوبات السجن، واقترحت تحديث مادة للأعمال الشاقة للمساجين لإنشاء مشاريع تنموية بدل قضائهم فترة السجن دون هدف تنموي حتى يتم تغيير سلوكياتهم، وإخراج طاقة العنف التي فيهم، وحتى يشاهدون بعد فترة انقضاء الحكم ما قاموا بإنجازه، أعتقد أن هذا المطلب، والذي جاءت توصية مقاربة منه أوصت بتدشين برامج لإعادة تأهيل الشباب الذين يتم استغلالهم في الجرائم المختلفة، مهم وسيثمر على المدى البعيد، حيث لا بد من جعل اليد التي هدمت أركان الاقتصاد والتنمية أن تكون هي نفسها اليد التي تبني وتعيد إصلاح ما اقترفته، وهناك مثل يقول «الهدم أسهل بكثير من البناء»، لذا فإن إشراك هؤلاء الذين تساهلوا مع الهدم وزعزعة الأمن في عملية البناء التنموي للدولة سيجعلهم يدركون وهم يفرغون طاقة العنف التي لديهم ويوجهونها في مسار خدمة الوطن مدى ثقل المسؤولية وصعوبة بناء ما تم هدمه وإصلاحه، وبالتالي فإنه سيجعلهم يراجعون أنفسهم فيما لو خرجوا من السجن ليكرروا ذات الأخطاء، وسيقلص من مشاهد تكرار مسلسل الإعفاء عن المساجين ومن ثم عودتهم لارتكاب أعمال العنف مجدداً كونهم لم يستشعروا ويلامسوا على أرض الواقع خطورة ما يقومون به وانعكاساته على أمن واقتصاد الوطن.


ملاحظة..


كنا نتمنى من النواب لو دخلوا متحدين بوضع وشاح علم البحرين وصور رموزنا الوطنية، خاصة سمو رئيس الوزراء، حتى يكحل عينه فيها بعض ممن تربكهم هذه الصور والإعلام، ولكانت خير رد على مداخلات البعض الكيدية، فهذه الجلسة كانت محل اهتمام الأوساط الإقليمية والعالمية، وكان هناك ضرورة لتمثيل المواطن البحريني خير تمثيل.
إحساس شكر وامتنان..


أجمل مشاهد جلسة الوطني عندما تكلمت النائبة سوسن تقوي باسم الشعب ورفضت إهانة رموزنا الوطنية، ومثلت موقف مشرف للمرأة البحرينية ونموذج نسائي وطني جريء يعبر عنا، ففي الشدائد تظهر المعادن الحقيقية وما تخبئه النفوس، وردها المفحم لم يهز ويربك أسامة التميمي -حيث غلبت بملاكمتها الكلامية تهديداته بالملاكمة البدنية- فحسب بل بعض الأعضاء الآخرين الذين أحرجونه بموقفهم المتخاذل .. لذا فألف شكر تقوي !!


إحساس أخير..


بكثير من المواقف المفصلية تجوز الاستثناءات وتباح، لسنا مع النزول بمستوى الكلام إلى لغة الشارع لكن «جب تقوي» والتي تعني اصمت؛ كانت في محلها، وهي جملة مخلدة لن ينسى مشهدها الشعب البحريني بعد أن ضاق ذرعا بمن ينعق بالهرطقات، نعم «جب» لكل من هو ضد الوطن !!


رابط المقال على موقع جريدة الوطن البحرينية 

http://www.alwatannews.net/ArticleViewer.aspx?ID=RU5f4MSaSfmN8UMlvQk6gw933339933339
 

 

المحرق البيت العود للتكريم.. رسالتها رجال الأمن خط أحمر !


المحرق البيت العود للتكريم.. رسالتها رجال الأمن خط أحمر !

