الثلاثاء، 24 سبتمبر 2013

وخذوها من سنة رسول الله البحرين ملعونة بام الخبائث !!



وخذوها من سنة رسول الله البحرين ملعونة بام الخبائث !!

منى علي المطوع


 * " الجزء الثاني لمقال نساء يشربن الخمر بالبحرين " 

كانت الساعة قد تجاوزت العاشرة مساءا وجاء تكليف صحفي عاجل لاحد الصحفيين في احد الجرائد وطلب منه الاتصال باحد المسئولين الكبار – سابقا - في الدولة لاخذ تعليق بشان هذا التكليف .. اتصل الصحفي بهذا المسئول فوجده يقول كلاما لا يمكن لاي صحفية حتى تلك الصحف الصفراء نشره فهو لم ينتقد بعض كبار القيادات لدينا فحسب بل راح يهذي بكلام ادرك الصحفي بعدها لاحقا ان عليه اغلاق الهاتف ومكالمة رئيس التحرير لاخباره بما سمع !!

ادرك الصحفي وهو يكلم رئيس التحرير الذي بادر بالتأكد من خلال اتصالاته بالموقف الحاصل ان هذا المسئول كان يهذي لانه كان في غفلة السكرة وليس في وعيه !! يبدو ان الصدفة جعلته يرد على الهاتف ويهذي ويعبر عما بخاطره للصحفي حسب الموقف المنقول إلينا ، المدهش من الموقف نفسه الاسم الوارد !! " لو احد ما استغل هذا الكلام ممن لا يريدون الخير للبحرين ونشره ماذا كان سيحصل حينها ؟ " بعد عدة سنين من هذا الموقف صدر قرار بازاحته من منصبه وتغييره فتمعنت وقتها في عبارة دائما ما تردد " ان الله لا يبارك في عمل اي انسان مفسد وينزع التوفيق منه ومن حياته !! " الم يقل سبحانه " وذروا ظاهر الإثم وباطنه ان الذين يكسبون الاثم سيجزون بما كانوا يقترفون "


الموضة الجديدة السائدة بالبحرين في عالم الخمر ومع انتشار المطاعم التي تبيعه خاصة مطاعم الفنادق الاتفاق مع الفتيات بالتحرش في المترددين إليها وجرهم الى عالم الشرب حيث يتم الاتفاق مع احد الفتيات " يفضل ان تكون بحرينية " بالجلوس في المطعم متأنقة متزينة بلباس مثير تجذب من خلاله الزبائن وتتعرف عليهم .. ان جلس احدهم معها على طاولة وتجاوب وشرب الخمر فان لها نسبة من قيمة فاتورته التي يجب ان تكون مرتفعة وهو في غفلة سكرته !!

 في عام 2009 ذكرت شرطة السعودية انها اكتشفت مصنعا للخمور في المنطقة الشرقية تديره نساء من دولة أفريقية اما في البحرين فلن نستغرب يوما لو قيل انه اضحت لنا تاجرات خمر بحرينيات من بنات البلد مستقبلا فالنساء هم من يروجن للخمور واماكنها وبائعيها واصبحت بعضهن يشربنها حتى !! تابعوا بعض الحفلات الخاصة لطلبة المدارس المختلطة من الجنسين ومخيمات البر الجامعية ستجدون ان بعض فتياتنا وللاسف الشديد يشاركن الشباب في الشرب والسكر والفسق !! " والله اننا بحاجة الى قرار جريء يهدم عتبات هذا السلم الآخذ في النمو والارتفاع قبل ان يصل بنا الى مراتب الهاوية !! "

صديقة همست : اتدرين لما بطنه منتفخة بهذا الشكل رغم انه ضعيف ولا يأكل كثيرا ؟ من شرب الخمر !! شاب لم يتجاوز الثلاثين سنة كثر غيابه عن العمل وتغير حاله وبدأ السواد ينتشر بكثافة حول عيناه ولم تعد تصرفاته طبيعية.. صدمنا كثيرا عندما توارد لنا خبر انه مدمن بحيث انه بعد انتهاء دوامه لا شيء امامه سوى الشرب وكم من مشاكل خاضها بسبب ذلك .. اكتشفنا بعدها لاحقا ان مكان العمل هذا به ما لا يقل عن اربعة اشخاص يشربون الخمر ومعظمهم شباب اعمارهم لا تتجاوز ال35 سنة !!

اختلف اثنين من الموظفين بسبب احدهم الذي سرب اليه حديث عن زميله في غفلة السكرة الذي اتصل به وهو سكران وراح يخبره بكل شيء قاله عنه !! حيث كان معروفا عند الموظفين بانهم اذا ما ارادوا معرفة سر او معلومة يعرفها هذا الموظف فان انسب وقت هو الاتصال به بعد صلاة المغرب حين يكون جالسا عند البحر يشرب ويخبر عن كل شيء دون وعي !!

من يطالع ويتابع اخبار جرائدنا المحلية سيجد ان كثير من القضايا في الاونة الاخيرة سببها هذه الآفة ام الخبائث التي سميت بهذا الاسم لانها تقود الى كل الجرائم " شاب بحريني 22 سنة حبس بتهمة سب امه وضرب ابيه وتهديدهما بسكين لعتابه على شرب الخمر داخل المنزل " اضبطوا البلد بالقوانين واغلقوا مداخلها عن هذه الآفة حتى يضبط الناس انفسهم ولا يجلبوا لنا سخط الله ولعنته وغضبه !!

ووفق تقرير موقع عالمي مشهور askmen.com كشف عن اشهر عشرة مدن للدعارة على المستوى العالمي ان المنامة تحتل المركز الثامن في هذا المجال وهي المدينة الاسلامية العربية الوحيدة في القائمة ضمن مدن الخطايا العشر وبغض النظر عن كون هذا التقرير الصادر دقيقا من عدمه او يأتي كنوع من الاستفزاز والاساءة فاننا كنا نتمنى حينها لو تحرك المسئولين لدينا لاصدار قرارات تثلج الصدر وترد على مثل هذه التقارير المسيئة التي تسيء لسمعتنا قبل سياحتنا وقطع الطريق المؤدي الى تفشي هذه الآفة وتطهير البلد منها !!

فلو تسائل احدهم يوما لما البحرين اضحت اليوم تسمى ببانكوك الخليج وكيف وصلت الدعارة إليها فان الجواب ببساطة يكمن في كلمة واحدة " الخمور " التي جرت الشباب المعتاد على الشرب من دول المنطقة الينا فبات بعضهم ياخذ راحته اكثر من الشرب الى التحرش فالدعارة !! وبات شبابنا منجر متأثر بهذه الظاهرة ورائهم واليوم باتت بعض بناتنا ايضا وللاسف معهم في هذه الموجة والله يستر من القادم !!

احساس عابر : شارب الخمر يغلق على نفسه باب السماء اربعين يوما فلا ترفع حسناته ولا يرفع دعائه فكيف ببلد فيها مصانع للخمور تبيع وتتاجر به وحتى مطاعمها اضحت محلا يبيع هذه الآفة بشكل عادي جدا ؟ لاحظوا اننا في البحرين ما ان ننتهي من مشكلة حتى ندخل في دوامة مشكلة اخرى وكأن هذا البلد لم تعد فيه بركة فمعروف ان الخمر مفتاح كل شر وانه رجس من عمل الشيطان فمن اراد النجاح للبحرين والخير وازدهار اقتصادها ومشاريعها بنعمة التوفيق عليه ان يغلق هذا الباب عنها حتى تحل بركة الله علينا وتضحى ارضنا ارض بلد مبارك وشعبها شعب منجز متميز يجذب رضا الله ونعمه علينا من السماء قبل الاستثمارات الخارجية .

احساس اخير : عن أنس بن مالك قال لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخمر عشرة : عاصرها ، ومعتصرها ، وشاربها ، وحاملها ، والمحمولة إليه ، وساقيها ، وبائعها ، وآكل ثمنها ، والمشتري لها ، والمشتراة له !!





مقال خذوها من كتاب الله .. لن تنجو البحرين وأم الخبائث فيها !!


خذوها من كتاب الله .. لن تنجو البحرين وأم الخبائث فيها !!


جلست معي بعد غياب سنين طويلة تقاطعت فيها ظروفنا فأشغلتنا الدنيا عن بعضنا البعض كثيراً.. اعترفت لي باعتراف خطير ومثير جداً بأنها جربت شرب الخمر!! حاولت ألا أبين دهشتي كثيراً أمام فضفضتها العابرة لي وهي تقول: «كأس أو كأسين لن يقودك إلى الإدمان ونحن في زمن كل شيء فيه بات عادياً، هل تدرين أن كثيراً من الفتيات اللواتي كن في دفعتنا الدراسية يشربن؟ ليس بشكل الإدمان فهناك أنواع متعددة من الخمور بعضها خفيف جداً، ومنهن من جربت تناول كأس أو كأسين ومنهن من تتناوله بين فترة وأخرى!! شخصياً أقوم بشراء أخف الأنواع منه وأضعه في حقيبتي عندما أكون في سفر لكن هنا بالبحرين نحن في نعمة فمن السهولة الحصول عليه فهو يباع في كل مكان!!».

شعرت أمام كلماتها أني أسبح في فضاء الدهشة الممزوجة بالصدمة إلا أنني تذكرت حينها تعليق آخر لصديقة قد ذكرت لي وهي تعرفني بإحدى صديقاتها بأنها من النوع المعتاد على شرب الخمر!! كما تذكرت تعليقها الذي أوردته أمام دهشتي الشديدة «تره مو بس البحرينيات حتى الخليجيات يزرن البحرين حق الشرب، من كم سنة بدأت الأمور تتغير وبات الأمر عادياً جداً!!» كما أوردت «أعرف فتاة زوجها لا يرتاح إلا أن وجدها تشاركه الشرب وتشرب أمامه وتسكر!!»، كانت الفكرة التي في بالي لحظتها «بلدي التي كانت تصدر العلم والتجارة والفن لدول الخليج منذ القدم باتت اليوم تصدر الخمر والسلوكيات الخاطئة للأسف!!». 


