الخميس، 20 فبراير 2014

ملاحظات على اجتثاث البناء الإرهابي !




ملاحظات على اجتثاث البناء الإرهابي !

منى علي المطوع


لم تكن جلسة استثنائية عقدها المجلس الوطني فحسب؛ بل تاريخية في مسيرة تعزيز البناء الديمقراطي للدولة واجتاث البناء الإرهابي الذي يقوم به البعض لأجل اختطاف الدولة وتاريخ شعبها.. البحرين تاريخياً وبالأمس القريب كانت دولة تصدر لدول الخليج والمنطقة التعليم والفن ، واليوم أصبحت هناك هواجس كثيرة من وضعها الأمني واستقرارها لكون دول الخليج تدرك جيداً أن استقرارها مرهون باستقرار الأوضاع فيها، وأن الفوضى الأمنية قد تصدر إلى دولها أيضاً وتطالها، لذلك كانت الجلسة استثنائية لنصرة الحق وإزهاق الباطل ووضع النقاط على الحروف في دولة القانون والتشريعات، فقد آن الأوان لكسر تطلعات وأوهام من يود تصعيد لغة العنف والإرهاب وجعلها اللغة الرسمية المتداولة ولغة الشارع العام.

ما كان استثنائياً أيضاً في جلسة المجلس الوطني بعض المشاهد والمداخلات التي ستبقى محفوظة في ذاكرة الأجيال المعاصرة لهذا الحدث، والذي سيحفظ وجوه كل النواب والشوريين الذين وقفوا مع الوطن والإرادة الشعبية وتطلعاتها ومن خذلهم بعدم التصويت على حقوق المواطنين ومطالبهم، النائب عيسى الكوهجي قال إن التاريخ لن ينسى من طلب تقليص قانون العقوبات، ونحن بدورنا نقول والتاريخ كذلك لن ينسى من طالب بتشديد العقوبات ودعا إلى تطبيق قانون الإرهاب بصرامة ووقف مع الشعب في محنته وعبر عن مطالبه بكل وضوح وشفافية دون محاولة تطبيق مبدأ إمساك العصا من النصف، الذي حاول البعض تطبيقه وفشل وأحرج أمام الآخرين، فلا يمكن العودة إلى المربع الأول في قضية الأمن وتهديد السلم الأهلي، ولا يمكن للشعب البحريني أن يتصالح مع من سفك دماء المواطنين وقام بدهس رجال الأمن حتى القتل ظلماً وإرهاباً وجوراً، وحتى ديننا الحنيف أقر أن قاتل العمد يقتل، فمن يحاول أن يغرد خارج السرب فهو يحاول أيضاً معاكسة ما أمر به الدين الحنيف والخروج عن أحكامه وذنبه على جنبه !!


كنا نتمنى أن تكون من جملة مطالب النواب تداول ملف شهداء الوطن والاقتصاص ممن أزهق أرواح شهداء الواجب ورجال الأمن وتلاعب معهم كأنهم دمى يقوم بإحراقهم أو دهسهم أو ضربهم دون إنسانية، والتركيز على هذا الملف الذي كان سيردع بلا شك كثير من الإرهابيين، خصوصاً إذا ما تم تطبيق قانون الإعدام والسجن المؤبد على القتلة وقبلهم المحرضين والمشجعين على مشاهد سفك الدماء.


كانت التوصيات الصادرة من المجلس تلخص مطالب الشعب منذ بدء انطلاق الفوضى والمعاناة اليومية التي عاشوها لأكثر من عامين مع الإرهاب، حيث نشدد بأنه في حال تطبيق التوصيات، فليست الدولة وحدها التي ستعاد لها هيبتها؛ بل حتى الجواز البحريني الذي حاول البعض تدنسه ممن يحملونه ويحملون هوية الشعب البحريني في تذاكر سفرهم وتنقلاتهم، فيما هم يسعون ضد الوطن ويشوهون صورة المواطن البحريني المحب لوطنه وقيادته بالخارج، فسحب شرف الجنسية البحرينية عن مرتكبي الإرهاب والمحرضين عليه مطلب تطبيقه مهم للغاية.


كان هناك مقترح جميل للنائبة سمية الجودر، حيث أوصت بتغليظ عقوبات السجن، واقترحت تحديث مادة للأعمال الشاقة للمساجين لإنشاء مشاريع تنموية بدل قضائهم فترة السجن دون هدف تنموي حتى يتم تغيير سلوكياتهم، وإخراج طاقة العنف التي فيهم، وحتى يشاهدون بعد فترة انقضاء الحكم ما قاموا بإنجازه، أعتقد أن هذا المطلب، والذي جاءت توصية مقاربة منه أوصت بتدشين برامج لإعادة تأهيل الشباب الذين يتم استغلالهم في الجرائم المختلفة، مهم وسيثمر على المدى البعيد، حيث لا بد من جعل اليد التي هدمت أركان الاقتصاد والتنمية أن تكون هي نفسها اليد التي تبني وتعيد إصلاح ما اقترفته، وهناك مثل يقول «الهدم أسهل بكثير من البناء»، لذا فإن إشراك هؤلاء الذين تساهلوا مع الهدم وزعزعة الأمن في عملية البناء التنموي للدولة سيجعلهم يدركون وهم يفرغون طاقة العنف التي لديهم ويوجهونها في مسار خدمة الوطن مدى ثقل المسؤولية وصعوبة بناء ما تم هدمه وإصلاحه، وبالتالي فإنه سيجعلهم يراجعون أنفسهم فيما لو خرجوا من السجن ليكرروا ذات الأخطاء، وسيقلص من مشاهد تكرار مسلسل الإعفاء عن المساجين ومن ثم عودتهم لارتكاب أعمال العنف مجدداً كونهم لم يستشعروا ويلامسوا على أرض الواقع خطورة ما يقومون به وانعكاساته على أمن واقتصاد الوطن.


