الأحد، 16 أكتوبر 2016

قبل أن تصدروا حكماً على هذه الفتاة !



قبل أن تصدروا حكماً على هذه الفتاة !

منى علي المطوع - الوطن البحرينية 



هناك من يؤمن بالقضايا المجتمعية، لأنه يقرأ ما بين سطورها، ويدرك أن الأمن المجتمعي والاستقرار العائلي لا يقلان أهمية عن الأمن العسكري والسياسي وغيرهما، وهناك من يقيمها بميزانه ووجهة نظره للأمور

 لذا فقضية الفنانة غير الخليجية التي تقوم بالتغرير بالفتيات الخليجيات، ثم تنشر صورهن وتشتمهن وافتعال المشاكل بين شعوب الدول الخليجية، كل شخص سيقرأ تلك القضية من وجهة نظره، غير أن الحقيقة والوقائع لا يمكن تغييرهما مهما كانتا!

الملفت في مثل هذه القضايا أنها تكشف نقاطاً غائبة من الواجب كشفها، لمن يهمه الأمر، لوجود أبعاد أمنية ومجتمعية، وقد تسلط الضوء على جوانب لا يعرفها عامة الناس. ففي أي قضية لابد من قياس الشرائح الكبيرة التي تتأثر وتتأذى، لا الشرائح الواعية أو المثقفة أو البعيدة عن مثل هذه الأمور

 والتي قد تكون في بعض القضايا نسبتها لا تتعدى الـ 20 %، لذا فالمؤشر في قياس أي قضية يكون ببيان نسبة الشريحة الأكبر المستهدفة، وهي بالمناسبة هنا نسبة المتضررين من هؤلاء الدخيلات وهي شرائح المراهقين والشباب في مجتمعاتنا

 والمعروفة أنها النسبة الأكبر من المجتمع، ومن هنا تكمن أهمية هذه القضايا، فهذه تعمل على إشغالهم بأتفه الأمور عن القضايا الأهم. وبالمقابل، فإنه لا يوجد إنسان سيقبل أن يشتم أحد وطنه أو عائلته أو يشهر ببنات مجتمعه ويسكت ويتجاهل الأمر، خاصة أن المراهقين المعروفين باندفاعهم نتيجة حماسهم.

ما نود إيصاله هو أن هذه الفنانة قد صرحت أكثر من مرة - في تناقض لتحديد هويتها حتى وصفها كثير من زميلاتها الفنانات بلقب «مجموعة إنسان» - بأنها تحمل الجنسية الخليجية، رغم كل ما أقدمت عليه من إساءة للمجتمع الخليجي، وتشهير بالخليجيات، لكنها لم تتعرض للمساءلة

 ما يعني أن هناك حاجة مستقبلاً لإيجاد تشريع يعنى بمساءلة كل من يدعي أنه حامل للجنسية الخليجية وعلى أساسها يتحرك ويتنقل بين الدول، ويصرح في وسائل الإعلام ويمثل دولنا الخليجية وهو غير خليجي في الأصل، ولا يحمل الجنسية ويمارس أعمالاً غير لائقة باسمنا، ولابد من ضرورة إيجاد تنسيق بين الجهات الأمنية في دولنا الخليجية لضبط الأمر سواءً كان المسيء فناناً أو سياسياً أو رياضياً أو غير ذلك.

من الملفت أيضاً أنه عندما صرحت أنها تزوجت من رجل خليجي – وهي في حقيقة الأمر غير متزوجة به طبقاً لقانون دولته - والذي كان بصحبتها في البحرين، كما أنها أوردت اسم البحرين أكثر من مرة، دون أن تتم مساءلتها عن حقيقة ما تدعيه بأنها تزوجت على أرض البحرين

 فهؤلاء حالهن حال عملاء إيران في دولنا، حيث يعمدون إلى تشويه صورة مجتمعاتنا والإساءة إلى سمعتنا، وكل في مجاله وبطريقته، بمعنى هذا في عرف القانون بانتحال شخصية فهي تنتحل صفة البنت الخليجية وهي غير خليجية، ولابد من ردعها ومساءلتها حتى لا يتناقل الإعلام الخارجي وهو يعرض صورها غير اللائقة وإيحاءاتها المريبة على أنها خليجية.

هناك أيضاً عدة نقاط نود التنبيه إليها، قد تضيف للموضوع أبعاداً أخرى، أولاً أن الفتاة المراهقة التي أرسلت صورتها لربما كانت مخطئة في أن ترسل صورتها على الحساب الخاص لفنانة وهي تتجادل معها وتدافع عما تقوله تلك الفنانة في حق بنات الخليج، ولربما خانها التعبير والاندفاع أمام استفزازها

 وفي نهاية الأمر هي مراهقة وتعتبر في سن الاحداث وفق القانون أي أنها تعامل على أنها حدث، من الناحية القانونية، لذا فمن الواضح أمام كلامها ودفاعها عن بنات وطنها وعدم قبولها أن تسيء لهن. إنها تحب وطنها ولا ترضى بالإساءة له، والخطأ فقط أنه خانها الأسلوب وطريقة التعبير في الدفاع عن بنات بلدها.

الأمر الآخر نقتبسه من إحدى الناقدات بالفن من اللواتي عارضت ما فعلته هذه الفنانة، بالتأكيد أن كل فنان وفنانة يتعرض لمسألة إرسال صور لهم على الخاص من المعجبين، ورغم ذلك لم نجد أحداً منهم قد قام بنشر صوره فهم يراعون الخصوصية المجتمعية في الخليج ويفهمون أن هذه أعراض، فتلك الأمور تعتبر خطاً أحمر خاصة لدى قبائل الخليج

فيما قامت به هذه الفنانة لا يوجد له مبرر، فالمراهقة لم ترسل صورتها لها لأنها معجبة، وإنما لتؤكد لها أن هناك فرق بين جمال فتيات الخليج وبينها كدخيلة عليهن!

* شكر خاص للقائمين على حملة «الهاشتاق» فقد وصل إلى 128 حلقة حتى اليوم ولم نرَ فيه صورة الفتاة منشورة. كما أنهم يقومون بتهكير وإغلاق أي حساب ينشر صورتها، مما يؤكد أن الدنيا لا تزال بخير وأن الغيرة والحمية على بنات الوطن لا تزال حاضرة.

السعودية ترجم خامنئي



السعودية ترجم خامنئي

منى علي المطوع - الوطن البحرينية




هلوسات الأبواق الإيرانية تجاه السعودية لا تهدأ، ولا نعرف زمناً مر على المنطقة من دون أن تكون هناك تصريحات معادية للشقيقة الكبرى، المملكة العربية السعودية، وهدفهم في ذلك حياكة المؤامرات ضدها، ومحاولة إشغالها عن دعم المسلمين بالعالم وتأمين أمن منطقة الخليج العربي، فحقدهم الدفين لا يهدأ، والكل يعلم أن إيران سيجن جنونها ولن تتوقف حتى تنشر مخططاتها الصفوية في المنطقة، وهدفها في ذلك هدم أركان الإسلام حتى وإن طالت ركن الحج!

بدعة إيران خلال السنتين الماضيتين التركيز على استهداف موسم الحج، ومحاولة إشغال السعودية عن الترتيبات الأمنية المشددة لحماية حجاج بيت الله الحرام، خاصة من تدابير إجرام إيران وإرهابها، الذي لم يراعِ حرمة الأرض الطيبة المباركة، ولا فرائض الله، ومبدأ طهران في ذلك افتعال أزمة وكوارث على أرض دولة مسلمة تكون إيران مصدرها من خلف الكواليس ثم إطلاق أبواقها الإعلامية ضد المملكة، وتدويل القضية ولفت أنظار العالم، والصراخ يكون على قدر الإجرام «إجرام إيران!».

المدعو خامنئي عندما أطلق تصريحاته ولمن يتابع عدائية إيران في المنطقة ومطلع على سلسلة مخططاتها وإرهابها سيعتقد وهو يقرأ كلامه مندهشاً ومذهولاً أنه يقصد دولته إيران، وقد يؤكد على كثير من الجمل والمقاطع التي تكشف جرائم إيران حتى يصدم في نهاية الأمر، أن الرجل قد قال قولاً صحيحاً ولكنه خاب في ذكر الاسم المنشور، فدولته تمارس الاستبداد والديكتاتورية وتحجر على الرأي المخالف لها، ويبدو أن الرجل يخاف أن يجد نفسه معلقاً على أحد مشانقها فأفضى بكل ما في خاطره عنها وقد كان واضحاً أن عقله الباطن يتحدث عن إيران!

منطقياً يا خامنئي، من دعا إلى الصد عن سبيل الله والمسجد الحرام غيركم؟ وأنتم تنفذون خطة قتل الحجاج وإشاعة الفوضى خلال موسم الحج في حادثة تدافع مشعر منى، لتكون مسمار جحا في وضع شروط تسييس الحج من جانبكم؟ 

من رفض الموافقة على الالتزام بينكم وبين السعودية بعدها؟ لا يوجد ضلال كمثل الذي تمارسونه وأنتم تودون تغيير وجهة الحج، بل واستغلال ظروف حادثة التدافع التي افتعلتموها في طرح شروط سياسية وإدخال مراسم وطقوساً خارجة عن مناسك الحج تخدم سياسة تصدير الثورة الخمينية واستغلال موسم الحج.

لا يوجد غيركم يوهم نفسه بأن جريمته في قتل الحجاج ستفتح باب تدويل الحج، حتى يكون هناك تدخل خارجي في شؤون المسلمين، وجميعنا رأينا كيف أن التدخل الخارجي زعزع أمن واستقرار الدول الإسلامية، بل وغير الكثير من أنظمتها الإسلامية ونشر فيها أديان ومذاهب، سيطرت على حكمها، وانتم تدركون أكثر منا، ماذا حدث في تلك الدول وكيف هدم الإسلام الصحيح واستبدل بآخر!

أنتم تدركون أنه لا توجد دولة تحالفت مع شياطين الأنس لهدم الإسلام غير إيران، وهي في ذلك تحاول تضليل المسلمين عن مناهج الإسلام الصحيحة والتحالف مع من يستبدله ويسعى لتغييره.

من غيركم أوجد أضحوكة الدعوة إلى تسييس الحج؟ يبدو أن دعوات تغيير وجهة الحج لم تكفيكم فأردتم نسف موسم الحج بالكامل عل وعسى تنتهون من نسف أحد أركان الإسلام الخمسة

كما يبدو أن إقبال ملايين الحجاج من كل أرجاء العالم على أرض التوحيد، المملكة العربية السعودية، ونجاحها الكبير في كل عام في إدارته والذي تعجز عنه كثير من الدول يربككم ويثير غيظكم، فأضحيتم كما الشيطان عندما يقلب وجهه في التراب، وهو يجد دعواته ووسوساته لم تفلح في إشغال المسلمين وصدهم عن عبادة الله! 

الشيطان يبكي يوم رجمه، وشياطين إيران يبكون قهراً وحسرة يوم رجمت مخططاتهم وتم إحباطها بإنجاح الحج! 