منذ بضعة سنين كان الأمر المعتاد أننا نسمع عن خليجيين يتوافدون إلى البحرين فقط من أجل الشرب وممارسة الفساد الأخلاقي إلا أن الطفرة الجديدة التي ظهرت منذ بضعة سنين هو توافد الخليجيات لأجل ذلك أيضاً بل وللأسف الشديد بدأت بناتنا يواكبن هذه الموجة متأثرين بها!! كانت ظاهرة شرب الخمر تقتصر على عدد قليل من البحرينيين الذين لا تتجاوز أعدادهم أصابع اليد في كل منطقة أو جهة عمل وكنا ندرك من هم حيث كانت رائحة سلوكياتهم الخاطئة فائحة ومفضوحة أمام الناس إلا أننا اليوم نجد أن الوضع قد تغير كثيراً وأن هذه الآفة قد أخذت تنتشر عند الجيل الحالي بشكل أضحت فيه أعداد الفتيات اللواتي يشربن تتقارب من أعداد الشباب وتلك كارثة ما بعدها كارثة!! فالمرأة ليست نصف المجتمع فحسب بل إنها المدرسة للأجيال والشجرة التي تنبت ثمار المستقبل للوطن، ومعروف أن أضرار الخمر تكون أكثر على النساء مقارنة بالرجال، فبحسب دراسة أجراها باحثون أمريكيون من جامعات ستانفورد وسان دييغو أكدوا أن أضرار الخمر تدوم لفترة أطول عند النساء وتأثيراتها السلبية أكبر عليهن!!


الكارثة الأخرى التي بدأنا نلحظها تطفو على السطح أن الناس قد بدأت تتقبل فكرة جلوس ابنتهم أو ابنهم في مطعم يبيع الخمور إن كان سيجلس دون أن يشرب حيث قالت إحداهن عند استنكاري جلوسها الدائم في مطعم مشهور يبيع الخمر بالبحرين: «أمي تدري وبعدين الحين معظم المطاعم الراقية بالبحرين تبيع خمور وصار الوضع عادياً!!»، للأسف أولياء الأمور هؤلاء لا يدركون أننا في زمن لم يعد فيه «الصاحب ساحب» فحسب بل حتى نمط الحياة والعادات والسلوكيات الجديدة التي يمارسها الآخرون أمامنا فمن يتعود على الجلوس في مطعم يبيع الخمر سيستهين لاحقاً بتجربته ولو لمرة ثم سيستهين أكثر وهو يشاهد الآخرين يشربون وهكذا شيء يجر إلى أشياء لا تحمد عقباها فهل من المعقول أن يجلس أحدهم أمام النار فترة طويلة دون أن يتأثر على الأقل من حرارتها إن كان لن يصاب بشرارة منها!! 



من يريد للبحرين الخير اليوم واتعظ من الأزمة الكبيرة التي مررنا بها وحفظنا الله منها والتي كانت ستطيح بالبحرين وشعبها، عليه أن يعود إلى الله ويراجع نفسه، ويتدبر في كتابه عز وجل الذي يحرم الخمر، فالإرهاب الأمني من الممكن السيطرة عليه لكن «الإرهاب الداخلي» الذي يأتي من تصرفات المواطن من الصعب ضبطه وتغييره إن استفحل وبات عادة وانتشر بين الأجيال جميعها دون استثناء، فكم من منزل دمر وعائلة فككت وعرض وشرف انتهك وسط غفلة السكرة، بسبب هذه الآفة التي وصفها الإسلام بأم الخبائث، بل كم روح أزهقت ضحية إنسان سكران «حادث كوبري السيف الأخير الذي توفيت فيه مواطنتان في عمر الزهور على يد سائق مخمور!!»، كما عليه أن يدرك أن هناك من يحاول استغلال فكر الشباب وجرهم إلى مخططاته غير العلنية تحت شعارات إسلامية رنانة كمثل محاربة النظام وتغييره بسبب عدم منع ولي الأمر للخمور والمفاسد وانتشارها بكثافة في أوساط الشباب، قال تعالى «إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون».


لابد أن نجعل من البحرين مملكة قوية محصنة بالإسلام وتطبيق تعاليمه من أية مخططات ومشروعات تغييرية وإصلاحية ترتدي عباءة الدين وتستغل عقول الشباب غير المدرك لأبعادها الأخرى وفتنها.. لنكسب رضا الله لا سخطه ونعمه لا عقابه لنكسب الشباب والناس والعالم بقطع دابر الشر عن البحرين ومنع بيع الخمور فيها التي استفحل وضعها لتصل إلى جميع مناطقنا، «من كان يتصور وجود مطاعم في المحرق -جزر أمواج- تبيع الخمر!»، لنبدأ بمنع الخمور في المطاعم كخطوة أولى توجد حاجز بينها وبين الشباب وهو أقل الإيمان ليبارك الله لنا ويحفظنا، يقول الله تعالى «يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون»، ويقول أيضاً «ومن يتق الله يجعل من أمره يسراً».



إحساس ديني : 


«يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون».


إحساس أخير : 


رسولنا الكريم حذر من الخمر ونهى عن شربه ولو بكميات قليلة واليوم تؤكد وزارة الصحة الفرنسية أن كأساً واحدة من الخمر يومياً تزيد فرص احتمال الإصابة بالسرطان بنسبة 168%، ويقول مدير معهد مكافحة السرطان دومينيك مارانشي إن شرب جرعات من الخمر مهما كانت قليلة يسبب أضراراً لا يمكن تصورها لصحة الإنسان !!



رابط المقال الاصلي على موقع جريدة الوطن البحرينية : 

http://www.alwatannews.net/%28S%28ganmiwieb1hnjzw4t3zrtqac%29%29/ArticleViewer.aspx?ID=FNyJ9m833338npH0j0MyhLo3FXQ933339933339

 

الأحد، 25 أغسطس 2013

مقال خط ساخن للبرامج الصيفية الشبابية في البحرين



خط ساخن للبرامج الصيفية الشبابية في البحرين

منى علي المطوع.
صحيفة الوطن - العدد 2757

 


قالت بعد أن أنهت عدداً لا يستهان به من المكالمات الهاتفية: «لا أعلم ماذا أفعل وكيف يمكنني أن أجعل أبنائي يستفيدون من عطلتهم الصيفية؟.. معلوماتي عن الأنشطة الصيفية للأندية والجمعيات متواضعة جداً، ولست اجتماعية لا عرف شيئاً عنها، ولا أدري مع من أتواصل أصلاً لمعرفتها، وللأسف أشعر بالحسرة وأنا أجد أبنائي يسهرون طوال الليل وينامون النهار!!».

تابعت حديثها: «لا شيء لديهم بالعطلة سوى النوم أو الجلوس أمام شاشة التلفاز أو على الإنترنت.. ساعات يومهم تضيع أمام الألعاب الإلكترونية التي أدمنوا عليها.. أرغب بتطويرهم واستغلال عطلتهم الصيفية في شيء مفيد لهم، لكن لا توجد جهة أعرفها من الممكن أن أرسل لها أبنائي الذين أعمارهم ما بين 10-15 سنة!!. يصادف أن سألت أحدهم أن أكتشف أنهم إما يريدون أطفالاً صغاراً لا تتجاوز أعمارهم العشر سنوات أو شباباً كباراً بإمكانهم قيادة السيارة والتوجه للمشاركة في ورش العمل البعيدة عن مناطقنا.. ليس أمامي خيار إلا أخذهم إلى جنة دلمون المفقودة أو حديقة واهوو المائية، رغم أن أسعار تذاكرهم لا تتناسب مع إمكاناتنا دائماً. ويكون آخر خيار لها بالطبع السفر وهذا بالنهاية برنامج يوم واحد فقط!!». 


كانت قد أجرت عدداً من المكالمات الهاتفية لصديقاتها والأندية ذات النشاط الصيفي للاستفسار، ووجدت أن معظم أنشطتها تقتصر على دورات السباحة.. شعرت وأنا أتأمل حالها أنها تشعر بالإحباط كون البرامج الصيفية في كل عام هي ذاتها وشبه مكررة.. لا جديد.. إما السباحة أو الألعاب الإلكترونية والإنترنت.. تذكرت عبارة طريفة بالمناسبة لصديقة لي بالمدرسة لا ألتقيها عادة إلا في تجمعات البرك كل صيف «حشى بط.. كله نجتمع في البرك». 


قبل أن نتجه إلى مسألة لوم الجهات الشبابية أو تلك المتصلة بقطاع الطلبة والشباب بكلام مكرر من نوعية؛ أهمية تنظيم برامج حديثة ومتنوعة تستقطب مختلف الشرائح الشبابية على تنوعاتها والفئات العمرية لهم، وابتكار برامج جديدة وأنشطة غير تلك المعلبة ذات الطابع الروتيني منذ سنين، إلى جانب تجديد الدعوة إلى وزارة التربية والتعليم لفتح صالاتها الرياضية خلال إجازة الصيف وتنظيم الدورات والبطولات الرياضية، إضافة لاستغلال قاعاتها ومباني مدارسها في تنظيم البرامج الطلابية والشبابية المفيدة والمثمرة، وقبل أن يأتي لنا رد من الوزارة من نوع «تغلق صالات المدارس في الإجازة بسبب أعمال الصيانة.. شدعوة صيانة ثلاثة أشهر؟»، نقول للوزارة والقائمين عليها من الممكن استناداً إلى عذركم «مسمار جحا للصيانة»، تنظيم جدول عمل في كل محافظة بحيث يتم صيانة عدد من المدارس مقابل ترك عدد آخر منها لتنظيم برامج فيها وبطولات رياضية للطلبة والشباب في الصالات الرياضية بدلاً من تركهم يلعبون تحت أشعة الشمس الحارقة وفي الشوارع، الشوارع التي من الممكن لأي جهة لا تريد خيراً بالوطن وأبنائه اصطيادهم بسهولة وجرهم إلى مستنقعات الانحراف والإدمان والإرهاب، ومن ثم عندما تنتهي الصيانة بالمدارس المختارة يتم فتحها مع صيانة المدارس التي وقع عليها اختيار تنظيم البرامج من بعدها.