ملاحظة..


كنا نتمنى من النواب لو دخلوا متحدين بوضع وشاح علم البحرين وصور رموزنا الوطنية، خاصة سمو رئيس الوزراء، حتى يكحل عينه فيها بعض ممن تربكهم هذه الصور والإعلام، ولكانت خير رد على مداخلات البعض الكيدية، فهذه الجلسة كانت محل اهتمام الأوساط الإقليمية والعالمية، وكان هناك ضرورة لتمثيل المواطن البحريني خير تمثيل.
إحساس شكر وامتنان..


أجمل مشاهد جلسة الوطني عندما تكلمت النائبة سوسن تقوي باسم الشعب ورفضت إهانة رموزنا الوطنية، ومثلت موقف مشرف للمرأة البحرينية ونموذج نسائي وطني جريء يعبر عنا، ففي الشدائد تظهر المعادن الحقيقية وما تخبئه النفوس، وردها المفحم لم يهز ويربك أسامة التميمي -حيث غلبت بملاكمتها الكلامية تهديداته بالملاكمة البدنية- فحسب بل بعض الأعضاء الآخرين الذين أحرجونه بموقفهم المتخاذل .. لذا فألف شكر تقوي !!


إحساس أخير..


بكثير من المواقف المفصلية تجوز الاستثناءات وتباح، لسنا مع النزول بمستوى الكلام إلى لغة الشارع لكن «جب تقوي» والتي تعني اصمت؛ كانت في محلها، وهي جملة مخلدة لن ينسى مشهدها الشعب البحريني بعد أن ضاق ذرعا بمن ينعق بالهرطقات، نعم «جب» لكل من هو ضد الوطن !!


رابط المقال على موقع جريدة الوطن البحرينية 

http://www.alwatannews.net/ArticleViewer.aspx?ID=RU5f4MSaSfmN8UMlvQk6gw933339933339
 

 

المحرق البيت العود للتكريم.. رسالتها رجال الأمن خط أحمر !


المحرق البيت العود للتكريم.. رسالتها رجال الأمن خط أحمر !

منى علي المطوع



في الفترة الماضية خرجت من أرض المحرق فعاليتان اجتماعيتان كلاهما كان يعد نوعاً جديداً ومبتكراً في الأنشطة والفعاليات المنظمة التي تصب في مصلحة الوطن وتعزز فكرة التقدير والشكر من قبل فئات المجتمع المدني.. المجتمع المدني الذي يعد، في الدول المتقدمة، سلطة وقوة رئيسة تحرك الرأي العام وسياسات الدولة، وتشكل واجهة الدولة ومبادئها أمام العالم، أول تلك الفعاليات؛ حفل تكريم المقدم مبارك بن حويل والملازم نورة آل خليفة من قبل عدد من الشباب المستقلين الذين تجمعوا في ساحة الموقع الاجتماعي «تويتر»، وثانيهما مهرجان القرقاعون السنوي الثامن، الذي نظمه مجلس البيت العود بالمحرق، والذي جاء هذه المرة بطريقة مبتكرة في الاحتفال بهذه المناسبة التراثية .

في الفعالية الأولى فطن الشباب، الذين لم يكونوا يتبعون أي جهة، إلى أهمية تكريم هاتين الشخصيتين نظير جهودهما الوطنية المميزة، والتي عرفوهما بها خلال أزمة البحرين المؤسفة الماضية، رغم أنهم لا يعرفونهما شخصياً، ورغم أنهم بالأصل وهم يتعاونون في قيادة حملة الدفاع عنهم على الإنترنت لا يعرفون بعضهم بعضاً، ولا يملكون حتى أرقام هواتف بعضهم، وهو ما يؤكد مصداقية تحركهم، اتحدوا لأجل قضية الوطن التي آمنوا بها، وكان يشاركهم فيها شباب من بعض الدول الخليجية، بعضهم حضر مشكوراً والبعض ظروفه منعته من الحضور .


