الثلاثاء، 8 سبتمبر 2015

مفارقات تستوجب اهتمام الدولة





مفارقات تستوجب اهتمام الدولة

منى علي المطوع - الوطن البحرينية





الاتجار بالخادمات للدعارة

هذه حكاية مواطنة ضبطت خادمتها، التي استقدمتها منذ فترة بسيطة، وهي تهم بالهروب، وعندما فتشتها اكتشفت أن لديها هاتفاً يحوي الكثير من الأرقام البحرينية، فاستغربت من أين جاءت بها، خاصة وأنه لم يسبق لها العمل في البحرين، ثم اكتشفت أن هناك من كان يتصل بها ويشجعها على الهروب للعمل مع إحدى الجهات المشبوهة للدعارة.


تقول المواطنة؛ كان من الواضح من شكلها أنها لم تأت للعمل إنما لأهداف أخرى، إنما السؤال كيف وصل لها هذا الشخص الذي كان ينوي تهريبها لتنجر إلى عالم الدعارة؟ هل هناك شبكة سرية تدير عملية إحضار الخادمات ومن ثم تهريبهن.
مثل هذه القصص تكررت أكثر من مرة وفي أكثر من منزل، وهناك علامات استفهام فيما إن كانت هناك مكاتب للخدم متورطة في ذلك، كما إن هناك حاجة لتتبع كيفية وصول مثل هؤلاء الأشخاص الذين يشجعون الخدم على الهروب والانجرار في عالم الرذيلة، وهو مؤشر يعكس أن هناك حاجة تستدعي متابعة الجهات المعنية لإيقاف مسألة المتاجرة بالخادمات «حتى الخدم لفيتوا عليهم».
في الصالون عندج بوي فرند؟ 


من الملاحظ أن هناك حاجة لفرض ضوابط وبنود من قبل وزارة العمل والجهات المعنية تقتضي بإلزام وتوجيه أصحاب الصالونات النسائية بالتشديد على العاملات لديهن فيما يخص طريقة التعامل والتعاطي مع الزبونات، فالمعروف أن أول سؤال تقوم بطرحه العاملة فور مباشرتها لخدمة أي زبونة: «متزوجة؟»، فإن كانت الإجابة لا، هنا يأتي السؤال المثير «هل لديك بوي فرند؟».



ومن ثم الكثير من الأسئلة المتطفلة التي لا تعنيها، وهذه المواقف ليست استثنائية تحدث في صالون واحد أو اثنين؛ إنما بات من النادر جداً أن نجد صالوناً نسائياً واحداً لا تتكلم العاملات فيه بهذه الطريقة، وللأسف يحدث أحياناً التفاعل معهن من قبل الفتيات المراهقات، بل ويصل الموضوع أحياناً إلى مصادقتها وأخذ رقم هاتفها لإخبارها بمستجدات أمور حبيبها، الذي بالطبع لا تستطيع أن تحكي عن «سوالفها معاه» مع أهلها.



هذه الأمور بات هناك تهاون فيها وتمادي، وباتت مثل هذه العاملات يقمن بدور المستشارة أو المشجعة التي تنشر ثقافة «البوي فرند» على البنات، والمريب تفاخر بعض الفتيات بوجود «بوي فرند» في حياتها، كما نجد عاملة الصالون وقد تحولت فجأة إلى أخصائية تجميل تقترح بعض الخدمات التجميلية لأجل عيون «البوي فرند»، هناك حاجة لإيجاد بنود وضوابط حتى لا تتحول الصالونات إلى جهات تشجع على الفساد والرذيلة و«تخريب» فتياتنا، ولكي تكون هناك مسافة وحدود في التعامل بين العاملات وبينهن.


طلعات مع موظفات الصالون


في أحد المواسم التي تشهد فيها الصالونات ازدحامات وتستمر فترة العمل إلى ما بعد منتصف الليل، كانت إحدى العاملات التي قد أنهت عملها واقفة أمام المرآة تضع المكياج، فيما زميلتها الأخرى تتهامس معها وتشير لها على كتيب إعلاني لأحد المحلات، وفجأة علا صوتها وهي تشجعها على الاتصال بأحدهم ولكونه يحبها سيشتري لها بالتأكيد الهاتف الذي تريده.
مع الحديث مع إحداهما تبين أن هذه العاملة تتزين لأنها ستخرج مع «البوي فرند» بعد أن أنهت عملها، حيث ذكرت اسمه وتبين من حديثها أن لديها أكثر من صديق وحبيب، الموقف هذا يكشف أن هناك حاجة لإيجاد ضوابط فيما يخص مسألة استقدام عاملات الصالونات النسائية، خاصة وأنه من الممكن أن تسبب مثل هذه العاملات اللواتي يخرجن مع أكثر من رجل بنقل الأمراض، لاسيما الأمراض الجنسية إلى الزبونات.



الطرارة في الشوارع 


كان أنيقاً بشكل لافت، يرتدي بدلة ويضع الجل في شعره ويحمل حقيبة، اقترب من نافذة السيارة وطرقها وعندما فتحت له طلب منها المال، وأخبرها بأنه فقير وعاطل عن العمل، كان من أحد الجنسيات الآسيوية. 


بقدر ما استغربت من التناقض الكبير بين هيئته الأنيقة وطلبه بقدر ما استغربت أكثر من جرأته، حاولت إخافته فأخبرته بأنها تعمل بإحدى الجهات الأمنية وبأنها ستخبر الشرطة عما يقوم به من تصرف خاطئ، لم يهتم أبداً، بل تركها ورحل إلى سيارة أخرى لمواطنين من دولة خليجية مجاورة، هناك حاجة لتفعيل قانون مكافحة التسول في البحرين، خاصة على الأجانب، وفرض العقوبات التي تجعل البقية يخافون ويردعهم التطبيق، كما هناك حاجة لإيجاد خط ساخن للتبليغ عن مثل هذه الحالات لضبطها في نفس الوقت وهي تتجه للناس والسياح، فما يحدث منظر غير لائق بالمرة، خاصة وأن هؤلاء يتواجدون في الواجهات السياحية للدولة، كما إن هناك منهم من قد يعمل صباحاً في وظيفة وفي المساء يشوف «الطرارة» مهنة من مهن الأعمال الحرة.


رسالة خاصة 


إلى سمو رئيس الوزراء


هذه رسالة خاصة من قبل أهالي البحرين الأوفياء الذين شهدوا وقفات رجل الإنسانية الشاب السعودي حمود المطيري رحمه الله، والذي انتقل إلى جوار ربه الأسبوع الماضي وهو يهم بجمع مبلغ لكفالة الأيتام، وكانت له وقفات كثيرة مع البحرين وأهلها، خاصة خلال أيام الأزمة، وعمل لأكثر من عشر سنوات متواصلة لأجل البحرين وقضاياها دون كلل أو ملل، بإصدار توجيهات بتسمية أحد الشوارع باسمه تخليداً لرحلة عطائه وكرد جميل على كل ما قام به من خدمات إنسانية، فهذا الرجل كان مثل المحامي الذي عرف أهل الخليج وشبابها بقضايا البحرين، فمثل هذه الخطوة ستحمل بالتأكيد رسالة تشجيع لكل شباب الخليج في الاقتداء به، إضافة لما سوف تعكسه من تقدير البحرين لمواقف شباب الخليج معها، لا سيما المملكة العربية السعودية، وهو أقل القليل بحق هذا الرجل الذي سخر حياته كلها للبحرين وقضايا العرب وتوفاه الله على أرضها.

حمود المطيري.. الرجل الذي يبكي عليه العرب





حمود المطيري.. الرجل الذي يبكي عليه العرب

منى علي  المطوع - الوطن البحرينية




عهدنا به منذ عام 2004 فيما عهوده مع البحرين قبل ذلك بكثير، لم نعرفه إلا شاداً الرحال إلى البحرين لخدمتها وخدمة أهلها أو عائداً منها، يقال الحب فطرة من الله وكانت البحرين حبه ووطن قلبه.


حمود شقير المطيري، شاب سعودي، لكنه بحريني أكثر من البحرينيين أنفسهم في إخلاصه ووطنيته، خلال الأزمة سخر كل جهوده وطاقته لأجل نصرتها مقابل البعض الذين تحمسوا في بداية الأزمة وتلاشى كل حماسهم واختفوا وعادوا للاندماج في حياتهم اليومية وإضاعة أوقاتهم في التسلية، فقد ظلت تحركاته وكتاباته مستمرة عن البحرين، كان محامي أهل البحرين، لذا فقد كان صلة الوصل بيننا وبينهم «بين الشباب الخليجي تحديداً» لتحريك جموعهم وتشجيعهم لدعم القضايا البحرينية وتعريفهم بها.



الحق يقال إن هذا الرجل استثنائي العطاء؛ فقد رأينا شباباً خليجيين كثراً يتضامنون مع البحرين، لكن لفترات وجيزة ثم يعودون إلى حياتهم الطبيعية وينشغلون، فيما حمود ولأكثر من عشر سنوات يعمل بشكل مستمر وشبه يومي، قبل وبعد الأزمة، ودون أن يتسرب الملل أو اليأس إلى قلبه، ودون أن تحول مشقة الطريق وازدحام الجسر وصوله للبحرين وخدمة أهلها. 


تشهد له تغريداته على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» بأنه كان مخلصاً للبحرين ولكافة القضايا العربية، فقد كان من أبرز الشباب الذين يتجهون إلى مخيمات سوريا وغزة للإغاثة، كان يقوم بجمع التبرعات ويوصلها بنفسه، كما كانت له مواقفه البارزة في مساندة قضية الأحواز والعراق وغيرها من القضايا العربية، فحمود -رحمه الله- في كل قضية عربية كان يحجز له مساحة عطاء، حتى في آخر تهنئة أرسلها بمناسبة عيد الفطر كانت القضايا العربية حاضرة في كلماته حين قال «كل عام وجرح الأمة الإسلامية بخير.. أردت أن أهنئ بفرحة العيد هنا فتذكرت مأساة أهلنا هناك في غزة وسوريا والعراق فخجلت! وأذكركم ونفسي لا تنسوا أهلنا الذين يدافعون عن كرامة الأمة من صالح دعائكم وصدقاتكم لنجعل أطفالهم يحسون بفرحة العيد التي نسوها منذ سنين»، هل أخطأ الإعلامي محمد العرب حين قال «إلى الشباب الذي ينشر المفاسد والتفاهات في حسابات التواصل الاجتماعي شاهدوا حسابات حمود المخصصة لقضايا الأمة»؟!



كان بطلاً من أبطال أزمة البحرين الذين يعملون بصمت ومن خلف الكواليس، كان يتطوع لأجل البحرين ودون مقابل وابتغاءً لوجه الله، رغم كل ما يكلفه عمله من مصاريف، يستأذن من عمله ويحاول الوصول لأي فعالية بالبحرين، خاصة تجمعات الفاتح، ودون أن يتناول حتى وجبة الغداء ليصل قبل الجميع ويظل يعمل لساعات حتى ينتهي ثم يتناول طعامه ويقفل راجعاً إلى السعودية، هكذا كان يفعل دائماً دون ملل أو كلل أو تفكير حتى بنفسه، لذا ليس مستغرباً حينما قال أحدهم: «لم أسمعه يوماً يتكلم عن شأن شخصي بل كانت كل أحاديثه عن قضايا الأمة العربية».
لا نعرف بماذا نصفه؛ فالألقاب التي يحملها كثيرة؛ فهو ناشط شبابي وإعلامي واجتماعي، وهو قبل كل هذا قلب عربي لا يتكرر، فكل تغريداته وصوره على «الإنستغرام» عن القضايا العربية ولا تواصل له مع الآخرين إلا في خير، بل نادراً ما قد يجد الإنسان له صوراً اجتماعية، فجميع صوره إما يجالس الأيتام في سوريا أو يتجول للقيام بأعمال الخير أو يدير حملات إفطار صائم. حمود -رحمه الله- في عطائه ومثابرته يقدم درساً بأنه ليس المهم تبني القضايا بقدر الاستمرار في دعمها، وللعلم أعماله الخيرة التي بينه وبين ربه أكثر من تلك الظاهرة والمعلومة، فقد كان يتخذ من الصمت رفيقاً في مساعيه، وآخر فترة من حياته لم نره إلا راحلاً إلى سوريا أو عائداً منها يشارك في حملات الإغاثة والدعم، فقد كان للخير رفيقاً وعنواناً.



صدقونا لا نبالغ لكم إن قلنا إنه كان يسير على خطى الداعية عبدالرحمن السميط، الرجل الذي سخر كل حياته ووقته لعمل الخير ونشر الإسلام، فحمود المطيري كان سفيراً للخير وأينما يكون يحاول نشر القضايا العربية وفي مقدمتها القضية البحرينية، لذا فرحيله ترك مساحة كبيرة جداً لا أعتقد أنه سيأتي من يملؤها بمثل حماسته واجتهاده، فهو نموذج للشباب الخليجي الفريد من نوعه الذي ترك الدنيا وزهد كل ما فيها وتفانى في خدمة الناس ودعم قضايا العرب، لذا ليس مستغرباً أن نجد الحزن قد خيم على أهالي سوريا وغزة والأحواز والعراق من بعده قبل أهل الخليج.



ما يميز حمود على المستوى الشخصي وجهه الذي تسكنه بسمة صفاء دائمة وبملامح تحمل سمات الطيبة والسماحة. عندما رأيته أول مرة صدمت عندما اكتشفت أنه جاء من السعودية لعمل مقابلة إعلامية معي ضمن تغطية انتخابات جامعة البحرين لوضعها في أحد المنتديات ومن ثم العودة مجدداً إلى بلده «طق درب فقط لأجل ذلك»، كان رحمه الله شديد الاحترام يغض النظر ويحرص ألا يتعامل مع البنات إلا في أضيق الحدود، ولم يحدث أن رأينا منه أو سمعنا إلا خيراً، لذا فحمود كان أول الاكتشافات بالنسبة لنا في 2004 وما تليها من سنين في تقديم صورة مشرقة عن شباب السعودية، وبأن منهم فئات جداً راقية وحريصة أكثر من شبابنا حتى في الالتزام بالأدب والاحترام، لذا نقول صحيح إننا لم نتعرف على أهله شخصياً لكننا عرفناهم وعرفنا أخلاقهم ومنبتهم الطيب من خلال حمود.