ما نقترحه أيضاً ونشدد عليه في هذا الصدد، وهو الأهم، أن تتولى جهة ما تتبع المؤسسة العامة للشباب والرياضية أو أي جهة متصلة بالشباب وتمثل جانباً رسمياً بالدولة مسؤولية جمع خطة عمل كل البرامج الشبابية الصيفية بالتنسيق مع مختلف المراكز والأندية، وحتى دور العبادة التي تنظم دورات حفظ السور القصيرة ورحلات العمرة، وكافة الجهات المعنية وعمل جدول شامل عن مختلف البرامج والأنشطة الشبابية يكون كخارطة وبوصلة طريق أمام الأهالي وأولياء الأمور في اختيار البرامج التي ينشدونها لأبنائهم، مع تخصيص خط ساخن للاتصال والاستفسار، وبالإمكان أيضاً أن تتعاون المحافظات الخمس كونها جهات تنسيقية بين الجهات الخدماتية والتنفيذية وبين المواطنين بالتعاون والتنسيق في نشر الإعلانات وإيصالها للأهالي وتعميم البرامج الصيفية لأطفالهم عليهم.


أعتقد أن وجود خط ساخن وجهة تنسيقية توجد هذا الجدول وتعمل على تجهيزه كل سنة مع دخول الشباب والطلبة في فترة الإجازة الصيفية؛ لن يسهم في إيجاد جهة من الممكن لهذه الصديقة وغيرها اللجوء إليها والاستفسار والحصول على المعلومات التي تنشدها فحسب؛ بل أيضاً سيسهم في بث الطمأنينة والراحة والثقة في نفوس أولياء الأمور، ونفي فكرة إرسال أبنائهم إلى جهات قد تستغل الشباب أو مراكز شبه مسيسة أو غير موثوقة، كما نشدد على أهمية أن ترافق هذه الخطوة مسألة الرقابة على الأنشطة وجودتها إلى جانب أسعار المشاركة فيها بحيث تضبط عملية عدم المبالغة فيها لتتناسب مع إمكانات العائلة البحرينية.


- إحساس أخير..


لم يعد الشباب هم عماد الوطن فحسب في هذا الزمن؛ بل أصبحوا الوطن كله وسفراءه على أدوات التواصل الاجتماعي !!

* رابط المقال الاصلي على موقع جريدة الوطن البحرينية :

http://www.alwatannews.net/ArticleViewer.aspx?ID=833338tcrutW6tWQPWeXOtkeeEA933339933339

مقال جنة الدنيا ومصباح الحياة « الأم »



جنة الدنيا ومصباح الحياة « الأم »

منى علي المطوع.
صحيفة الوطن - العدد 2590

 



في أحد الأيام مرضت والدته مرضاً شديداً وقد استلزم الأمر إجراء عملية جراحية لها إلا أن الطبيب لم يتمكن من إجراء العملية نظراً لعدم وجود الضوء الكافي، فاضطر للانتظار صباحاً لكي يجري لها العملية .. من هنا تولد الإصرار عند «أديسون» الذي انكب على تجاربه وخاض 99 تجربة فاشلة حتى نجح في المرة المائة لكي يضيء ليل العالم كله بمصباح تقف وراءه أمه العظيمة التي كانت واثقة جداً بابنها. فعكفت على تدريسه وتثقيفه بعد أن طرده مدرسه من المدرسة كونه فاسداً وغبياً، كما ادعى، فيما هي رفضت أن يصف أحدهم ابنها بهذا الوصف وأخذت تثابر لتعليمه.

يعترف أديسون الذي أنجز للبشرية 1093 اختراعاً بأن أمه هي من صنعته لأنها كانت تحترمه وتثق فيه ولأنه اكتشف أنها أطيب كائن على الإطلاق فقد دافعت عنه وبشراسة عندما وصفه أستاذه بالفاسد، فعزم أن يكون جديراً بثقتها وأصبح يرى وجوده ضرورياً من أجلها ولأجل ذلك كله عكف على إيجاد اختراع يبدد ظلام العالم كله لأجل أمه.



توماس أديسون كان حبه لأمه هو المصباح الذي أضاء له فكرة اختراع المصباح ليضيء العالم كله بأنوار تضيء حبه الكبير لأمه بشكل خالد، وتعلن بالنيابة عنه هذا الحب، لكي يتذكر العالم كله أن السبب وراء كل هذه المصابيح في الدنيا «أم» يحبها ابنها كثيراً فاستلهم واخترع لأجل عمليتها التي أجلت حتى الصباح المصباح. إن الأم ليست مدرسة تقبع عند قدميها الجنة فحسب بل هي جنة الدنيا التي تمنح لاطفاها القوة والإرادة والعزيمة.. إنها الإضاءة الدائمة بالنفس التي توجد خيوط النور والأمل في داخلهم عندما يشتد ظلام العالم من حولهم، هي الإلهام التي يستدل من خلالها الابن على معجزات إنجازاته في الحياة، إنها دائماً الوجه الذي يظهر له ويمده بزاد القوة والإصرار عندما يشعر بأن العالم من حوله يخذله، لم نعرف أحداً في وقت خوفه وفزعه واضطرابه لم يقل كما نقول بالعامية دائما «يمه» أو «ماما» أو كما ينادي أمه.. يكبر الطفل في حضنها وينضج ويغدو رجلاً وهو لا يزال يحتاج إلى حنانها، يتزوج وينجب الأطفال وهو ما يزال يحتاجها ويحتاج وجودها معه، يكبر أطفاله وقد يغدو جدا صغيرا فيما هو لا يزال لا يريد في هذه الدنيا سوى جنته «امه» التي لا حنان ولا حب بعدها، إنها شجرة العطاء التي تنبت أطفالها وتمنحهم من قوتها وجذورها النمو والحب والدفء لينضجوا ويكبروا تحت رعايتها، قد يأتي يوم من يقتطفهم منها بحب وحنان وينتزعهم لكنه مستحيل ان يعطيهم كما أتهم هي من اهتمام وحب ورعاية أنبتتهم من الداخل. فاهتمام أي شخص آخر مهما كان يبقى سطحياً.. خارجياً .. بسيطاً .. فيما اهتمامها يكون من الداخل.. إنها تمنح أبناءها من صلبها وجذروها القوة.. لا نعرف في هذه الدنيا ثماراً ناضجة جميلة الشكل يانعة دون أن ندرك أن وراءها شجرة معطاءة جذروها راسخة قوية هي من انبتت هذه الثمار وأوجدتها بهذا النضج والعطاء وأمدتها بالحب والرعاية.


يقولون عن المرأة إنها نصف المجتمع وشقيقة الرجل في المسؤوليات والمهام لكنها في أحيان كثيرة تكون المجتمع كله والمرأة والرجل في عيون أطفالها.. هي وحدها من تستطيع أن تلعب كلا الدورين إن قدرت الحياة لها ذلك كأرملة.. ويقال عن المرأة الأم إن الجنة تحت قدميها وإنها مدرسة إذا أعددتها أعددت شعباً طيب الأعراق، وجميعنا يتفق على أن الأم فعلاً مدرسة تنثر بذور الأخلاق قبل المعرفة في نفوس أطفالها وتوجد الأساس في داخل شخصيتهم وتزرع اللبنة الأولى فيها إنما أجد أن الجنة ليست تحت أقدام الأمهات فحسب، بل بالقرب منهن ووجودهن في حياتنا اليومية بتفاصيلها وأحداثها.. شيء جميل أن تتفوق في الحياة وتحمل تفوقك إلى المنزل لتطالعه هي.. أساس من زرعته بداخلك، والأجمل أن تشعر وهي تطالعه أن تفوقك من تفوقها هي.. إنك كلما نجحت التفت إلى الوراء لترها تطالعك بفرح وتقف وراءك وتدعمك دائماً. 


شخصياً أتجنب في كثير من الأحيان الكتابة عن الأم حتى في صفحاتي الخاصة على المدونة أو الفيسبوك.. أجدني دائماً وأنا أهم بالكتابة في هذا الموضوع بالذات إني دائماً ما أتراجع في والى لحظات الكتابة. فالكلمات لا تعجز عن وصف نعمة «الأم» في هذه الدنيا فحسب، بل لأنني أعلم تماماً في كل مناسبة تمر فيها مناسبة «يوم الأم» إنني لا أود الكتابة بطريقة فيها شيء من الخصوصية التي لا أحب الحديث عنها وأنا أتحدث عن مدارس العزيمة والإرادة التي تقدمها الأم دائماً لأبنائها. لكنني وددت اليوم أخذ مساحة هنا للتكلم عن «أمي.. إمي العزيمة وأمي الإرادة» علها وهي تقرأ سطوري هذه تفهم كم أنا شخصياً أفخر بها وأفخر أنني ابنتها وتفهم كذلك كم هي امرأة قوية وستظل قوية دائماً ومصدر القوة والإلهام للجميع من حولها. من ناحية نفسية، كثير من الأبناء عندما يمرن بمواقف صعبة ومؤلمة للغاية يطردون شبح اليأس وانكسار العزيمة بداخلهم عندما يتذكرون مواقف ثبات آبائهم وأمهاتهم وكيف تصرفوا فيها وتغلبوا على انتكاساتها بكل شجاعة وإيمان راسخ.. أم المهاتما غاندي كانت بعد صلاة الصبح تتقدم إلى كل واحد من أبنائها وتلقنه أن يردد طيلة النهار بينه وبين نفسه كلمات «أنا حر.. أنا شجاع.. سأقول الحقيقة دائماً» إن الأفكار التي غرستها هذه الأم المحبة جعلت غاندي بجسده النحيف الزاهد وهيئته يكون محرر الهند العظيم ومصدر إلهام عن الحرية والعدالة لكثيرين في العالم حتى يومنا هذا لذلك أقول لأمي ولكل أم تقرأ سطوري تذكري دائماً أنت شجاعة وأنت حرة وأنت جنة الدنيا لأبنائك .