فطنوا وهم يسعون لتنظيم الحفل، الذي حاول البعض إعاقته بأي طريقة، إن البعض يبدو أنه لم يستسغ الفكرة وأخذ يحورها على محمل سياسي أو محمل قانوني وعلى أبعاد أخرى تخرج عن الإطار الشبابي العام، والذي يجب -هو الآخر- أن يدفع بذات الاتجاه وتكون له مكانته وتواجده وتحركاته الشبابية في قضايا الوطن ككل، وفي الاعتراف بدور الجهات الرسمية وعطاءاتها وإنجازاتها وتكريم المتميزين فيها الذين يخدمون الشباب والقطاع الشبابي، خصوصاً الجهات التي عادة لا يطالها التكريم ولا توجد فعاليات تنظم لأجلهم، وفي مقدمة ذلك رجال الأمن الذين يتصدرون «من المفترض» قائمة الأولويات في الشكر والتقدير والامتنان على عطائهم للوطن، ففي أي دولة يكون الأمن أولاً ثم تأتي خلفه القطاعات الأخرى كالتعليم والصحة والاقتصاد.


إن تكريم رجال الأمن وشكرهم وتقديم كلمات التقدير والامتنان لهم، وهو أقل القليل وأبسطه، مقابل جهودهم الكبيرة ومساعيهم الحثيثة في حفظ أمن الوطن والمواطنين، وسلامتهم وتضحيتهم وجرأتهم الميدانية في النزول والاحتكاك، وما ينجم عنه من مخاطر عديدة وتهديدات تطالهم وتطال أسرهم حتى وتلاحقهم في حياتهم الشخصية، كانت رسالة الشباب التي خرجوا بها واضحة «رجال الأمن شكراً لكم.. رجال الأمن خط أحمر ».


مثل هذه المبادرات الشبابية، التي لا تمثل أي جهة أو تتبع أطرافاً وشخصيات معينة، يجب أن تزيد وتعم مختلف مناطق ومحافظات الوطن في مجتمع يشكل الشباب فيه أكثر من 60% من تركيبته السكانية، حيث هناك ضرورة لتحرك الشباب المستقل الذي لا لون سياسي له ولا انتماء فئوي والتكاتف مع رجال الأمن والخروج بوقفات تضامنية معهم لتمثيل موقف الشاب البحريني، المميز فيما حدث حضور رابطة مشجعي نادي المحرق على رأسهم الفنان سعد محبوب وعدد من الفنانين المتضامنين مع وقفة شباب المحرق، حيث أكدوا خلال كلمة ألقاها بالنيابة عنهم الممثل والمذيع عصام ناصر أن الفنان يجب أن يكون له حضوره في المشهد الاجتماعي والوطني، وكان حضورهم قد جاء لتأكيد تواجدهم في المشهد الشبابي والأمني أيضاً، وتلك خطوة جميلة في أن يدعم الفنان قضايا الشباب والوطن وأن يبادر بنفسه في ترسيخ هذا المفهوم أيضاً في المجتمع وأن يضع يده بيدهم .


الفعالية الثانية؛ كانت مهرجان القرقاعون السنوي الثامن لمجلس البيت العود.. ما كان يلفت الانتباه هذه السنة هو تكريم عدد من الرياضيين والفنانين البحرينيين في احتفالية القرقاعون وجمع أطفال ونساء من «فرجان المحرق» والأهالي وتنظيم احتفالية شعبية جميلة لهم تجمعهم مع فنانيهم المحبوبين ونجوم الرياضة البحرينية لالتقاط الصور والتواصل الاجتماعي معهم في لوحة اجتماعية جميلة بدلاً من رتم احتفاليات القرقاعون المكررة الروتينية، ولعل اللافت للانتباه ما ذكرته الممثلة البحرينية المتميزة شيماء سبت حينما قالت «كرمت كثيراً خارج البحرين ربما أكثر من عشرين مرة لكنني لأول مرة أكرم على أرض وطني وبين أهلي!!»، فيما قال الفنان المبدع عبدالله ملك: ما تعلمناه من خلال الأزمة الماضية أننا في وقت المحن جميعنا ننسى خصوصياتنا وكلنا واحد، لا يوجد فنان أو غيره، في السعي لأجل الوطن.. إن هذه الاحتفاليات الاجتماعية إلى جانب تعزيزها لمبدأ الشراكة المجتمعية فإنها ترسخ مبدأ العطاء ونهج الشكر والتقدير، خاصة لأولئك الذين لم يحصدوا أي تكريم طيلة مراحل عطائهم للوطن الممتدة منذ سنين طويلة، والأجمل عندما يشعر هؤلاء أن التكريم لم يأتِ فقط من الدولة بل بمبادرة من الأهالي، فما أظهره الأهالي في تلك الليلة من التوافد عليهم، حيث ازدحم المكان واكتظ بشكل أعاق الحركة وتقديم كلمات الشكر والتقاط الصور معهم، شاهد حي وصورة واضحة وملموسة أوصلت لهم مشاعر الحب والامتنان الحقيقية الصادقة، وأن تكريمهم جاء من باب الحب والتقدير الكبير لهم . 


إحساس أخير ...

قد لا تسمح مساحة المقال بذكر أسماء وشخصيات جهودها وأفعالها سابقت أسماءها، لذا فكلمة شكر لجميع من قام على هاتين الفعاليتين وتعاون وساهم وشارك بالقصائد وبالحضور دون استثناء.