بل إننا نسينا في كثير من الأحيان أنه سعودي لكثرة مشاركاته في الفعاليات البحرينية، لا أذكر يوماً أننا احتجناه في خدمة ما وردنا أو اعتذر، بل إنه يبادر حتى قبل أن نكلمه، أذكر يوماً أنه نسق بين التزاماته في المواجب بالسعودية حتى يوجد وقتاً إضافياً للسفر إلينا لحضور فعالية كانت تخدم إحدى القضايا للبحرين. 



قبل أشهر كنت أنوي تقديمه في إحدى المقالات كنموذج فريد للشباب الخليجي وقدوة من الواجب الاقتداء بها وإبرازها، فالصحافة البحرينية تعتبر مقصرة في إيفاء هذا الرجل -الذي لا يحب الأضواء ويبتعد عنها- حقه، إلا أن التأجيل كان يحول دون ذلك، إذ كنت أنوي مفاجأته ففاجأنا بخبر وفاته. لذا أقترح على المسؤولين إطلاق اسم حمود المطيري على أحد الشوارع في البحرين، فهو يمثل قدوة نادرة جداً في العطاء ونموذجاً مشرفاً ومدرسة لشباب الخليج، فوالله ثم والله هذا أقل القليل بحق رجل الإنسانية هذا، وهناك حاجة فعلاً لتقدير إسهاماته وتخليد رحلة عطائه وجعلها تذكاراً للآخرين.



جل ما نقوله من مثلك لا يفقد يا حمود رحمك الله وألهمنا الصبر على فقدانك، فأنت موجود في قلوب كل الناس بل «يفتقد» في محطات الحياة القادمة، من مثلك لا ينسى بل يبقى وشم أعماله حاضراً، أحببت البحرين والبحرين كلها تحبك وتفتقدك، أيتامك في سوريا وغزة والعراق والخليج لن ينسوك، فحتى في وفاتك رحلت وأنت متجه لعمل الخير وجمع كفالة الأيتام، اخترت أن تموت ساعياً في عمل الخير فهنيئاً لك حسن الخاتمة، اخترت أن تموت على الأرض التي تحبها «البحرين»، اخترت طريق الجنة فاشتاقت لك الجنة فرحلت، ومن مثلك لا يرحل يا حمود بل يبقى شذى روحه حاضراً بيننا دائماً، تشهد لك مناطق البحرين وأهلها وقفاتك، وإن كان هناك جسر من المحبة يربط بين البحرين والسعودية فأنت أوجدت جسوراً من المحبة والإخوة والعطاء والشهامة. 



يقال من مثلك لا يحزن عليه بل يفرح لأجله، فالله اقتطفك من هذه الحياة لأنه يحبك وأخذك لجواره، والله لا يختار إلا من يحبه، إلا أن غصة القلب برحيلك يا محامي البحرين تبقى حاضرة، لن ننساك يا حمود المطيري فمن مثلك لا يتكرر ولا يأتي في حياتنا إلا مرة واحدة فقط، فثمة أشخاص عندما يرحلون يبقى مكانهم شاغراً لآخر وثمة أشخاص عندما يرحلون يبقى مكانهم فارغاً لا أحد يستطيع ملأه وأنت منهم يا حمود، لا أعتقد أننا سنرى شخصاً بمثلك، طيبتك، ونقائك وعروبتك وإخلاصك، إن توقفت العين عن البكاء فلن ينساك القلب من الدعاء، سيظل الدعاء تواصلاً حياً بيننا.. رحمك الله يا شجاع البحرين والعروبة. 


- إحساس عابر..



قال رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام: «إذا أراد الله بعبد خيراً استعمله، قيل كيف يستعمله؟ قال: يوفقه لعمل صالح قبل الموت ثم يقبض عليه».

هل تتحول البحرين إلى العراق .. قريباً ؟!



هل تتحول البحرين إلى العراق .. قريباً ؟!

منى علي المطوع - الوطن البحرينية




بخصوص «مصاص الدماء» الذي توعد وأزبد وهدد بتحويل البحرين إلى العراق مشمراً عن عضلاته الكلامية التافهة، حيث إن «منى عينه» أن تتأزم الأوضاع بلمح البصر لتتحول البحرين كحال إخواننا وأهلنا في العراق من تأزيم طائفي وإبادة عنصرية وقتل باسم المذهب والدين، أعتقد أنه كما يمني نفسه بهذه الأمنية الغالية يدرك أنها من الممكن أن تتحقق يوماً، ولكن ليس كما تشتهي نفسه إنما كما يشتهي شعب البحرين وقيادته ودول الخليج.


مصاص الدماء هذا في رقبته وذمته دماء كل شهدائنا من رجال الأمن، إلى جانب شهداء تخاريفه السياسية الذين خدعوا بمخططاته وقدموا دماءهم قرابين لمشروعه الإرهابي الطائفي، ولا نعلم كيف سيقابل ربه وهو متبني لعصابات مصاصين الدماء الذين يسفكون دماء الأبرياء دون وجه حق، فمصاص الدماء في البحرين من الواضح أنه متعطش للغة الدم ومتحمس للقتل وإباحة أعراض المسلمين، كما حصل في العراق، فشرف من يخالفه المذهب حلال؛ أليس هذا ما فعله المالكي في العراق من اغتصاب بنات أهل السنة وزجهن بالسجون، حيث يحلم أن تصبح البحرين نسخة طبق الأصل، وهذا الكلام ترجمة لكلامه، عفواً لتهديده بالضبط.




نقول لمصاص الدماء الذي يحلم بتحويل البحرين إلى عراق أخرى، نعم نحن معك في هذا الحلم ونتقاسمك ونشاركك إياه، فنحن أبناء البحرين نحلم أن تتحول البحرين في المستقبل إلى عراق خرى، ولكن ليس «إرهابياً» كما تمني نفسك، إنما تاريخياً وحضارياً لتكون بوابة العلم والعلماء والتاريخ ومصدر قوة في التكنولوجيا والعلوم والمعارف على يد أبنائها البارين، والذين تحاول إقصائهم وإبادتهم بمخططاتك الإرهابية العفنة.


حسبة بسيطة؛ انظر خلال أقل من سنة ورغم مشاريعك الإرهابية كيف حقق أبناء البحرين مراكز علمية متقدمة، أمينة الحواج أصغر مخترعة بحرينية وأفضل مخترعة في العالم لعام 2013 وأول سفيرة عربية للاختراعات لدى المنظمة البريطانية للاختراعات، مريم خالد الأولى على دفعتها بجامعة بانجوز/ ويلز في المحاسبة، آلاء عبدالرحيم جناحي ومروة بوهيلة تحرزان المركز الثالث عالمياً في نهائيات كأس مايكروسوفت للإبداع.



البحرين بيئة خصبة بفضل من الله ثم قيادتها التي تعمل ليل نهار على نهضتها والحفاظ على اقتصادها، وهذا ما «يغظيك» أكثر، لأنك ضد أي شيئ يميز البحرين ويبرزها على المستوى العالمي، ولأنك تدرك أن هناك أكثر من أمينة ومريم وآلاء ومروة سيواصلون تشريف البحرين في المحافل الدولية، عكس ثلة مصاصين الدماء من أتباعك، ولأنك قبل كل ذلك تدرك أن البحرين تاريخياً مثل العراق، فهي بلد «ولادة» للإبداع وبوابة الخليج التي تصدر لها إلى جانب العلم والكفاءات البشرية الأمن والاستقرار، لذا فعشمك «كعشم إبليس في الجنة»، أنت ترى البحرين جنة وتحلم بتحويلها إلى «جهنم» وهذا عهد إبليس وشياطينه.



صوتك النشاز لم نعد نطيقه، فأنت جاهل سياسي بدرجة أولى، وأثبت أنك تستحق هذا اللقب، وأنك بحاجة لإعادتك إلى مسقط رأسك التي أخذت تهذي باسمها في أوهامك السياسية طمعاً في سد عقدة نقصك الوطنية وعقدة الأرض التي تعاني منها، وبات واضحاً أن هناك حاجة لأن يأتي من «يكشك» كي يتوقف نعيقك المزعج المقرف لنا كمواطنين، وهناك حاجة للضغط أكثر على ملف سحب جنسيتك وإعادتك إلى مسقط رأسك وأصلك.



لا أعتقد أنه يوجد دولة بالعالم يأتي إليها شخص طفيلي ويهدد بتحويلها إلى شبه ما حصل في الحرب العالمية من مجازر وقتل وسفك و»يحشمونه» ويسكتون عنه، هناك حاجة فعلاً لشج رأس مصاص الدماء البحريني بعصا تأديبية؛ عل الضربة تفيقه من أوهامه وتسكته عن النعيق.


- إحساس عابر..



كانت لنا جلسة مع مواطنة عراقية مقيمة في البحرين، وكانت فرصة للحديث معاً عن الوضع العراقي قبل وبعد إسقاط نظام صدام حسين، فكان من جملة ما لفتت انتباهنا له أن العراق كانت أفضل بمليون مرة من الوضع الحالي، حيث كان الناس يصبحون ويمسون وهم على قيد الحياة، أما الآن فقد وصلت عمليات القتل إلى اقتحام المنازل وقتلهم دون سبب ليضطروا للخروج من العراق ويتشتتوا في بلاد العالم، وهكذا بات وضع العائلة العراقية للأسف.



من جملة ما ذكرته أن العراق كانت بلداً متطورة جداً، وكانت تتميز ببنية تحتية متطورة لا تجدها دول المنطقة آنذاك، وقامت على أيدي أبنائها المعروفين بذكائهم، حيث كانت من أوائل الدول العربية التي شيدت جسور متعددة الطوابق، في فترة كانت الدول المحيطة لاتزال تخطو كالسلحفاة في إنشاء بنى تحتية لها.

الوزارات الأمنية في البحرين ومقارنتها بدول الخليج !






الوزارات الأمنية في البحرين ومقارنتها بدول الخليج! 

منى علي المطوع - الوطن البحرينية




في نقاش مع أحد الإعلاميين الخليجيين عن الوضع الأمني في مملكة البحرين استوقفتنا جملة قالها: «في بلدنا لا يوظف في وزارتي الداخلية أو الدفاع من يكون ابناً لمواطن فيما تكون أمه من جنسية أخرى، حتى لو كانت جنسيتها عربية، لذا فالوصول والعمل في الوزارات الأمنية عندنا مكرمة ما بعدها مكرمة ووجاهة اجتماعية، حيث لا يصل لها إلا أبناء العائلات الوطنية الأصيلة أباً عن جد».
زميلنا الإعلامي، والذي يعود أصل والدته إلى بلد عربي آخر فيما والده ينحدر من قبيلة عريقة جداً وقريبة من سدة الحكم في تلك الدولة، كان خلال الأزمة وأثناء النقاش معه لديه فكرة بسيطة عن البحرينيين بأنهم شعب مظلوم، وبالأخص الطائفة الشيعية، وكان يقول «والله حرام ليش الدولة ما تعطيهم حقوقهم بدل هالمعاناة؟ وليش البطالة عندكم بس لأبناء الشيعة؟».





كان الرد الذي يأتيه منا إيضاحاً ويحمل في مضمونه استفساراً «أي ظلم يحصل لهؤلاء المخربين وهم بالأصل مدلعينهم زيادة عن اللزوم؟» معظم الوزارات لدينا، فيما عدا وزارة الدفاع، في جيوبهم، فحتى وزارة الداخلية «اخترقوها بالوظائف والتمكين في عدة مواقع»، وهو ما استشفه لاحقاً من حوار طويل معنا، حيث اكتشف أن هناك منهم من يوظفون في الجهات الأمنية بالبحرين، فيما هو المواطن في تلك الدولة لا يملك لا هو ولا أي أحد من أخوته أي شخص يعمل في هذه الجهات الأمنية لكونها محصورة على عائلات معينة، وعلى أبناء الأم والأب المواطنين من نفس الدولة، بما يعني أن مسمار «المظلومية» الذي يتباكى به عملاء إيران لدينا أمام بعض دول الخليج وحملة العلاقات المسيئة التي يحاولون إظهارها أمام بعض أبناء الشعب الخليجي الذين ليس لهم باع عميق في السياسة، ولا يفطنون جيداً إلى أبعاد القضية البحرينية ويمتلكون معلومات ضحلة عن حقيقة الأزمة الأمنية لدينا لا صحة البتة لها، والدليل المزايا التي يحصلون عليها، حتى فيما يخص المقارنة مع الدول الخليجية الأخرى التي تضع شروطاً ومعايير، حتى فيما يخص أبناء الوطن من نفس الطائفة والاتجاه.



مملكة البحرين التي تحترم جميع الأديان والمعتقدات والطوائف، والتي تمنح يومين إجازة لمناسبة عاشوراء في كل عام، وتبيح لأصحاب المذهب الشيعي الخروج في مواكب حسينية في الشوارع؛ بل ويتشارك رجال الأمن في تنظيمها ومتابعتها أمنياً، فيما الدول المجاورة «ما تعبرهم» ولا تبيح لهم حتى ممارسة طقوسهم ومعتقداتهم، للعلم الدولة التي ينتمي إليها هذا الإعلامي يخجل فيها أصحاب المذهب الشيعي من الإقرار بأنهم شيعة، ولا يمارسون طقوسهم الدينية
أبداً إلا في منازلهم، حيث لا مآتم ولا مواكب حسينية ولا مكان لديهم حتى لممارسة شعائرهم وإظهارها إلا بين بعضهم البعض. 



إن عقدة المظلومية، وبالأخص مظلومية الوظائف والتمييز الطائفي، عقدة متجذرة في نفوس هؤلاء الخوارج عن الوطن، والذين يرون أن هناك تمييزاً تفرضه الدولة عليهم، فيما هم يدركون في دواخلهم أن هذه العقد الوطنية قد جاءت لهم من سلالة أجدادهم الذين عانوا الاضطهاد في دولهم الأصلية، فهاجروا إلى البحرين، والتي تعود أصول جذروهم إليها، ولايزال العالم كله أجمع يشهد ويستنكر مدى بشاعة ما تمارسه تلك الدول من ديكتاتورية وقمع تجاه كل من يخالفها، وكيف تسلب المواطنين فيها سواء من معها أو ضدها أبسط حقوقهم كما في العراق وإيران.