مساحة أخيرة :


وإن كانت الجنة تحت أقدام الأمهات وعند الآباء فهي أيضاً مع وجودهم معك في هذه الدنيا.. إن وجودهم إلى جانبك في كل محطات حياتك هي عيدية الله الدائمة لك فهم تاج عزك وسندك دائماً .


* رابط المقال الاصلي على موقع جريدة الوطن البحرينية : 

http://www.alwatannews.net/ArticleViewer.aspx?ID=833338G4ShbMcoT10MsO2mheJ3A933339933339
 

مقال بين صفعة المواطن وصفعات الشرطي وأبناءه .. أيهما أكثر إيلاماً ؟



بين صفعة المواطن وصفعات الشرطي وأبناءه.. أيهما أكثر إيلاماً؟

منى علي المطوع.
صحيفة الوطن - العدد 2583

«والله عيالنا معذورون.. يعانون من اضطهاد وتمييز وضغوط نفسية.. يشوفون روحهم ما يتوظفون بقوة الدفاع لازم تعذرونهم ليما يطلعون ويحرقون الشوارع !! «هذا ليس بكلام خيالي بل كلام صدر من أحدهم الذي أخذ يبرر صنيع أبناء قريته مع رجال الأمن وممتلكات الوطن العامة وكأن الدنيا كلها وقفت عند هؤلاء «الإرهابيين» على وظائف هذه الجهات الأمنية لفعل ما يفعلونه!!
عندما تدخل في حوار مع أحد أطراف رجال القرى المضطربة أمنياً دائماً يكون منطق حججهم متجهاً صوب الجانب النفسي»، لا وظائف يحصلون، ولا بيوت إسكان، والحياة صارت غالية، وهم يعانون من شعور أن الدولة تضطهدهم. «جميل هذا الكلام إن كان يصدر بحس وطني وغيرة يراد بها الحصول على اهتمام الدولة، كونهم أبناءها، من منطلق حبها لا هدمها. ولكن لمَ لم نجد مثل هذه التبريرات»؟.


علماً أن التبرير في علم هو حيلة دفاعية يلجأ إليها الإنسان حتى لا يعترف بفشله أو خطئه ويحاول من خلال سلوكه أن يبرز أسبابه المعقولة المقبولة في المجتمع لسلوك قد لا يكون مقبولاً بالأصل، ولكن التبرير يدفعه إلى تفسير سلوكه بطريقة تجعله في نظر الناس معقولاً ليعفيه من الاعتراف بالدوافع الحقيقية غير المقبولة!! «لمَ لم نجده من أحد هؤلاء «المبررين» كثيراً، وهو يتناقل بحماس ونشاط زائدين، و«شاط عمره على الآخر»، مشهد صفع شرطي لمواطن تبرير نفسي للشرطي أيضاً أم أن الشرطي ليس بإنسان له مشاعر و«نفسية وروح»؟.. لمَ لم يفكر أحد منهم يوماً في مشاعر أبنائه، بل وعائلته أجمع وهم يقبعون خلف شاشات الكمبيوتر والهواتف الذكية والتلفاز يتابعون مشاهد سحق كرامة رجال الأمن وحرقهم ودهسهم وكأنهم دمى بكل استخفاف وبساطة؟.


لمَ لم يدرج الجانب النفسي في هذه القضية بالذات فيما يدرج دائماَ صوبهم إن كان المواطن المصفوع قد صفع وهو يحمل طفله؟.. 


لمَ لم يفكر أحد يوماً في الشرطي الذي يتعرض لأبشع محاولات القتل وهو يحمل في قلبه ونفسه أطفاله وعائلته؟.. لمَ لَمْ نجد أحدهم يقول «والله رجل الأمن معذور، بعد هيبته ومكانته في المجتمع أصبح اليوم يتم الاعتداء عليه وحرقه وفوق كل ذي مضطر يتعامل مع عقلياتهم المغسولة والاستماع لكلماتهم البذيئة وتصرفاتهم الهمجية وهم يتطاولون عليه ويصورون مشاهد الاستخفاف به وينشرونها عبر قنواتهم أمام العالم أجمع ؟». استنكر الكثيرون مشهد الصفعة، فيما حاول البعض أخذ الموقف إلى أبعاد نفسية ألقى بظلاله على ابن المواطن المصفوع وكرامة الأب، ولذلك من نفس المنطق نقول «لمَ أقلامكم وجهودكم في النشر وحماسكم في الدفاع عن كرامة المواطن لا تطال كرامة الشرطي، بل وأبناءه أيضاً معه الذي يصفع يومياً بمحاولات قتله وحرقه في الشوارع فيما يصفع أبناؤه بمنظر والدهم وهو يحترق ويعتدى عليه وينام بالمستشفى مصاباً؟.. أليس أبناؤه بشراً لهم كرامتهم التي هي من كرامة أبيهم أمام العالم؟.. ألا تعتقدون يوماً أن أحد أبنائه قد يتعرض لتعليق من أصحابه عندما يذكر وظيفة والده، مفاده «تبي تخرعني بأبيك الشرطي.. من زين شغله؟، إلا شرطي يوقف بالشوارع ويكفخونه الخونة ويحرقونه لا ويقحصون على جثته بعد عقب ما يدوسونه؟».

أردتم دائماً وخلال سنوات طويلة إيجاد تبرير منطقي أمام العالم في مسألة الاضطهاد والتمييز و«مظلومية الوظائف» التي تدعونها، فلمَ اليوم لا نجد تبريراً منطقياً واحداً.. واحداً فقط لرجل أمن لا تحتسب «صفعاته» اليومية وهو يخرج من منزله لا يدري العالم عن أي ضغوط نفسية يخزنها في نفسه وهو يرحل عن منزله حاملاً وجوه أطفاله في نفسه «لتصفعه» فكرة أنه قد لا يعود له أبداً ويقف في الشوارع ومناطق الفعاليات الإرهابية اليومية قريباً جداً ممن يريدون اقتطاف حياته بزجاجة مولوتوف حارقة يعمل ليل نهار «تصفعه» أشعة الشمس الحارقة أوالبرد والمطر مستاء جدا وهو «يصفع» بحقيقة أن يكون رجل أمن ولا يستطيع أن يمارس أبسط حقوقه في الدفاع عن نفسه وامتلاك سلاح يردع أسلحتهم الحارقة ثم «يصفع» بمناظر يرى فيها وطنه يحرق والناس يروعون بالشوارع «ليصفعه» إحساس يشعر في داخله أنه لا يؤدي واجبه الأمني كما يتم في كل دول العالم، ثم تأتيه «صفعة» أقوى عندما يتوارد إليه خبر عن زملاء له دهسوا وحرقوا ببشاعة وبلا إنسانية، يلي كل ذلك «صفعة» أكبر عندما يتابع الأحكام القضائية الصادرة بشأن مجرمين قطفوا حياة زملائه بكل بساطة دون أن ينالوا جزاءهم العادل «على فكرة العذاب والضغط النفسي هذا يعيشه الشرطي يومياً». 


ماذا عن «صفعة الكرامة» عندما يجلس مع مواطني دول أخرى ويخبرهم أنه شرطي، مدرك في الوقت نفسه عدد مشاهد العبث برجال الشرطة التي وصلتهم وفكرة أنهم قد يجدونه «شرطياً ذليلاً أو مجرد ديكور أمني» في وطنه الذي لا يملك فيه حق الدفاع عن نفسه حتى؟.. ماذا عن «صفعة الاحترام» التي يشعر بها الشرطي وهو يجالس أطفاله وهو الذي يحب أن يظهر أمامهم كبطل فيجد هيبته كشرطي لم تهتز صورتها في وجه المجتمع وأفراده فقط بل حتى في منزله وبين أبنائه الذين يتابعون مناظر حرق رجال الشرطة وضربهم والاعتداء عليهم بكل سهولة ثم يتذكرون أن والدهم هو شرطي أيضاً؟..ماذا عن «صفعة الخوف» من تجرعه لمشاعرهم وكلماتهم وهم يعبرون له عن خوفهم من فقدانه يوماً؟ ماذا عن صفعة «تمييز العدالة»، عندما يحاسب على أقل شيء يفعله فيما العابثون بأرواح الشرطة لا ينالون أحكاماً عادلة تدينهم و«تمييز الدفاع والإنسانية».. عندما يجدكم تقفون مع المواطن المصفوع ولم يحدث أن وقفتم يوماً معه وهو يصفع بإجرامكم ؟


استنكرتم ببالغ الأسى مشهد المواطن «المصفوع» فماذا عن بقية رجال الشرطة والمواطنين «المصفوعين» يومياً بإرهابكم وإجرامكم التي تطالهم حتى في منازلهم وهم يتابعون قنوات الفبركة والإساءة لوطنهم الذي يحملون اسمه وهويته أمام العالم؟


* رابط المقال الاصلي على موقع جريدة الوطن البحرينية : 

http://www.alwatannews.net/ArticleViewer.aspx?ID=YckpFBHZeUCIJPUUa833338Gjog933339933339



مقال أين درع الجزيرة الشبابي مـــــن قمــــــم الخلـــيــــج ؟



أين درع الجزيرة الشبابي مـــــن قمــــــم الخلـــيــــج ؟ 

منى علي المطوع.
صحيفة الوطن - العدد 2575


أول الغيث قطرة وقطرة قمة مجلس التعاون الأخيرة قد أثمرت لنا، وأخيراً إنشاء قاعدة عسكرية موحدة لقواتها البرية والبحرية والجوية وهي قطرات منعشة قد جاءت أخيراً بعد دعوات شعبية لاستسقاء الإنجازات، وخاصة العسكرية والأمنية على أرض الواقع، لا الاكتفاء بسحب الصيف العابرة من التصريحات والتطلعات بعد أن شح طويلاً عنا مطر الإنجازات الملموسة فأنبت بداخل شعوب الدول الأعضاء الأمل مجدداً بخصوص الحلم الخليجي الدائم «الاتحاد».