هكذا حال الأقزام أمام النجاح، ليس لهم إلا الاستعراض بالكلام ومحاولات الاستفزاز، وخامنئي يدرك أنه قزم إيراني أمام السعودية وقوتها ونفوذها في العالم والمنطقة العربية والإسلامية، ولتأكيد ذلك أكثر فلينظر حوله، من دعم تخاريفه التي أطلقها مؤخراً مقابل عدد الذين أدانوا واستنكروا وقادوا حملات تدعو إلى طرد إيران من منظمة التعاون الإسلامي!

لقد رجمت السعودية تصريحات خامنئي، وحطمت أوهامه وهددت طموحاته، بالنجاح الكبير لموسم الحج هذه السنة، دون أية مشاكل، وذلك أبلغ رد وأقوى ضربة قاضية نحوه، ونحو بلده إيران، التي لم يلتفت لدعواتها أحد، ونحن على يقين أن هذا المسلسل لن تنتهي فصوله، فالحاقدون على الإسلام باقون منذ أن ظهر نور الإسلام وأشرق على أرض هذه المنطقة.

ختاماً، السعودية منبع الإسلام وإيران منبع هدم الإسلام!

أعمال خير سراً في العيد



أعمال خير سراً في العيد

منى علي المطوع - الوطن البحرينية


«1» 

قبل العيد بعدة أيام يغافل أسرته، ويزعم أن له عملاً خاصاً يود القيام به، يتجه إلى أحد فروع البنك البعيدة عن منطقته حتى يضمن ألا يراه أحد، يقوم بإدخال مبالغ مالية إلى حسابات يعرف أن أصحابها من ذوي الدخل المحدود والأسر الفقيرة المتعففة، دون أن يعرفوا هم أنه هو من يرسل لهم هذه المبالغ!

 قبل سنين مضت كان قد حصل على حساباتهم البنكية وسجلها لديه، وأصبح من يومها يشعر بأنه يود مساعدتهم دون أن يعلموا حتى لا يشعروا بالإحراج ويضعهم في حرج الحاجة وشعور أنهم فقراء! 

يشعر بالسعادة وهو يلمح أحدهم وقد اتجه مع أطفاله إلى مركز الألعاب ليلعبوا، أو قام بإخراج عائلته في العيد لتناول العشاء خارج المنزل، وهو يدرك أن هؤلاء لا يعرفون هذه الأمور بسبب محدودية الدخل وكثرة الديون والتعفف من طلب الآخرين

 يشعر أن الله سخره لهذا العمل لأنه هو في حاجته لا هم! هو في حاجه أن يبذل المزيد من الأعمال حتى تفتح له أبواب الخير والمغفرة والحسنات بعيداً عن الرياء وعلم الآخرين!

«2» 

تتعمد زيارتهم قبل يوم العيد، تتظاهر وهي المرأة الكبيرة في السن أنها جاءت لأجل سؤالهم عن كيف تشحن بطاقة هاتفها أو أي عذر آخر، يتأفف الأطفال وتقوم الفتيات «بالتحلطم» من باب أن الوقت غير مناسب للزيارة

 فالناس يستعدون لقدوم العيد، يصادف أن تسمعهم صدفة وهم يتذمرون لأمهم، التي تطلب منهم استقبالها وضيافتها، تتعمد الدخول إلى غرفة جدتهم الكبيرة المقعدة وعندما تنفرد بها تقوم بوضع الأموال في يدها، وتقول لها: «هذه عيادي الأطفال لا تنسين أن تمنحينهم إياها بدعوى أنها منك وإياك أن يعرفوا أنها مني»، ثم تغادرهم! 

تفرح في الزيارة التالية وهي تراهم وقد قاموا بشراء الكثير من الألعاب والملابس والحلويات وهم يخبرونها أن جدتهم هي من منحتهم المال! 

منذ أن غادرهم أبيهم الذي تزوج بأخرى ونسيهم وتهرب من النفقة شعرت أنها مسؤولة عن هذه الأسرة، وجبر خاطر أمهم التي لا تقوى على الإنفاق عليهم جميعاً، مبدؤها في ذلك ما يقولونه أيام زمان «من فرح صبي فرح نبي!».

«3»

يحاول دائماً أن يجعل أبناءه يصادقونهم حتى يجد سبباً لاصطحابهم في العيد معه إلى الأسواق والمجمعات، يطلب من ابنه الكبير أن يتواصل معهم دائماً حتى يكون هناك سبب عندما يطلب من والدتهم اصطحاب أطفالها الأيتام، وأن ذلك يأتي لكون أولاده لا يحبون الخروج إلى المجمعات للعب والاستمتاع بأجواء العيد إلا معهم

 يهتم بأخذهم إلى المجالس حتى يتعلموا «المرجلة ويحتكون بالرجال والصبية»، بعد أن توفي أبيهم، يحاول في ذلك ألا يجعلهم يشعرون أنهم مختلفون عن بقية الأطفال، وهم بحاجة لمن يهتم بهم، فيتعمد مساعدتهم بشكل غير مباشر

 يشعرأنه مسؤول عنهم من يومها، رغم عدم وجود صلة قرابة لكن الله ألهمه ذلك مقابل كثيرين غيره، حرمهم الله من هذا الأجر العظيم.

* إحساس عابر: 

في العيد، اجعل لك علاقة خير سرية مع الله، بعيداً عن عيون الآخرين ومعرفتهم، عملاً يكون خالصاً لوجهه، بنية الخير حتى تشرق روحك بفرحة العيد، وكل عام وأنتم بخير.

قبل العيد .. لنستعد لهذا اليوم !



قبل العيد .. لنستعد لهذا اليوم !

منى علي المطوع - الوطن البحرينية


يجتهد المسلمون كثيراً لاستقبال شهر رمضان المبارك، ويحافظون على إقامة العبادات فيه، ويضاعفون أعمالهم الصالحة في العشر الأواخر من الشهر الكريم، ومنهم من قد ينشغل لظروف عمل أو سفر أو أي كان، عن السهر فيها والتعبد ومنهم من يفوته قيام الليل، ولا يكتب الله له كنوزها العظيمة، لانشغاله بالعديد من الظروف والأمور الخارجة عن إرادته.

الله جل جلاله يمنح عباده الكثير من الفرص التي تتضمن منازل الأجر العظيمة، بل وسخر لهم الكثير من الأيام المباركة التي تحوي غنائم لا تكون متوفرة في بقية أيام السنة، فالأيام العشر الأولى من ذي الحجة هي من الأيام التي أقسم الله عز وجل بها في القرآن الكريم، قال الله تعالى «والفجر وليال عشر»، وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام «ما العمل في أيام أفضل من هذه العشر»، قالوا: ولا الجهاد؟ قال: ولا الجهاد إلا رجل خرج يخاطر بنفسه وماله فلم يرجع بشيء».

وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «ما من أيام أعظم عند الله سبحانه ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر، فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد».

قال الحافظ ابن حجر في الفتح إن «السبب في امتياز عشر ذي الحجة لمكان اجتماع أمهات العبادة فيه وهي الصلاة والصيام والصدقة والحج ولا يأتي ذلك في غيره».

كمسلمين، عيدنا الكبير يكون يوم عيد الأضحى، لكن كثيراً منا يجهل أن هناك يوم عيد قبله، وهو يوم عرفة، لما فيه من الفضائل والأجر العظيم، ما يجعل المسلم ينتظره ويفرح بقدومه ويحمد الله أنه بلغه إياه في صحة وعافية

 قال رسول الله عليه افضل الصلاة والسلام «يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام وهي أيام أكل وشرب»، لذا على المسلم العاقل أن يجتهد في هذا اليوم المبارك ليعوض ما فاته من تقصير في أيام العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، وعليه أن يغتنم هذا اليوم في الأعمال الصالحة وبذل الصدقات والاستغفار والتسبيح.

فهذا اليوم يجهل الكثير من المسلمين فيه أنه يوم عيد، وللأسف هناك منهم من يؤجلون أعمالهم إلى هذا اليوم فينشغلون خلاله في الأسواق والمجمعات والصالونات النسائية والرجالية، وقد غاب عنهم أنهم كما يبذلون الكثير من الجهد والوقت للاستعداد ليوم العيد فان يوم عرفة الذي يسبقه ينبغي ألا يقل أهمية عنه من ناحية الاستعداد وتسخير الوقت، وهناك أهمية لأن يدركه المرء وهو متفرغ، وقد قضى كل أعماله للعيد وأنجزها قبله، حتى يتفرغ له ولا تفوته كنوز هذا اليوم العظيم، الذي أقسم الله به في القرآن الكريم وأثنى عليها، باختصار على المسلم أن يدرك أن يومي العيد لنا كمسلمين هما يوم عرفة ويوم الأضحى.

ففي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال «ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبداً من النار من يوم عرفة وأنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة فيقول: ما أراد هؤلاء؟».

إن يوم عرفة محطة دينية عظيمة لا تمر بك إلا مرة كل عام، وقد قال صلى الله عليه وسلم «من صام يوم عرفة غفر له سنتين متتابعين»، وأيضاً قال «فضل الدعاء دعاء يوم عرفة، وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له».

وعلى المسلم ألا يسقط من دعائه في هذا اليوم العظيم الدعاء للمسلمين في كافة الدول العربية والإسلامية، فما تشهده المنطقة من حولنا يستلزم علينا أن ندعو أن يحفظ الله أوطاننا ويديم علينا نعمة الأمن والأمان والاستقرار، ويرد عنا كيد الأعداء، وتدابيرهم وأن يدعو كذلك بالنصر لجميع المسلمين، وأن يبادر إلى مد جسور التواصل الطيب مع الآخرين، وأن يصفي نيته ليستقبل عيد المسلمين الكبير، أي يوم الأضحى، ويحتفي به بنفس مطمئنة غانمة بمغانم يوم عرفة العظيم، فالعيد الحقيقي هو أن تشهده وقد غفر الله لك ذنوبك وسقطت عنك خطاياك وثقلت موازينك بالحسنات والأجر.

ماذا تفعل هذه المرأة على أرضنا ؟



ماذا تفعل هذه المرأة على أرضنا ؟

منى علي المطوع - الوطن البحرينية



استكمالاً لمقال «هاشتاق سعودي يدخل التاريخ»، وقصة الفنانة غير الخليجية التي اكتشفنا بعد تتبعها ومراقبتها أنها تقوم بشتم الخليجيات، وقذفهن في أعراضهن وشرفهن، والتغرير بالمراهقات، واستفزازهن، لإرسال صورهن على أمل نشرها مع اختلاق قصص كاذبه عنهن لتشويه سمعتهن، كما فعلت مع المراهقة السعودية

 نطرح عدة علامات استفهام مهمة علها تحرك المياه الراكدة في هذه القضية، التي لم تأخذ حقها إعلامياً في الظهور للأسف، وتجاهلتها في حركة غريبة جداً معظم القنوات والبرامج التلفزيونية وحتى المواقع الإخبارية، التي عادة ما ترصد أنشط «الهاشتاقات» عن الموضوعات الفنية والفنانين!