كما إنهم يدركون أن المزايا التي يتحصلون عليها من المستحيل أن يتحصلوا عليها لا في الدول التي «يطبلون» لها ليل نهار ولا حتى في دول الخليج المجاورة، فيما لو كانوا مواطنين فيها «أصلاً وفصلاً»، وهو مؤشر يعكس أن مملكة البحرين من أكثر دول الخليج تمسكاً وتساهلاً مع أبنائها من كلا الطائفتين، وتلك حقيقة كما الشمس لا يستطيع أحد أن يخفيها أو ينكرها، ففي الدول المجاورة «الباب ليس مشرعاً» لكل من هب ودب ليلتحق بالعسكرية وسلك الوزارات الأمنية، وما «المواويل الطائفية» التي كان أطلقها رئيس عصابة مصاصي الدماء البحرينية في مجلس نواب 2006 وتساؤلاته الدائمة بأسباب منع أبناء الطائفة الشيعية من التوظيف في هذه الجهات الأمنية إلا فقاعة صابون تتلاشى أمام الحقيقة، لتكشف أن القصد ليس التوظيف في هذه الجهات الأمنية إنما التوظيف في أماكن حساسة بداخلها ومواقع متقدمة هامة طمعاً في إيجاد انقلاب أمني عسكري.



أليس هذا ما تم بالضبط في تاريخ الانقلابات على الحكم في العراق منذ عهود ماضية؟ أليس هذا برهان آخر كيف أن عقليته مشغولة ومتأثرة بالكامل بسيناريو العراق الذي يحاول اقتباس تجربته ونقلها إلى البحرين؟ 



إحساس عابر..



أكثر الأسئلة التي تحصلنا عليها كإعلاميين خلال الأزمة من الأخوة الخليجيين بالذات كانت من شاكلة؛ كيف تتساهل دولتكم في اشتراطات التوظيف للمواطنين في الجهات الأمنية، بل وتسمح بتوظيف بعض ممن عائلاتهم تحمل اتجاهات انقلابية وطائفية، وبالذات الشرطة التي دورها الأساسي حماية المجتمع، بل وترجعهم إلى وظائفهم رغم ثبوت تورطهم بمساندة الإرهابيين وخيانتهم للقسم الأمني؟



تلك مفارقة عجيبة قد لا نجدها في أي دولة أخرى بالعالم حتى «ماما» أمريكا الديمقراطية.

من اغتصب طفولة حسن ورضا ؟





من اغتصب طفولة حسن ورضا ؟

منى علي المطوع - الوطن البحرينية


في غرفة الانتظار كنا ثلاثة؛ حسن وأخوه رضا وأنا ورابعنا التلفاز، حيث أخذ حسن يضغط على أزراره محاولاً استخراج قناة «العالم» منه، حسن المشاكس الذي كان يقفز محاولاً لفت انتباهي وأنا منشغلة بتصفح الهاتف يقلده في ذلك أخوه، استسلم أخيراً فافترش الأرض بالقرب من التلفاز وأخذ يتابع ما يعرض.

عندما أدركت اندماجه وهو يتابع قناة «العالم» حاولت مقاطعته بسؤال: «أيها الشقي كيف عرفت أن تستخرج هذه القناة بدلاً من قناة طيور الجنة؟ ثم ألست صغيراً على متابعة الأمور السياسية؟» حتى سمعت منه تعليقاً كان أشبه بالصفعة: «أعرف كيف أستخرجها لأنني دائماً أتابعها ومنزلنا لا يشاهدون غيرها، هل تدرين أن الشرطة يقتلون الأطفال ويأخذونهم إلى السجن، لقد عرضوا كيف أن شرطي قتل طالباً في المدرسة بلا ذنب»


جاريته محاولة معرفة تفاصيل أكثر عما يختزنه عقله الصغير فقلت: «حرام؛ ليش قتلوه؟»، قال وقد بدا متحمساً: «لأن رجل الأمن يبحث عن الأطفال لقتلهم وإيذائهم، أخبرتني عائلتي بوجوب تجنب الشرطة في الشارع لأنهم قتلة ويؤذون الأطفال و(يودونهم السجن) بلا سبب»، وتابع «هل تدرين أنهم مرة جاؤوا بقرب بيتنا واكتشفوا أسلحة ومتفجرات في منزل مهجور وأخذوا كل ما فيه، فعندما يأتون إلى منطقتنا نختبىء عنهم حتى لا يأخذوننا إلى السجن»، فقلت: «إن لم تفعل شيئاً يؤذي الآخرين فلمَ يأخذونك؟»، فقال: «ألم تشاهدي ما تعرضه القناة؟ هم يأخذون الأطفال بلا ذنب ويضعونهم في السجن ليعذبوهم».


لم أعرف لحظتها من أين أجيبه، غير أني أدركت أنه من السهل في أي مجتمع تغيير آراء واتجاهات الناس، لكن من الصعب تغيير القناعات المترسخة لديهم، وهو ما وجدته في ذهن هذا الطفل، الذي اكتشفت أن عمره لا يتجاوز تسع سنوات، فيما أخوه «رضا» لا يتجاوز الخمس سنوات ظل يبحلق في ما تبثه القناة من سموم طائفية، وكأنه جالس يتناول وجبته الغذائية اليومية من «غسيل المخ».
وجدتني حائرة هل أخبره عن الطالب البحريني المختطف بماليزيا علي أحمد النشابة، والذي لولا فضل الله ثم تحركات وزارة الداخلية لما تمكنوا من إنقاذه وإعادته سالماً؟ قلت له بنفس لغة البراءة التي يخاطبني بها: من قال لك يا حسن إن رجال الأمن قتلة؟ إن كانوا يقتلون الأطفال فلمَ الأطفال يلجؤون إليهم عندما يداهم منزلهم حرامي؟ فوظيفة رجل الأمن أن يحميك أنت وأخاك رضا ويحمي عائلتك والجميع، ووظيفته السهر ليلاً كي لا يتسلل لص إلى منزلك فيما تنام في أمن، إن رجل الأمن يجب أن يكون قدوتك لأنه الإنسان الشجاع الطيب الذي يحارب الأشرار والمجرمين الذين قد يؤذونك أنت ورضا، إن رجل الأمن عندما يقبض على المخربين الذين يودون تخريب مدرستك و»صفك» فواجبه أن يوقفهم حتى تتجه إلى المدرسة وتنال التعليم الذي تستحقه وأنت مرتاح بعيداً عن أي مخاطر أو إصابات، ولذلك فهو يضحي بنفسه لأجلك، ثم أن مستودع الأسلحة الذي ضبط قرب منزلك لو انفجر ألم تكن لتتأذى أنت ومنزلك ومنازل الجيران؟ يا حسن اترك عنك هذه القناة المليئة بالأكاذيب واهتم بمشاهدة ما يناسب عمرك، فأمور السياسة ستؤثر عليك نفسياً، كان رضا جالساً ينظر إلي ولا أدري إن كان يفهم ويستوعب عقله البريء ما أقول.



شعرت بالأسى لأن الكلام الذي سمعته صادر من طفل، ولن أستغرب بعد عشرين سنة إن تصفحت الجرائد ولمحت خبراً عنه هو وأخوه يفيد بأنهما متورطان في تفجيرات أوقتل رجل أمن، فقد اغتصبت براءتهما بالكامل، وبدل العيش أجمل سنين الطفولة انشغلا بما تعرضه تلك القناة من أجندة طائفية رسخت في ذهنهما؛ أن كل رجل أمن قاتل -كل سبب يؤدي إلى نتيجة- فالنتيجة الحتمية أن محاولة قتل أي رجل أمن بالنسبة لهما يأتي من منطلق الدفاع عن النفس.



حسن ورضا من ضحايا هذه القنوات التي تغتصب طفولتهما وتخاطبهما بلغة المظلومية وتجندهما لأغراض سياسية ذات أبعاد انقلابية، حسن ورضا بعد سنوات ستكون لديهما قناعة بأن رجل الأمن قاتل ولا بد من الاقتصاص منه، لذلك على الدولة أن تدرك أن أمثال حسن ورضا جزء من جيل البحرين القادم واللذين سيشهدان خطة 2030، فهل هناك خطة طوارىء أو استراتيجية أعدت لأمثال حسن ورضا وغيرهما ممن لا يعيشون كبقية الأطفال بل تزرع في عقولهم قناعات من المحال تغييرها إن فطموا عليها واستمرت تغسل عقولهم البريئة؟



هناك مسؤولية مشتركة وحاجة تفرض نفسها بين هيئة شؤون الإعلام ووزارة الداخلية ووزارة التربية والتعليم وكافة الجهات ذات العلاقة بإيجاد برامج توعوية تمارس منهجية الوقاية خير من العلاج مع جيل البحرين القادم، حيث تقي حسن ورضا من التعرض لهذه السموم التي تغتصب إلى جانب طفولتهما حب الوطن ومبادىء المواطنة، وتعمل على تشويه الحقائق وتحويلهما من مواطنين صالحين إلى مؤيدين لأجندات خارجية تعمل ضد وطنهما.



هناك حاجة لتربية الأطفال وتنشئتهم إعلامياً على حقيقة أن رجل الأمن مواطن صالح، وأن الأشرار الحقيقيين هم من يحاولون دس حسن ورضا في الشوارع لقتل رجال الأمن.

تويتر البحرين أداة للتصفية الشخصية !



تويتر البحرين أداة للتصفية الشخصية !

منى علي المطوع - الوطن البحرينية


مع تحول موقع التواصل الاجتماعي « تويتر» إلى ساحة لتصفية الحسابات الشخصية عند البعض وتحليل «ذمة الغضب» من خلال التغريد «بما لذ وطاب» بات ملاحظا أنه ازداد عدد من يستغل مثل هذه الأداة لأجل التشهير والإساءات الشخصية ولأجل دس سموم الأجندة السياسية المشبوهة وغير المكشوفة، متجاوزاً في ذلك مباديء الديمقراطية الصحيحة، وبنود حقوق الإنسان المتعلقة بحريات وحقوق الآخرين والحقوق الوظيفية لهم ولكرامتهم! 

مناسبة هذا الكلام الحملة المسيئة التي تشن منذ فترة تجاه صرح وطني طبي كبير يحمل اسم جلالة الملك ألا وهو مستشفى الملك حمد الذي منذ إنشائه هناك حساسية تجاهه من أطراف معروف توجهاتها السياسية ذات الأجندة الخارجية، ومعروف أطماعها في الاستحواذ على كل مؤسسة حكومية صغيرة كانت أو كبيرة، لتدخل ضمن محاصصتها السياسية الطائفية لزرع خلايا انقلابية نائمة لهم داخلها، خاصة وأنه خارج نفوذهم كونه يتبع قوة دفاع البحرين.


فما تقوم به إحداهن ممن تدعي نفسها «ناشطة حقوقية» فيما بنود حقوق الإنسان تتبرأ منها من تناول واستعراض الحياة الشخصية للمسؤولين، لا عملهم ومهماتهم، وحينما سبقت الوقاحة الفصاحة فيما تقوم به من رمي أعراض الناس وقذفهم ظلماً، وحينما نجد أن أعراض المحصنات من النساء المتزوجات «حلال عندها»، فإن علامة الاستفهام التي نطرحها في هذا الصدد «ما دخل تناول الحياة الأسرية والزوجية لهؤلاء المسئولين بموضوع المستشفى أساساً؟!»، هل من المعقول أن يأتي أي شخص طفيلي و»يروح» يقذف الاخرين ظلما وكذبا وينشر أسماء زوجاتهم وأبنائهم بل وعناوين منازلهم، وينشرها لكل من هب ودب، ولا يتم التعامل معه من البداية وبحسم، بل تركه «يأخذ راحته» فيما يفعله لحين تقدم المسؤول بشكوى؟


في مملكة البحرين القوانين نظمت حرية التعبير والرأي تحت مسمى الديمقراطية، فانتقاد المسؤولين شيء مرحب به بشكل عام، طالما يأتي لأجل إصلاح أي ضعف أو خلل حاصل في الخدمات المقدمة للمواطنين بغرض تحسينها، وطالما النقد لا يتجاوز حدود العمل ومستوى أدائهم كمسؤولين، لكن المفارقة التي نجدها أن حملة التشهير لم تأت إلا لأجل تناول الحياة الشخصية والعائلية!




لمن يقرأ بين السطور وقادر على فك شفرة أسرار هذا الهجوم غير المنطقي، يجد أن للحملة أبعاداً كثيرة، فهذه الحملة المسيئة التي يقومون بها ويقرن فيها اسم «حاكم البحرين» بدلاً من ذكر «ملك البحرين» تأتي لأبعاد حقوقية، ولبث رسائل غير مباشرة و»بالباطن»، تخاطب من هم في الخارج في المقام الأول، فهذه الناشطة في «الوقاحة» غير الحقوقية هي ومن معها تود أن توصل رسالة للخارج أن هناك من يحكم البحرين ظلماً، وأن هناك مؤسسة طبية تحمل اسمه، يمارس فيها كل أنواع الفساد، وباتت تبتز المسؤولين فيها على عملهم في هذه المؤسسة، بتناول حياتهم الشخصية، والأدهى أنها في تغريداتها لم تنتقد الخدمات الطبية المقدمة، إلا في أضيق الحدود، بل هاجمت شخص المسؤولين ما يعني التشكيك في إدارة المستشفى، ومن ثم التشكيك في مدى وجود عدالة ومساواة في علاج المرضى دون تمييز طائفي وسياسي وما شابه وهو ما تحاول إيصاله للخارج!!