رابط المقال الاصلي على موقع جريدة الوطن البحرينية 

http://www.alwatannews.net/ArticleViewer.aspx?ID=LJO733337328H733337dM9qDK9OjFXNw933339933339

الهدف تفجير حصن وزارة الداخلية.. وإقالة الشخصيات الأمنية !!


الهدف تفجير حصن وزارة الداخلية.. وإقالة الشخصيات الأمنية

منى علي المطوع 




بعد أقل من 48 ساعة من وقوع حادثة تفجير سيارة مفخخة بموقف أحد مساجد الرفاع، وقبل أن تصدر الإدانات الإقليمية والدولية، وفيما الوضع كان في تصاعد مستمر وتوتر من كل الأطراف. من تابع كيفية معالجة وتداول الطرف الآخر -ممن يحسبون أنفسهم معارضين وهم بالأصل مجرد عابثين- كان سيلاحظ حتماً أن بعض الأصوات المحسوبة على نفس تيارهم وشارعهم كانت تدفع باتجاه جديد، وقد بدأ يظهر بجرأة أكثر من السابق ونهج تركز عليه بدأ مع حادثة تفجير العكر وسترة، حيث تشير ببعض التلميحات ثم تصمت، وكأنه مجرد إشارة تنبيهية تومض وتطفأ !

من تابع كيفية تداولهم وكتاباتهم وما تم نشره وتعميمه على صفوفهم حتى يسيروا كالمنومين مغناطيسياً يرددون ما وصلهم كما الببغاء، دون تفكير ومنطق بعد كل تفجير إرهابي، سيجد أن هناك تلميحات دائماً ما تظهر وتختفي؛ المراد منها دائماً اتباع منهج التشكيك والتضليل، والدفع الذي دائماً ما يظهر ويختفي بعد أي حادث تفجير يتجه نحو شخصيات ورموز أمنية معينة؛ كالمطالبة باستقالة وزير الداخلية ورئيس الأمن العام، وإشاعة فكرة أنه من المفترض عليهم تقديم استقالتهم بعد كل ما يحدث، على أمل أن تلتقطها بعض الجهات غير المحسوبة عليهم وتدفع باتجاهها مستقبلاً، والتشكيك في مدى كفاءة رجال الأمن الذين عجزوا عن ضبط وقوع التفجير وتداركه ثم باتوا عاجزين عن تحديد من قاموا به وكشف تفاصيله، ثم محاولة الترويج على أن وزارة الداخلية بكافة أجهزتها الأمنية متخبطة وغير قادرة على ضبط بوصلة الأمن والاستقرار في الوطن، أسند ذلك بعدها بفترة تقارير خرجت من عدد من المواقع الإلكترونية المشبوهة، التي دائماً ما تحاول ممارسة منهج تضليل الرأي العام وتحريكه في هذا الاتجاه والاصطياد في الماء العكر، ووضع أدلة وإثباتات لا تغني ولا تسمن من جوع، ولا تطرب إلا من يلقي لها بالاً وسمعاً، وهذه المرة طالت الاتهامات المفبركة أيضاً عقيداً أمنياً ساباً من المعروف أن مجرد ذكر اسمه يتسبب بحساسية شديدة عندهم !! 


منهج التشكيك والتلميح الدائم أن الأعمال الإجرامية الإرهابية تأتي كمسرحية حكومية بدأ يرافقها -مع حوادث التفجير التي تهز الرأي العام، وتكون على مستوى بالغ الخطورة- ضرب شخصيات في الجهاز الأمني في الدولة والمطالبة بإقالتهم بسبب عدم قدرتهم على ضبط الأمن أو محاكمة بعض الرموز الأمنية القديمة، وكأن هناك محاولة للتصفية تتم مع هذه الشخصيات الأمنية التي يستهدفونها منذ الأزمة الماضية، والترويج لفكرة أهمية إقالتها أو استبدالها أو محاسبتها، حيث يتم إخفاء هذه الأهداف بحجة أن المطالبة تأتي مع جملة تصاعد وتيرة الممارسات الإرهابية. 


من يجمع بين الخيوط الكثيرة والمجريات التي حصلت قبل وأثناء الأزمة؛ أولها رمي الزجاجات الحارقة على سيارات الشرطة مما أسفر عن مقتل شهيد الواجب ماجد أصغر علي محترقاً، ثم الادعاء أنه كان قد توفي قبل الحادث بسنة أصلاً والتشكيك في حادثة مقتله، وأن الجهات الأمنية خذلت القائمين على المسرحيات الحكومية ووضعتهم في مأزق لعدم إتقانها دورها في المسرحية. ثم اختطاف رجال الأمن ودهسهم بوحشية وقتلهم وتكذيب كل ما حصل والادعاء بأنهم مجرد دمى، وأيضاً مشاهد الترويج للإرهاب وتجميله بالورود أمام الرأي العالمي عن طريق إرسال الفتيات والأطفال والشباب وهم يتجهون «بصدورهم العارية يزعم» إلى سيارات وتجمعات رجال الأمن لتقديم ورود السلام فيما اليد الأخرى تخبئ السكاكين والأسلحة، وادعاء أن رجال الأمن هم البلطجية.. وأخيراً رفع القضايا الكيدية ضد رجال الأمن بالمحاكم وتجنيد عدد من المحامين، فقط لأجل إدانتهم بشتى الطرق، على أمل إزاحتهم من مناصبهم المهمة والحساسة، إلى جانب ما تقدم به أعضاء الكتلة من مطالبات مستمرة بتوظيف أبناء الطائفة الشيعية في قوة دفاع البحرين ووزارة الداخلية، والادعاء أن وزارة الداخلية لا تضعهم في مراكز متقدمة عند توظيفهم بالوزارة !!