هذه الفنانة قبل نشر صورة المراهقة السعودية التي قامت باستدراجها واستفزازها، كانت قد ظهرت قبلها في أحد مقاطع الفيديو وهي تسخر وتستهزئ ببنات تركيا المحجبات، وتتكلم بطريقة فيها لمز عنهن، كما قامت قبلها أيضاً بإنزال مقاطع فيديو تبرر أن نشرها لصورها وهي ترقص وشبه عارية أفضل من حياة الفتيات الخليجيات، وأخذت تسخر من الفتيات الخليجيات وتحاول تشويه صورتهن والترويج لفكرة أنهن محجبات بالأسم، وكثير منهن صورهن تملأ هواتف الشباب وذوات خلق سيء ولديهن علاقات..... !!

 كان واضحاً أنها تتعمد التركيز على نساء الخليج، وبالأخص السعوديات، اللواتي بالطبع عندما يسمعن كلامها لن يسكتن وسيلجأن للدخول على حسابها لشتمها والرد عليها، وقد يبدو الأمر محاولة للفت الأنظار لكن عند قراءة ما بين السطور تظهر علامة استفهام عن التوقيت الذي اختارته في ذلك، واستمرارها بقوة في ذلك وتركيزها على السعودية بالذات

 أما الغريب فهو عندما اعترفت أنها صاحبة إحدى الحسابات المخفية التي تديرها بعد أن كتبت الكثير من الشتائم والكلام البذيء، وسلوكها المريب حيث تقوم بشتم أهل السعودية ونسائهن، وعندما يتم الرد عليها تقوم بمسح كلامها وترك التعليقات المسيئة لتدعي بان الفتيات «يغارون» منها ومن زوجها الذي بالحقيقة هي غير متزوجة منه أو تنكر الكلام وتدعي أن كلامها الذي يتم تصويره مزور وغير حقيقي! 

ما لفت نظرنا في هذه القضية عدة مسائل، أولها أن هذه الفنانة التي جاءت بتأشيرة نادلة للعمل في الخليج، فجأة أصبحت تملك منزلاً غير مسجل باسمها في أحد الدول الخليجية، لتقوم فيه باستضافة الإعلاميين، وقد كان واضحاً من حياتها في الخليج أن هناك من يمولها ويدعمها مادياً، وفجأة اقتحمت عالم «السوشل ميديا» ومواقع التواصل الاجتماعي، وأخذت تقوم بإنزال الكثير من الصور الاستفزازية وذات الإيحاءات الخادشة للحياء، والأغرب أنه كانت هناك حسابات من الواضح أنها غير حقيقية تحمل اسماء خليجية «تعزز» لها ذلك بالدعم والنشر.

وحتى عندما شن المغردون حملات لإغلاق حسابها الرسمي على «تويتر»، وكنت شخصيا من ضمن الناس التي تراقب حسابها وقت شن الحملة، حيث انخفض عدد متابعيها لأقل من ألفي شخص تقريباً، فجأة ارتفع عدد متابعيها خلال عشر دقائق الى ثلاثة آلاف، واثناء متابعتنا للحسابات الجديدة التي اضافتها واستمرت في اضافتها، وتدعم حسابها حتى لا يغلق خلال هذا الوقت الوجيز جداً اكتشفنا أن معظمها الحسابات وهمية، أو ذات اتجاه سياسي معادٍ للخليج أو تنتحل أسماء وقبائل خليجية بالأخص السعودية، وتروج لأفكار التحرر والانفلات الأخلاقي، أو تضع صوراً غير لائقة وعادة من يفعل ذلك في عالم التواصل الاجتماعي معروف، فمثل هذه الحسابات لا يديرها إلا المخابرات الإيرانية والأجنبية التي تود نشر الفساد الأخلاقي ونشر الفتن وإشغال الشباب بمواضيع هامشية! 

أيضاً لفت انتباهنا أن هناك حسابات عديدة تنشر أخبارها بإيجابية رغم كل ما تقوم به وتعزز علاقاتها غير المشروعة بصور وكلمات تشجيعية، وكأنها تسوق لحياتها وسلوكياتها التي تتنافى مع عادات دول الخليج بل وبعضها يتعمد ذكر أنها فنانة خليجية وعند النبش في هذه الحسابات يكتشف أن جميعها تنشر في نفس الوقت وهذه الحسابات ليس لها أي أنشطة غير ذلك! 

يومها كانت هناك الكثير من التساؤلات أمام متابعتنا لحسابها الآخر، وهي تنشر صور فتيات سعوديات وتشتمهن، من يدعم هذه الفنانة؟ ومن يقف وراءها وهل مسألة اصطدامها مع الشعب الخليجي بل واستمرارها بكل إسفاف وتعنت لأنها تدرك أن وراءها ظهراً سيحميها مثلاً؟ من يمولها ومن يدعمها ومن جعلها تختار لندن كدولة تمكث فيها طيلة الفترة التي مضت ومن منحها الحق قبلها أن تستمر بالعيش على أرضنا الخليجية لولا لطف الله واجتهاد شباب ومراهقون في كشف ما تقوم به؟ 

هل مسألة محاولاتها للتغرير بالفتيات بالأخص فتيات العوائل والقبائل السعودية على أمل التسبب بمشاكل كبيرة داخل البيوت وإشغالهم بمتابعة القضايا في المحاكم لرفعها ضدها صدفة، أو أن الأمر بترتيب، خاصة في هذه الفترة الأمنية الحساسة التي كثير من شباب هذه العوائل والقبائل يرابطون عند حدود اليمن، ومنهم من هو مشغول بالترتيبات الأمنية لفترتي عيدي الفطر والأضحى وموسم الحج! 

هل هي صدفة أو أنها تأتي وفق منهج مدروس، وهذه المرة الهدف كان زعزعة الاستقرار الأسري وخلق مشاكل مجتمعية داخل الأسر وبين القبائل، بل وإثارة الفتن المجتمعية حتى على مستوى دول الخليج خاصة عندما أخذت تشتم نساء السعودية وهي تخبر أحدهم عن كيف يكون كويتي الجنسية ويرتبط بسعودية ومحاولاتها لخلق الكثير من المشاكل بين السعودية والإمارات والكويت؟

هل كل هذه الأمور مصادفة أو هناك من يدفع هؤلاء لفعل ما يفعلنه في دولنا الخليجية مما يستدعي الحاجة لإيجاد تنسيق أمني بين دولنا للقصاص من هذه الأشكال وفضح مخططاتهن وجعلهن عبرة؟ أليس من أمن العقوبة أساء الأدب؟


معسكر الأكاديمية الصيفي للشباب والانطلاق للعالمية



معسكر الأكاديمية الصيفي للشباب والانطلاق للعالمية

منى علي المطوع - الوطن البحرينية



تهتم الكثير من العائلات البحرينية في الصيف بإشراك أبنائهم في معسكر الأكاديمية الملكية للشرطة الصيفي التابع لوزارة الداخلية، وهناك من العائلات من يفوتها أشراكهم لأسباب عديدة أهمها أن يكونوا في فترة فتح باب التسجيل في رحلة سفر بالخارج أو لاكتمال العدد المسموح به للتسجيل في كل محافظة، مما يستدعي جعل المشاركة على مرحلتين وفتح الباب لتسجيل دفعة ثانية بعد انتهاء مشاركة الدفعة الأولى.

فكرة معسكر الأكاديمية الملكية للشرطة الصيفي -والذي يأتي كل عام ويستهدف الشريحة العمرية من 12 إلى 17 عاماً، ويتم تسجيل الشباب فيه عن طريق المحافظات الأربع- فكرة ممتازة لإعداد جيل المستقبل الناشئ

 فالعناوين العريضة التي تقوم عليها أهداف هذا البرنامج رائدة، فهو يقوم على تنمية قدرات الشباب الذهنية والبدنية والنفسية وتعزيز المواطنة والولاء للقيادة والأهم غرس الهوية الإسلامية العربية البحرينية، وهذا ما نحسبه أهم مبدأ يحتاجه الشباب اليوم.

هناك عدة ملاحظات هي بالنهاية طموحات نتمنى أن تصل للقائمين على هذا المعسكر والجهات المعنية بقطاعات الشباب، أولها أن الأفكار التدريبية التي يعنى بها هذا المعسكر من الممكن تطويرها وإبرازها، بحيث يكون محطة للانطلاق باسم البحرين عربياً وعالمياً، فلو تم استحداث مسابقة لأفضل شاب أو شابة مشاركة في المعسكر الصيفي «شخصية عام 2016 مثلاً»، بحيث تبرز إعلامياً بالتعاون مع عدد من المحطات العربية والأجنبية وتعد تقارير وتغطيات عن الورش التدريبية والزيارات

 ونشدد على أهمية أن تكون التغطيات بطريقة قريبة من التغطيات التي نراها في الإعلام الاجتماعي، ويكون هناك تحدٍّ قائم بينهم في تنفيذ أفضل الأفكار في خدمة الوطن والمجتمع، وترجمة ما يتم الاستفادة منه في هذا المعسكر على أرض الواقع عن طريق تنفيذ مشاريع يقوم بها كل مشارك.

ومن الممكن أن تكون فترة المسابقة بعد مرحلة الانتهاء من المعسكر الصيفي، بحيث تكون هناك مرحلة ثانية يتم فيها ترشيح أفضل المشاركين من كل محافظة لإعداد المشاريع، والمشروع الذي يفوز بالمركز الأول بالإمكان التنسيق مع الجهات المعنية لتنفيذه على أرض الواقع للشباب البحريني.

الأهم أيضاً إيجاد تواجد لهذا المعسكر وأجوائه على مواقع التواصل الاجتماعي، بحيث يتم إطلاق حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي تعنى بإبراز مشاركات هؤلاء الشباب وإبراز أجواء التحدي والمغامرات والعمل بينهم بشكل قريب مما نراه اليوم في إعلامنا العربي، ولا بد من إطلاق برامج ترسخ مفاهيم الوطنية وتبرز النماذج الإيجابية والفعالة من الشباب الذين يخدمون مجتمعاتهم عن طريق وسائل الإعلام والتركيز على كيف يتطور الشاب وينمي شخصيته ويغيرها للأحسن

 ليكون مواطناً صالحاً فاعلاً لعائلته ومجتمعه ووطنه، وكيف يكون قوياً أمام من يحاول أن يغرر به أو يهدم أمن مجتمعه، فالترويج لهذه الأجواء سيستقطب العديد من الشرائح المجتمعية البحرينية وحتى الخليجية والعربية لمتابعتها، وسيكون هؤلاء الشباب البحرينيون بمثابة القدوة لهم وهم يتابعونهم يومياً على حسابات التواصل الاجتماعي.