منى علي المطوع



في الفترة الماضية خرجت من أرض المحرق فعاليتان اجتماعيتان كلاهما كان يعد نوعاً جديداً ومبتكراً في الأنشطة والفعاليات المنظمة التي تصب في مصلحة الوطن وتعزز فكرة التقدير والشكر من قبل فئات المجتمع المدني.. المجتمع المدني الذي يعد، في الدول المتقدمة، سلطة وقوة رئيسة تحرك الرأي العام وسياسات الدولة، وتشكل واجهة الدولة ومبادئها أمام العالم، أول تلك الفعاليات؛ حفل تكريم المقدم مبارك بن حويل والملازم نورة آل خليفة من قبل عدد من الشباب المستقلين الذين تجمعوا في ساحة الموقع الاجتماعي «تويتر»، وثانيهما مهرجان القرقاعون السنوي الثامن، الذي نظمه مجلس البيت العود بالمحرق، والذي جاء هذه المرة بطريقة مبتكرة في الاحتفال بهذه المناسبة التراثية .

في الفعالية الأولى فطن الشباب، الذين لم يكونوا يتبعون أي جهة، إلى أهمية تكريم هاتين الشخصيتين نظير جهودهما الوطنية المميزة، والتي عرفوهما بها خلال أزمة البحرين المؤسفة الماضية، رغم أنهم لا يعرفونهما شخصياً، ورغم أنهم بالأصل وهم يتعاونون في قيادة حملة الدفاع عنهم على الإنترنت لا يعرفون بعضهم بعضاً، ولا يملكون حتى أرقام هواتف بعضهم، وهو ما يؤكد مصداقية تحركهم، اتحدوا لأجل قضية الوطن التي آمنوا بها، وكان يشاركهم فيها شباب من بعض الدول الخليجية، بعضهم حضر مشكوراً والبعض ظروفه منعته من الحضور .


فطنوا وهم يسعون لتنظيم الحفل، الذي حاول البعض إعاقته بأي طريقة، إن البعض يبدو أنه لم يستسغ الفكرة وأخذ يحورها على محمل سياسي أو محمل قانوني وعلى أبعاد أخرى تخرج عن الإطار الشبابي العام، والذي يجب -هو الآخر- أن يدفع بذات الاتجاه وتكون له مكانته وتواجده وتحركاته الشبابية في قضايا الوطن ككل، وفي الاعتراف بدور الجهات الرسمية وعطاءاتها وإنجازاتها وتكريم المتميزين فيها الذين يخدمون الشباب والقطاع الشبابي، خصوصاً الجهات التي عادة لا يطالها التكريم ولا توجد فعاليات تنظم لأجلهم، وفي مقدمة ذلك رجال الأمن الذين يتصدرون «من المفترض» قائمة الأولويات في الشكر والتقدير والامتنان على عطائهم للوطن، ففي أي دولة يكون الأمن أولاً ثم تأتي خلفه القطاعات الأخرى كالتعليم والصحة والاقتصاد.


إن تكريم رجال الأمن وشكرهم وتقديم كلمات التقدير والامتنان لهم، وهو أقل القليل وأبسطه، مقابل جهودهم الكبيرة ومساعيهم الحثيثة في حفظ أمن الوطن والمواطنين، وسلامتهم وتضحيتهم وجرأتهم الميدانية في النزول والاحتكاك، وما ينجم عنه من مخاطر عديدة وتهديدات تطالهم وتطال أسرهم حتى وتلاحقهم في حياتهم الشخصية، كانت رسالة الشباب التي خرجوا بها واضحة «رجال الأمن شكراً لكم.. رجال الأمن خط أحمر ».


مثل هذه المبادرات الشبابية، التي لا تمثل أي جهة أو تتبع أطرافاً وشخصيات معينة، يجب أن تزيد وتعم مختلف مناطق ومحافظات الوطن في مجتمع يشكل الشباب فيه أكثر من 60% من تركيبته السكانية، حيث هناك ضرورة لتحرك الشباب المستقل الذي لا لون سياسي له ولا انتماء فئوي والتكاتف مع رجال الأمن والخروج بوقفات تضامنية معهم لتمثيل موقف الشاب البحريني، المميز فيما حدث حضور رابطة مشجعي نادي المحرق على رأسهم الفنان سعد محبوب وعدد من الفنانين المتضامنين مع وقفة شباب المحرق، حيث أكدوا خلال كلمة ألقاها بالنيابة عنهم الممثل والمذيع عصام ناصر أن الفنان يجب أن يكون له حضوره في المشهد الاجتماعي والوطني، وكان حضورهم قد جاء لتأكيد تواجدهم في المشهد الشبابي والأمني أيضاً، وتلك خطوة جميلة في أن يدعم الفنان قضايا الشباب والوطن وأن يبادر بنفسه في ترسيخ هذا المفهوم أيضاً في المجتمع وأن يضع يده بيدهم .