كل هذه الأوهام التي تجسد عشم إبليس في الجنة، وبعض ما قيل وتمت المطالبة به مجرد هرطقات تعكس أن هناك من يدرك في لعبته السياسية أن الجهاز الأمني في الدولة هو مفتاح الكنز الذي سيفتح لهم مغارة تحقق مخططات مغارة «علي سلمان بابا»، وأن رجال الأمن الأكفاء، بمن فيهم بعض الشخصيات الأمنية، يشكلون الحصن المنيع الذي يعيق تنفيذ مخططاتهم الخارجية، وأن إزاحتهم أو تعزيز فكرة تقديم استقالتهم وعدم فعاليتهم وإشاعتها، حتى عند شارع الشرفاء، الذي قد يمل يوماً من العبث الجاري ويدفع في ذات الاتجاه، تأتي ضمن محاولات هز الثقة في جهود وتضحيات الخط الأول من رجال الأمن والتشكيك في مدى كفاءتهم وجهودهم الأمنية، وإيجاد لبس ما في حقيقة الإرهاب الجاري، وهو أمر يعكس ويؤكد أن عمليات التفجير المفخخة تأتي ضمن أهداف عديدة منها تفجير هذه الفكرة وجعلها مطلباً من المطالب التي يعتاد الناس على سماعها وتقبلها ومن يدري قد يدفع باتجاهها

!!

- إحساس عابر ..


فهمنا اليوم مقصد علي سلمان عندما هنأ برمضان قائلاً «لربعه»؛ تواصلوا مع أهل السنة، يبدو أن التواصل مقصده تفجير مساجدهم بالرفاع !!


- إحساس أخير ..


يظن الإرهابيون أنهم بتفجير سيارة مفخخفة استطاعوا تفخيخ الناس بالرعب، وبهذه الأفكار التي تخفي نيات عديدة منها نية التصفية الشخصية دون أن يدركوا أنهم فخخوا أنفسهم في ورطة أمام العالم فضحت إرهابهم، لسان حال علي سلمان اليوم «بغيناها طرب صارت نشب !».


رابط المقال على موقع جريدة الوطن البحرينية 

http://www.alwatannews.net/ArticleViewer.aspx?ID=0anvwC1ylzXWbLHlrRDsaA933339933339

تفجير الرفاع .. دراما رمضانية إرهابية ونعم طفح الكيل !!

 تفجير الرفاع .. دراما رمضانية إرهابية ونعم طفح الكيل !!

منى علي المطوع 

في استطلاع صحافي كشف أن أسهم تلفزيون الواقع «خسرانة في البحرين»، حيث إن مثل هذه البرامج التلفزيونية لا تلقى اهتماماً من قبل المشاهد البحريني وفكرته لا تلقى استحساناً عندهم، يبدو أن من يحسبون أنفسهم معارضة فيما هم بالحقيقة مجرد عابثين إرهابيين وخائنين للوطن أرادوا التضامن مع الأسهم «الخسرانة» هذه والترويج لها وتطبيقها، ولكن بشكل آخر، علها تجد قبولاً ضمن منهج «التقليد الأعمى» لكل ما هو خارجي من خلال عمليات الإرهاب المتصاعدة التي بدأت تقترب من مناطق بعيدة عن نفوذهم وأتباعهم وما يقومون به من إرهاب يومي مستمر لتلامس واقع حياتهم اليومية بل وفي عز أوقات صلاتهم وعباداتهم خلال شهر رمضان الفضيل.

قد يبدو هناك طموح في جعل المواطن البحريني هذه السنة يعيش أحداثاً واقعية درامية «أكشنية» مليئة بالإثارة على رتم سريع لا يمكنه توقع مفاجئاتها وتخمين نهاية حلقاتها بعيداً عن برامج تلفزيون البحرين والمحطات التلفزيونية، خاصة الخليجية منها، بما قدموه من مسلسلات ودراما رمضانية.. من قام بالعمل الجبان في تفجير سيارة مفخخة قرب جامع مسجد الشيخ عيسى بن سلمان بالرفاع ربما لديه طموح بقيادة سيناريو الدراما السياسية بالبحرين والتحكم في مشاهد وأحداث الرأي العام البحريني، وحتى الخارجي، بما يقوم به من تصرفات قبل أن تكون غير مسؤولة وعابثة هي مجردة من الأخلاق الإسلامية وتنتهك حرمة هذا الشهر الفضيل، ولا تراعي أجواءه الروحانية.. 