النتائج التي خرجت بها قمة الخليج كانت تحمل صفعة قوية وجهتها دول مجلس التعاون الست أجمع نحو بعض دول الجوار؛ والتي مازالت تتعشم في جنة أوهامها خير دليل على ذلك التصريحات الإيرانية التي أعقبتها، والتي لا تزيد عن كونها مجرد تحرشات كلامية يراد بها تهدئة قهر فاض بالقلب من فرط وجع صفعة القمة وتزوير الحقائق والتاريخ.


غير أن من يتابع تاريخ مجلس التعاون الخليجي والذي بدأ كحلم في عام 1981 يجد في تاريخ اجتماعات قمم المجلس الطويلة الممتدة لأكثر من عشرين عاماً، والملفات المطروحة فيه أن الملف الشبابي لايزال فيها بعيداً عن أضواء التركيز والاهتمام والتداول.. صحيح أن هناك خطوات كبيرة لوحظت خلال السنوات الأخيرة بالانتهاء أولاً من الملفات الرئيسة والأساسية؛ كالملف الاقتصادي وإنتاج سوق خليجية مشتركة وعملة موحدة والملف العسكري، الذي أثمر درع الجزيرة المشترك بهدف حماية أمن الدول الخليجية والملف الأمني الذي أثمر الاتفاق الأمني إلى جانب تحقق العديد من التطلعات الجميلة التي كان يحلم بها المواطن الخليجي كالانتقال بين الدول الأعضاء ببطاقة الهوية الشخصية والاتحاد الجمركي، وهي إنجازات في قطاعات تعود بطريقة أو أخرى على جميع فئات المجتمع الخليجي أجمع بما فيها فئة الشباب، ولكن أليس التركيز على اللبنة الأساسية لتقدم أي مجتمع وجيل المستقبل يأتي أيضاً في صدارة الملفات المهمة ؟ 


أليس بعض هؤلاء الشباب هم بالغد ممن سيمسكون كوزراء ومسؤولين الحقائب الوزارية لهذه القطاعات الاقتصادية والأمنية والتعليمية والثقافية، فيما بقيتهم هم من سيسعون للعمل فيها والإنجاز والتطوير؟ أليس مهماً جداً في هذه المرحلة وتزامناً مع تأسيس القوى العسكرية تأسيس القوى الشبابية الموحدة في هذه المجالات لهذه الدول الأعضاء التي ستمثل صفعة موجعة أقوى للحلم الإيراني بأنه ليس الواقع الحالي هو من يكسر شوكة أحلامها بالخليج فحسب بل حتى الأجيال القادمة التي يتم إعدادها حالياً وتوحيدها لذلك؟
ثم سؤال آخر نطرحه وندرك أهميته في هذا الوقت الراهن الذي وجد فيه عالم افتراضي عناوينه أدوات التواصل الاجتماعي يديره الرأي العام ويحرك من خلاله كيفما يشاء قضايا دول والعالم ويوجه البوصلة فيها نحو تطلعاته، بل وجعلها شرارة انطلاق للكثير من الحملات أليست الشريحة العظمى من هؤلاء المتواجدين على هذه الأسلحة الإلكترونية والإعلامية التي أوجدت ثورات الربيع العربي هم من الشباب؟ إذاً وجود درع خليجي عسكري في الخليج يحتاج أيضاً إلى وجود درع خليجي شبابي يسانده ويدعم فكرته على أدوات التواصل الاجتماعي ويبين حقيقة إنشائه، رداً على حملات التشويه الخارجية خلال أزمتها الأمنية على سبيل المثال، كما إن إنشاء قاعدة عسكرية موحدة يحتاج كذلك إلى أن يصاحبه إنشاء قاعدة شبابية خليجية موحدة تتداول ملف مشترك من القضايا الخليجية المصيرية.


إن الشباب هم عماد المستقبل ولابد لدول مجلس التعاون الخليجي في قممها المنعقدة أن تهتم بهذا العماد وتسعى لتأسيسه والتركيز عليه كملف لا يقل أهمية عن الملفات الأخرى.. في المرحلة القادمة التي يتم فيها محاولة زعزعة دول أمن الخليج نحتاج إلى درع خليجي شبابي يضم وجوهاً شبابية تمثل الخليج بالخارج وفي المؤتمرات الدولية بدلاً من أن تمثل كل دولة عضو بمجلس التعاون نفسها في وفد يضم أبناءها فقط.. نحتاج إلى وفد شبابي خليجي واحد متحد.. ونحتاج من قمة المجلس القادمة الخروج بقرار إنشاء كيان رسمي يؤسس لإدارة هذا الدرع الشبابي الخليجي ويطلعه على التطورات والإنجازات في كافة قطاعات المجتمع التعليمية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية، حتى يكون هذا الدرع منبع إنجازات شباب الخليج بما يخدم الدول الأعضاء ويطورها في هذه المجالات وغيرها، وفي الوقت نفسه يمثل حصناً منيعاً يمتلك خلفية كبيرة عن أي قضية خليجية مصيرية ويدافع عنها بشراسة عبر القنوات الشبابية والإلكترونية وغيرها من مجالات أخرى.


كما إن هناك في كل دولة من دول مجلس التعاون إنجازات شبابية جميلة جداً تحتاج للتوأمة بينها وبين دول الخليج الأخرى.. نسمع بين فترة وأخرى عن مراكز أبحاث طبية متطورة في المملكة العربية السعودية تخرج بدراسات وأبحاث علمية وإنجازات طبية متميزة من قبل الأطباء الشباب ونحتاج لاقتباس هذه التجربة في دول الخليج أجمع.. نرى التطور العمراني والبلدي اللافت جداً في سلطنة عمان الشقيقة ومدينة الجبيل السعودية الصناعية، وجدت بأيدٍ وسواعد شبابها المحب ونطمح لأن يقتدي شبابنا بهم.. نشاهد تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة في النهوض بأجهزة إعلامية قوية أظهرت اسمها وإنجازاتها أمام العالم، ونحتاج للاستفادة من تجربتها هذه في تقوية إعلامنا المتأخر.. نسمع عن مؤتمرات شبابية جميلة في دولتي قطر والكويت مبتكرة في أفكارها ومواضيعها المطروحة في مجالات جديدة ونطمح لاقتباس ذلك من شبابها المجد.. إن تغذية الشباب عماد المستقبل وتسليحهم بمعرفة نقاط ضعف وقوة هذه الميادين وتطويرها سيوجد أجيالاً تخدمها ويوجد مشاريع خليجية موحدة تيسر للاتحاد الخليجي وتدعمه.


نريد درعاً شبابياً إعلامياً.. درعاً اقتصادياً وتنموياً.. درعاً صحياً وطنياً.. درعاً اجتماعياً وثقافياً.. درعاً تربوياً تعليمياً.. درعاً في الجمعيات الشبابية الناشطة والأعمال التطوعية في كل دولة.. كل هذه الدروع لقطاعات مهمة وتمثل الأعمدة الأساسية في أركان كل دولة ستعمل من خلال شبابها المتحد ذي الحراك والأنشطة فيها على دعم الاتحاد الخليجي وإيجاده بأسرع وقت ممكن والحفاظ عليه مستقبلاً لكونها تغذيه باستمرار وتدعمه بأنشطتها وحراكها الذي يأتي على يد الشباب وستشكل حصناً منيعاً ضد أن يدس سم المخططات الخارجية في عقول شباب المستقبل.


* رابط المقال الاصلي على موقع جريدة الوطن البحرينية : 

http://www.alwatannews.net/ArticleViewer.aspx?ID=LoyLQw4yWKK6WQu0q0RlpA933339933339

مقال عيدنا الوطني يجب أن يكون غيـــر !!



عيدنا الوطني يجب أن يكون غيـــر !!

منى علي المطوع.
صحيفة الوطن - العدد 2561

 


ونحن نمر بمناسبة وطنية عزيزة جداً علينا كبحرينيين، وعلى وطننا الذي يبتهج باحتفالات العيد الوطني المجيد والذكرى الثالثة عشرة لتولي جلالة الملك مقاليد الحكم، ويحيي أجمل مظاهر الحب والولاء ومشاعر المواطنة الصالحة؛ ندرك في هذه المحطة التاريخية والمنعطف الذي تمر به البلاد منذ العام الماضي أن «بحرين اليوم» ليست «بحرين الأمس»، فحتى في مظاهر احتفالاتها هناك أمور طرأت وقناعات تبدلت وواجبات ومسؤوليات مشتركة أضيفت إلى لائحة المواطنة لدينا كمواطنين، ولم يعد الاحتفال بالعيد الوطني مجرد عيد عابر يمضي بنا، بل أصبح تاريخاً يوثق في المرحلة التي نعيشها حالياً والتي ندرك أنها باتت مقياساً يستطلع من خلاله سيناريو الوطن القادم.