الفعالية الثانية؛ كانت مهرجان القرقاعون السنوي الثامن لمجلس البيت العود.. ما كان يلفت الانتباه هذه السنة هو تكريم عدد من الرياضيين والفنانين البحرينيين في احتفالية القرقاعون وجمع أطفال ونساء من «فرجان المحرق» والأهالي وتنظيم احتفالية شعبية جميلة لهم تجمعهم مع فنانيهم المحبوبين ونجوم الرياضة البحرينية لالتقاط الصور والتواصل الاجتماعي معهم في لوحة اجتماعية جميلة بدلاً من رتم احتفاليات القرقاعون المكررة الروتينية، ولعل اللافت للانتباه ما ذكرته الممثلة البحرينية المتميزة شيماء سبت حينما قالت «كرمت كثيراً خارج البحرين ربما أكثر من عشرين مرة لكنني لأول مرة أكرم على أرض وطني وبين أهلي!!»، فيما قال الفنان المبدع عبدالله ملك: ما تعلمناه من خلال الأزمة الماضية أننا في وقت المحن جميعنا ننسى خصوصياتنا وكلنا واحد، لا يوجد فنان أو غيره، في السعي لأجل الوطن.. إن هذه الاحتفاليات الاجتماعية إلى جانب تعزيزها لمبدأ الشراكة المجتمعية فإنها ترسخ مبدأ العطاء ونهج الشكر والتقدير، خاصة لأولئك الذين لم يحصدوا أي تكريم طيلة مراحل عطائهم للوطن الممتدة منذ سنين طويلة، والأجمل عندما يشعر هؤلاء أن التكريم لم يأتِ فقط من الدولة بل بمبادرة من الأهالي، فما أظهره الأهالي في تلك الليلة من التوافد عليهم، حيث ازدحم المكان واكتظ بشكل أعاق الحركة وتقديم كلمات الشكر والتقاط الصور معهم، شاهد حي وصورة واضحة وملموسة أوصلت لهم مشاعر الحب والامتنان الحقيقية الصادقة، وأن تكريمهم جاء من باب الحب والتقدير الكبير لهم . 


إحساس أخير ...

قد لا تسمح مساحة المقال بذكر أسماء وشخصيات جهودها وأفعالها سابقت أسماءها، لذا فكلمة شكر لجميع من قام على هاتين الفعاليتين وتعاون وساهم وشارك بالقصائد وبالحضور دون استثناء.


رابط المقال الاصلي على موقع جريدة الوطن البحرينية 

http://www.alwatannews.net/ArticleViewer.aspx?ID=LJO733337328H733337dM9qDK9OjFXNw933339933339

الهدف تفجير حصن وزارة الداخلية.. وإقالة الشخصيات الأمنية !!


الهدف تفجير حصن وزارة الداخلية.. وإقالة الشخصيات الأمنية

منى علي المطوع 




بعد أقل من 48 ساعة من وقوع حادثة تفجير سيارة مفخخة بموقف أحد مساجد الرفاع، وقبل أن تصدر الإدانات الإقليمية والدولية، وفيما الوضع كان في تصاعد مستمر وتوتر من كل الأطراف. من تابع كيفية معالجة وتداول الطرف الآخر -ممن يحسبون أنفسهم معارضين وهم بالأصل مجرد عابثين- كان سيلاحظ حتماً أن بعض الأصوات المحسوبة على نفس تيارهم وشارعهم كانت تدفع باتجاه جديد، وقد بدأ يظهر بجرأة أكثر من السابق ونهج تركز عليه بدأ مع حادثة تفجير العكر وسترة، حيث تشير ببعض التلميحات ثم تصمت، وكأنه مجرد إشارة تنبيهية تومض وتطفأ !