يود كسر القاعدة الرمضانية ولفت أنظار جميع المشاهدين والمتابعين والمحللين، حتى غير المسلمين منهم، إلى «الدراما الإرهابية» الخاصة به، والتي يطبقها على أرض الواقع بطريقة تنافس برامج تلفزيون الواقع الأجنبي المنفتح «خبركم دايماً يقلدونهم»، واستقطاب الاهتمام بعد أن احترقت معظم أوراقه السياسية، ولم يبقَ أمامه إلا الهجوم والتغلغل بالإرهاب في مناطق لا تخطر على بال أحد بكل وقاحة يحسبها جرأة لإيصال رسالة مفادها «نستطيع أن نصل بإرهابنا إلى جميع مناطق البحرين حتى تلك القريبة من مقر الديوان الملكي !!».

نعم طفح الكيل.. كما أشار جلالة الملك عندما خرج ببيان يدين فيه هذا العمل الجبان، مذكراً أن أهل البحرين طفح بهم الكيل ونفد صبرهم على تلك الأعمال التي لا تمت لهم ولأخلاقهم بصلة.. طفح الكيل وهذه المرة ليس من المواطن البحريني فحسب؛ بل المراقب لتتبعات ما يستجد، فهناك إدانات إقليمية وعالمية تمت على نطاق رفيع المستوى خرجت، وحتى بعض الجهات التي لم تكن مع مملكة البحرين خلال أزمتها الماضية لا بالبيانات ولا بالتصريحات، حادثة التفجير الأخيرة جعلتها تنطق بالحق أخيراً وكأن «السحر انقلب على الساحر» ليكشف للعالم أجمع حقيقة الأحداث والإرهاب والقمع الجاري ضد أمن البحرين واستقرارها.. 


لقد بدأ نجم من كذبوا على العالم وأشاعوا فكرة انهم معارضون وطنيون يأفل، لتسطع شمس حقيقتهم بأنهم مجرد زمرة إرهابية وخلايا تنشر العنف وتمارس التطرف والتعصب الديني.. طفح الكيل لأن هناك من يود استفزاز مشاعر المواطنين مرة بالاقتراب منهم في المحرق وافتعال الفتنة بتصريحاته المستفزة، ومرة بالخروج ببيانات متلونة ظاهرها إدانة تفجير موقف مسجد الرفاع وباطنها التشكيك في مدى حقيقتها وادعاء أنها مسرحية حكومية «جماعة الكذب والإرهاب هؤلاء متأكدون أنهم صائمون؟» وهل الصوم بالنسبة لهم يعني الصوم عن الأكل والشراب فقط، فيما الإرهاب وإيذاء الآخرين والكذب مباح حتى في وضح نهار رمضان؟

بالأمس القريب اتهموا النظام البحريني أنه يهدم مساجدهم و»حسينياتهم» ويمارس نوعاً من الاستبداد الديني الطائفي تجاههم، واليوم يظهر الحق ليبين أنهم هم المعتدون، وهم الطائفيون الذين يستهدفون بيوت الله ومساجد أهل السنة وخلال شهر رمضان الذي تصوم فيه النفس عن كل الذنوب والمعاصي.. هم من يبتكر المسرحيات الإرهابية لأجل ضمان نفاد جميع شباك تذاكر أجندتهم السياسية والإرهابية وتحقيق مكاسب العودة إلى دائرة الاهتمام وتسليط الضوء عليهم مجدداً، دليل ذلك خروج بعض الدعوات إلى تشكيل لجنة دولية للتحقيق في حادثة تفجير الرفاع إلى جانب التصريحات المكثفة أن ما حدث يعد محاولة لجر البلاد إلى حرب أهلية طائفية بعد حجم الإدانات الدولية التي خرجت ضدهم وتشير بأصابع الاتهام إليهم !!


- إحساس أخير..


«بوطبيع ما يجوز عن طبعه».. هو ما يمكن إطلاقه على تصريحات علي سلمان لإحدى المحطات التلفزيونية الإيرانية الهوى.. أراد أن يتبرأ تماماً من حادثة التفجير، ثم عندما وجد بيان إدانته يتقزم أمام حشود الإدانات العالمية والإقليمية، وأن السحر قد بدأ فعلاً ينقلب عليه، خرج بتصريح يشكك في حقيقة عملية التفجير حتى يشتت الانتباه عنه ويخرج نفسه من مأزق المحاسبة والمحاكمة التي بدأت أطراف عديدة تطالب به، وحتى يستمر في التنويم المغناطيسي ومنهج «عقدة المظلومية» لتياره وشارعه، والترويج لفكرة أن الدولة تحاول لي ذراعه قبل حركة 14 أغسطس -تمرد- طفح الكيل من كذبه ودجله السياسي !!


رابط المقال على موقع جريدة الوطن البحرينية 

http://www.alwatannews.net/ArticleViewer.aspx?ID=uMxNhxaDmFt733337vI7R1fmhZQ933339933339

مقال علي سلمان مفلس ويطلب التمويل من المحرق !



علي سلمان مفلس ويطلب التمويل من المحرق !