هذا المعسكر يقوم على استراتيجية تفعيل الشراكة المجتمعية واستقطاب الطلبة وتزويدهم بكافة أنواع العلوم والقدرات الثقافية ليكونوا قادة للمستقبل، وأمام ما نواجهه من تحديات أمنية ومجتمعية وثقافية ولكون مجتمعنا في مملكة البحرين مجتمعاً شبابياً ومع ازدياد الأعداد الراغبة في الاشتراك في معسكر الأكاديمية

 لا بد من التنسيق لطرح معسكرات متعددة تستقطب كافة الشرائح تتولاها العديد من الجهات ذات الصلة بالتعاون مع وزارة الداخلية، كأن يقام معسكر لطلبة الجامعات ومعسكر تتولاه وزارة التربية والتعليم لطلبة المدارس

 ومن الممكن إقامة معسكر صيفي لفئات ذوي الاحتياجات الخاصة، ولا نبالغ إن قلنا إقامة معسكر صيفي يتعاون مع المعسكرات الخارجية في دول الخليج وبريطانيا وأمريكا وكندا، بحيث يتم ابتعاث أفضل المشاركين في المعسكر لتمثيل البحرين خارجياً بين شباب العالم.

ومن ضمن الطموحات التي نتمنى أن تتم دراستها في المعسكرات القادمة، أن تكون هناك دورات معنية بترسيخ «عادات وتقاليد أهل البحرين»، بحيث يتم فيها تعليم الشاب عاداتنا وتقاليدنا، ويتم التنسيق مع أصحاب المجالس البحرينية أيضاً من باب تعزيز هذه الثقافة المجتمعية لديهم.

ونتمنى أن تتم زيادة أعداد الفتيات المشاركات، وأن يتم الاهتمام بتعليمهن عاداتنا وتقاليدنا الأصيلة، ولا بد من الاهتمام بتنمية شخصية الفتاة البحرينية وتطويرها بما يتماشى مع مناهجنا الإسلامية والوطنية، وأن يتم طرح ورش تدريبية للفتيات المشاركات تعنى بالآداب الإسلامية والمحاضرات الدينية

 الأمر الذي يسمح بأن تكون لدينا أجيال راشدة قيادية متسلحة بالعلم والدين والأدب، لا العلم فقط، مما يحفظ مجتمعاتنا من أوجه الفساد المجتمعي والأخلاقي وحتى الجرائم.

كما نتمنى خلق قنوات تواصل مع المشاركين في هذا المعسكر حتى لو إلكترونياً، بحيث يكون هناك تواصل مستمر معهم ولا ينقطع بانتهاء فترة المشاركة البسيطة في المعسكر، من باب تفعيل الشراكة المجتمعية ومد جسور التواصل مع الشباب وبما يتماشى مع متطلبات هذا الزمن ويواكب اهتماماتهم الإلكترونية. 

هؤلاء الشباب كثير منهم يمتلك خامة وطنية جيدة تحتاج للتطوير حتى يكونوا سفراء البحرين في العلم والأخلاق والوطنية مستقبلاً.


« هاشتاق » سعودي يدخل التاريخ !



« هاشتاق » سعودي يدخل التاريخ !

منى علي المطوع - الوطن البحرينية



شد انتباهنا موجة السخط الشعبي الكبيرة التي تسببت في ظهور «هاشتاق» يفضح ويستنكر ما قامت به إحدى الفنانات غير الخليجيات على «تويتر»، ضد مراهقة سعودية، وكنا قبلها قد طالعنا فيديو لها وهي تتكلم عن هذه المراهقة السعودية، بدعوى أنها أرسلت صورتها إليها، لأنها تبحث عن الشهرة، ومن باب مساعدتها نشرت صورتها على حسابها الذي يتابعه الملايين! 

غضبنا يومها كثيراً رغم أننا لم نطلع على كل التفاصيل، وما أغضبنا كيف تنشر صورة بنت تعود لقبيلة سعودية عريقة، والكل يدري خصوصية هذا المجتمع وبهذا الشكل دون حجاب أو غطاء، وتتكلم عنها بطريقة فيها إيحاءات عنها!

ونحن نتصفح «الهاشتاق» وننقب عن حقيقة الموضوع، شاهدنا مقاطع فيديو كثيرة أخرى تتكلم فيها هذه الفنانة، وتتهم البنت بكلام آخر عكس ما صرحت به في أول مقطع للقضية، حيث بررت سلوكها في نشر صورتها أمام استهجان الجميع أن البنت أرسلت لزوجها على الخاص تتحرش به! 

كما لفتت نظرنا الحملة الشرسة ضد هذه الفنانة على «تويتر» من قبل شباب في السعودية قاموا بتهكير حسابها، ونشر كل محتواه ومؤامرتها، ومن يتواصل معها، فقد تم استبعادها من عدد من المقابلات التلفزيونية والمهرجانات والاحتفالات، وطردها من أخرى، ومنع أخبارها على عدد من القنوات والحسابات الإلكترونية التابعة لهذه القنوات

 أما صاحبة الحساب المشهور على الإنستغرام، فقد تم تهكير حسابها هي الأخرى، ومقاطعة الكل لها حتى من قبل بعض الفنانات الخليجيات!

قررنا يومها أن نتبين الحقيقة ونتأكد، أنشأنا حساباً متخفياً وقررنا اقتحام «الهاشتاق»، كان الدافع كمية الغضب التي بداخلنا شخصياً أمام كلامها المستفز وشتمها لبنات الخليج، إلى جانب أننا كما البقية كنا أول من رأى الفيديو الذي يخالف ما صرحت به لاحقاً

 أخذنا نشارك ونتفاعل ونتابع الحسابات حتى وقعنا على حساب يدافع عن هذه الفنانة بشكل مبالغ فيه، ويشتم نساء الخليج، فاستفزنا الموضوع وأخذنا نعقب ونعلق ونصور الكلام كدليل قد يحتاجه المحامون لاحقاً ثم اكتشفنا ونحن نرد عليه أنها هي!

 استدرجها عدد من المغردين بذكاء على «الخاص» بدعوى التضامن معها لتعترف أنها هي، ثم قاموا بنشر كل ما دار بينهم على الرسائل الخاصة

شخصياً والحق يقال إنني صدمت وأنا أتكلم معها فقد أخذت تحاول استدراجي أنا ومن معي من الفتيات لإرسال صورنا إليها بدعوى «إن كانت الخليجيات جميلات فأرسلي صورتك إليّ لأتأكد وأراكِ........ «! قمت بتصوير كل كلامها وأرسلته إلى أحدهم لإيصاله للمحامي الذي يتحرك على القضايا التي رفعت عليها كونها أساءت للمملكة العربية السعودية وشعبها والخليج بصفة عامة كما قمت بمشاركة الآخرين في إرساله إلى حساب وزارة الداخلية بمقر سكنها بإحدى الدول الخليجية بدعوى التغرير ببنات الخليج خاصة المراهقات واستفزازهن ثم نشر صورهن والإساءة إلى العائلات والقبائل الخليجية.

ما نود إيصاله وقوله من هذا المنبر وأمام تفاعلنا ومتابعتنا لكل تفاصيل القضية على «الهاشتاق» أن الشباب الخليجي، وبالذات السعودي، قد استطاع أن ينجح في إظهار الحقيقة وشن حملة إلكترونية أطاحت بكل من حاول الدفاع عنها إعلامياً، بل كان مصدر تهديد وقوة لكل من يحاول التضامن معها

كما أنها تعد سابقة تاريخية في عالم «تويتر» أن يصمد «هاشتاق» لأكثر من 100 حلقة بشكل متواصل وأن يتصدر « التريند – إحصائيات «تويتر»» لأكثر من 100 يوم وبنفس الحماس والجهد أمام تخلي العديد من الإعلاميين والمحامين والقنوات التلفزيونية عن إظهار الحقيقة.

أما الشيء الآخر فإن كثيراً من هؤلاء الفنانات اللاتي يلصقن أنفسهن بدول الخليج ويقمن بالإساءة لصورة المرأة الخليجية وادعاء أنهن يحملن الجنسية الخليجية، ويتكلمن باسمهن على المحطات التلفزيونية، ويقمن بإنزال الكثير من مقاطع الفيديو ذات الإيحاءات غير اللائقة والتركيز في التصوير على مواضع الجسم الخادشة للحياء بشكل لا يمكن الوثوق فيهن

 فالكثير من المراهقات يعتقدن أن إرسال الصورة للفنانة حتى ولو على الخاص يعني أنها في مأمن كونها بالتأكيد ستراعي الخصوصية ولن تجرؤ على نشرها، وهن يجهلن أن هؤلاء الدخيلات على المجتمع الخليجي يعانين من عقدة النقص!

النقطة الثالثة التي نود توضيحها، أن هناك حاجة لمراجعة مسألة تواجد الفنانات في الدول الخليجية، خاصة أولئك اللواتي يأتين من بعض الدول العربية بتأشيرة أنهن نادلات أو مضيفات ثم يقمن باستغلال العمل الفني لمآرب أخرى غير أخلاقية، بل ومساءلتهن عن تصريحاتهن في الإعلام بأنهن خليجيات، دون أن تكون لديهن الجنسية الخليجية، وأن يكون هناك تنسيق بين دولنا الخليجية في حال وجود قضايا عليهن في إحدى الدول الخليجية بمنع إدخالهن أو القبض عليهن في أي دولة خليجية أخرى يسافرن لها.

وأخيراً، نود التأكيد على أن هذه الفتاة السعودية ظلمت كثيراً، وأنه كما تبين لنا من تواصلنا مع الفنانة بشكل متخفٍ أنها ضحية تغرير واستدراج من قبل من يأكلن من خير الخليج ثم يسئن له ويحاولن إشاعة الفساد الأخلاقي ونشر المشاكل

 ومن يقول إن «الهاشتاق» تافه وسخيف والمفترض الانشغال بقضايا أهم نقول له، إن الأمر لا يقل أهمية عن قضايا الخليج الأخرى، فهذا فساد أخلاقي يصدر لدول العالم باسمنا ولا بد من ردعه وإيقافه، ولا ننسى أنها أساءت لمملكة البحرين عندما دفعت المرافق لها أثناء حضورها إحدى المباريات السعودية لتصوير إحدى الفنانات البحرينيات بطريقة غير لائقة ونشر صورها أيضاً وادعاء أن البحرينية (....)!

لذلك نتمنى من الجهات الأمنية لدينا منع إدخال هذه الفنانة ووضعها على القائمة السوداء.

يوم المرأة الإماراتية.. الإماراتية في الصدارة


يوم المرأة الإماراتية.. الإماراتية في الصدارة

منى علي المطوع - الوطن البحرينية


خصصت دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة يوم 28 أغسطس يوماً للاحتفال بالمرأة الإماراتية وقد جاء هذا اليوم تزامناً مع ذكرى ميلاد الاتحاد النسائي العام في الإمارات الذي انطلق في 28 أغسطس عام 1975.