علمتنا تجربتنا الأمنية المؤسفة الماضية كيف نكون مواطنين بالحب.. كيف نجدد عهداً يومياً مع الوطن وقيادته بالولاء والطاعة والعمل.. كيف نحتفي يومياً بوطننا وكيف نجعل كل يوم جديد في حياتنا عيداً وطنياً نخدم فيه الوطن بالحب!! حب يدفعنا للتطوع بالعمل مكان من تخلف عن مهامه الوظيفية لتمثيل الإرهاب.. حب يدفعنا للتبرع بأوقات راحتنا في ممارسة هواية جديدة تبدد ساعاتنا وتأخذ من أوقاتنا وهي الدفاع عن الوطن إلكترونياً.. حب الاجتهاد في العمل والتوجه إليه حتى وإن سدت الشوارع وعطلت حركتها المرورية لأجل دفع عجلة التنمية واستمرار الحراك المؤسساتي والمهني في الوطن.. حب الغيرة الذي يجعلنا نغار ضد كل من يحاول اختطاف الوطن وتحويله لوطن الإرهاب والقتل.. حب الحمية الذي يجعلنا نهب لتصحيح أي صورة تشوه الوطن خارجياً وتنال من سمعته، وإن أدى ذلك إلى التشابك بالكلمات والمقالات.. حب الكلمة والدفاع من خلالها عن الوطن بالتعبير عن الرأي.. حب الدعاء وترديده في صلواتنا بحفظ البحرين وحفظنا.. حب التميز بالاجتهاد للنجاح في مجال وظيفي أو دراسي ما حتى يذكر اسم البحرين عندما يقال إن من تميز هو من البحرين ومواطن بحريني!! هل أخطأنا عندما جعلنا رمز دولتنا بالألوان أمام العالم «الأحمر» لون الحب؟ 


سنكمل العامين قريباً على أزمتنا المؤسفة ونشعر بأننا كبرنا «وطنياً» أعواماً عديدة خلالها!! كبرنا سريعاً وأدركنا أن المسؤولية الوطنية لم تعد كمفهوم كما كانت بداخلنا؛ بل تغيرت وأصبحت معادلة حب الوطن والولاء له بداخلنا أكثر عمقاً وفعلاً، وهو أمر لم ينعكس علينا فحسب بل حتى على الأطفال الذين نضجوا وطنياً بسرعة، وأصبحت الشعارات الوطنية راسخة في عقولهم الصغيرة البريئة، وباتوا يفهمون في الشؤون السياسية والمحلية أكثر ويغردون بها.


تجربتنا التي مررنا بها في أزمة البحرين المؤسفة الماضية جعلتنا ننضج سريعاً وندرك أن «بحرين اليوم» تحتاج إلى ما هو أبعد من ترديد الشعارات الوطنية الروتينية المكررة، وللكثير من مشاعر الوطنية التي تكون كما الزاد لنا في رحلة الإنجاز وخدمة الوطن والدفاع عنه. 


ذكرى العيد الوطني وتولي جلالة الملك مقاليد الحكم اليوم لم تعودا مقرونتين أمامنا بتاريخ «ديسمبري الشهر».. نحن نحيا عيداً وطنياً متجدداً يومياً يتمثل في داخلنا وندرك أنه حلقة مكملة ومهمة وجب فيها مراعاة الخطاب الوطني المطروح وتجديد مضامينه وتحديث مظاهر ولائنا وحبنا للوطن مع الواقع الحاضر، وبات العديد من المواطنين يدركون أنهم الرقم الصعب الذي يحسب له في معادلة الوطن، والذي وجب أن يتسلح بالثقافة الوطنية اللازمة التي تمكنه من التعبير عن حبه لوطنه والدفاع عنه بشكل أكثر رصانة وقوة وتأثيراً، فحتى العمل لم يعد لأجل العمل وكسب لقمة العيش فقط؛ بل أصبح لكل عمل دلالة وقناعة تعكس مفهوماً وطنياً هاماً في وقتنا الراهن، وحراكاً يخدم الوطن ويحفظ مؤسساته من التعطل.


عندما نتأمل البحرين اليوم نجد أن هناك أحداثاً وطنية هامة قد بدأنا نسير فيها تمهد لمنعطفات تاريخية أخرى -منتدى حوار المنامة على سبيل المثال- لذلك فالعيون التي تترقب وتتابع كل مستجد في البحرين لابد أن يظهر أمامها مواطن لديه وعي بما هو دائر في رحاب الوطن، ولا بد عندما يتكلم ويصرح ويبارك بعيده الوطني أن يقرن ذلك بتحديثات المستجدات الحالية، فبحرين اليوم تحتاج إلى مواطن يقظ مثقف يمتلك مهارات التعبير عن الرأي والربط بين العبارات الوطنية والولاء وبين الأحداث الراهنة، ولديه حس المسؤولية الوطنية والجماعية أمام أنظار العالم التي باتت أكثر تركيزاً علينا مما مضى.


هناك حاجة اليوم للتعبير عن حب البحرين لا ميدانياً في الأجواء الاحتفالية فحسب؛ بل بالأفعال والأقوال أيضاً، في زمن طغت فيه كلمة «التويتر والفيسبوك» لتكون مقياساً ومؤشراً يعكس اتجاهات الرأي العام واهتماماته ووطنيته، حتى باتت واجباً ضرورياً لدحر جميع الاتهامات المزيفة التي روجت بالخارج بأن الأزمة المؤسفة التي تمر بها مملكة البحرين هي أزمة شعبية، وأن أغلبية الشعب مع الثورة التي هي بالأصل إرهاب عابث.


بحرين اليوم تحتاج في احتفالها وعرسها الوطني لحمة وطنية يشارك فيها الجميع للانقلاب على نظام الإرهاب بالحب والتسامح والتعبير عن الولاء المطلق للقيادة، الذي بات واجباً، وبات الساكت عنه كشيطان أخرس، يسكت عن الحق، وأصبحت الشهادة التي لها مرتبة كبيرة في الإسلام تتجسد وتتمثل صورها في شهادة التعبير بالرأي والكلمة والفعل أمام العالم أجمع، ولم تعد كلمة أنه ليس مطلوباً منا أن نعبر عن حب وطن يسكننا منذ الصغر جملة يعذر فيها المواطن. فالوطن اليوم لم يعد كما الوطن بالأمس؛ هو بحاجة إلى إظهار مشاعر الحب والولاء بجرعات مضاعفة وأكثر من الماضية، وبحاجة إلى التحلي بمسؤولية الكلمة ومسؤولية الفعل ورجاحة الفكر والرأي والمنطق، وبحاجة إلى أن يعي كل مواطن أنه بات ممثلاً لمملكته الحبيبة، وأن كل واحد منا كمواطنين له دوره وأن غيابه عن صورة الوطن يؤثر كثيراً، وأقرب تشبيه إلى ذلك ما نراه في الاحتفالات الوطنية في الدول المجاورة عندما يقف جموع من المواطنين يحملون قطعاً مركبة ويقفون بشكل منظم عندما يرفعها جميعهم عالياً في وقت واحد مرتب تتشكل صورة علم الدولة أو صورة أحد رموزها، حضور المواطن لإكمال صورة حب الوطن بات مسؤولية وطنية لا مجرد مشاركة وطنية عابرة.


* رابط المقال الاصلي على موقع جريدة الوطن البحرينية :

http://www.alwatannews.net/ArticleViewer.aspx?ID=DDqBJOzqX6yyE1rRenHzSA933339933339

 

مقال المعارضة الوطنية والمعارضة الإرهابية ومفهوم الخائن !!


المعارضة الوطنية والمعارضة الإرهابية ومفهوم الخائن!!

منى علي المطوع.
صحيفة الوطن - العدد 2540

 



دون أي مقدمات سأل «ها اختي شخبارج؟ للحين خونه لو وويش؟»، اسمه أحمد.. مواطن بحريني يختلف عنا في التوجه والفكر وتجمعنا معه ساحة الفيسبوك المشتركة وفضاؤها المليء بالمواضيع الوطنية المتقاطعة، سألته من باب الاستفزاز والاستهبال المتعمد «من للحين خونه؟ تقصد من؟، فرد باللهجة البحرينية «احنا!». 

رددت «انتو من؟»، فأجاب بعبارة غريبة «الشعب»!!، وكأنني لست من الشعب وسقطت من معادلته سهواً!! وكأن هناك من زرع في فكر أحمد أنه وجماعته كل الشعب ونحن خارج!! أجبته «أنا من الشعب أيضاً فهل اعتبر من الخونة مثلاً؟». 


فقال إجابة غريبة «لا طبعاً بس المعارض للحكومة في فكرك خائن!! لو تبدلت القناعة من مارس 2011 لا أدري». 


أجبته «كلمه المعارضة كلمة مطاطية.. شخصياً أنا أعارض الكثير من الأمور؛ أعارض بناء أكبر كنيسة في مملكة البحرين مقابل تعطل الملف الإسكاني، وهو قرار صدر من فترة.. بعض النواب عارضوا عدم تطبيق القوانين وتفعيلها على الإرهابيين فهل نعتبرهم خونة؟ اتجهنا جميعاً إلى مسجد الفاتح لمعارضة عدم تطبيق وتفعيل القوانين بالوطن فهل نحن خونة؟ ذكرت في إجابتك بالبداية الشعب ثم تغيرت الكلمة إلى المعارض الحكومي!!». 



فرد «كيف؟ أنتم تسمون المعتصمين خلال فترة فبراير الماضية خونة، والمعارضة الحقيقية أنت تعرفينها وأنا، لا يحتاج أن نجامل ونفسر!!».


انتهى باب النقاش تقريباً هنا، ولم يكن مستغرباً الفكر المتناقض الذي يختزن بعقل أحمد وهو يدعي أنه يعرف المعارضة الحقيقية، لكن المستغرب جداً كانت إجابته «للحين خونه.. احنا الشعب!! المعارض الحكومي». 


مؤسف جداً أن يبلغ شبابنا عتبات متقدمة في العمر والتي من المفترض فيها أن يرافقها النضوج وحسن المعرفة، فيما هو مازال يجهل الفرق بين المعارضة الوطنية «الحقيقية» والإرهابية، ومايزال يجهل مفهوم المعارض الحقيقي الذي لا يجامل الحق أو يفسر إحراقه للشوارع على أنه معارضة ومطالبة.