من تابع كيفية تداولهم وكتاباتهم وما تم نشره وتعميمه على صفوفهم حتى يسيروا كالمنومين مغناطيسياً يرددون ما وصلهم كما الببغاء، دون تفكير ومنطق بعد كل تفجير إرهابي، سيجد أن هناك تلميحات دائماً ما تظهر وتختفي؛ المراد منها دائماً اتباع منهج التشكيك والتضليل، والدفع الذي دائماً ما يظهر ويختفي بعد أي حادث تفجير يتجه نحو شخصيات ورموز أمنية معينة؛ كالمطالبة باستقالة وزير الداخلية ورئيس الأمن العام، وإشاعة فكرة أنه من المفترض عليهم تقديم استقالتهم بعد كل ما يحدث، على أمل أن تلتقطها بعض الجهات غير المحسوبة عليهم وتدفع باتجاهها مستقبلاً، والتشكيك في مدى كفاءة رجال الأمن الذين عجزوا عن ضبط وقوع التفجير وتداركه ثم باتوا عاجزين عن تحديد من قاموا به وكشف تفاصيله، ثم محاولة الترويج على أن وزارة الداخلية بكافة أجهزتها الأمنية متخبطة وغير قادرة على ضبط بوصلة الأمن والاستقرار في الوطن، أسند ذلك بعدها بفترة تقارير خرجت من عدد من المواقع الإلكترونية المشبوهة، التي دائماً ما تحاول ممارسة منهج تضليل الرأي العام وتحريكه في هذا الاتجاه والاصطياد في الماء العكر، ووضع أدلة وإثباتات لا تغني ولا تسمن من جوع، ولا تطرب إلا من يلقي لها بالاً وسمعاً، وهذه المرة طالت الاتهامات المفبركة أيضاً عقيداً أمنياً ساباً من المعروف أن مجرد ذكر اسمه يتسبب بحساسية شديدة عندهم !! 


منهج التشكيك والتلميح الدائم أن الأعمال الإجرامية الإرهابية تأتي كمسرحية حكومية بدأ يرافقها -مع حوادث التفجير التي تهز الرأي العام، وتكون على مستوى بالغ الخطورة- ضرب شخصيات في الجهاز الأمني في الدولة والمطالبة بإقالتهم بسبب عدم قدرتهم على ضبط الأمن أو محاكمة بعض الرموز الأمنية القديمة، وكأن هناك محاولة للتصفية تتم مع هذه الشخصيات الأمنية التي يستهدفونها منذ الأزمة الماضية، والترويج لفكرة أهمية إقالتها أو استبدالها أو محاسبتها، حيث يتم إخفاء هذه الأهداف بحجة أن المطالبة تأتي مع جملة تصاعد وتيرة الممارسات الإرهابية. 


من يجمع بين الخيوط الكثيرة والمجريات التي حصلت قبل وأثناء الأزمة؛ أولها رمي الزجاجات الحارقة على سيارات الشرطة مما أسفر عن مقتل شهيد الواجب ماجد أصغر علي محترقاً، ثم الادعاء أنه كان قد توفي قبل الحادث بسنة أصلاً والتشكيك في حادثة مقتله، وأن الجهات الأمنية خذلت القائمين على المسرحيات الحكومية ووضعتهم في مأزق لعدم إتقانها دورها في المسرحية. ثم اختطاف رجال الأمن ودهسهم بوحشية وقتلهم وتكذيب كل ما حصل والادعاء بأنهم مجرد دمى، وأيضاً مشاهد الترويج للإرهاب وتجميله بالورود أمام الرأي العالمي عن طريق إرسال الفتيات والأطفال والشباب وهم يتجهون «بصدورهم العارية يزعم» إلى سيارات وتجمعات رجال الأمن لتقديم ورود السلام فيما اليد الأخرى تخبئ السكاكين والأسلحة، وادعاء أن رجال الأمن هم البلطجية.. وأخيراً رفع القضايا الكيدية ضد رجال الأمن بالمحاكم وتجنيد عدد من المحامين، فقط لأجل إدانتهم بشتى الطرق، على أمل إزاحتهم من مناصبهم المهمة والحساسة، إلى جانب ما تقدم به أعضاء الكتلة من مطالبات مستمرة بتوظيف أبناء الطائفة الشيعية في قوة دفاع البحرين ووزارة الداخلية، والادعاء أن وزارة الداخلية لا تضعهم في مراكز متقدمة عند توظيفهم بالوزارة !!