منى علي المطوع 

 


للعاقل أن يستدرك ويفطن كيف يتعاطف أمين عام جمعية «النفاق» علي سلمان مع عائلات ضحايا كوبري السيف، الذين توفاهم الله منذ فترة بعد الحادث المروع الذي أسفر عن مقتل شابتين في عمر الزهور، وبالقرب منه تم دهس رجال الشرطة أيام الأزمة وقتلهم بأدواته؟ 

وعلى شارع الشيخ خليفة بن سلمان الممتد بعد كوبري السيف؛ تم الاصطدام أثناء الأزمة بسيارة المواطن راشد العميري من قبل عدد من الإرهابيين المحسوبين على تيار علي سلمان، وحشرها في أحد الحواجز ثم قتله بعدة طعنات دون ذنب سوى أنه رجل من الطائفة السنية، في تلك الأيام كانت حركتهم الانقلابية لا تعرف سوى حمل وترديد الشعار الطائفي «ارحلوا».


يزور عائلة ضحايا كوبري السيف ولا يزور عائلة سائق التاكسي راشد العميري، ربما لأنه ليس من المحرق ولذا فهو غير مهم، المرفأ المالي الذي لا يبعد مسافة كثيراً عن كوبري السيف، والذي يتواجد بالقرب منه تقاطع الفاروق، هذه الأماكن الحيوية التي جرى فيها تعطيل حراك الناس واستهداف أمنهم ودهس رجال الشرطة وقذف سياراتهم بالحجارة والزجاجات الحارقة، والتهجم على إحدى بنات محافظة المحرق عندما كانت تقود السيارة وسط جموع المتظاهرين المحتشدين بفوضى.. كل هذه الأمور تمت في نفس المنطقة، فلماذا لم نرَ المدعو علي سلمان يزور تلك الفتاة المحرقية ويقدم لها اعتذاراته بالنيابة عن شارعه الذي هاجمها وأرعبها، بعد أن تم وضع اسمها وبياناتها الشخصية على إحدى المحطات التلفزيونية الإيرانية الهوى التابعة لهم، بجانب المواقع الإلكترونية التي لقبتها بالسفاحة؟ لماذا لم نجد عيسى قاسم يدعو لسحق من ارتكب جريمة التشهير بحق هذه الفتاة البريئة؟ 


كيف نفسر تعاطف علي سلمان مع عائلتي ضحايا كوبري السيف ولا نجد أي تعاطف لمحاولة تفجير المرفأ المالي؟ ولولا لطف الله ورحمته ما كنا سنعلم كم من الأرواح البريئة حينها كانت ستزهق، فعن أي تعاطف ننشد وأي تراحم وتواصل مع المواطنين نتطلع مع من لوثت أيديهم بدماء الضحايا والأبرياء، وتقع عليهم كامل المسؤولية في الجرائم الإرهابية التي وقعت، وهو يحرك الشباب الذين غسل مخهم ودفعهم لارتكاب مثل هذه الجرائم باعتباره القائد العام لحركتهم الانقلابية ؟


توجه علي سلمان، محاطاً بالحراسة المشددة، إلى منزل عائلتي ضحايا كوبري السيف لتقديم العزاء لهما، حيث دعا البعض إلى عدم التشكيك بالنية؛ نرد عليه انظر إلى مجموع تحركاته المتصلة ببعضها بعضاً وهو يزور المحرق واربط بينها وبين تنظيم تجمع حاشد بمنطقة الدير بالمحرق تحت شعار «عن حقنا ما نتخلى»، في نفس الفترة «الريال بدت تخف ريله على المحرق»، ومثل هذه الزيارات لمن يتابع أمثاله ويعرف تاريخه وتاريخ تحركاته يدرك أنها لا تكون عبثاً أو زيارات لوجه الله!! أمثاله لا توجد رحمة في قلوبهم، ومسرحيات التعاطف مع المواطنين مكشوفة وواضحة لأن فيها من التناقض الكثير أصلاً .


علي سلمان متخبط ومفلس ويطمح أن يتم تمويل إفلاسه السياسي من أهالي المحرق من خلال محاولة استفزازهم، خاصة زيارة لأكثر المناطق الحساسة، فريج البنعلي، والذين فطنوا إلى محاولات تحويله إلى فريج إيراني وإلغاء تاريخه وهويته وتغيير التركيبة السكانية لعائلاته، محرج من شارعه العام وممن يحركونه بالخارج بعد فشل مخطط الانقلاب وتراجع شعبيته في كثير من المناطق، وما يطمح إليه حالياً هو الترويج لفكرة أنه يصلح لأن يكون قائداً للشعب أو رئيس وزراء لهم، ومبادراته المكشوفة، خاصة في المحرق، التي تمثل رقماً صعباً «شنو يبي من المحرق اللي يدرك أن شعبيته فيها صفر!!»، «ألم يحث في تغريدة له مؤخراً التواصل مع أهل السنة بمناسبة شهر رمضان»، يدرك علي سلمان أنه بتحركاته يستفز مشاعر الشرفاء بالمحرق عندما يقوم بالاقتراب من مناطقهم للاحتكاك بهم، مما قد يتسبب بتصادم أتباعه أو من استقبلوه مع المواطنين الشرفاء، ومقصد ذلك سقوط ضحايا لتشب الحرب الطائفية بالمحرق .