لا يمكن أن ينكر أحد اليوم أن المرأة الإماراتية أخذت تتبوأ المراكز القيادية المؤثرة، ليس على مستوى وطنها فحسب إنما أيضاً على مستوى دول العالم، بل باتت في كثير من المجالات تتصدر المشهد الخليجي

 المرأة الإماراتية اليوم تتقدم صفوف السيدات في كثير من مجالات التنمية والريادة، والجميل أنها تقدمت في ذلك دون أن تخلع عباءتها كامراة شرقية، ودون أن تنسى عاداتها وتقاليدها، لذا فهي أجمل من مثل لباس المرأة الخليجية وهويتها على المستوى العالمي، ولذا كانت سفيرة نساء الخليج أمام دول العالم بحشمتها وحفاظها على الزي التقليدي الرسمي لدولنا.

المرأة الإماراتية تاريخياً وقديماً كانت مقاتلة من أجل قوت يومها واقتصاد بيتها، فهي تشارك زوجها في التجارة وتعمل في الخياطة والصناعات اليدوية وتربي أطفالها وتخرج لوطنها أجيال المستقبل الذين يقومون ببناء نهضة الإمارات وتقدمها

 أما اليوم فهي امرأة مقاتلة أيضاً وإن تغيرت مجالات عملها في تنمية منزلها الذي هو جزء من مجتمعها ووطنها فهي تعمل في مجالات ريادية وقيادية وهي من تدير دفة القيادة جنباً إلى جنب مع أشقائها الرجال، وهي من تدك مواقع المتمردين الحوثيين وتعتلي الطائرات الحربية للدفاع عن شرعية الدول العربية وسيادتها وهي اليوم أيضاً أم الشهداء التي تقدم أروع التضحيات لنساء العرب جميعاً وترسل أبناءها للدفاع عن وطنهم العربي

ولا يمكن أن تغفل الذاكرة جملة زوجة الشهيد طارق الشحي رحمه الله، وهي تقول للوفد النسائي البحريني الذي زارها لتعزيتها: «لدي أربعة أسود من بعد طارق رحمه الله سأرسلهم لكم ليدافعوا عن وطننا البحرين».

اهتمت الإمارات وهي ترسم خارطة الطريق بأن يكون هناك تنوع لمختلف الأطياف المجتمعية التي تمثل نساء الإمارات بعيداً عن لون واتجاه معين كما يحصل عادة في المؤسسات والمراكز النسائية حيث تكون الأطياف المشاركة والقائمة فيها من اتجاه وتيار معين ولعل هذا سابقة تحسب لهم من بين دولنا الخليجية.

عنوان الاحتفال الأول بيوم المرأة الإماراتية ملفت للنظر فهو يأتي تكريماً للمرأة العاملة في الخدمة العسكرية وتقديراً لبطولاتها وشجاعتها فالإماراتية لفتت الأنظار عربياً بمدى جرأتها وشجاعتها وهي تقاتل مع الرجال وذلك حق يحفظ لها تاريخياً.

المرأة الإماراتية اليوم عندما نتابعها في الإعلام تلفت النظر، فهي تمزج بين أصالة الماضي وتطور الحاضر، وتلمح بين حروف كلماتها الإصرار على تنفيذ هدف الدولة الرئيس الذي أطلقه سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عندما قال: «طموح دبي هو أن تصبح الرقم واحد عالمياً»، وبحركة النصر الشهيرة التي باتت لغة التعبير للإشارة إلى استراتيجية الإمارات وطموحاتها ورمزاً من رموز الوطنية.

الإمارات تستثمر في الشباب لأنها تدرك أنهم الجيل القادم الذي تنهض عليه تنمية الوطن ولأنهم وقود التنمية والطاقة التي لا تنضب للتعمير، لذا كثير من المحطات نرى فيها المرأة الإماراتية تشارك ببناء وطنها بحب وتفانٍ وإخلاص وهي تعمل لأجل هذا الهدف أن تكون الإمارات الرقم واحد عالمياً في كافة مجالات التنمية وألا يرضوا بأقل من رقم واحد! 

المرأة الإماراتية تهتم بالإنجازات النوعية، لذا فالإمارات تمتلك النسبة الأعلى تمثيلاً للمرأة في المقاعد الوزارية على مستوى الوطن العربي، المواطنة مريم الصفار هي أول امرأة تقود الترام في الشرق الوسط بعد قيادتها لترام دبي، وعائشة المنصوري أول إماراتية تقود أكبر طائرة في العالم، وإيمان الهاشمي أول إماراتية تؤلف الموسيقى الحديثة في العالم، ومريم المنصوري أول إماراتية تحمل رتبة رائد طيار في سلاح الطيران الإماراتي وهي من أعضاء الفريق الإماراتي الذي شارك في قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة «داعش»، وريما المزروعي أصغر وزيرة في العالم تشغل منصب وزيرة الشباب بالإمارات، وهناك أول وزيرة إماراتية للسعادة في العالم وهي عهود الرومي، وهي أول شخصية عربية تختار لعضوية مجلس ريادة الأعمال العالمي التابع للأمم المتحدة، كما أنها عضو مجموعة القيادات الشابة العالمية التابعة للمنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس» منذ عام 2012.

ولعل هؤلاء النساء يستمدن من أم الإمارات وأم العرب سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك هذا العطاء والنجاح، وأم العرب كما تم تكريمها بهذا اللقب من قبل الاتحاد العام للمنتجين العرب فقد أسست العديد من المؤسسات والأنشطة النسائية الرائدة وقد كانت تراعي في ذلك الخصوصية المجتمعية

ولعل ما يلفت النظر في سجل عطاءاتها تأسيس شاطىء السيدات التابع للاتحاد النسائي العام في ابوظبي عام 1987، وإنشاء شاطىء الراحة للسيدات عام 1997، ومنتزه ومسبح الشريعة للسيدات عام 1995، وتأسيس دار الشيخة فاطمة للطالبات المسلمات في كولومبو بجمهورية سيرلانكا عام 2009، وإطلاق جائزة الشيخة فاطمة بنت مبارك للأسرة المثالية عام 1997، ورعاية احتفالات الدولة باليوم العربي للأسرة منذ عام 1997، وإطلاق جائزة البر عام 1997، وإطلاق الاستراتيجية الإعلامية للمرأة العربية خلال المؤتمر الثاني لمنظمة المرأة العربية بأبوظبي عام 2008، ورعاية جائزة المرأة العربية في العلوم والتكنولوجيا من أجل التنمية لمنظمة المرأة العربية عام 2008.

لشقيقتنا الإماراتية نقول لها، كل عام وانتِ في الصدارة.



الساحة الإلكترونية تحت سيطرة شباب البحرين !





الساحة الإلكترونية تحت سيطرة شباب البحرين !

منى علي المطوع - الوطن البحرينية 


استكمالاً لما بدأناه به في مقال «شباب البحرين والصيف»، وتنويهنا لأهمية مراعاة الاختلافات الحاصلة ما بين جيل اليوم الناشئ والجيل الذي سبقه من ناحية الاهتمامات وطرق تمضية الإجازات الصيفية في المنزل فجيل اليوم الناشئ يدمن الجلوس أمام شاشة الهاتف الذكي و«الآيباد»، ولا يمكن أن يستغني عنهم أو لا يتجول في فضائهما الإلكتروني لدرجة أنهما تحولا مع الوقت إلى الصديق الصدوق، ولا نبالغ إن قلنا قد أخذوا يلعبون في حياتهم دور المربي والمعلم والموجه ويغرسون فيهم الكثير من القناعات والأفكار والقيم.

كثير من أولياء الأمور من العائلات البحرينية لديهم فكرة تقليدية سائدة واعتقاد أن الحرص على أبنائهم يكمن في منع تركهم يتجولون في الشوارع أو المجمعات لأوقات متأخرة بلا هدف ورقابة وللحفاظ عليهم من المخاطر الخارجية غير أنهم يجهلون أن العدو الحقيقي موجود معهم داخل المنزل، يتخفى في مواقع التواصل الاجتماعي وبإمكانه بسهولة الوصول إلى أبنائهم والتغرير بهم

 لذا فالحاجة الملحة اليوم من جانب أولياء الأمور لمراقبة أبنائهم ومشاركتهم ساعات الجلوس أمام هذه الأجهزة الإلكترونية أما من جانب القطاعات المسؤولة بالدولة عن شؤون الشباب فالمسؤولية والجهد يتضاعفان فهناك ضرورة ملحة وأمام هذا الغزو الإلكتروني الحاصل لمجتمعاتنا وبيوتنا في إيجاد تكوينات إلكترونية في ساحات مواقع التواصل الاجتماعي وخلق أنشطة وبرامج إلكترونية وإطلاق حسابات إلكترونية على هذه المواقع تستقطب الشباب وتسخر جهودهم نحو خدمة أوطانهم ومجتمعاتهم وعائلاتهم وتوجد لهم مساحات التفاعل والتعبير والمشاركة بل وتنمي فيهم مفاهيم الولاء والوطنية ومناهج الإسلام الصحيحة خاصة منهج طاعة ولي الأمر وتغرس فيهم الأخلاق الحسنة والمبادئ الإسلامية السمحة.

الجهات الشبابية في البحرين اليوم عليها مراجعة نفسها والتكيف مع موجه التغيرات والطفرة الإلكترونية الحاصلة والتماشي مع اهتمامات الشباب في العالم الإلكتروني الافتراضي والبعد عن الأجواء الروتينية التقليدية التي لم تعد تجذب كثيراً هذا الجيل الناشيء، فالشاب اليوم يمضي ما لا يقل عن أربع ساعات يومياً على هذه المواقع وقد يهتم بالدورات الإلكترونية على هذه المواقع والحسابات أكثر من دورات المراكز الشبابية 

«أظهرت دراسة حديثة لشركة أبحاث أمريكية تسمى GfK عن استخدام المراهقين للإنترنت أن الوقت الذي يتم قضاؤه بواسطة المراهقين في العمر بين 13 و 17 سنة تزايد بنسبة 37% منذ عام 2012 وأن معدل الوقت الذي يقضيه المراهق الآن على الإنترنت أكثر من 4 ساعات يومياً والمثير أن البالغين في العمر من 18 فما فوق لم يختلفوا عنهم كما أكدت دراسة أخرى أن ما يقرب من 20 % من الأطفال والشباب والمراهقين في كوريا الجنوبية تحولوا إلى مدمنين وأن معدل استخدام الهواتف الذكية بين الأطفال والمراهقين بلغ ثلاثة أضعاف العام الماضي، وأن كثيراً منهم يمضون أكثر من سبع ساعات على هذه الأجهزة يومياً، ويصل معدل انتشار الهواتف المحمولة والذكية إلى أكثر من 100 في المئة».