نفهم أن يكون كل مسؤول معرضاً للانتقاد من أي مواطن وهو حق كفله الدستور، لكن ما لا نفهمه ونطالب بتوضيحه، هل معقول أن يكون كل مسؤول بالدولة يعمل في صرح أو مؤسسة تحمل اسم رموز الدولة أن يكون كبش فداء، ومعرضاً لحملة تشهير شخصية، دون اتخاذ أي إجراء!! ألهذه الدرجة وصلت الدولة في التعاطي مع «السفهاء» الذين حولوا قوانين الديمقراطية إلى قوانين حياة الغاب؟
السؤال الذي نوجهه إلى الجهات المعنية وعلى رأسهم وزارة الداخلية متمثلة في الإدارة العامة لمكافحة الفساد والأمن الإلكتروني والاقتصادي: أين القانون الذي يكفل حقوق الآخرين وحمايتهم من مثل هذه التجاوزات المسيئة؟ وأين تطبيق ما نشر بتاريخ 9 سبتمبر 2012 على لسان القائم بأعمال مدير عام الإدارة العامة لمكافحة الفساد والأمن الإلكتروني والاقتصادي من أن «وزارة الداخلية ستقوم خلال المرحلة القادمة بالتصدي لعمليات التشهير والإساءة التي تتم من خلال استخدام وسائل التواصل الاجتماعي عبر شبكة الانترنت». 


لا يعقل أن لا تبادر الجهات المسؤولة بالدولة بأخذ إجراءات سريعة وفورية تجاه هؤلاء بل انتظار المسؤول حتى تقدم بشكوى ومن ثم يتم اتخاذ الإجراءات بعد فترة قد تتجاوز الأسبوعين، ما يعني منح المسيء الوقت الكافي للانتهاء ما يقوم به، من نشر عناوين المنازل وأسماء عائلات المسؤولين، ومن ثم ضبطه ما يعني ترك سمعة الآخرين على المحك، كما هل من المعقول عند استدعاء المسيء أن يتم جمع كل قضاياه لمناقشته فيها مرة واحدة بدلاً من منح كل قضية المساحة الكافية لمناقشتها معه، بحيث يستدعى عن كل قضية على حده؟



هناك حاجة ملحة إلى اتخاذ إجراءات صارمة وإلى إيجاد فريق إلكتروني متخصص يكون كمثل «شرطة الإنترنت» بحيث يرصد أي تجاوزات أو إساءات حاصلة تطال الحياة الشخصية للمسئولين او رموز الوطن، ويكون كرادع أمام كل من يفكر بالاقتراب من المنطقة المحظورة من الحياة الشخصية للمسؤول، بدلاً من انتقاد عمله! من غير المقبول أن تستمر مثل هذه المشاهد التي قد لا يفقه لأبعادها المواطن العادي الذي لا يجيد القراءة بين السطور، وقد تنطلي عليه، فإن كان هؤلاء المدسوسون «مجانين»، فأمام الدولة خياران إما إخضاعهم للعلاج النفسي، أو إسكاتهم بقوة القانون، وإما تركهم وتجاهلهم فهذا لا يمكن لأنه يهدد الأمن الوظيفي والصحي ويضر بسمعة البلد ويؤسس لأعراف خاطئة ويبرز صورة بأنه لا يوجد قانون يحمي حقوق الآخرين في البحرين وبأننا في بلد لا توجد فيه قوانين تردع مثل هذه التجاوزات!


إحساس عابر: 



مستشفى الملك حمد تحرك لافتتاح مركز لعلاج الأورام، وهو مشروع وطني رائد على مستوى الخليج، حيث لا يوجد حالياً مثل هذا المركز إلا في دبي، وتكلفة المادة المشعه لعلاج المريض الواحد ستة آلاف دينار، ولها وقت معين وتنتهي، وهذه الخطوة جاءت لعلاج مرضى السرطان بالبحرين مجاناً، بدلاً من تكفلهم بالعلاج خارجاً، ومثل هذه الجهود تأتي لأجل جعله صرحاً نموذجياً على مستوى الخليج، فمن غير المعقول السماح بابتزاز القائمين على تطويره بالتشهير بهم.

الأمير خليفة بن سلمان: لو ما تكلموا ما درينا !





الأمير خليفة بن سلمان: لو ما تكلموا ما درينا !

منى علي المطوع - الوطن البحرينية



حملت الزيارة التي قام بها سمو رئيس الوزراء إلى محافظة المحرق مؤخراً يرافقه في ذلك عدداً من الوزراء وكبار المسؤولين بالوزارات الخدماتية للقاء الأهالي والاستماع لهم والتوجيه بشأن الإسراع في المشاريع المتعطلة في المحرق، دروساً وطنية عديدة للجميع وأبعاداً كثيرة أولها أن سموه على متابعة دائمة بما يدور في فلك محافظة المحرق من قضايا وأحاديث خاصة تلك التي تجري في مجلس محافظة المحرق الأسبوعي وأن هناك اهتماماً دائماً من سموه بالمحرق وقضايا أهلها الذين يبادلونه كل المحبة والتقدير.



سموه قال في بداية لقائه بالأهالي «جئت اليوم لاستشف ما بخواطر أهل المحرق» رغبة منه في رصد الأولويات التي تتصدر مطالبهم ورغباتهم ومن ثم توجيه الوزراء بشكل مباشر إلى سرعة تنفيذها وعدم تعطيلها حيث ظل يكرر أمام كل مداخلة لمواطن ومن ثم تعقيب لوزير بتوجيهات من نوع «نريد السرعة وعدم التأخير.. أي مسألة أوجدت التأخير الحاصل انظروا في أمرها وبسرعة تجاوزها.. نريد المواطن أن يرتاح، المهم أن تسير المشاريع لا أن تتوقف تداركوا الأسباب وعالجوها فوراً». 




إن مثل هذه اللقاءات الهامة التي تمد جسوراً من المحبة والولاء تنعش الكثير من الأمور بداخل نفس المواطن وكما إنها تحمل أبعاداً مهمة فهي تقدم له دروساً وطنية هامة، منها أن صوته مسموع وأن الديمقراطية الصحيحة عندما ينتقد بشكل سليم ويعبر عن مطالبه دون تخريب ودون إرهاب ودون «أسلوب قلة الأدب التي ظهرت موجته مؤخراً عند بعض الأطراف التأزيمية» من ثم يأتيه الرد وتأتيه الاستجابة السريعة بل ويأتيه أكبر قيادي مسؤول عن جميع الوزراء والمسؤولين ليزوره ويستمع لما في خاطره وهو مشهد وطني جميل يدخل في تاريخ الديمقراطية البحرينية لمن يحب التأريخ وتوثيق المنعطفات والمشاهد الوطنية!



كما إن سموه عندما قال «دعونا نكون يداً واحدة وأنا معكم.. ما جئت إلا أريد كل خير وعندما يكون هناك تأخير قولوا لنا.. نريد أن نسمعكم» ثم علق على مداخلة لأحدهم «لو ما تكلموا ما درينا!»، قاصداً بذلك المواطنين، فكل تلك الجمل تحمل مؤشرات ورسائل لها أبعاد، كما إن هناك مسؤولية على الوزراء والمسؤولين هناك مسؤولية على المواطن نفسه بالتعبير عن مطالبه.



فتحقيق المشاريع والخدمات مسؤولية مشتركة يتقاسمها الجميع، أما كيفية التعبير عن المطالب «فهنا بيت القصيد والغمندة» فالديمقراطية الجميلة التي احتفت بها محافظة المحرق خلال زيارته والتي جاءت نتيجة نقاشات مجلس محافظة المحرق، والذي يشبه البرلمان المصغر المفتوح للجميع أسبوعياً مشهد وطني جميل ودرس بليغ في مبادئ الديمقراطية السليمة لمن أعمت الأجندة الخارجية بصيرته فصار لا يستمع إلا لنعيق غربان التدمير والإرهاب وصارت مخيلته غير وطنية لا تود أن تسمع وتخاطب بل وتتفاعل إلا مع نفسها وأمثالها وترى أن المطالب لا تتحقق إلا بقوة الإرهاب لا قوة الإرادة في المطالبة وتبني القضايا ومتابعتها!



من يملك نفساً طويلاً وصبراً أطول في متابعة المشاريع الخدماتية ومن ثم التنبيه على تأخرها والإلحاح في المطالبة بتنفيذها من المواطنين يختلف عن أولئك الذين يشبهون «أطفال الديمقراطية الزائفة» ومطالبهم تمشي على غرار «إما أن تمنحوني الآن وفوراً مطالبي ومطالب أجندتي معي أو سأحرق وأضرب وأدمر!».



حين قال سموه «إذا أردت شيئاً من وطنك فلا تدمره ولا تفتته ثم تقول اعطني!!»، فتلك رسالة أطلقها من أرض المحرق ليفهمها كل عاقل وكل مواطن يمتلك قلباً لا يريد إلا الخير لوطنه البحرين وأهلها ومطالبه تأتي لأجل الحفاظ على الوطن لا لتدميره ومحاولة تقسيمه ثم تبرير «وترقيع مخططاته الانقلابية» وهذا التدمير بالمطالب!



كما إن سموه عندما قال «ما يحدث من أمور ليست بالغريبة فقد مرت علي تجارب ورأينا الكثير فلماذا نسينا المحرق ولما لم يصبها التطوير وكان هناك اتجاه واحد للتطوير!! المحرق بها رجالاتها ونرى اليوم فرصنا أن نتكلم مع بعضنا البعض فدعونا نتابع مشاريعنا المتأخرة «كل تلك الجمل تعد رداً بليغاً يبدد فتن المدسوسين الذين يحاولون إثارة علامات استفهام من نوع «شمعنى المحرق وشمعنى أهلها!» ويتمنون أن تكون المحرق بعيدة عن يد التطوير حتى تتحول مع الزمن إلى غنيمة لهم وبوابة البدء في تفتيت البحرين!
إلى آخر وقت لجلسة سموه مع الأهالي كان يطلق دعوات إلى الوزراء بأهمية متابعة مشاريع المحرق وهي دعوات عكست أن المحرق تسكن بال سموه ويهتم بها واهتمامه بها يأتي لعدة أسباب منها أنها تعكس تاريخ البحرين فهي «أصل البحرين وعاصمتها القديمة وموطن العائلة الحاكمة سابقاً وتضم كل التراث الذي يؤكد تاريخ البحرين وعروبتها وشرعيتها» وأن صوت أهل المحرق الوطنيين والمخلصين مسموع دائماً.



إحساس عابر: 




المتباحث في المحرق يجد أن أهل المحرق ورغم كثرة القضايا التي تتباين فيها وجهات نظرهم إلا أنهم يتفقون جميعاً على حب شخصية سمو رئيس الوزراء المعطاءة دائماً لأرضهم فالمتعارف عليه أن سمو رئيس الوزراء يمتلك شعبية كبيرة جداً عند أهالي المحرق الذين يزينون أحياءهم ومنازلهم وحتى سياراتهم بصوره وهذا الأمر لا يعني أن هناك تحيزاً منهم لهذه الشخصية القيادية دون غيرها فجميعهم لهم التقدير والاحترام ويمتلكون من أرصدة المحبة والولاء لهم الشيء الكثير لكن زيارات سموه الميدانية المتكررة ولقاءه الدائم بهم وحبل الوصل الممتد بينه وبينهم ومشاهد تعبيرهم عن مطالبهم ومن ثم تفاعله مع هذه المطالب بالاستجابة وإصدار التوجيهات فوراً عززت صورة مشرقة للديمقراطية البحرينية الجميلة التي تدحض وتبدد فتن الانقلابيين والمؤزمين وتعكس أن المحرق بأهلها الوطنيين ستبقى قلعة حصينة ضد مخططاتهم فيها.

هل سقوط صنعاء مقدمة لتفكيك شبه الجزيرة العربية ؟!




هل سقوط صنعاء مقدمة لتفكيك شبه الجزيرة العربية؟!

 منى علي المطوع - الوطن البحرينية


بات المشهد واضحاً لجميع دول الخليج، الإيقاع الأمني والسياسي السريع الحاصل في المنطقة يؤكد عدم وجود خيار أمام التحديات الأمنية التي تواجهها سوى الشروع في إشهار الاتحاد الخليجي في أسرع وقت ممكن، ولقد أكدنا سابقاً في مقالاتنا أن الاتحاد الخليجي لم يعد مجرد خيار في الوقت الحالي، إنما أصبح ضرورة حتمية ومطلباً أساسياً في ظل إيقاع التحولات الحاصلة من تغير معادلات القوى الإقليمية في المنطقة، حيث باتت الأحداث المتتالية مع تسلسل الأيام تؤكد ذلك أكثر والصورة تزداد وضوحاً وظهر جلياً حجم المؤامرة الكبيرة التي تتصدرها إيران لتفكيك دول شبه الجزيرة العربية وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية التي تعد أكبر غنيمة سياسية لها، وأصبحت الأمور واضحة وساطعة كما الشمس!



هناك محاولات جارية فيما يخص مشروع «المد الصفوي»، الذي وجد أنه لا يمكن له أن يفلح زمنياً في احتلال دول الخليج داخلياً مباشرة، أو المواجهة معها عسكرياً – رغم أنه أوجد بداخلها بعض الجماعات الإرهابية التابعة له والتي أخذت في التكاثر والانتشار خاصة في الكويت والبحرين والسعودية – لكنه يعتقد أنه بإمكانه البدء أولاً بمحاصرة دول الخليج وتطويقها إرهابياً واحتلال الدول التي تتشابك معها في الحدود شمالاً وجنوباً للانتقال إلى الخطوة الأهم وهو احتلالها وإسقاط أنظمتها فبدءاً من تطويقها ومحاصرتها بجماعاتها الإرهابية شمالاً متمثلة في لبنان وسوريا والعراق من جهة، ومن جهة أخرى جنوباً أي من اليمن، التي لا نعلم لماذا غفل عنها جيرانها، خاصة فيما يتعلق بأهمية استثمار موقعها الجغرافي الهام في أن تكون محمية أمنية لهم كونها تتقاطع حدودياً مع المملكة العربية السعودية جنوباً!


يؤسفنا اليوم كعرب قبل أن نكون خليجيين أن نجد دولة «بنك العرب أي أصل العرب ومتحفهم التاريخي» تسقط بيد جماعة إرهابية أنشأتها إيران، ويؤسفنا أكثر أن نجد دول الخليج حالها اليوم يجسد بالضبط مقولة «آخ من ظهري وآخ من بطني» ففي الوقت الذي تدعم فيه الحرب الإقليمية المتمثلة في ضرب تنظيم الدولة الإسلامية «داعش» بالعراق وسوريا، مع كل ما يرجع عليها ذلك من تحديات لها وتبعات أمنية، بات عليها في نفس الوقت ألا تفوت الفرصة التاريخية المتمثلة في عدم ضياع اليمن من قبضة سيادتها العربية لتتحول إلى بؤرة إرهاب داعمة للنظام الإيراني ومصدرة لأجندته من خلال جماعة الحوثيين!