كل هذه الأوهام التي تجسد عشم إبليس في الجنة، وبعض ما قيل وتمت المطالبة به مجرد هرطقات تعكس أن هناك من يدرك في لعبته السياسية أن الجهاز الأمني في الدولة هو مفتاح الكنز الذي سيفتح لهم مغارة تحقق مخططات مغارة «علي سلمان بابا»، وأن رجال الأمن الأكفاء، بمن فيهم بعض الشخصيات الأمنية، يشكلون الحصن المنيع الذي يعيق تنفيذ مخططاتهم الخارجية، وأن إزاحتهم أو تعزيز فكرة تقديم استقالتهم وعدم فعاليتهم وإشاعتها، حتى عند شارع الشرفاء، الذي قد يمل يوماً من العبث الجاري ويدفع في ذات الاتجاه، تأتي ضمن محاولات هز الثقة في جهود وتضحيات الخط الأول من رجال الأمن والتشكيك في مدى كفاءتهم وجهودهم الأمنية، وإيجاد لبس ما في حقيقة الإرهاب الجاري، وهو أمر يعكس ويؤكد أن عمليات التفجير المفخخة تأتي ضمن أهداف عديدة منها تفجير هذه الفكرة وجعلها مطلباً من المطالب التي يعتاد الناس على سماعها وتقبلها ومن يدري قد يدفع باتجاهها

!!

- إحساس عابر ..


فهمنا اليوم مقصد علي سلمان عندما هنأ برمضان قائلاً «لربعه»؛ تواصلوا مع أهل السنة، يبدو أن التواصل مقصده تفجير مساجدهم بالرفاع !!


- إحساس أخير ..


يظن الإرهابيون أنهم بتفجير سيارة مفخخفة استطاعوا تفخيخ الناس بالرعب، وبهذه الأفكار التي تخفي نيات عديدة منها نية التصفية الشخصية دون أن يدركوا أنهم فخخوا أنفسهم في ورطة أمام العالم فضحت إرهابهم، لسان حال علي سلمان اليوم «بغيناها طرب صارت نشب !».


رابط المقال على موقع جريدة الوطن البحرينية 

http://www.alwatannews.net/ArticleViewer.aspx?ID=0anvwC1ylzXWbLHlrRDsaA933339933339

تفجير الرفاع .. دراما رمضانية إرهابية ونعم طفح الكيل !!

 تفجير الرفاع .. دراما رمضانية إرهابية ونعم طفح الكيل !!

منى علي المطوع 

في استطلاع صحافي كشف أن أسهم تلفزيون الواقع «خسرانة في البحرين»، حيث إن مثل هذه البرامج التلفزيونية لا تلقى اهتماماً من قبل المشاهد البحريني وفكرته لا تلقى استحساناً عندهم، يبدو أن من يحسبون أنفسهم معارضة فيما هم بالحقيقة مجرد عابثين إرهابيين وخائنين للوطن أرادوا التضامن مع الأسهم «الخسرانة» هذه والترويج لها وتطبيقها، ولكن بشكل آخر، علها تجد قبولاً ضمن منهج «التقليد الأعمى» لكل ما هو خارجي من خلال عمليات الإرهاب المتصاعدة التي بدأت تقترب من مناطق بعيدة عن نفوذهم وأتباعهم وما يقومون به من إرهاب يومي مستمر لتلامس واقع حياتهم اليومية بل وفي عز أوقات صلاتهم وعباداتهم خلال شهر رمضان الفضيل.