ولا ننسى إدمان الأطفال والمراهقين للألعاب الإلكترونية «هل اطلع أحدكم على خبر مفاده أن مقاتلي «داعش» ومن خلال تركيز جهود التنظيم على التغرير بالفتيات والمراهقين قد أخذوا يتسللون إلى الأطفال أيضاً عبر إطلاق ألعاب إلكترونية مشوقة وجذابة على الإنترنت؟ وقيام التنظيم بالدعاية له على موقع «يوتيوب»؟

إن الخطر على الشباب اليوم يأتي عن طريق ما يتلقونه على مواقع التواصل الاجتماعي وألعاب الإنترنت، وأن هناك حاجة فعلاً لتفهم مرحلة اضطراب الهوية التي يمر بها كل مراهق وشاب التي بينها العالم النفسي اريكسون من خلال نظرية النمو النفسي الاجتماعي ومرحلة البحث عن الهوية عند الجهات القائمة على الشباب في البحرين لإيجاد أنشطة إلكترونية تعمل على تشكيل هويته الدينية والوطنية والفكرية والجنسية.

قبل عصر الإنترنت اقترح اريكسون فتح قنوات اتصال اجتماعية من خلال نظريته واليوم يبدو أن كلامه يلامس الواقع أكثر مما سبق، ولابد من استقطاب وجذب الشباب من خلال هذه الكيانات الإلكترونية وجعلهم يشبعون حاجة بحثهم عن أدوار معينة في مجتمعهم لتأكيد أنهم أصبحوا مستقلين وقادرين على تحمل المسؤولية. في المملكة العربية السعودية ولمن يتابع أنشطة شبابهم على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» سيجد أنهم بأنفسهم قد أخذوا ينظمون حملات إلكترونية تغرس مفاهيم الوطنية والولاء لقادتهم من خلال حملات «نفديك يا وطن، والجيش السلماني، وتحالف الأقلام الوطنية، وأنا المسؤول، والله ثم المليك والوطن، وميدان لجلك يا وطن، ومعنا نصنع مستقبل المملكة، ومعاً ضد الإرهاب والفكر الضال، وبلغ عن الإرهاب 990، وجيش دعس وسبام الدواعش»

 العناوين ملفتة وتؤكد أنها تترجم حاجات المراهق والشاب في أن يكون مسؤولاً وقيادياً بل الأجمل أن هذا الكيان الكبير يجند معظم شباب السعودية من مصممين وهاكرز وكتاب وصحافيين وإعلاميين وناشطين لأجل الدفاع عن السعودية إلكترونياً في كافة المنابر والمجالات بل وحتى الدفاع أمنياً من خلال إغلاق وتهكير حسابات تنظيم «داعش» التي تغرر بشبابهم، الشاب يدافع عن أخيه الشاب والمضحك أن أحدهم يقول «الله يعينكم علينا، إجازتنا الصيفية طويلة!».

المراهقون والشباب تحمسوا لهذا الكيان لأنهم يشعرون بالمسؤولية ولأنهم يشعرون أنهم غير مهمشين بل لهم دور في مجتمعهم تماماً مثل جنود الوطن ورجال الأمن، المراهق عموماً يحب أجواء «الأكشن» والصراعات - لاحظوا كثيراً من الشباب يميل للألعاب الإلكترونية التي تحوي صراعات وحروب واجواء الشرطة والحرامية، لذا فقد أحسنوا توظيف هذه الأجواء بطريقة تخدم مجتمعهم فهم يحاربون عدو أوطانهم وجهاً لوجه ويعيشون دوراً حقيقياً وإن كان إلكترونياً وقد لامسنا معهم كثيراً من مواقف الفرح ونشوة الانتصار وهم يغلقون حسابات داعشية أو مسيئة لأوطانهم تضم ألوف المتابعين أو يجعلونها تحت سيطرتهم ويضعون عليها صور قياداتهم وأعلام وطنهم!

هل بالإمكان أن نرى نموذجاً مماثلاً في البحرين، برامج وأنشطة وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي توظف أوقات وتفاعل الشباب عليها لخدمة الوطن والمجتمع.


شباب البحرين والصيف !




شباب البحرين والصيف !

منى علي المطوع - الوطن البحرينية


العطلة الصيفية متنفس للطلبة من كلا الجنسين للابتعاد عن أجواء الدراسة التي أصبحت تلتهم معظم أوقاتهم حتى ما بعد انتهاء وقت الدوام المدرسي الرسمي.

هل تساءل المسؤولون لدينا عن قطاعات الشباب، وما هي خيارات شباب البحرين من الطلبة تحديداً في عطلتهم الصيفية؟!

بالطبع نحن لا نتكلم عن فئة تسافر مع عائلاتها فور ما تبدأ العطلة، ولو أنه حتى هؤلاء يسافرون عدة أسابيع ثم يعودون لأرض الوطن، ولن نتكلم عن مجموعة أصبح «الشاليه» أو منزل العائلة مقر سكنها ومكان إقامة السهرات الشبابية وحفلات العشاء والشواء «الباربكيو» حتى نهاية العطلة المدرسية

 أو فئة تقرر أن تسافر وتقيم في بيت أهلها في دول مجاورة وهناك تنخرط في أنشطة الشباب وأجواء عطلاتهم من رحلات البحر والحداق والمزارع والطعوس والقنص، نحن سنتكلم عن الشريحة الكبيرة من المجتمع البحريني التي تجد نفسها مضطرة للسفر أسبوعاً أو أسبوعين وبقية أيام الإجازة تبدد أمام شاشة التلفزيون والهاتف الذكي والتجول في المجمعات بلا هدف.

الجيل الحالي بعيد عن اهتمامات ما كان يشغل الجيل السابق، جيل المجلات والمراسلة بالبريد الورقي والطوابع وقراءة الروايات الطويلة والكتب، هذا جيل «يتملل» بسرعة ولا يعجبه العجب ولا تحجمه غير شاشة هاتفه الذكي أو «الآيباد» وهو يبحر من خلاله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حتى الصحف أصبح يقرؤها من خلال حسابات «تويتر» و»الإنستغرام».

الخطير في الموضوع عندما نشير إلى نقطة «تبديد وقت الإجازة عند شاشة الهاتف الذكي» وكم من العائلات تمنع «الآيباد والهاتف الذكي» عن أبنائها طيلة أيام المدرسة ثم تمنحه لهم في العطلة الصيفية، وهذا حق مشروع، ولكن ترك الطفل أو المراهق دون مراقبة كي يحصل على معلومة من الإنترنت جريمة ترتكب باسم فراغ العطلة الصيفية في حقهم دون إدراك، الهاتف الذكي الذي بيد الطلبة سلاح ذو حدين من الممكن أن يجرهم إلى عالم الخير أو عالم الشر، ولكم في انخراط الشباب في التنظيمات الإرهابية عن طريق الإنترنت خير مثال.

فترة المراهقة التي تعد فترة الاستقلالية والاعتماد على الذات أيضاً هي فترة البحث عن الهوية الدينية والوطنية والفكرية والجنسية، هذه الفترة من أخطر المراحل على هوية الشباب فهي تصوغ انتماءاتهم وتشكلها عبر ما يلتقونه من أفكار ومبادئ شخصياتهم القادمة للمستقبل، لذا فمن شب على شيء شاب عليه، فترة المراهقة هي فترة التعصب والتشدد، فالمراهق عندما يجد نفسه ينتمي لكيان فكري أو سياسي أو وطني يتشدد ويتعصب أكثر ممن أوجدوه، فما بالكم عندما يجد نفسه في فراغ وبلا أنشطة وبرامج وبذات الوقت هذه الكيانات متوفرة أمامه على الإنترنت!

العالم النفسي إريك اريكسون في إحدى نظرياته بعلم النفس حدد مرحلة «اضطراب الهوية» التي تمر بالمراهق من البلوغ وتمتد حتى سن العشرين والتي يعاني خلالها من صراع الهوية، ويبحث عن أن يكون إنساناً ذا معنى وفعالاً في مجتمعه، لذا فقد أكد على أهمية أن يوفر المجتمع له طقوساً تمكنه من منحه دوراً إيجابياً وتحمل المسؤولية وركزوا هنا «فتح قنوات الاتصال الاجتماعية معه»، وقد شدد على أنه لدى المراهق ما يدفعه دائماً لأن يؤدي دوراً معيناً في المجتمع أو في ثقافة فرعية لا تتسم بالتساهل في عملها وقد أسماه التكيف بالتعصب!

المعتقدات التعصبية هي ما يميل لها المراهق عموماً، وهناك نوع آخر وهو ما يسمى بالانصهار، خاصة المراهقين الذين ينصهرون في الجماعات التي توفر لهم المزايا للإحساس بالهوية خاصة تلك التي تمنحهم التثقيف الديني والتنظيمات العسكرية أو جماعات مستقلة عن حاجات المجتمع «هل تذكركم كلمة مزايا بالمزايا التي تقدم للمراهقين لإدراجهم في التنظيمات الإرهابية باسم التثقيف الديني؟».
يؤكد العالم إريكسون أن كثيراً من المراهقين يتورطون بالعادات السيئة كالإدمان على المخدرات أو الكحول أو نشاطات تخريبية أو بالانسحاب إلى الأوهام النفسية! 

إن الطاقة التي تتولد لدى المراهق خصوصاً في مسألة حاجته لأن يؤدي دوراً معيناً للإحساس بشعور بأنه فعلاً أصبح مستقلاً وبإمكانه تحمل المسؤولية لا بد من ضبطها من خلال توجيهه لكيانات وطنية تغرس فيه مفاهيم الوطنية والولاء وتعاليم الإسلام الصحيحة! 

إريكسون عندما شدد على أهمية فتح قنوات الاتصال الاجتماعية مع المراهق لربما ترجمت جدية كلامه اليوم ونحن نرى كيف أن المراهقين يؤدون أدواراً مؤثرة في ساحة مواقع التواصل الاجتماعي وكيف أننا نحن كمجتمعات ودول بحاجة فعلاً إلى أن نفتح مع المراهقين قنوات اتصال اجتماعية ونحملهم مسؤوليات حماية أوطانهم مثلاً والدفاع عنها من خلال أهداف إسلامية ووطنية فعالة لا هدامة

 فترك الشباب ينخرط على مواقع التواصل الاجتماعي طيلة العطلة الصيفية مع كل ما تضمه من سموم فكرية ولتستغله في ذلك عصابات الإرهاب والاتجار بالبشر وغيرهم والتي تتسرب لهم من خلال المواقع، من المخاطر التي يجب أن نتحرك لمواجهتها وضبطها من باب الوقاية خير من العلاج!

هناك حاجة ملحة أن تفعل المؤسسة العامة للشباب والرياضة، بمختلف مراكزها الشبابية في كافة محافظات البحرين، أنشطة وبرامج تبدأ مع العطلة الصيفية وتنتهي بانتهائها، والأهم أن تطرح برامج إلكترونية تحمل استراتيجيات وطنية طويلة المدى تغرس في عقول الشباب القيم والمبادئ، والأهم أن تكون هذه البرامج ذات الطابع الترفيهي التعليمي ومن خلال قنوات التواصل الاجتماعي الإلكتروني وأشبه بالإعلام الاجتماعي.