أحمد شاب من شباب البحرين يخلط بين مفهوم الخائن والمعارض ولديه التباسات كبيرة في هذا الجانب، فهو يظن أن كل من خرجوا للتظاهر باعتصامات غير مرخصة خلال فترة فبراير المؤسفة معارضين للحكومة، في حين هم في عرف القانون مخالفون وإرهابيون!! ويغيب عنه مفهوم المعارضة الوطنية الحقة التي تكون للحكومة كما المرآة تعكس كل شيء يعرض أمامها من إيجابيات وسلبيات، المعارضة الوطنية التي تظهر وتنتقد بشدة الفساد المالي والإداري ومسلسلات النهب والدعارة، وتعطل المشاريع الإسكانية ودفان السواحل وعدم تطبيق القوانين وتفعيلها، خصوصاً قانون العقوبات البحريني وغيرها من الملفات الدسمة، وبنفس الوقت تعكس أيضاً المنجزات وتشيد وتشكر عندما تجد المرتكزات الإيجابية والفوائد التي تعود على الجميع بالنفع دون أي تمييز أو تفرقة!! المعارضة التي تقول عندما تحسن الحكومة أحسنت وعندما تخطئ أخطأت، معارضة لا تجامل ولا تماطل؛ بل عادلة وميزانها السياسي معتدل الكفة متزن المواقف نحو إيجابيات وسلبيات الحكومة!


أحمد يختزل نفسه ورفاقه في كلمة «الشعب»، ويجهل أن كثيراً ممن لم يتجهوا للاعتصام خلال أزمة فبراير الماضية هم من الشعب أيضاً يعتبرون من ألد المعارضين لكثير من القرارات الحكومية، لكنهم يختلفون عن أولئك المتظاهرين بالشوارع دون قانون بأنهم مع الالتزام بالأنظمة والقوانين وفي تقديم الاعتراض عبر القنوات الرسمية وبالطرق الصحيحة دون إلحاق الأذية بأحد ودون تعطيل الشوارع وإغلاقها بالإطارات الحارقة، ودون تعريض حياة الآخرين الذين قد يكونوا غير معارضين ويختلفون عنهم للخطر، هذا هو مفهوم «المعارضة الحقيقية» ككلمة لفظها أحمد وزعم أنه يعرفها فيما هي بالواقع غائبة عنه تماماً!


نقول لأحمد وغيره من الشباب الذين يلتبس عليهم مفهوم المعارضة الوطنية الحقيقية؛ شتان بين معارضة وطنية تعارض أي خطأ يجري بالوطن وتدرك تماماً أنه لن يعود على الوطن بالضرر فقط، بل إنها هي من ستشرب من كأسه مع بقية الشعب أيضاً، معارضة وطنية تدرك أهمية أن لا تنقلب مسلسلات معارضتها إلى معارضة إرهابية ميدانية تقطع الطرق وتبتعد عن نضج الاعتصام والرشد القانوني والطرح السياسي المتزن.. إلى معارضة أنانية تريد اختطاف الشارع كله واختطاف كل المنجزات وتحويلها إلى سلبيات وتعطيلها، واختطاف الشعب كله وبيان أنها هي وحدها الشعب، معارضة إرهابية تقبل بنشر القنابل بين ضواحي الوطن وسفك الدماء وسحق رجال الأمن.


من يقوم بذلك يا أحمد ليس من المعارضة الحقيقية؛ بل هو متظاهر متجاوز للقانون وخائن يتآمر مع الغريب على إخوانه ومنزله وجيرانه، ويتعاون معه في الإرهاب من أجل الحصول على غنائم سياسية واقتصادية يظفر بها لوحده، من يقوم بذلك يريد هدم دولة المؤسسات والقانون واستبدالها بدولة المخالفات والمتظاهرين!! 


الخائن هو من يدعم قلب المملكة إلى جمهورية، ويتجه للخارج ضمن وفود رسمية عديدة من أجل النيل من سمعة الوطن وتحطيمها بعد أن رفض الحوار ورفض إيقاف العنف والجلوس على طاولة المصلحة الوطنية، وقبل كل ذلك رفض الحقيقة التي تبين له أنه ليس وحده الشعب بل هو مجرد جزء منه، نعم هؤلاء هم خائنون ولا نعتبرهم بالأصل معارضين، بل مجرد متظاهرين مخالفين للقانون بعيدين جداً عن أبجديات المعارضة الحقيقية وألف باء المطالبة المشروعة بالحقوق. 


لن يفهمنا أحمد الآن؛ فهو مخدوع بمعنى المعارضة وأسلوبها، وهو مغلوب على أمره في مسألة فتح عينيه وإدراك طريقة المعارضة الصحيحة التي لا تحتاج إلى مجاملة وتفسير، قد يحتاج لسنين طويلة لتحكيم عقله والابتعاد عن رمي العبارات المطاطية التي تعمم الأمور والأشخاص بمصطلحات عامة واسعة غير دقيقة، وقد يحتاج لسنوات أكثر للقفز من عتبة الفكر السياسي الضيق والأوحد الذي لا يدرك حقائق الأمور للوصول إلى عتبة النضج والنظرة الواسعة الشاملة لكل من في الوطن من شعب.


* رابط المقال الاصلي على موقع جريدة الوطن البحرينية : 

http://www.alwatannews.net/ArticleViewer.aspx?ID=7333377HovriV1733337IkJHtfX80TZg933339933339



مقال ما معنى لعبة سحق الأخلاق ؟!



ما معنى لعبة سحق الأخلاق ؟!

منى علي المطوع.
صحيفة الوطن - العدد 2533

 





يبدأ المشهد بهذه الطريقة؛ تدخل على حسابها الخاص على موقع التويتر وتظل تتابع من يعقب على تغريداتها ومن يقوم بعمل «فولو»، تواصل متابعتها لتصطدم بعبارة «فلان قد قام بإضافتك إلى قائمة عاهرات الوطن!!»، في خاصية قوائم التويتر من الممكن لأي شخص أن يعمل قائمة ويضيف من خلالها أشخاصاً تتم متابعتهم عند الدخول على الصفحة الشخصية له، لتكتشف أن هذا الشخص يقوم بإضافة الإعلاميات والكاتبات المدافعات عن الوطن في هذه القائمة التي قامت بشطبها فوراً وحظر اسم المستخدم لتسقط اسمها منها !!

تمر الشهور وتمضي مبتعدة عن فترة فبراير التي يبدو فيها تأزم التغريدات البحرينية على موقع التويتر مع تأزم الوضع الأمني بمملكة البحرين، فتعتاد مع الوقت على تمييز من يقومون بالرد عليها لتلاحظ أن بعضهم يتعمد مهاجمتها بشكل شخصي ولصق بعض الألقاب والتهم عليها زوراً، في حين لا يتحرج البعض من رمي العبارات البذيئة عليها بشكل مباشر، وغالباً ما تتجه هذه العبارات نحو معانٍ قريبة من كلمة «العاهرة» و»العشيقة».


يبدو واضحاً أن هناك من لديه قاموس خاص ومتناقض لمفاهيم التغريدات الوطنية، ويرى الدفاع عن الوطن ورجال الأمن والمواطنين الأبرياء، وإشغال وقت الفراغ بهذا النوع من الأعمال «عهراً»، فيما تجد تبريراته عندما يؤيد ويدافع عمن يهاجمون الشرطة ويقتلونهم استناداً على خطبة «اسحقوهم» لعيسى قاسم، التي يزعم أنها جاءت لأن رجال الأمن يقومون بالاعتداء على نساء القرى، كما تجده «يشتط» ويتحمس كثيراً مدافعاً عن انتقاد ممارسة انسداح بنات الخواجة في الشوارع علناً وأمام المارة كنوع من أنواع الاعتصام !!



ويبدو كذلك أن هناك من يرى أن بإمكانه لوي ذراع بعض الفتيات على ساحة التويتر من خلال رمي العبارات البذيئة، والتي بالطبع ستكسر عفة الفتاة وتضايقها وتحرجها عندما يتم تداولها ويعاد نشرها أمام غرباء، قد لا يعلمون عن أخلاقها شيئاً، فيصدقون التغريدات التي يوضع فيها اسمها مصحوباً بلقب كـ «العاهرة» وغيرها من الأوصاف البذيئة التي ترمى، فلا تعود تغرد أو تكتب وتتصادم مع من يسيئون إلى صورة وسمعة الوطن إلكترونياً وتكشف أكاذيبهم !!


مشهد آخر للعبة أخرى؛ موضوع يطرحه أحد أعضاء المنتديات الوطنية يتناول نقداً لمن يحسبون أنفسهم معارضة، ومن بين الردود العديدة التي تعقب على الموضوع تجد البعض، وبشكل متعمد، يتقصد الرد على تعليق إحدى الفتيات المشاركات لا صاحب الموضوع تحت اسم مسجل له في المنتدى يتنكر من خلاله بأسماء ترمز إلى أنه أحد شرفاء الوطن «يزعم» من باب استفزازها بشكل غير مباشر !!


يعقب ذلك تحول جميع ردود المشاركين من التركيز على الموضوع الأساسي الذي يخدم رواد المنتدى ويقدم لهم فكرة جديدة تضاف إلى رصيدهم المعرفي بشأن مستجدات الساحة السياسية والمحلية إلى استنكار مداخلة هذا الشخص والرد عليه بمداخلات تدافع عن هذه الفتاة، فيما يندس آخرون أيضاً للدفاع عن هذا الشخص وبيان أن تساؤله يأتي من باب الحرية والتعبير، فيتحول المشاركون بالموضوع إلى فريقين؛ فريق يدافع عن الفتاة وفريق يدافع عن الشخص «المندس»، وهكذا يضيع وقت وجهد المشاركين جميعهم ليتجه إلى نقاش بعيداً تماماً عن الموضوع الذي تضيع فكرته بينهم، وغالباً ما ينتهي النقاش إلى السب والشتم والدخول في الأمور والألقاب الطائفية !!