قد يبدو هناك طموح في جعل المواطن البحريني هذه السنة يعيش أحداثاً واقعية درامية «أكشنية» مليئة بالإثارة على رتم سريع لا يمكنه توقع مفاجئاتها وتخمين نهاية حلقاتها بعيداً عن برامج تلفزيون البحرين والمحطات التلفزيونية، خاصة الخليجية منها، بما قدموه من مسلسلات ودراما رمضانية.. من قام بالعمل الجبان في تفجير سيارة مفخخة قرب جامع مسجد الشيخ عيسى بن سلمان بالرفاع ربما لديه طموح بقيادة سيناريو الدراما السياسية بالبحرين والتحكم في مشاهد وأحداث الرأي العام البحريني، وحتى الخارجي، بما يقوم به من تصرفات قبل أن تكون غير مسؤولة وعابثة هي مجردة من الأخلاق الإسلامية وتنتهك حرمة هذا الشهر الفضيل، ولا تراعي أجواءه الروحانية.. 


يود كسر القاعدة الرمضانية ولفت أنظار جميع المشاهدين والمتابعين والمحللين، حتى غير المسلمين منهم، إلى «الدراما الإرهابية» الخاصة به، والتي يطبقها على أرض الواقع بطريقة تنافس برامج تلفزيون الواقع الأجنبي المنفتح «خبركم دايماً يقلدونهم»، واستقطاب الاهتمام بعد أن احترقت معظم أوراقه السياسية، ولم يبقَ أمامه إلا الهجوم والتغلغل بالإرهاب في مناطق لا تخطر على بال أحد بكل وقاحة يحسبها جرأة لإيصال رسالة مفادها «نستطيع أن نصل بإرهابنا إلى جميع مناطق البحرين حتى تلك القريبة من مقر الديوان الملكي !!».

نعم طفح الكيل.. كما أشار جلالة الملك عندما خرج ببيان يدين فيه هذا العمل الجبان، مذكراً أن أهل البحرين طفح بهم الكيل ونفد صبرهم على تلك الأعمال التي لا تمت لهم ولأخلاقهم بصلة.. طفح الكيل وهذه المرة ليس من المواطن البحريني فحسب؛ بل المراقب لتتبعات ما يستجد، فهناك إدانات إقليمية وعالمية تمت على نطاق رفيع المستوى خرجت، وحتى بعض الجهات التي لم تكن مع مملكة البحرين خلال أزمتها الماضية لا بالبيانات ولا بالتصريحات، حادثة التفجير الأخيرة جعلتها تنطق بالحق أخيراً وكأن «السحر انقلب على الساحر» ليكشف للعالم أجمع حقيقة الأحداث والإرهاب والقمع الجاري ضد أمن البحرين واستقرارها.. 


لقد بدأ نجم من كذبوا على العالم وأشاعوا فكرة انهم معارضون وطنيون يأفل، لتسطع شمس حقيقتهم بأنهم مجرد زمرة إرهابية وخلايا تنشر العنف وتمارس التطرف والتعصب الديني.. طفح الكيل لأن هناك من يود استفزاز مشاعر المواطنين مرة بالاقتراب منهم في المحرق وافتعال الفتنة بتصريحاته المستفزة، ومرة بالخروج ببيانات متلونة ظاهرها إدانة تفجير موقف مسجد الرفاع وباطنها التشكيك في مدى حقيقتها وادعاء أنها مسرحية حكومية «جماعة الكذب والإرهاب هؤلاء متأكدون أنهم صائمون؟» وهل الصوم بالنسبة لهم يعني الصوم عن الأكل والشراب فقط، فيما الإرهاب وإيذاء الآخرين والكذب مباح حتى في وضح نهار رمضان؟

بالأمس القريب اتهموا النظام البحريني أنه يهدم مساجدهم و»حسينياتهم» ويمارس نوعاً من الاستبداد الديني الطائفي تجاههم، واليوم يظهر الحق ليبين أنهم هم المعتدون، وهم الطائفيون الذين يستهدفون بيوت الله ومساجد أهل السنة وخلال شهر رمضان الذي تصوم فيه النفس عن كل الذنوب والمعاصي.. هم من يبتكر المسرحيات الإرهابية لأجل ضمان نفاد جميع شباك تذاكر أجندتهم السياسية والإرهابية وتحقيق مكاسب العودة إلى دائرة الاهتمام وتسليط الضوء عليهم مجدداً، دليل ذلك خروج بعض الدعوات إلى تشكيل لجنة دولية للتحقيق في حادثة تفجير الرفاع إلى جانب التصريحات المكثفة أن ما حدث يعد محاولة لجر البلاد إلى حرب أهلية طائفية بعد حجم الإدانات الدولية التي خرجت ضدهم وتشير بأصابع الاتهام إليهم !!