* مقترح لمن يهمه الأمر: أسوة بيوم الشباب الدولي الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 12 أغسطس من كل عام نتمنى أن يكون هناك يوم للشباب البحريني، وأن يكون في تاريخ 14 أغسطس، وأن ينظم كل عام مهرجان شبابي بحريني يظهر قدرات وإمكانيات وإنجازات شبابنا.


ظواهر سلبية في المحرق !!


ظواهر سلبية في المحرق !!

منى علي المطوع - الوطن البحرينية 



قبل سنتين من الآن، صادفني موقف، حيث توقفت مع الأهل عند محل لبيع الحلوى البحرينية في سوق المحرق، كنت بالسيارة أتحدث بالهاتف، وقد لاحظت امرأة ترتدي النقاب وشكلها غير مريح واقفة قرب السيارة عند زجاج نافذة سيارتي، تنظر إليّ وتغدو وتروح وتود محادثتي فلما فتحت النافذة قالت لي: انهي مكالمتكِ وسأتحدث معكِ!

شعرتُ أن هناك أمراً مريباً بالموضوع من شكلها وحركاتها، فأغلقت الهاتف وقلت لها: تفضلي، فمدت يدها لتصافحني فصافحتها غير أنها ظلت ممسكة بيدي، وأخذت تقول لي كلاماً غريباً من جملة ما قالته وأذكره: «أنا من أهل الله وطالبة علم عند الشيخ الفلاني وأخذت تشير إلى أحد الأبنية القديمة في السوق وتقول أسكن هنا وقد درست القرآن والشيخ هو من يدرسنا وأود أن أقول لك هناك سحر معمول لك وبإمكاني أن أفكه لكِ الآن»! كانت تقول هذا وتنظر إلى درج السيارة الداخلي وتشير إليه ثم أردفت: «أسالك بالله كم تمنحينني من مال لا لأجلي إنما لأجل أطفال الله فالسحر موجود هنا بالسيارة»!! كانت «تخربط وايد» للأمانة وبسبب طريقة كلامها السريعة لم أفهم الكثير.

ولما حاولت أن أستدرجها لمعرفة ما تقوم به للناس، أخذت تكرر علي اسم الشيخ «الاسم غريب ولم أستطع حتى فهمه»، ثم تفاجأت بأنها ابتعدت فور ما شاهدت الأهل يقتربون من سيارتي وقد كانت طيلة الوقت تلتفت «على ما يبدو كانت خائفة من أن يمر شرطي ويرى ما تفعله مثلاً فالمنطقة معروف أنها لا تخلو من رجال شرطة المرور».

كانت والدتي تنظر لها باستغراب مع شيء من الاستنكار ولما أخبرتها بما حصل نهرتني عن كيف أصافحها وأفتح لها نافذة السيارة وأنا لا أعرفها، ثم قالت لي قصة غريبة: «إحدى بنات جيراننا من فترة جاءت للسوق هنا وقد كلمتها واحدة من نفس جنسية هذه المرأة وطلبت منها المال ولما لم تمنحها قالت لها بلهجة تهديد «نحن نحتاج للمال وأنتم العرب لا تساعدوننا، حسبي الله ونعم الوكيل عليك، حسناً، عندما تذهبين إلى منزلك سترين ما سيحدث لك ولمنزلك»، ابنة الجيران اعتبرت كلامها هراء ولم تأخذ كلامها على محمل الجدية إلا أنها انصدمت عندما رجعت المنزل وشاهدت المنزل كل أغراضه مبعثرة والكثير من الأمور الغريبة تحدث فيه حتى أنها اضطرت لإحضار شيخ أكثر من مرة والذي بدوره أكد أن هذه المرأة لا بد أنها تقوم بأخذ بعض متعلقات من الناس وعمل السحر لهم!

الأغرب أننا لاحظنا قبل أيام من عيد الفطر الماضي في أكثر من منطقة تجارية في المحرق مشهد حضور أكثر من امرأة ترتدي النقاب وبنفس الهيئة والجنسية العربية وتجلس تحوم حول النساء وتلتفت وما إن تحصل على فرصة للحديث معهن حتى تستخرج ورقة وتخبرهن بأنها محتاجة للمال وتريهن الورقة كتأكيد وكل واحدة تروي قصة منها من تقول للعلاج ومنها من تقول لدفع الإيجار وكثيراً ما قمنا بالاتصال بمديرية شرطة المحرق لتقديم البلاغ فور مشاهدتهن وللأمانة المديرية لم تقصر حيث يتم أخذ عنوان المكان ويخبروننا بأنهم سيرسلون دورية 

ولكن السؤال الذي يطرح نفسه: لما لا يتم إرسال شرطيات بلباس مدني فمن الواضح أن هؤلاء يتعمدن لبس النقاب حتى لا يتعرف عليهن أحد كما أن طريقة التفاتهن تؤكد أنهن لا ينفردن بالناس إلا عندما يتأكدن من خلو المكان من الشرطة.

في أحد المحلات التي تبيع العباءات وبعد أن انتهيت من الاتصال بالشرطة للتبليغ عن المرأة التي أخذت تدخل المحلات حيث في البداية تزعم أنها حضرت للشراء ثم تقوم بمخاطبة النساء أخبرني العامل الآسيوي هناك أنه يومياً تأتي مثل هؤلاء النساء وهن يتعمدن أكثر مكالمة المواطنين من دول الخليج ويسببن الكثير من المشاكل فما إن تأتي واحدة لتشتري وتخرج محفظتها حتى تدخل المحل وتتكلم معها مما يسبب الكثير من الإزعاج للمشتريات.

منذ عدة أيام وكنت في الفريج أقوم بإيقاف السيارة فوجئت بامرأة من نفس الجنسية العربية أيضاً ونفس الهيئة تجوب الفريج وتطلب المال بدعوى سداد الكهرباء وعندما أخبرتها أن هناك قانوناً يمنع التسول في المحرق وبأنني سأستدعي الشرطة إن لم تترك فريجنا وتتوقف عن مراقبة المنازل وترحل، هربت!

من الواضح مما رأيناه خلال الفترة السابقة أن هؤلاء النساء لم يقتصر تواجدهن على المناطق التجارية في المحرق بل أخذن يتحولن للمناطق السكنية، ومن الواضح أن الأمر يستلزم التحرك سريعاً فالكل يدرك أن المحرق وبسبب تواجد المطار فيها فهي من المناطق التي يمر عليها الكثير من السياح ومن غير المقبول رؤية مثل هذه المناظر، فهؤلاء يسيئن لسمعة وصورة البحرين الحضارية ولا بد من تفعيل قانون مكافحة التسول.

الموضوع الآخر الذي نود الحديث عنه قضية الكلاب الضالة وتكاثرها، فقد ورد لنا الكثير من الشكاوى حول تواجد هذه الكلاب وتكاثرها، كما أن مناظر دهسها بالسيارات بسبب محاولة قطعها الشارع والاصطدام بها باتت في ازدياد، وكثير من السيارات وهي تمر بالشوارع العامة تضطر لتجنب الاصطدام بها مما يشكل خطورة من ناحية السلامة المرورية.

أحد المواطنين طرح وجهة نظر ننقلها لكم: أسباب تكاثر الكلاب الضالة ترجع لأشخاص وسعياً منهم لإسعاد أطفالهم يشترون «جروات صغيرات» وبعد أن تكبر وترهق ميزانيتهم وتشتت فكر أبنائهم عن الدراسة فيقومون بتركها في مناطق بعيدة عن منازلهم، لذا فقد تجمعت الكلاب في عدة مناطق منها ما هو قريب من المزارع ومنها ما هو قريب من الشواطئ ومنها ما هو في مناطق السكن التي يغلب عليها الأجانب، وفي تلك المناطق وجدت من يوفر لها الطعام والمأوى فتكاثرت بشكل سريع وحالياً تظهر في الطرق في أوقات المساء إلى ساعات الصباح الأولى وعلى شكل قطعان، كما تظهر حتى في أوقات ذهاب الأطفال للمدارس، وبحسب المتعارف عليه في السابق يتم إبلاغ الشرطة التي ترسل قناصة للقضاء على الكلاب الضالة وفي ذلك حفظ لصحة العامة وحماية البشر منها وما تنقله من أمراض وهذا هو المتبع في أغلب دول العالم، لذا هناك أهمية في اتخاذ اللازم قبل بداية العام الدراسي.



ما يفعله الأطفال في محلات الفيديو !!



ما يفعله الأطفال في محلات الفيديو !!

منى علي المطوع - الوطن البحرينية 




على فترات متباعدة يحدث أن نعرج على محل أفلام الفيديو في المنطقة.

الآسيوي جمال الذي يعمل في أحد المحلات مشهور في المنطقة بأنه ناقد ممتاز للأفلام فهو يقدم المشورة حول الأفلام بل قد يصارحك بأن قصة الفلم ليست جميلة أوأن هناك فلماً أفضل منه وهو ما أكسبه ثقة كثير ممن يترددون عليه.

ذات ليلة وبينما كنا ننتظر نسخ «السيديات» إذا بطفلة صغيرة لا تتعدى تسع سنوات دخلت المحل «لا نعلم هل جاء بها السائق أو أن منزلها قريب» لكن فهمنا من ترحيب جمال أنها من المنطقة وكثيراً ما تتردد عليه، أخذت تتصفح ألبوم الأفلام ثم أشارت إلى أحدها وقالت أريد نسخة منه! 

صاح فيها جمال: انتِ طفلة تختارين فلم رعب؟ هذا فلم للكبار،

إلا أنها ألحت عليه قائلة: أبي رعب متملله أنا! فقال لها منبهاً: ملل تشاهدين رعب؟ ثم أكمل وهو يقلب لها ألبوم الأفلام ويشير لصوره: أنت طفلة خذي هذا الفلم أو هذا! فأخذت تقول له: ما أبي ذي شفته وذي عندي أبي شي غير! فهمنا من جدالهما أنها من «الملل» ختمت معظم الأفلام! 

حمدنا الله كثيراً أن الآسيوي جمال بهذا الاهتمام بل غير أن كثيراً من الأفكار ونحن نرى هذه الطفلة «المتمللة» رافقتنا يومها، كيف لفتاة أن تأتي لوحدها دون رفقة أحد من عائلتها إلى محل الأفلام؟ هل يتابع والداها ما تطلع عليه من أفلام؟ هل سبب تركها هكذا يأتي من ثقة و ظناً منهما أنها لن تطالع وطفلة بعمرها لن تحب إلا أفلام الأطفال وحتى لو كانت كذلك هي طفلة بالنهاية ليس لديها الوعي الكافي لمعرفة الجيد من عدمه.

الفتاة الصغيرة يجب ألا تترك بمفردها للاتجاه إلى المحلات فقد تتعرض لاختطاف أو ما شابه، وهل يضمن أهلها ألا يكون بائع الافلام من الذئاب البشرية مثلاً فيستغل دخولها عليه المحل بمفردها ليستفرد بها.