الأحداث المتتالية تشعرنا بالمنعطفات التاريخية الهامة التي من الممكن أن تشكل ملامح الأحداث السياسية والأمنية القادمة، وتنبه لأهمية الضغط والتركيز على ملف اليمن الأمني وعدم تمرير هذه اللحظات التاريخية المصيرية في مجابهته والتحرك لمواجهته، أمام المجتمع الدولي وبالذات مجلس الأمن الدولي حيث الضرورة تفرض نفسها على أهمية أن يكون هناك موقف خليجي حازم تجاه ما يحدث في اليمن وعقد اجتماعات طارئة لتداوله وبحث مستجداته، والتسابق مع الوقت لفرض مشهد سياسي، يخدم أمن دول الخليج لا أن يضر به، ولضمان عدم تكرار سيناريو العراق، وحتى لا نجد دول الخليج تعاني لاحقاً من انفراط اليمن من عقد الدول العربية الداعمة لأمنها، كما اكتشفوا اليوم «مطبهم» الكبير وحجم خسارتهم الفادحة في العراق، والتي كانت لها انعكاساتها الكبيرة على أمن المنطقة واستقرار الخليج، فالعراق تحول بعد إسقاط نظامه إلى ساحة مضطربة، تهدر فيه دماء أبنائه، وبات محاولات ترقي
عه أمنياً صعبة، بعد أن امتلأ بالجماعات الإرهابية المسلحة من إيران، التي أخذت تؤثر على أمن الخليج وتشكل مصدر تهديد لها.




الحرب على الحوثيين وإعادة استقلال اليمن، لا يقل أهمية أبداً عن الحرب على داعش، التي بالأصل أيضاً تدرج ضمن المخططات المحاكة ضد الخليج، من خلال تشكيل قوة إرهابية مستقطعة من أبناء أهل السنة أنفسهم، وبعض أبناء الخليج والعرب، الذين ضللوا بأفكار ومخططات عنصرية متطرفة، ليتحاربوا ويتقاطعوا، ويوجدوا مزيداً من الإرباك في الساحة السياسية، مقابل الحرب من الجهة الأخری، مع جماعات المد الصفوي، فهناك حاجة لأن يكون الوضع الأمني في اليمن والاستقرار متسقاً مع استقرار الخليج، فالفضاء الخليجي الذي بات غائماً، وبين نارين، نار داعش، ونار المد الصفوي، ومع بدء الحرب على داعش، لن تبدد غيومه إلا بفرض التكامل الأمني الخليجي، وإطفاء نار الحوثيين معهم، التي بدأت بشرارة الفتنة، ولابد من إطفائها، قبل أن تنتشر كحريق غير قابل للإخماد بعدها.






إن المنزلق التاريخي الخطير الحاصل في اليمن يكشف عن تورط جهات دولية ومؤامرة كبيرة حاصلة لها أبعادها، وكما ذكرت إحدى الصحف الإيرانية التي زعمت أن «سقوط صنعاء مقدمة لسقوط المملكة العربية السعودية أو على الأقل التهام حدودها الجنوبية وتفكيكها»، وهذا يعني أن سعير الحرب على أمن الخليج لن يخف في الفترة القادمة، إنما سيزداد، وإن دول الخليج مستهدفة أمنياً اليوم أكثر من أي فترة ماضية، لذا لم يعد تعويل الأمور على «البركة» ممكناً، إنما هناك حاجة للاتحاد الأمني والعسكري والتكامل الخليجي لاستباق الأحداث وإنشاء مركز خليجي للدراسات والأبحاث السياسية، يبحث الوضع الأمني للخليج، ويأتي باستراتيجيات لمنع تآكل شبه الجزيرة العربية أكثر، فالدرس التاريخي البليغ الذي يفطن إليه حالياً أن من حاول فرض عصابة المالكي في العراق لإهدار الوضع الأمني قبل إهدار دماء المسلمين، هو نفسه من يحاول فرض إرادة الحوثيين اليوم على اليمن، خاصة وأن أسلحة الجيش اليمني باتت في يدهم، مما يعني بدء تصاعد قوة عسكرية جديدة تهدد أمن دول الخليج، فما المشاهد والأحداث الأكثر خطورة التي تنتظرها دول الخليج حتى تنتبه للعد التنازلي في قرع طبول الحروب العسكرية ضدها؟!

عبيد الانتخابات وفلوس النواب




عبيد الانتخابات وفلوس النواب

منى علي  المطوع - الوطن البحرينية




هناك طرفة تحكى عن زعل إحدى الزوجات على زوجها، فلما حان موعد العشاء وضعت له الطعام ورحلت متظاهرة بأنها لا تريد أن تتعشى، فقالت ابنتها الصغيرة بكل براءة «وأنا أيضاً لا أريد أن أتعشى، فقد أكلت بالمطبخ مع أمي». 



هذه النكتة تجسد حال الوفاق وتخبطاتها ومكابراتها في المشاركة العلنية في الانتخابات من مقاطعتها، خوفاً من خسارة شارعها الذي زرعت فيه أفكاراً مسمومة وباتت اليوم في موقف حرج معهم وكيفية التصرف وإفهامهم أن مشاركتها لا تأتي بسبب «مصالحها السياسية ومكاسبها الشخصية مقابل مصالحهم الشعبية كفئة خدعت بتبني مشروعاتها الإرهابية»، بمعنى أن هناك في شارع الوفاق من قد يفسر مشاركة الوفاق وحصولها على مناصب سياسية أن دماء أبنائه وحريتهم ضاعت سدى ولم يكن لها محل اعتبار أمام تبدل خطة كيفية استحواذهم على المغانم السياسية. لمن يستحضر ذاكرة تجربتنا البرلمانية عليه أن يستحضر موقفهم إزاء الانتخابات التكميلية بعد انسحابهم من مجلس 2010، وإعلانهم أمام العالم أنهم انسحبوا كلياً و«نهائياً»، مبدين أن قرارهم يأتي تماشياً مع الشعب، ورفضهم ما وصفوه «قمع اعتصام متظاهريهم»، وهو شعار رنان استخدم لمغازلة الشارع و«الطبطبة» عليه، كما فعلت الزوجة وابنتها في نكته حين «تعشوا سراً»، ودسوا ضمن لانتخابات التكميلية مرشحين من اتجاههم السياسي وهو ما كشفته جلسات المجلس لاحقاً.



لا يعنينا ذكر أسماء مثلت اتجاهات الوفاق في مجلس 2010، بقدر ما يعنينا استعراض موقفها المتناقض ومناكفاتها حين لم تستطع أن تلتزم بهذه المقاطعة، فدست عناصر تمثلها فيه وإن لم يكن بشكل مباشر.


التاريخ يؤكد أن الوفاق لا يمكن أن لا يسيل لعابها أمام أي مكاسب سياسية من الممكن أن تحققها حتى وإن تظاهرت بأنها «زمزانة» وبالمناسبة فحتى فيما يخص استجواب الوزراء أو طرح الأسئلة سابقاً كان لها حساباتها السياسية في لعبة التصويت أو الامتناع مقابل التفاوض من تحت الطاولة على تمرير بعض الطلبات والمشاريع الخاصة التي تخدمهم شخصياً ولا تخدم شارعهم ومطالبه. ما زلت أذكر أحد المواطنين الذين يمثلهم أحد أعضاء الوفاق حينما قال «هذا النائب لم يكن لديه قبل المجلس سوى منزل وسيارة، والآن لديه أكثر من منزل وسيارة ونسي وعوده لنا ولم يهتم إلا بنفسه ولم نعد نراه إلا في المناسبات الدينية أحيانا». ولعل سيناريو راتب تقاعد النواب أكبر شاهد قد ظهر على السطح حينما تعطل في مجلس 2002 نظراً لعدم وجود توافق بين النواب وعندما أطلق معممهم الكبير فتوى بتحريم تقاعد النواب من منطلق دينوي عام 2004 بالقول «المشروع فيه تكريس للطبقية الفاحشة ومقايضة خسيسة ومسايرته منافية للتوجه الرسالي الواعي والحس الإسلامي الحي ومسقطة لسمعة الدين ومضعفة للواقع الديني على الأرض حاضراً ومستقبلاً، وهذا ظلم فاحش كبير» إلا أن مجلس 2006 أقر هذا المشروع سريعاً، رغم أن النواب المحسوبين ضمن الموالين «ما حبوا» أن يحرجوا الوفاق عند طرح المشروع وقتها فاقترحوا أن يكون الراتب اختيارياً، حيث إنه يجب على كل من يود من النواب أن يحصل على راتب تقاعدي بعد انتهاء خدمته أن يسجل اسمه والكل يدرك يومها ماذا حصل بعد جلسة المجلس، حين فضح أحد النواب ما فعله أحد نوابهم وهو يقف على أبواب النواب و«يترجاهم» أن يختاروا ليكون إجبارياً لا اختيارياً مع بقية زملائه الوفاقيين حتى لا يحرجوا أمام شارعهم وحتى «يكون الموضوع زلقة بطيحه وعذراً ترقيعياً أمام ناخبيهم بأنه ليس باليد أي حيلة طالما أقر إجبارياً» نعم هكذا قالوا ليقنعوا نواب 2006 عيني عينك ومن غير حيا بتمريره بنظام الإجباري لا الاختياري.



الذاكرة أيضاً تصل مع متابعة كل هذه المشاهد إلى استنتاج أن زمرة الوفاق لديها هوساً بانتخابات مجلس النواب وأموال المجلس وامتيازاته التي بددوها على سفراتهم عندما تبين أنهم أكثر من كانوا يستخدمون موازنات المجلس في الرحلات الخارجية، كما أن السجال الذي جرى بين الأمين العام لجمعية أمل محمد المحفوظ ونائب رئيس الكتلة خليل المرزوق عام 2009 بمنطقة الزنج حينما تلاسنوا حول قبول الوفاق براتب التقاعد مذكراً إياهما بما جاء في خطبة عيسى قاسم، حينما قال المرزوق «مبدأ التقاعد للنواب لا إشكال فيه على اعتبار أن هذا التشريع ليس موجهاً لشخص بعينه أو جمعية معينة أو حتى طائفة ويستكثر البعض على النائب الحصول على راتب تقاعدي ويريد منه أن يعيش عيشة الفقراء حتى يثبت إخلاصه في عمله وأدائه، هناك من يقول إن الناس هم أولى بالأموال التي ستصرف على تقاعد النواب، وكأننا سنأخذ هذا المال من بين أفواههم»، للعلم هذا كلام المرزوق الذي نشر دون أن نزيد عليه شيئاً، فكلامه يكشف موقفهم المتناقض البعيد عن الزهد وشعارات التوزيع غير العادل للثروات والطبقية والعدالة. لذا فتخبطات الوفاق ومكابراتها سياسة مكشوفة لمن يفهم ألعابها المكررة، وحينما تستخدم لعبة «الشد والتراخي» مع الحكومة أملاً في الحصول على مناصب سياسية جديدة، فكل تصريحاتهم وشعاراتهم بتمثيل الإرادة الشعبية كلام فارغ سرعان ما يتلاشى أمام الإرادة الشخصية الراغبة في الحصول على المزيد من الأموال والمكتسبات، سواء أكان بتناول مكاسبهم علناً أو التوجه إلى مبدأ «العشاء السري في مطبخهم البعيد عن الأعين».




فمن صدق دجلهم بعدم المشاركة في الانتخابات القادمة ستبدي له الأيام أن هذه الدعوات سرعان ما ستتلاشى «والله نتحدى أن لا نجد في المجلس القادم عناصر وفاقية الهوى مدسوسة إن لم تتخذ الموقف العلني في المشاركة لتمثلها وتمثل أجندتها وتكمل مشوارها في نهب كل ما يمكن أن تصل إليه يدهم في سبيل المحاصصة الطائفية».

الحج في الأوطان مسؤولية دينية مشتركة




الحج في الأوطان مسؤولية دينية مشتركة

منى علي المطوع - الوطن البحرينية



سمي عيد الأضحى بعيد المسلمين الكبير كونه يختلف عن عيد الفطر المبارك من حيث المدة، فمدته شرعاً أربعة أيام، فيما الفطر يوم واحد فقط، ورغم اختلاف مسميات عيد الأضحى فهناك من يطلق عليه يوم النحر، وهناك من يسميه بعيد الحجاج، إلا أنه يختلف عن عيد الفطر من ناحية أن الأول يأتي ابتهاجاً واحتفاء بانتهاء شهر الصيام وإتمام العبادات والطاعات كاملة، فيما عيد الأضحى يأتي احتفاءً بانتهاء الحجاج من تأدية مناسكهم وعباداتهم حين يصعدون إلى جبل عرفات ويتقربون إلى الله بالدعاء والطاعة، فيوم عرفة من أهم أركان العبادات في الحج، ومن أفضل أيام عشر ذي الحجة ويستحب فيه الصيام وكثرة الابتهال والاستغفار.


وعيد الأضحى المبارك وما تسبقه من أيام مباركة أقسم الله بفضائلها حينما قال سبحانه (والفجر وليال عشر)، موسم مبارك يأتي كعيدية من الله سبحانه وتعالى إلى كل مسلم عاقل يعرف كيفية استغلالها الاستغلال الأمثل للظفر بفوائدها وغنائمها، وبطريقة تتماشى مع ما يمر على المسلمين في هذا الزمن من فتن وأزمات، والذي بات القابض فيه على دينه كما القابض على الجمر، كما روى سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام، ومن أحداث وقضايا بات الجهاد والأعمال التي تشابه أعمال «الحج فيها» مسؤولية مشتركة.
هناك معانٍ وعبر من الممكن أن يستلهمها المسلم المؤمن العاقل؛ فإن فقد الحج المكاني ولم يقدره الله لأي ظرف كان فهناك الحج الزماني والروحي، لذا فالإسلام أقر ببعض الطاعات التي تعادل في أجرها أجر حجة كاملة؛ كالعمرة في رمضان وصلاة الجماعة وصلاة الإشراق وحضور حلقات العلم في المساجد وغيرها من العبادات التي فيها تلبية لشرائع الله وعباداته.