- إحساس أخير..


«بوطبيع ما يجوز عن طبعه».. هو ما يمكن إطلاقه على تصريحات علي سلمان لإحدى المحطات التلفزيونية الإيرانية الهوى.. أراد أن يتبرأ تماماً من حادثة التفجير، ثم عندما وجد بيان إدانته يتقزم أمام حشود الإدانات العالمية والإقليمية، وأن السحر قد بدأ فعلاً ينقلب عليه، خرج بتصريح يشكك في حقيقة عملية التفجير حتى يشتت الانتباه عنه ويخرج نفسه من مأزق المحاسبة والمحاكمة التي بدأت أطراف عديدة تطالب به، وحتى يستمر في التنويم المغناطيسي ومنهج «عقدة المظلومية» لتياره وشارعه، والترويج لفكرة أن الدولة تحاول لي ذراعه قبل حركة 14 أغسطس -تمرد- طفح الكيل من كذبه ودجله السياسي !!


رابط المقال على موقع جريدة الوطن البحرينية 

http://www.alwatannews.net/ArticleViewer.aspx?ID=uMxNhxaDmFt733337vI7R1fmhZQ933339933339

مقال علي سلمان مفلس ويطلب التمويل من المحرق !



علي سلمان مفلس ويطلب التمويل من المحرق !

منى علي المطوع 

 


للعاقل أن يستدرك ويفطن كيف يتعاطف أمين عام جمعية «النفاق» علي سلمان مع عائلات ضحايا كوبري السيف، الذين توفاهم الله منذ فترة بعد الحادث المروع الذي أسفر عن مقتل شابتين في عمر الزهور، وبالقرب منه تم دهس رجال الشرطة أيام الأزمة وقتلهم بأدواته؟ 

وعلى شارع الشيخ خليفة بن سلمان الممتد بعد كوبري السيف؛ تم الاصطدام أثناء الأزمة بسيارة المواطن راشد العميري من قبل عدد من الإرهابيين المحسوبين على تيار علي سلمان، وحشرها في أحد الحواجز ثم قتله بعدة طعنات دون ذنب سوى أنه رجل من الطائفة السنية، في تلك الأيام كانت حركتهم الانقلابية لا تعرف سوى حمل وترديد الشعار الطائفي «ارحلوا».


يزور عائلة ضحايا كوبري السيف ولا يزور عائلة سائق التاكسي راشد العميري، ربما لأنه ليس من المحرق ولذا فهو غير مهم، المرفأ المالي الذي لا يبعد مسافة كثيراً عن كوبري السيف، والذي يتواجد بالقرب منه تقاطع الفاروق، هذه الأماكن الحيوية التي جرى فيها تعطيل حراك الناس واستهداف أمنهم ودهس رجال الشرطة وقذف سياراتهم بالحجارة والزجاجات الحارقة، والتهجم على إحدى بنات محافظة المحرق عندما كانت تقود السيارة وسط جموع المتظاهرين المحتشدين بفوضى.. كل هذه الأمور تمت في نفس المنطقة، فلماذا لم نرَ المدعو علي سلمان يزور تلك الفتاة المحرقية ويقدم لها اعتذاراته بالنيابة عن شارعه الذي هاجمها وأرعبها، بعد أن تم وضع اسمها وبياناتها الشخصية على إحدى المحطات التلفزيونية الإيرانية الهوى التابعة لهم، بجانب المواقع الإلكترونية التي لقبتها بالسفاحة؟ لماذا لم نجد عيسى قاسم يدعو لسحق من ارتكب جريمة التشهير بحق هذه الفتاة البريئة؟ 