وماذا لو منحها فلماً للكبار وفي المرة الاخرى التي تحضر فيها يقوم بمحاولة مناقشتها مقاطعه ومن ثم يجدها وسيلة للتغرير بها ؟ ألم تصدمنا الكثير من أخبار الجرائم عن تغرير الأطفال « جنسياً « بهذه الطريقة؟ 

الأخطر من هذا كله وهو ما نلحظه على كثير من أطفال هذا الجيل الذين «يتمللون» بسرعة لا يعجبهم أي شيء على عكس أجيال «راحوا الطيبين» الذين كان من سابع المستحيلات عندهم الاقتراب من مطالعة الأفلام الأجنبية أو حتى الهندية بل العين تتجه فوراً لأفلام الكارتون وإن فكروا في الأجنبي فهي غالباً ما تكون أفلام الأطفال المعروفة مثل سلسلة أفلام «home a lone».

ماذا لو منحها البائع الأفلام السينمائية التي تحوي مشاهد للكبار أو تلك التي ينبه في السينما أنها لمن فوق الـ18 سنة.

كثير ممن شنوا حملات إلكترونية لمقاطعة مجموعة محطات تلفزيونية معروفة ومشهورة كونها تخصص قنوات تعرض الأفلام الأجنبية والهندية 24 ساعة وهذه الأفلام غالباً ما تحوي سموم فكرية تروج للكثير من الظواهر المجتمعية الخاطئة والفلتان الأسري وتهدم مبادىء الإسلام الصحيحة وتخاطب العقل الباطن وترسخ قناعات فكرية تقترب من الإلحاد والانفلات المجتمعي الغربي والانحراف بل هناك أفلام تروج لمظاهر المخدرات وشرب الخمور وتغيير نوعية الجنس وغيرها من «بلاوي».

مقترح لمن يهمه الأمر 

نحتاج لجهات تشريعية ورقابية تتابع هذه المسائل مع محلات بيع الأفلام خاصة تلك التي لا تقوم بقطع المقاطع التي تحمل مقاطع محظورة أو تمنعها الرقابة كما نحتاج لجهات بالدولة كالمؤسسة العامة للشباب والرياضة والنواب والمحافظات مثلاً للتحرك في إيجاد برامج مفيدة للأطفال خلال العطلة الصيفية.

وتغيير الروتين المعروف في الاهتمام بإنشاء حدائق للأطفال غير المكيفة وبالإمكان أيضاً استغلال المراكز الشبابية ولا أريد أن «أشطح « كثيراً وأقول أن من الممكن عمل أفلام نوعية أو كارتونية للأطفال تحمل أهدافاً وقيماً مجتمعية ووطنية من صلب عاداتنا وتقاليدنا وترسخ لديهم في العقل الباطن ما يحاول أعداء الإسلام والوطن همه بدلاً من تركهم ضحية للسموم الفكرية التي تحملها الأفلام الأجنبية!

طائرات الأباتشي .. وعن أي شهيد تتحدثون ؟




طائرات الأباتشي .. وعن أي شهيد تتحدثون ؟

منى علي المطوع - الوطن البحرينية


عدة أفلام أجنبية طالعناها، بعضها في حبكته يهتم بتسليط الضوء على الأفكار والهواجس التي يعاني منها المرء، وجميعها تبدأ بعرض الكثير من الأمور الغريبة وحوادث التعذيب والجرائم التي يراها ويعايشها أبطال الفلم، ثم في نهاية الفلم يأتي الطبيب أو من يبحث ويحلل الأحداث، فتكون المفاجأة فيكتشف أن كل ما رآه لا يمت للواقع بصلة، وأنه كان يتخيل أو يعيش مرضاً نفسياً جعله يتوهم ويتخيل هذه الأحداث، وليؤكد له أن كل ما يراه من أمور مخيفة ومواقف خطيرة جاءت بسبب ما في عقله الباطن، إما لمرض ورثه من والديه اللذين يكتشف لاحقاً، أثناء سيناريو الفلم، أنهما نزيلان للطب النفسي، أو بسبب مواقف مؤلمة في طفولته أو عقد نفسية وما شابه ذلك.

هذه الأفلام دائماً ما تحمل نهايتها مفاجآت حتى للمشاهد نفسه، فيكتشف أن سيناريو النهاية بعيد تماماً عما توصل له من نتائج وهو يتابع الفلم، بل أحياناً يندهش وهو يكتشف أن من توقعه مجرماً بريء تماماً، وفي بعض الأفلام يظهر أن المريض هو المجرم، بالمناسبة هذه الأفلام تعرض في السينما بشكل متكرر وإن تغيرت وجوه الأبطال تحت بند أفلام الرعب أو الإثارة !

على أرض الواقع نتفهم نوعية من البشر يبدو أن بهم من الأمراض النفسية وسوء الظنون ونظريات المؤامرة ما يدعوهم لتجاهل الواقع، حتى وإن أحضرته وقدمته لهم على طبق من ذهب، بل تراهم يشككون حتى في صحة نظرهم وأعينهم عندما تقدم الحقيقة لهم بالأدلة والإثباتات، فهؤلاء لا يودون أن ينظروا لأي قضية إلا من زوايا ما في عقلهم الباطن وما ترسخ فيه من قناعات لن تتغير إلا بمعجزة!!

هم ينفون أصوات الحقيقة ويتمنون بل يحلمون أن يتجسد ما في عقلهم الباطن على أرض الواقع، بل وعندما لا يتم لهم ذلك تراهم يرفضون حقيقة مجرى الأمور، والرفض عادة ما يقترن به شك وتحليلات غير منطقية، بل يتمادون في طغيان التشكيك لدرجة أنهم يتخيلون أموراً لم تحدث من باب تخفيف حدة مفاجآت الواقع، ومنهم من يلجأ لاتهام الآخرين.

في البحرين يحدث أن نرى مثل هذه المواقف عندما يتوفى أحدهم وفاة طبيعية، ونرى الأصوات التي تحب المتاجرة بالدماء تخرج وتشكك دائماً، فلو سقط أحد من جانب الإرهابيين أخذوا يروجون لحكايات وأفلام «أكشنها» يكون بعيداً عن حقيقة ما حدث، فهؤلاء ينظرون لكافة الأمور والقضايا بعيون ما في عقولهم العمياء عن رؤية الواقع والمعطوبة عن التفكير بطريقة منطقية

 وهؤلاء مهما حاول الشخص إقناعهم بالأدلة والإثباتات يبقى التكذيب والتشكيك حاضراً، فهم يحبون كثيراً ادعاءات المظلومية والعيش في أجواء الحزن والكآبة وأن هناك من يسعى لإبادتهم وتعذيبهم.

لا أعلم إن كان المتتبع لأفلامهم ومهرجانات الدماء والعزاء التي دائماً ما يصاحبها الفوضى وأعمال الشغب، قد لاحظ أن السيناريو ذاته يتكرر، فإن استشهد أحد رجال الأمن ادعوا أنها مسرحية حكومية وأخذوا يدعون قيامهم بالنضال بادعاء محاصرة مناطقهم وتفتيشها ومزاعم انتهاك حرماتهم، وإن حاول أحد منهم الاعتداء على رجال الأمن بالقنابل و»المولوتوف» وانفجرت فيه القنبلة وهو يهم بوضعها وسقط ميتاً، ادعوا أنه شهيد وأن السلطات اغتالته وعادوا ليكملوا مهرجانات الفوضى ومسلسلات المظلومية والقتل، بالمناسبة من يتذكر صياحهم على إحدى المحطات التلفزيونية أيام الأزمة وهم يدعون أن طائرات الأباتشي تقصفهم صوب منطقة باب البحرين؟

 لا أزال أتذكر أحدهم وهو يضحك ويقول: صادف أن كنت جالساً عند باب البحرين وكنت أستمع إلى كذب أحدهم وهو يدعي القصف بالأباتشي على التلفاز ويصيح «الحقونا، يبون يذبحونا، طيارات الأباتشي تقصفنا» وأطالع السماء باستغراب وأقول أين طائرات الأباتشي؟ 

الإرهابي الحايكي الذي سجن بتهمة وضع قنبلة محلية الصنع راحت نتيجة تفجيرها المواطنة فخرية مسلم رحمها الله، توفي وفاة طبيعية في سجنه نتيجة سكتة قلبية مفاجئة، لكن تجار الدماء لم يرضوا أن يدفن دون فوضى ودون استغلال، فأخذوا يطالبون بتشريح جثته، وأخذوا يدعون أنه توفي نتيجة التعذيب في السجن!!

عن أي تعذيب تتحدثون والسجون لدينا تصنف أنها سجون «خمس نجوم» بل يحسدكم عليها أتباعكم في إيران والعراق وسوريا؟ فهناك السجون يكدس فيها أي شخص يتكلم بكلمة سوء واحدة ضد بلده، «ننصح هؤلاء بالاطلاع على رواية القوقعة السياسية وكيف عذب شخص سنين طويلة في سجون سوريا بسبب غلطة واشتباه فيه!!».

المتاجرة بالدماء ليست بدعة من الإرهابيين بل هي عرف سائد، لكن أن تشاركهم في ذلك كل مرة عائلات هؤلاء فهذه مأساة «والله لم نرَ المسرحيات ولم نعرفها إلا منكم» فهناك نظرية الإسقاط النفسي التي تعني إسقاط عيوبك وصفاتك السيئة وما تفعله على الآخرين، وأعتقد أن هؤلاء يمارسونها بإتقان! ألا يوجد عاقل من هؤلاء؟ كيف لقاتل أن يكون شهيداً؟ والله هذه بدعة جديدة وقوية جداً «القاتل الشهيد!!». 

المضحك أن إفلاسهم طال حتى سرقة مطالبات شعب البحرين، فراحوا يتكلمون مثل الشعب ولكن بقلب الآية «المشاركون ببلدة الدراز يتمسكون بالقصاص من القتلة ويستنكرون منع إقامة مراسم ختام عزاء الشهيد -ورتبة الشهداء بريئة منه- حسن الحايكي!» طالما أنتم متمسكون بالقصاص من القتلة «خلاص» استمروا في المطالبة بالقصاص منه وهو ميت لأجل دماء فخرية مسلم التي قتلها!

منهجية الرغبة في الاستمرار في أفلامهم الدرامية وحب البكاء والمظلومية تتجلى بين سطور كلماتهم، ومن أمثلة ذلك «وكيف لهم أن يتهموك بالإرهاب ونقاء ابتسامتك لا حد لها بل هي شاهد على شناعة قتلك من دون وجه حق» يا جماعة بالذمة والضمير متى تعقلون؟ «كل يوم طالعين بمسمار جحا»! حتى المسلسلات التركية والمكسيكية تنتهي وأنتم مسلسلاتكم وأفلامكم ومسرحياتكم لا تنتهي! متى نتخلص من مراهقتكم الفكرية وتعقلون؟ 

«إي والله» أوقفوا التعذيب، بل نحن نقول أوقفوا الاتجار بالدماء والتمثيل بالجثث والتهريج والتأليف في البحرين «#ولكم ملينا»!