وكما يغدو الحجاج بالتكبير وبتكرار تلبيات الحج «لبيك اللهم لبيك.. لبيك لا شريك لك.. لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك»، وكما الحاج هناك في الأراضي المباركة يلبي ربه؛ فالمسلم في أي بقعة من بقاع الأرض بإمكانه تلبية شرائع الله بتوحيده بأنه لا معبود بحق إلا سبحانه «لبيك لا شريك لك»، وبحمده والثناء عليه، ونعني هنا استشعار معنى «لا معبود بحق إلا سبحانه» من خلال ترك عبادة بعض العادات الخاطئة التي تبدد الوقت وتضيعه كمتابعة البرامج التلفزيونية السطحية والتافهة وحب الممثلين والمطربين، بحيث يغدون كما الشركاء في حب الله سبحانه -استغفر الله- فشتان بين من فاضت دموعه خشية من الله ومحبة له وبين من تسيل دموعه بسبب فوز أو خسارة مطرب في برنامج غنائي أو لاعب في فريق كرة.



فعيد الأضحى محطة جميلة من الممكن أن يعتبرها كل مسلم عاقل بداية عقد جديد من حياته في التضحية ببعض الأمور من حياته التي لا تكون على رأس أولويات الدين، للبدء بعقد جديد يقوم فيه برجم شياطين الإنس والهوى من حياته، والذين يبيحون له الحرام ويحرمون عليه الحلال، ببدء صفحة جديدة من حياته «تنحر» فيها الأمور التي تجر عليه السيئات وكبائرها وإضافة أمور في جدول حياته اليومي والتي «تزكي» له الحسنات الجارية في حياته وبعد مماته، في التصدق بالبسمة والكلمة الطيبة والنية الحسنة والدعاء الخالص للآخرين في ظهر غيب بالخير، هناك حاجة مع اقتراب مواسم العيد بتفقه كل مسلم لم يمن الله عليه بنعمة الحج أن يفطن إلى أن الله أوجد له بدائل لنيل أجر يحتسب فيها الأجر كأجر مناسك الحج.



ويستحب في الأيام العشرة الأولى كثرة إخراج الصدقة وصرفها للمساكين والمحتاجين، وفي يوم عرفة المبارك يستحب مضاعفة الاستغفار والتكبير والتصدق لما فيه من مغفرة وعتق من النار، وكما روي بأنه يوم يحزن فيه الشيطان ويرجم حيث لم ير أحقر من الشيطان في يوم عرفة لانشغال المسلمين بالعبادات العظيمة التي أقسم الله سبحانه بها كالحج والعمرة ونزول الملائكة بالرحمة على عباده، كما روي أنه من فضائل العشر الأولى من ذي الحجة أنها أفضل من الجهاد في سبيل الله، لذا فالمسلم العاقل الذي يمني نفسه بأجر مرتبة الجهاد في سبيل الله عليه أن يغتنمها في الجهاد مع وقته وظروفه وحياته بالتدبر فيها لنيل الأجر العظيم والثواب الكبير ورد الفتن عن المسلمين، وكما يسعى الحجاج بين الصفا والمروة عليه أن يدرك معنى السعي بين أمور الدنيا والآخرة والموازنة بينهما بدلاً من أن تشغله كفة أمور الدنيا عن كفة أمور الآخرة.




اليوم المسلمون لديهم تحد كبير وجهاد أكبر في الحفاظ على أوطانهم التي تحاك ضدها المؤامرات والمخططات لتفرقة شعوبها لمجموعات وطوائف متناحرة مع بعضها البعض، منشغلة عن مواسم الله وأعياده بمواسم الحروب والصراعات، وكما يأتي العيد وفيه مسؤولية دينية متمثلة في إخراج الصدقات للفقراء والتكافل مع مختلف فئات المجتمع؛ هناك مسؤولية وطنية متمثلة في التقرب إلى الله بالحفاظ على الوطن وطاعة ولي الأمر وتقريب المسلمين ولم شتاتهم وإطفاء الفتن الجارية بينهم لا تفرقتهم، والأولى البدء في ذلك بتقريب صفوف المواطنين في الوطن الواحد.

حيه بيه من نار في البحرين.. والعيادي في المصارف احترقت !



حيه بيه من نار في البحرين.. والعيادي في المصارف احترقت !

منى علي المطوع - الوطن البحرينية




مؤلم أن نرى عيد الأضحى المبارك، عيد المسلمين الكبير، والذي يدخل ضمن مناسباتنا الدينية التي أمر فيها الإسلام بإشاعة الفرح والسرور والبهجة بين المسلمين، يأتي لنا وهناك من يحاول خلاله إشاعة الهلع والخراب والترويع في نفوس الآمنين، ومؤلم أكثر أن يهل علينا وفي عشيته نجد الأطفال والمراهقين المغرر بهم بدل أن يمسكوا بالحية بيه، كما كان يفعل آباؤهم وأجدادهم سابقاً ليرموها بالبحر مرددين الأغاني الشعبية الجميلة مقدمين تمنياتهم ودعواتهم بكل براءة الطفولة والمراهقة، نجدهم اليوم في البحرين يمسكون بحية بيه نارية من إطارات مشتعلة ومولوتوف وقنابل ويرمونها على المارة ويسدون بها الشوارع ويهاجمون بها رجال الأمن.


خطة عمليات الإرهاب التي تبنتها خلايا الأشتر الإرهابية هذا العام مختلفة نوعاً ما وتشهد تطوراً نوعياً من حيث الأماكن المستهدفة لتنفيذ إجرامهم، فهم لم يتجهوا إلى المناطق الحيوية في فترة الأعياد للتفجير كما يفعلوا عادة، ولم يتجهوا لاستهداف رجال الأمن لإيقاع أحدهم شهيداً أو دفع أحد الأطفال أو الشباب المغرر بهم لمهاجمتهم عله يكون في سقوطه ومقتله «مسمار جحا « أمام وسائل الإعلام الخارجية لاندلاع الاضطرابات الأمنية في القرى والمدن الخاضعة لإرهابهم الأمني، فكل هذه الأمور مستمرة إلى حين يشاء الله ويهديهم أو «يزولهم ويأخذهم أخذ عزيز مقتدر»، إنما من منطلق حاجة التجديد بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على «ثوراتهم» استهداف المصارف الآلية للبنوك وحرقها لضرب عصفورين بحجر، أولها أن هذه المصارف الآلية للبنوك والتي بعضها فروع لمصارف دولية سيجعل حرق بعضها، أصحابها يراجعون أنفسهم في مسألة فتح فروع إضافية في مملكة البحرين وزيادة حجم الاستثمار المصرفي والمالي من جانب، ومن جانب آخر تهريب أي رؤوس أموال أو مستثمرين أو بنوك ومصارف قادمة تضع مملكة البحرين أمام نصب عينها في مسألة استثماراتهم والتوسع في أعمالهم البنكية، فهذه اللعبة الأمنية التي وقعت خلال هذه الفترة من العيد لها أبعاد اقتصادية خطيرة على الدولة وانعكاسات تنموية تصل حتى إلى مسألة توفير فرص العمل للمواطنين في قطاعات البنوك والمصارف قبل أن تكون لها أبعاد أمنية واجتماعية.



يبدو أن هناك من أراد خلال فترة العيد أن يحرم الأطفال من عياديهم وأولياء الأمور من سحب الأموال لصرفها في بهجة عائلاتهم وترفيههم، فهناك من يطمح لأن يجعل مملكة البحرين في كل مناسبة دينية أو وطنية تمر فيها ساحة للاضطراب الأمني التي تجعل المواطن يفكر ألف مرة قبل أن يعرج على الصراف الآلي حتى لسحب المال ومن ثم الاتجاه إلى المجمعات والأماكن الترفيهية مع عائلته، هناك من يخطط لأن تكون أعماله الإرهابية مثل العصا التي تخيف وتفزع و«تكش» كل مستثمر عن الاستثمار في البحرين، وتجعله يستعبد ساحتها من جهة، ومن جهة أخرى تقلص أعمال المستثمرين الحاليين الموجودين وتكبدهم الخسائر والأضرار، حتى لو أدى ذلك إلى إغلاق مصارفهم وبنوكهم ومن ثم تسريح الموظفين البحرينيين وجعلهم عاطلون عن العمل.


من خطط لهذه اللعبة الإرهابية فطن أن البحرين تتميز بأنها أرض خصبة لاستقطاب المصارف الدولية، لاسيما الإسلامية، على مستوى منطقة الشرق الأوسط، ولعل ما أعلنه مجلس التنمية الاقتصادية خلال شهر مارس الفائت أن هناك زيادة ملحوظة في نمو قطاع الخدمات المالية في البحرين خلال عام 2013 بعد تحليل المعلومات المتعلقة بقطاع الخدمات المالية من قبل مصرف البحرين المركزي ومجلس التنمية الاقتصادية، حيث أوضح أن هناك طلباً متزايد الوتيرة على الخدمات والمنتجات المالية المتطورة في مملكة البحرين، مما ساهم في نمو هذا القطاع بشكل كبير، فكان مثل الصفعة التي وجهت إلى وجوه هؤلاء لتوقظهم على أن كل أعمالهم الإرهابية الجارية من قبل قطاع الطرق الذين يغررون بهم لأجل تهريب رؤوس الأموال وشل الحركة التنموية والاقتصادية للبلد ضاعت سدى عام 2013.



من هنا جاء الهدف هذه المرة وخلال فترة العيد الفترة التي تشهد فيها المصارف الآلية للبنوك ضغطاً كبيراً في المعاملات المصرفية، سواء من المواطنين أنفسهم أو الزوار والسياح، فألعابهم الإرهابية هذه المرة استهدفت توجيه ضربة اقتصادية إلى أصحاب البنوك والمصارف، وهو أمر ينبه إلى أن ثلة الإرهابيين هؤلاء يدرسون القطاعات التنموية في البلد والآخذة في الازدهار ومن ثم يعدون العدة لمهاجمتها وإرهابها، وهو أمر يشير إلى وجود فراغ تحليلي، ويؤكد الحاجة إلى أهمية إيجاد مركز أبحاث سياسي وأمني لدراسة مستجدات الساحة الأمنية في مملكة البحرين، ومن ثم إيجاد الدراسات والتحليلات التي تكشف عن خط سير الجماعات الإرهابية والمواقع الحيوية في الدولة التي ستكون معرضة للاستهداف الأمني من جانبهم خلال الفترة القادمة.



بكلمات أخرى «نبرز الدوى قبل الفلعة»؛ فلو كان هذا المركز موجوداً لوجدنا «بديهياً» ومع تحليل الساحة أن الحاجة الأمنية تفرض نفسها على التركيز والتكثيف الأمني على المصارف والبنوك خلال فترة العيد كونها تدخل ضمن معادلتهم الإرهابية، فنحن في مملكة البحرين للأسف لا نملك الفراسة الأمنية التي تأتي جراء التحليل والدراسة للساحة، وهناك حاجة من قبل الجهات المسؤولة والأمنية بالدولة أن تسارع في حل هذه المشكلة من خلال التقدم على هؤلاء بخطوات استباقية تشل يدهم الإرهابية قبل أن تمتد على أي قطاع تنموي في الوطن، وهو لا يأتي إلا من خلال مراكز الأبحاث المتخصصة.




ما يحدث لا يمكن أن يقبل به أي مواطن عاقل غيور على وطنه يهتم بتنميتها وتطويرها ويتطلع إلى أن تكون مملكة البحرين سباقة دائماً في المجالات التنموية والاقتصادية، حيث لا يمكن أن نتهاون أو نقبل بما تقوم به عصابات الإرهاب في البحرين التي تطورت في «وقاحتها الإرهابية» لتصل إلى محاولة تهريب رؤوس الأموال والمستثمرين في الخدمات المالية.

ناصر الشباب والإنسانية رقم صعب في بريطانيا !





ناصر الشباب والإنسانية رقم صعب في بريطانيا !

منى علي المطوع - الوطن البحرينية



في أحد اللقاءات التلفزيونية مع سمو الشيخ ناصر بن حمد، والتي تلت أيام أزمة البحرين الأمنية المؤسفة، كانت بعض كلماته تحمل رسالة دفينة إلى الشعب البحريني وهو يقول: «عندما تكون جالساً في طائرة وتتعرض الطائرة لمطبات تجد الركاب مفزوعين، ولكن لو قام أحدهم واتجه إلى كابينة الكابتن لوجده جالساً بكل هدوء يتابع القيادة ويدرك أنه يسير نحو الطريق الصحيح وأن المطبات الهوائية لا تربكه ولا تخيفه، فهو قادر على السيطرة عليها ويتقن كيفية التعامل معها، هكذا هو جلالة الملك الذي يحتاج فقط إلى المزيد من تأكيد الدعم والثقة من قبل الشعب في قيادته للأحداث التي نواجهها».

طيلة اللقاء التلفزيوني مع سموه كان يبدو هادئاً جداً ويتقن مهارة الحديث وبداهة سرعة الرد على الأسئلة التي تطرح، يلحظ المتابع أن كلامه يحمل شعلة جامحة من الحماس والاندفاع البناء ورغبة في التطوير نحو الأفضل دائماً، وأن هناك طموحاً كبيراً يملأ عينيه وهو يتكلم ويبادر لإيجاد بصمة تغيير في المجالات التي يترأسها لاسيما الشبابية.



سمو الشيخ ناصر بن حمد نجح في امتلاك شهرة واسعة ومنقطعة النظير خلال فترة وجيزة، حيث سطع نجمه كقيادي يهتم بمصلحة البحرين وسط الأوساط الإقليمية والدولية، كما إنه نجح في لفت الأنظار إليه وإلى مبادراته الإنسانية رغم حداثة سنه لكونه نشطاً خارجياً، ولعل تحركاته الإنسانية التي هي جزء من شخصيته القيادية عنوان للرسائل والأهداف التي يؤمن بها، لذلك ليس مستغرباً أبداً محاولة النيل من روحه المعنوية، فقد كان أبرز «فرسان الحقيقة» في الميدان العالمي، وكانت تحركاته ومشاركاته رداً بليغاً من دون كلمات على الاتهامات والفبركات ضد مملكة البحرين وقيادتها وشعبها.