هاش تاغ «أم صيخ»؛ جاء لتغريدة فتاة دافعت عن صديقتها الجامعية التي تعرضت لاعتداء من قبل مخربي جامعة البحرين، والذي أصبح عنواناً لسخريتهم لهذه المغردة الوطنية، ولقب «العجوز الشمطاء» لإعلامية مخضرمة، ونشر صورة مرشحة نيابية سابقة دون حجاب كلها تصرفات تعكس أن هناك من امتهن هواية التشمير عن عضلاته الإلكترونية بمهاجمة الفتيات كونه يرى في قاموس لعبة التغريدات والمشاركات الإلكترونية المسيئة للبحرين أنهم الحلقة الأضعف ويتأثرن بسرعة بعباراته البذيئة، في حين لا يستحي أبداً وهو يتجادل بهذا الفكر الهابط المستوى ويهاجم الفتيات بشكل شخصي، ذكر أن تأييده للإرهاب والعنف يأتي من باب البطولة والرجولة التي تعني الدفاع عن نساء القرى اللواتي يتعرضن للمهاجمة من رجال الشرطة «كما يزعم ويتخيل»، والمشايخ الذين يصفون نساءهم بنساء المتعة ويسيئون بهذه العبارات إلى شرفهن وسمعتهن !!


لا نعلم؛ لكن هل احتراق الأوراق السياسية وإفلاسهم بدأ يكشف إفلاسهم الأخلاقي أيضاً، فحقيقة ألفاظهم النقاشية والحوارية مع الآخرين يعبر عن مستوى عقلياتهم وبيئتهم، فهل بدأت لعبة مهاجمة أقلام الفتيات والنساء المدافعات عن الوطن واستفزازهن ومحاولة التأثير النفسي عليهن بعد أن أصبحت لا حيله أخرى لهم في المحاربة والمواجهة والتجادل وفق منطق سليم يبرر ما يفعلونه من إرهاب بحق الوطن؟ هل انفضحت أجندتهم بطريقة أصبحوا فيها لا يملكون حججاً يغردون بها أمام العالم تدعم ثورتهم الفاشلة؟ هل تقزم حجم كثير منهم على التويتر ولم يعودوا يملكون أي مبررات ترد على ما يظهر للعالم من إرهاب بشع المظهر فأصبحوا يبحثون عن أي شيء يستفزون فيه الأطراف الأخرى الذين لا يعترفون فيهم بمعادلة «غالبية الشعب» بعد أن فشلت لعبة الاستفزاز على أرض الواقع لتحويل البحرين إلى عراق أخرى ؟


^ مساحة أخيرة..


شكراً لحمية رجال شرفاء الوطن والخليج على دفاعهم عن كل فتاة تتعرض لمثل هذه المضايقات الإلكترونية من قبل مَن سقطت مع مراتب أخلاقهم عقولهم وسحق ضميرهم وشهامتهم، ولم تعد لديهم مشكلة بعد الإساءة لسمعة الوطن خارجياً وسحق رجال الأمن؛ الإساءة لسمعة بنات الوطن وسحقها إلكترونياً !!


* رابط المقال الاصلي على موقع جريدة الوطن البحرينية : 

http://www.alwatannews.net/ArticleViewer.aspx?ID=7edgbE7V3iB2P733337L2Os5Wbg933339933339

 

مقال هل بـــــدأت سلميـــــــة القنـــــــابــــــل ؟



هل بـــــدأت سلميـــــــة القنـــــــابــــــل ؟

منى علي المطوع.
صحيفة الوطن - العدد 2526

تسلل لي عبر موقع الفيسبوك صباحاً -من دولة خليجية شقيقة- باعث بسؤال لي من نوع «كيف حالكم، ماذا يحدث في البحرين الآن؟»، فاندهشت لسؤاله الغريب عندما وجدته يخبرني أن هناك «برودكاست» يعمم عليهم تحت عنوان «صباح القنابل»، يورد فيه أن هناك تفجيرات تحصل بمملكة البحرين، لم يكن الخبر حينها قد وصلنا بعد لنتلقفه كوجبة إفطار تعكر لنا صفو صباحنا وبداية يومنا.

ربما يستغرب البعض منا هذا، لكن الخبر بقدر ما تلقفناه كصفعة صباحية فاجأتنا لتطور الوضع الأمني بشكل خطير ومحاولة البعض لجره إلى سيناريوهات الدول الأخرى التي ضاعت فيها بوصلة السيطرة والاستقرار على الأوضاع، وتحول الوضع المحلي فيها إلى صراع طائفي بغيض، إلا أننا كنا مسبقاً على توقع تام بأنه من المحتمل، وفي حال عدم الرجوع إلى مركب المصلحة الوطنية، أننا قد نشهد يوماً مثل هذا التصاعد الخطير في الجانب الأمني الذي يعكس مظاهر الإفلاس السياسي لدى ممن يحسبون أنفسهم معارضة.


فالواضح ومنذ بدء الأزمة الأمنية المؤسفة أن هناك أموراً قد أعدت لها العدة مسبقاً، وخطط لها ولم تطفح على السطح بعد، ومن كان يتابع ويقرأ بين السطور تصريحات وتحركات مثيري الشغب ومن يقف خلفهم من قادة ومخططين يدرك أن الأيام القادمة قد تحمل بالتأكيد تجسيد عبارة «اللي في الجدر يطلعه الملاس»، وستكشف بعض أوراقهم الإرهابية المخبأة في حال عدم تحقق ما يصبون إليه، وبدأ نفاد صبرهم حتى وإن نجحوا مؤقتاً في تضليل الرأي العام العالمي بسلميتهم المزعومة.


تصريحاتهم التي كانت تحمل شيئاً من الإيحاء بالتهديد المستند على جهات خارجية، وتتغزل فيهم وبقوتهم، وفيها نوع من الغرور السياسي والتعنت يرى أنها أبعد بكثير من مجرد التظاهر وترديد الهتافات والشعارات التي تعلن عن مطالبهم، وما هي إلا شماعة لتحقيق أجندتهم ومخططاتهم البعيدة عن مصلحة الوطن وتحقيق مطالب المواطن الحقيقية.


«برودكاست صباح القنابل» الذي عمم على أشقائنا بالدول الخليجية والعربية يعكس الاختلال الواضح والتخبط الكبير الذي يجري في صفوفهم، وإن لم يبرز في بداية الأزمة التي تسببوا بها، ويظهر حجم الإفلاس الذي يبدو أنه ترجم أخيراً في «خمس تفجيرات وصنايع والبخت ضايع!!»، بدا في أوله ونحن نتابع صور ومشاهد حمل الورود وترديد عبارة «سلمية.. سلمية» التي كانوا ينطقون بها وهم متجهون إلى رجال الأمن وسيارات الشرطة، في حين كانت جيوبهم تخبئ السكاكين والأسلحة أملاً في كسب تعاطف الرأي العام العالمي والنجاح في مسرحية الديمقراطية وسلمية المطالب السياسية التي يدعونها، كانت قنابلهم حتى ذلك الحين قنابل إعلامية وإلكترونية يتم زرعها وتفجيرها على مستوى أدوات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وتهدف إلى نسف صورة البحرين المشرقة وإصلاحاتها السياسية وسمعتها الطيبة دولياً، تخبط كبير أخذ يعمم «برودكاست» يتفاخر فيه بقنابلهم وتفجيراتهم و»برودكاست» آخر ينفي تورطهم في هذه التفجيرات ويزعم أنها فبركة حكومية.


الإفلاس السياسي الكبير الذي بدؤوا يتذوقون مر طعمه وهم يجدون أن تخبطاتهم السابقة لم تدر عليهم بتحقيق أي مكاسب أو إنجازات تذكر وتحرجهم أمام شارعهم الذي لايزال في مرحلة المكابرة عن مصارحتهم ومواجهتهم بما يفعلون، بدأ يحرق أوراقهم أمام العالم، ويبدو أنه لم يعد هناك خيار لديهم اليوم سوى تصعيد الوضع بقنابل يدوية الصنع وميدانية بعد أن فشلت قنابلهم الإعلامية والإلكترونية في تحريك أي ساكن يحقق لهم طموحاتهم خارجية الهوى، ألم يقل وزير الداخلية في لقائه بأهالي المحرق «الطرف الآخر في خسارة ومن يريدنا أن نتهور هو من يتهور؟». 


رغم فاجعة الخبر ومأساته الإنسانية فإن «سلمية القنابل» التي بدأ مشوارها الآن تحمل في النفس شيئاً من بصيص العزة والانتصار، وترد حقنا كمواطنين بعد أن تم تشويه سمعتنا، وتكشف الحق وزيف أقنعتهم أمام الدول الإقليمية والعالمية، خصوصاً بعض إخوتنا العرب الذين انطلت عليهم أكذوبة أن ثورتهم جزء من ثورات الربيع العربي وتشابهها وأن تظاهرهم سلمي، سلمية القنابل خير دليل على زيف سلمية الورود، وخير ورقة تحرق جميع أوراقهم الحقوقية والديمقراطية التي جالوا فيها دول العالم، وقنبلة نسفت جميع قنابلهم الإعلامية والإلكترونية التي قاموا فيها بتقليب المعلومات والحقائق. 


^ مساحة أخيرة..


كبحرينيين لم نعد نريد اليوم ملاحقة منفذي تفجيرات المنامة الإرهابية ومحاسبتهم قانونياً فحسب؛ بل نريد اقتلاع جذور الشجرة الإرهابية بأكملها التي نبتت، وطالت أفرعها وكثرت، فالإمساك بالأفرع الصغيرة وضبطها ومحاسبتها وقطعها لا يعني شيئاً، فكلما أمسكت بفرع حتماً سيظهر فرع آخر جديد في مكان آخر من هذه الشجرة التي تسقى بتمويلات خارجية، لابد من استئصال جذور الشجرة بالكامل حتى يتوقف إنبات الفروع الإرهابية ولا تتكاثر.


* رابط المقال الاصلي على موقع جريدة الوطن البحرينية :

http://www.alwatannews.net/ArticleViewer.aspx?ID=Jz19SckPS8nxe8uKJqLvRA933339933339