كيف نفسر تعاطف علي سلمان مع عائلتي ضحايا كوبري السيف ولا نجد أي تعاطف لمحاولة تفجير المرفأ المالي؟ ولولا لطف الله ورحمته ما كنا سنعلم كم من الأرواح البريئة حينها كانت ستزهق، فعن أي تعاطف ننشد وأي تراحم وتواصل مع المواطنين نتطلع مع من لوثت أيديهم بدماء الضحايا والأبرياء، وتقع عليهم كامل المسؤولية في الجرائم الإرهابية التي وقعت، وهو يحرك الشباب الذين غسل مخهم ودفعهم لارتكاب مثل هذه الجرائم باعتباره القائد العام لحركتهم الانقلابية ؟


توجه علي سلمان، محاطاً بالحراسة المشددة، إلى منزل عائلتي ضحايا كوبري السيف لتقديم العزاء لهما، حيث دعا البعض إلى عدم التشكيك بالنية؛ نرد عليه انظر إلى مجموع تحركاته المتصلة ببعضها بعضاً وهو يزور المحرق واربط بينها وبين تنظيم تجمع حاشد بمنطقة الدير بالمحرق تحت شعار «عن حقنا ما نتخلى»، في نفس الفترة «الريال بدت تخف ريله على المحرق»، ومثل هذه الزيارات لمن يتابع أمثاله ويعرف تاريخه وتاريخ تحركاته يدرك أنها لا تكون عبثاً أو زيارات لوجه الله!! أمثاله لا توجد رحمة في قلوبهم، ومسرحيات التعاطف مع المواطنين مكشوفة وواضحة لأن فيها من التناقض الكثير أصلاً .


علي سلمان متخبط ومفلس ويطمح أن يتم تمويل إفلاسه السياسي من أهالي المحرق من خلال محاولة استفزازهم، خاصة زيارة لأكثر المناطق الحساسة، فريج البنعلي، والذين فطنوا إلى محاولات تحويله إلى فريج إيراني وإلغاء تاريخه وهويته وتغيير التركيبة السكانية لعائلاته، محرج من شارعه العام وممن يحركونه بالخارج بعد فشل مخطط الانقلاب وتراجع شعبيته في كثير من المناطق، وما يطمح إليه حالياً هو الترويج لفكرة أنه يصلح لأن يكون قائداً للشعب أو رئيس وزراء لهم، ومبادراته المكشوفة، خاصة في المحرق، التي تمثل رقماً صعباً «شنو يبي من المحرق اللي يدرك أن شعبيته فيها صفر!!»، «ألم يحث في تغريدة له مؤخراً التواصل مع أهل السنة بمناسبة شهر رمضان»، يدرك علي سلمان أنه بتحركاته يستفز مشاعر الشرفاء بالمحرق عندما يقوم بالاقتراب من مناطقهم للاحتكاك بهم، مما قد يتسبب بتصادم أتباعه أو من استقبلوه مع المواطنين الشرفاء، ومقصد ذلك سقوط ضحايا لتشب الحرب الطائفية بالمحرق .


 علي سلمان مفلس، وجل ما ندعو إليه ونشدد به لأهالي المحرق الذين خرج بعضهم مهددين ومتوعدين بالوقوف له تجنب تمويل إفلاسه السياسي، فمخططه الانقلابي هو اقتباس مشاهد الحرب الطائفية في العراق ولبنان وتطبيقها في البحرين وسقوط ضحايا، خصوصاً من طرف أهل السنة والشرفاء، فالحذر ثم الحذر أن تكون أرض المحرق، أرض الشرفاء، هي من تنقذه من إفلاسه السياسي .

- ومضة..


ذكر أحد أعضاء مجلس بلدي المحرق أن عدد المآتم بين المنازل وفرجان المدينة قد ازداد خلال السنوات الماضية بشكل تجاوز الحد الطبيعي «السالفه مب عبث».


- إحساس أخير.. 


أهل المحرق حكماء وأذكياء قبل أن يكونوا أقوياء، وتاريخ المحرق يشهد أنها محافظة المواطنين الذين يسجلون دائماً بطولات تاريخية ضد الخونة، ومحافظة الشرفاء، لذا فمثل هذه الاستفزازات لمشاعرهم مرفوضة ومكشوفة !


رابط المقال على موقع جريدة الوطن البحرينية 

http://www.alwatannews.net/ArticleViewer.aspx?ID=ZdYDggA5ppdc5k89w3kpaA933339933339