للعلم محاولة النيل من سموه إعلامياً وتشويه صورته ليست الأولى، فقد كانت هناك محاولة خلال إحدى مشاركاته الرياضية السابقة ببرلين، حين قام شرذمة الإرهاب -يترأسهم مؤسس مشروع القنابل يوسف الحوري الفار من العدالة- بإعداد التجهيزات والتحضيرات ومتابعته شخصياً لحين حضوره، حيث تجمهروا وهم يحملون اللافتات المسيئة قبل بدء السباق، وعمدوا إلى اتهامه بالعديد من الأكاذيب للمطالبة بمحاكمته أملاً في أن تخبو شعلة الأمل بداخله بتحقيق إنجاز رياضي جديد لمملكة البحرين يبرز اسمها في المحافل الرياضية أكثر ويعكس مدى التنمية الرياضية التي تحرص عليها مملكة البحرين، وهو موقف عرى وفضح حقيقتهم كونهم إرهابيين يخالفون القوانين والأنظمة أمام دول العالم.



إن الجماعات الإرهابية لدينا معروف نهجها، فهي لا تهاجم إلا من تدرك أنه سيكون رقماً صعباً أمام مخططاتها الإرهابية المستقبلية ومشاريعها الانقلابية، كما إنها تدرك جيداً أن الفطانة الأمنية والقيادية التي يتحلى بها سمو الشيخ ناصر ودأبه باستمرار على متابعة كل المجالات وكل ركن تنموي للنهوض به تؤهله لأن يكون في المستقبل القريب أقوى خصماً يقف في وجه أعمالهم الإجرامية الهادمة للبحرين وشعبها، لذا جاء التركيز عليه ومن ورائه يأتي هدف استهداف قيادة البحرين وشرعيتها وحق شعبها، كما إن سموه أربكهم في الفترة الأخيرة حين استطاع أن يختصر الكثير من حملات العلاقات العامة لإظهار حقيقة البحرين المشوهة وتعديلها من خلال مشاركاته الخارجية، فأحد أهم أهداف محاولة تشويه صورته هي قطع الطريق أمام مشاركاته الخارجية، والتي أبرزت إنجازات البحرين وطيبة شعبها، إلا أن العكس حصل وقد انقلب السحر على الساحر، فأكاذيبهم نجحت في استقطاب الأنظار نحو سموه أكثر والاهتمام بقضايا البحرين.



إن تحركاته الإنسانية والرياضية على مستوى العالم ونجاحه في كسب قلوب الأجانب خاصة غطت على تحركاتهم الإرهابية، وهو ما أربكهم ودفعهم إلى إظهار كل هذا الغل والحقد الدفين، فالادعاء الوحيد الصادقين فيه أنه فعلاً عذبهم، ولكن ليس كما يدعون، إنما عذبهم بجهوده الوطنية وتحركاته في أن يكون خير سفير للبحرين خارجياً بالحقيقة التي لا يودون إظهارها، ولذا رأينا موقع «منظرة البحرين» وهو يمارس بالضبط ما تقوم به المرآة عندما تعكس الكلمات عندما توضع أمامها ورقة، فقد اجتهدوا بقلب الحقائق وتحريف الموقف البريطاني، لذا نقول للكائدين شكراً.. فقد نجح سموه في نيل شهرة أوسع ومحبة أكبر عبر لفت النظر إليه، وإن كان ما حدث محاولة لجس النبض عن مدى شعبيته فقد وصل الرد بأبلغ المواقف الشعبية المحبة له وأن سموه رقم صعب فعلاً.



فناصر بن حمد خط أحمر.. شعار من الشعارات التي رددها القائمون على حملة هشتاق «#كلنا_ناصر_بن _حمد»، والتي لاقت انتشاراً واسعاً على مستوى موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، فخلال أقل من 12 ساعة تجاوزت الـ50 ألف تغريدة وتصدرت المرتبة الـ13 عالمياً، وتلك نعدها أحلى هدية قدمت لصاحب رقم «13» من الشعب البحريني والخليجي، حيث معروف عن سموه حبه للرقم 13 الذي عادة ما يشارك به في سباقات الخيل والرجل الحديدي.




لن يكبح جماح هذا الفارس البحريني المندفع نحو الإنجازات البحرينية أي كبوة، لذا نقول لمن يستهدفونه «موتوا بغيظكم فما صراخ أكاذيبكم إلا على قدر الألم من انتصاره عليكم».. سيبقى ناصر الشباب والإنسانية شعلة مضيئة تنير اسم البحرين خارجياً وسفيراً عن طيبة وسماحة الشعب البحريني، وسيبقى كما الشجر المثمر دائماً كلما رمي بالاتهامات والأكاذيب رماكم بأجمل ابتساماته وأفعاله.

الوفاق تتفكك.. فخار يكسر بعضه !





  الوفاق تتفكك.. فخار يكسر بعضه !

منى علي المطوع - الوطن البحرينية


ما يتوارد حالياً بشأن وجود خلافات داخلية وصراعات في الوفاق أمر ليس بجديد، وإن بدأ يظهر على السطح ويبرز بين عموم الناس، فمن يدير الوفاق «بكبره أساساً» يعاني من ازدواجية وحالة صراع داخلية مع نفسه، فالمشهد الوفاقي الحاصل منذ 2011 يصنف على أنه ظاهرة التقية السياسية التي يدركها حتى ديكتاتور الوفاق الذي يربض على رئاستها منذ سنوات.


فظاهرة سمعاً وطاعة المتفشية بين عناصر الوفاق أمام الرأي العام لا تعني أن هناك عناصر من داخل الوفاق تكابر عن الاعتراف بأن الربان الذي يقود سفينتهم يخطىء كثيراً ولا يعرف كيف يحسبها صح في كثير من الأمور، بل إنه «وهقهم» وأحرجهم في كثير من المحطات، فغدا مثل الطفل الذي لا يعرف ما يريد ويتقلب على ظهره وبطنه، وبدأت صورته في إدارة الأمور تهتز، وهناك حالة من المكابرة بفقدان الثقة بقراراته وتعرٍّ واضح يكشف عدم إلمامه بأبسط مقومات الحنكة السياسية، وكل هذا الكلام مأخوذ خيره؛ فالوفاق أدرى بنفسها وما يحصل بداخلها، لكن الأهم هي تساؤلات نوجهها للقائمين على حملة «البحرين تقاطع».



أولاً؛ تزعمون أمام العالم أن إرهابكم يأتي لأجل شماعة الديمقراطية والمزيد من الإصلاحات والحرية، فيما أنتم تصادرون حرية أي شخص لتدرجوه في قائمة المنبوذين، بل وتهددونه بالفصل من جمعيتكم الانقلابية في حال مخالفته لقراركم الذي تزعمون أنه يأتي من شورى الوفاق، فأين الديمقراطية؟ ولم لا تتركون من قرر مصيره في موضوع الترشح للانتخابات يمارس حقه كمواطن قبل أن يكون عضواً يتبع إدارتكم الديكتاتورية؟ لماذا الفصل من جمعيتكم؟ وإن كان عذركم القوانين؛ فمن وضع هذا القانون الذي «بكبره» يصادر حقوق الآخرين؟ «قلبتوا الدنيا» يوم فصلت الحكومة من قام بالإرهاب والتخريب في مؤسسات الدولة وتجاوز القانون وأخلاقيات المهنة، واعتبرتم القانون جائراً، فصار حراماً على الحكومة وضع قوانين تحمي الناس من إجرامكم وحللتم لأنفسكم وضع قوانين تفتقر إلى حرية الأشخاص.



بالمناسبة، بعد الإخفاق الكبير للوفاق وأذنابها عام 2011 قام علي سلمان بفصل مؤسس مشروع القنابل في البحرين، الإرهابي يوسف الحوري، الذي كان يرأس الجناح العسكري لمخطط الانقلاب، وعناصر الوفاق تعلم جيداً كواليس «الهوشة اللي صارت بينه وبين علي سلمان» والذي انفرد بقرار فصله بعد فشل الحوري، وكيف انتهى الموضوع بانشقاق الحوري وإدارته لخلية إرهابية خارج البحرين لا ترى حلاً غير إسقاط الحكم ومحاكمة رموزه.



ثانياً؛ إن كان عذركم الترقيعي بدعوة الناس للمقاطعة يأتي كون مجلس النواب شكلياً وبلا صلاحيات، فدعونا نفند هذا الادعاء باستعراض التجربة البرلمانية في البحرين؛ ففي عام 2002 لم تشاركوا وقاطعتم ثم عدتم للمشاركة في عام 2006، وربما يكون عذر المشاركة هنا «التجربة ومعايشة العمل البرلماني عن قرب لمعرفة جدواه من عدمها»، فإن كان المجلس بلا صلاحيات وشكلياً -كما تزعمون- فلماذا عدتم للمشاركة في انتخابات 2010؟ قد تغفر لكم جماهيركم المشاركة في 2006 من باب التجربة، لكن انتخابات 2010 خير دليل على أنكم مثل الشخص الذي يكابر ويضع الأعذار عندما يريد أن يبحث عن أي عذر للتبرير، وكما يقول المثل «ما تعرف ترقص قالت الأرض عويه»، فأنتم بصدق لا تعرفون فنون الرقص السياسي وتتهمون الساحة الديمقراطية في البحرين بأنها عوجاء الصلاحيات، ألا يعد هذا دليلاً قوياً على أن هدفكم هو تغيير نظام الحكم لا إصلاحه وأن مطالبكم تأتي لأجل إسقاطه؟ بديهياً من يرى المجلس مجرد مجلس شكلي وبلا صلاحيات لماذا يعود للمشاركة في انتخابات 2010، بل ويدس عناصر من الباطن في الانتخابات التكميلية رغم الادعاء أنكم مقاطعون وانسحبتم انسحاباً نهائياً؟


كما أن عذر «المقاطعة من أجل الشارع» التي تنعقون به ليل نهار وتزعمون أنه يأتي لأجل الشهداء وحرية المعتقلين وتنفيذ المطالب والحقوق، إن كان هذا أحد أسباب المقاطعة فلماذا أنتم «مستذبحين ليل نهار» على إصدار التصريحات التي تأتي وكأنها تصريحات تذكيرية وتنبيهات مستمرة لشارعكم بأنكم اخترتم المقاطعة؟ 


ألا تقولون إن المقاطعة من أجل تنفيذ توجه الشارع؟ فلم نرى في الفعل الآية مقلوبة وأنتم من تحاولون توجيه الشارع وحثه على الانصياع لقراركم بالمقاطعة؟ لم التناقض وتدشين حملة «البحرين تقاطع»؟ هل هذا يأتي لخوفكم من تعرية حجمكم أمام الرأي العام الذي تزعمون أمامه أنكم تمثلون الغالبية العظمى من الشعب والذي سيكشف أنه لا نفوذ سياسي كبيراً لكم، وأن الشارع الإرهابي الذي قمتم بتأسيسه بدأت محاولات التحكم فيه وإدارته تنفرط من يدكم وينقلب عليكم؟


الأدهى صدور تصريحات من حساب الوفاق الرسمي باسم الشارع «أهالي توبلي.. مهزلة الانتخابات تنطلق من سياسة فرعونية لا أريكم إلا ما أرى»، «أهالي مقابة.. ننحاز للمضحين ونقاطع انتخابات العار»، «أهالي سار.. ضد المشاركة بالانتخابات ولا يمثلنا أي بائع لضميره»، أين الديمقراطية فيما تكتبون؟ لماذا لا تجعلون الناس يختارون ما يشاؤون دون إملاءات؟ إن كان الشارع يضغط عليكم لعدم المشاركة فلماذا التوجيه باستمرار بأهمية المقاطعة، بل وتتكلمون باسم أهالي المناطق؟، إن كنتم ترون المجلس بلا صلاحيات فدعوا الناس من منطلق الديمقراطية والحرية يدركوا ذلك بأنفسهم دون إملاءات، ودعوهم يقرروا ما يريدون، ألا يعتبر ما تقومون به ديكتاتورية سياسية؟ لماذا تحاولون إجبار الناس في المناطق الخاضعة لإرهابكم على عدم التصويت، بل وإلى تصفير الصناديق؟ من المفترض أن يفعل الشارع ذلك من نفسه دون الاستمرار في تذكيره، أنتم تدركون أن شارعكم الإرهابي ما هو إلا جزء صغير من الشارع الكبير الذي تزعمون تمثيله وتجبرونه قسراً على عدم التصويت، بل وتهددونه.


والله إن ندوتكم السياسية «الانتخابات عبث ومهزلة» تأتي لتجسد حالة العبث والمهزلة التي تعيشونها والتناقض الكبير وحالة الإرباك الموجودة في صفوفكم، والأجدر أن تطلقوا عليها عنوان «الوفاق والانتخابات عبث ومهزلة حقاً!»، بالمناسبة بخصوص من سيقدم الندوة وهو خليل المرزوق؛ أليس هو نفسه من لم يطبق كلام عيسى قاسم الداعي إلى مقاطعة استلام تقاعد النواب حينما قال المرزوق في ندوة سياسية بالزنج عام 2009 «يستكثر البعض على النائب الحصول على راتب تقاعدي ويريد منه أن يعيش عيشة الفقراء حتى يثبت إخلاصه في عمله وأدائه»، حقاً يا للمفارقة فمن شارك في مجلس 2006 وتمسك بحقه في استلام تقاعد النواب يقدم اليوم ندوة عن المقاطعة،هل أخطأنا عندما قلنا إنكم عبيد للانتخابات وفلوس النواب وامتيازاتهم؟


ربما العنوان المناسب لحالة الوفاق اليوم أنهم «مستذبحين» على الانتخابات وما يأتي وراءها من مزايا دبلوماسية ومغانم مالية، ويبدو أنهم فقدوا بوصلة الاتزان في اللعب السياسي.

مسرحية الوفاق في الانتخابات .. وبعد اسحقوه احرقوه !






مسرحية الوفاق في الانتخابات .. وبعد اسحقوه احرقوه!

منى علي المطوع - الوطن البحرينية


الرأي العام البحريني مشغول هذه الأيام بتقديم التحليلات والاستنتاجات عن موقف الوفاق وأذنابها من جمعيات تتبعها كما يتبع الطفل أمه من الانتخابات، فهناك من يرى أن قيام بعض أعضاء الوفاق رفض قرار المقاطعة لا تعدو كونها مسرحية وفاقية تم تبادل الأدوار فيها وتقاسمها.


كثير من شرائح الرأي العام البحريني تدرك أن الوفاق في حراكها الدائم تمارس نظرية الإسقاط السياسي، بمعنى أنها تسقط كل تصرفاتها وخططها السياسية على الدولة أمام شارعها وتتبرأ منها، بمعنى تدعم عمليات التفجير والقتل للأبرياء ثم تدعي أن كل ذلك مسرحية من الحكومة وأن ما وقع من إجرام تفتعله الحكومة فتروح في مسرحية وفاقية تدعي المظلومية والاضطهاد، لذا ليس مستغرباً أيضاً أن يشكك البعض ويرى أن الوفاق تستخدم اليوم بالضبط الكلمة التي دائماً ما ترددها «مسرحية» وتمارسها كمنهج وأسلوب في تعاطيها مع الانتخابات.



سواء صدقت أو خابت تحليلات البعض بشأن موقف بعض أعضاء الوفاق من المشاركة بالانتخابات، وأن كل ذلك يدرج ضمن مسرحية وفاقية جديدة تتقاسم فيها الأدوار بين طرفين؛ طرف متمسك بالمقاطعة وطرف يزعم الاختلاف مع الوفاق والخروج عنها والرغبة في المشاركة؛ إلا أن ما لا يمكن تجاهله أن الوفاق بموقفها المتناقض قد كشفت عن وجهها القبيح الذي أسقط أقنعة الحرية والديمقراطية التي تزعم تبنيها من خلال تهديدها بفصل أي عضو يحيد عن قرار المقاطعة ويشارك بالانتخابات من جهة، ومن جهة أخرى أعمال التخريب والحرق «بالباطن» التي وقعت خلال الأسبوع الماضي من قبل عفاريت الوفاق.




نحن ندرك مسبقاً أن الوفاق سترفع يدها عن ما تم من أعمال تخريبية واعتداءات على المرشحين، وستلمح في مسرحيتها بأن ما تم لا يتجاوز عن كونه تصرفات فردية غير مسؤولة هي عنها، بالمنطق من الذي أشعل المنازل والمحلات التجارية وسيارات المرشحين؟ و«شمعنى» ما احترقت إلا منازل 
وسيارات المرشحين في مناطق القرى والمدن التي تخضع لخلاياها الإرهابية؟ حتى الطفل لن يصدق أن هذه مصادفة.



يبدو أن السياسة الجديدة لمن سيتعاطى مع الانتخابات سواء بالمشاركة أو الترشيح ستكون على شاكلة توجيهات «احرقووه» سواء طال الحريق محلات المرشح التجارية أو ممتلكاته الشخصية أو منزله، ألا يفكر هؤلاء أن عائلات المرشحين لا ذنب لهم من موقفهم السياسي؟ ماذا لو احترق أطفال وزوجة هذا المرشح داخل المنزل ولم يتمكن رجال الأمن من إخراجهم أو الوصول إليهم في الوقت المناسب لا سمح الله؟ لذا لم يكن مستغرباً أن يخاف الوفاقي «أبو نبيل» وهو يذكر السبب الرئيس لانسحابه بأنه يخاف على عائلته، فهذه هي حقيقة، هؤلاء الإرهابيون الذين لا يسمعون ولا يرون إلا أنفسهم ويمارسون القمع مع أي طرف يخالفهم.



السؤال الذي يفرض نفسه اليوم؛ من الديكتاتور الآن في هذا المشهد السياسي الجديد الذي طرأ على الساحة الانتخابية البحرينية مؤخراً؟ ماذا يعني توقيت بروز ظاهرة انتشار حرق الممتلكات الشخصية للمرشحين وتهديدهم بعد الإعلان الرسمي لمقاطعة الوفاق للانتخابات؟ من هم خفافيش الليل الذين يدسون تحت أبواب منازل الأهالي في القرى والمناطق بيانات وتوجيهات بشأن التصويت أو المقاطعة، وكأنهم أصبحوا يحكمونهم قسراً وظلماً وإجباراً؟ من طلب من الأهالي في انتخابات 2006 الدخول إلى صناديق الاقتراع والتصويت لمرشحيهم وبعد وضع علامة التصويت على المرشح تصوير الورقة عن طريق الهاتف وإرسالها لهم للتأكد من أنهم فعلاً صوتوا لقائمتهم الإيمانية، واليوم يطلب منهم المقاطعة، بل ويصدر بيانات بأسماء أهالي المناطق والقرى ويتحدث باسمهم دون الرجوع إليهم؟



إن الظلم الممارس لأهالي البحرين، خاصة الشارع الشيعي، الذي بات لا حول ولا قوة له يستلزم وقفة جادة من قبل اللجنة العليا للانتخابات ووزارة العدل والداخلية لإيقاف مهزلة هذه الجماعات الإرهابية التي تمادت في غرورها ووقاحتها السياسية لتجبر الشارع على ممارسة إملاءاتها التي تأتي من مصالحها الشخصية، وتفرض عليهم في حال المخالفة إرهاباً علنياً، ويمارس عليهم ويبتز سلامة عائلاتهم ومصالحهم، وبالمقابل كذلك هناك مسؤولية تفرض نفسها على أهالي هذه القرى والمدن بإنهاء عهد السكوت والخروج عن عهد الخوف والانقلاب على من يودون أن يجعلوهم عبيداً لأجندتهم السياسية والتكلم ورفض هذه الإملاءات بالتقدم لدى الجهات الأمنية بالشكاوى الرسمية.



الرأي العام البحريني يدرك أيضاً أن الوفاق من المستحيل أن تترك ساحة الانتخابات والبرلمان «غنيمة خالية»، وأن هناك صفاً ثانياً وثالثاً موجوداً لديها من المرشحين قد «دسته من بعيد»، وهذا يظهر واضحاً عند تدقيق بعض أسماء المرشحين والمرشحات الذين كانوا خلال أيام الأزمة متواجدين في الدوار ويحملون الشعارات التسقيطية للوطن ويكتبون التصريحات والبيانات، في حين يدعون اليوم الولاء والوطنية كمرشحين، إحدى وجوه المرشحات أضحكتنا فعلاً وهي تدعي استقلاليتها في حين من كان يتابعها خلال أيام الأزمة كان يتفاجأ من وقاحتها وتماديها في العبارات التي تستخدمها ضد الدولة وتكتبها على أدوات التواصل الاجتماعي محاولة استفزازنا، لذا ندعو من هذا المنبر الأهالي لأخذ الحيطة والحذر والانتباه جيداً ومراجعة السجل السياسي وخلفيات الانتماءات غير المكشوفة لكل مرشح، وعدم تصديق الشعارات الرنانة التي تخفي من ورائها أجندة سياسية وفاقية الهوى حتى لا يتكرر سيناريو الانتخابات التكميلية في إيصال بعض المرشحين الذين هم من تيار الوفاق وأذنابها، أما للوفاق فنقول لها لو كانت لديك كرامة سياسية حقاً لحفظتِ ماء وجهك والتزمتِ بقرار المقاطعة دون فرض وجوه وفاقية الهوى بالباطن في المناطق.

قريباً جداً.. الوفاق أطرش في زفة انتخابات المحرق !




قريباً جداً.. الوفاق أطرش في زفة انتخابات المحرق!

منى علي المطوع - الوطن البحرينية


أمام موجة الانشغال بالتحضير لخوض المعارك الانتخابية والاستعدادات لتدشين المقار الانتخابية ووضع برامج المرشحين وتحشيد فرق العمل، يبدو أن من اتخذ قرار المقاطعة متعنتاً و«متعنتراً» بالتفرج والجلوس في برجه العاجي المنعزل عن الاتجاه العام، وشرع في إصدار البيانات المتكررة للشارع بأنه مقاطع ولا يود التعاطي مع المشروع الديمقراطي، قد اشتعل ألماً وحسرة بسبب سحب الأضواء عنه لصالح جموع المرشحين، فبات أمام تجاهله والانشغال عنه مهتزاً أكثر ومتخبطاً في حراكه الإرهابي غير الديمقراطي.


مثل أمريكي يقول «اعتقد الحمار نفسه عالماً لأنهم حملوه كتباً»، وقيل في الغرور أنه كالرمال المتحركة التي يغرق فيها المنطق، ومجاراة لمن يحبون أقوال الإيرانيين نذكرهم بقول الخميني «كل المفاسد التي وجدت في العالم إنما هي من مرض الغرور»، وأعتقد أن المثل الأمريكي ينطبق على الوفاق تماماً حينما حملها شارعها مفهوم المعارضة، فأخذ الغرور بها ما أخذ معتقدة أنها تحكم المجتمع واتجاهات الرأي العام وعالمة في السياسة.



الغرور مرض ومقبرة للإنسان، وعندما يمتزج الغرور بالسياسة يتحول إلى كارثة تضر صاحبها أولاً، خاصة إذا كان المصاب يقود تياراً سياسياً يزعم أنه الكل في الكل فتحجب عن عينه حقائق الوفاق التي اعتقدت أنها عالمة بالسياسة فتمسكت برأيها علها تحصل على مغانم جديدة تمهد الطريق لمشاريعها الانقلابية، اكتشفت أن كل حراكها غير المدروس لا يغدو عن كونه استحماراً سياسياً نسفها.
المغرور يشبه ذلك الذي قرر الجلوس في برج ليرى الناس من تحته أقزاماً، ناسياً أنهم أيضاً يرونه صغيراً وقزماً، فالغرور المتفشي في الوفاق تحول إلى مرض لا أمل من شفائه إلا بوضع مرآة الحقيقة أمامهم حتى يدركوا حجمهم الحقيقي، وقد تنبهوا لذلك وهم وجوه من تقدموا للترشح، وهي ليست من تيارهم، فتعرت مقولتهم الشهيرة «تمثيل الإرادة الشعبية للغالبية العظمى»، وظهر في المجتمع البحريني مكونات وأطياف لا تعنيهم الوفاق ولا موقفها ولا تمثلهم، ولهم حضور ويشكلون الرقم الصعب في المجتمع، وكلها حقائق تكابر الوفاق بالاعتراف بها وتؤكد ديكتاتوريتها بأنها لا ترى إلا لونها ونفسها فقط.



فالوفاق أخذها الغرور حتى أصبحت الناطق الرسمي لشعب البحرين فيما يخص الانتخابات ومسألة التعاطي معها، ويبدو أن من يمسك ويدير حسابها الإعلامي الرسمي أصيب بذات «الفايروس» والمرض، فأخذ يتخبط فيكتب ويحرف الواقع دون أن ينتبه لمن يتابع ويقرأ ظناً منه أنهم أطفال لا يفقهون شيئاً، ولا يرون كيف تضاعفت أعداد المرشحين والحملات الانتخابية هذه السنة.



أمام الأضواء المسلطة على جموع المرشحين والناخبين يبدو أن الوفاق قد فطنت أنها ستكون خارج المعادلة بالكامل، ويبدو أن تلك الحقيقة قد هزتها كثيراً أمام انشغال بعض من شارعها بالاستعداد لخوض المعارك الانتخابية، وأمام هذا العرس الوطني شعرت بأنها «احترقت»، وهو ما لم تتعوده، خاصة وأنها تحب أن تكون في صدارة الأضواء ومسرحيات البطولات، فلم تجد بداً من التحرش بأهل المحرق واستفزازهم من خلال إصدار بيان باسمهم يؤكد مقاطعتهم للانتخابات.



من يقرأ بين سطور البيان يعي أنه محاولة للفت الانتباه تجاه الوفاق الغريقة في بحر التخبط والغباء السياسي، حيث باتت بحاجة إلى أي طوق إعلامي يؤكد أنها لاتزال موجودة، وهي بحاجة للجدال مع أي طرف حتى يسطع نجمها، فلم تجد بداً من إصدار البيانات باسم أهالي المناطق والقرى التي تحكمها إرهابياً، إدراكاً منها أنهم لن يتكلموا خوفاً من إرهابها، غير أن التحرش بالمحرق وأهلها التي تدرك سجلهم السياسي الحافل وتاريخهم المشرف ومواقفهم التي لن تقبل بأن يتكلم باسمهم أحد وبأنه سيكون لهم ردهم عليها.



عندما نعود إلى الذاكرة الانتخابية نلاحظ أن الوفاق قد حاولت كثيراً مغازلة الشارع المحرقي، كون الدوائر هناك تتميز بالسخونة، وكون بعض الدوائر قد دأبت على طرح مرشحين من الجمعيات التابعة لها عل وعسى يصل ويفوز فتضع يدها على الدوائر، هل تذكرون أن علي سلمان في كل مطب سياسي للوفاق يتجه للمحرق أو ينظم ندوة أو يتواصل مع أهلها في محاولة لإيجاد حضور سياسي له، إلا أنه في كل مرة يواجهه بخيبة الأمل.



الوفاق اليوم لم تجد منفذاً لتسليط الضوء عليها وإعادتها إلى أضواء الانتخابات إلا من خلال الإعلام عن طريق إصدار بيان باسم أهالي المحرق في محاولة لاستفزازهم وجرهم إلى الجدال معها، فهي تعي تماماً أنه ما إن تحين ساعة الصفر وتبدأ المعارك الانتخابية وينشغل الجميع بالأجواء الديمقراطية سيكشف حجمها وسيكشف كيف أنها باتت منعزلة وكـ«الأطرش في الزفة».



- إحساس عابر..



الوفاق تحتاج اليوم إلى صفعة حتى تستيقظ من أوهامها وتدرك أنها لا تتعدى مفهوم الخلية الإرهابية ذات الأجندة الخارجية، وهو مبدأ تؤمن به شرائح كبيرة من المجتمع التي كانت ومازالت تنادي بإغلاقها وإنهاء مهازلها السياسية الطفولية، على قولة شمطوط «فشلتونه!».