 علي سلمان مفلس، وجل ما ندعو إليه ونشدد به لأهالي المحرق الذين خرج بعضهم مهددين ومتوعدين بالوقوف له تجنب تمويل إفلاسه السياسي، فمخططه الانقلابي هو اقتباس مشاهد الحرب الطائفية في العراق ولبنان وتطبيقها في البحرين وسقوط ضحايا، خصوصاً من طرف أهل السنة والشرفاء، فالحذر ثم الحذر أن تكون أرض المحرق، أرض الشرفاء، هي من تنقذه من إفلاسه السياسي .

- ومضة..


ذكر أحد أعضاء مجلس بلدي المحرق أن عدد المآتم بين المنازل وفرجان المدينة قد ازداد خلال السنوات الماضية بشكل تجاوز الحد الطبيعي «السالفه مب عبث».


- إحساس أخير.. 


أهل المحرق حكماء وأذكياء قبل أن يكونوا أقوياء، وتاريخ المحرق يشهد أنها محافظة المواطنين الذين يسجلون دائماً بطولات تاريخية ضد الخونة، ومحافظة الشرفاء، لذا فمثل هذه الاستفزازات لمشاعرهم مرفوضة ومكشوفة !


رابط المقال على موقع جريدة الوطن البحرينية 

http://www.alwatannews.net/ArticleViewer.aspx?ID=ZdYDggA5ppdc5k89w3kpaA933339933339
 

عيسى قاسم مجرم حرب !!



عيسى قاسم مجرم حرب !!

منى علي المطوع



يستقبل العالم الإسلامي شهر رمضان المبارك بالفرح والسرور وتكثيف الطاعة والعبادة، فيما يبدو أن هناك من قرر أن يجعل جموع المواطنين من الشرفاء يستقبلونه بالحزن والألم والدموع؛ دموع نزفتها عائلة شهيد الواجب ياسر ذيب الذي راح ضحية تفجير إرهابي غادر بمنطقة سترة، وجزع أُهدي إلى عائلتي اثنين من زملائه من رجال الأمن من الذين أصيبوا وتم نقلهما إلى المستشفى لتلقي العلاج.

بهجة الفرح التي تصاحب قدوم شهر رمضان الكريم ويستقبلها المسلمون في كل أقطار العالم؛ هناك من أراد أن يستقبلها جموع المواطنين لدينا «بغصة» وجرح! 


يبدو أن الإرهابيين ومن يقف وراءهم من عديمي الإنسانية والضمير، قبل أن نقول عديمي الوطنية، أرادوا أن تصوم عائلات هؤلاء الضحايا عن الفرح وبهجة الشهر الفضيل مع صيامهم عن الأكل والشرب، أن تصوم مائدة إفطارهم وتجمعاتهم عن تواجد ابنهم الغالي ياسر، أرادوا لهم أن يفطروا على أخبار الحزن والألم والحسرة؛ شاب في مقتبل عمره يغادر الدنيا شهيداً بسبب تبعات خطبة رجل دين نسي الإنسانية والدين وأخذ يدعو إلى سحق الدين.. سحق مبادئ حفظ الدماء وتحريم القتل والاعتداء الآثم، لن نجامل مع ازدياد الضحايا في صفوف رجال الأمن، فالوضع بدأ يتطور كمثل عبارة «قطرة الماء تحفر في الصخر ليس بالعنف بل بالتكرار» ونحن نعاني من الأمرين معاً؛ العنف وتكراره !! 


قلوبنا محفورة قهراً وألماً على من يستهين بالحياة ويخطف الأرواح البريئة بالزجاجات الحارقة والقنابل، قهراً على ما يعانيه رجال الأمن وعائلاتهم ومعارفهم من آلام وأحزان، رجال الأمن ليسوا «جراخيات» يأتي من أراد و»يولع» فيهم!! وعائلاتهم من حقها أن تنعم براحة البال والاطمئنان لا الجزع والخوف على مصير أبنائهم، هذا المنعطف الذي نمر به إما أن نتجاوزه بإرادة صلبة والضرب بيد من حديد على كل من تجاوز وأساء ويحاول إلغاء دولة القانون والتشريع أو أن نسكت ونرضى على من يريد أخذ البلد إلى منطقة الانفلات الأمني والحروب الطائفية. 


من يحرض على القتل كمن قتل؛ هو قاتل في النهاية، والمدعو عيسى قاسم بات اليوم، وإن تغاضت بعض وسائل الإعلام لمصالحها ومطامعها الإقليمية، مجرم وطن ومجرم حرب، مجرم وطن وحرب في معركة الإرهاب والتصدي له، في معركة استهداف الأمن ومحاولات زعزعته في معركة عروبة وطن وعروبة خليج، في معركة تاريخ سيادة وطن واستقلاله يراد اغتصابه وتسلميه لأطراف خارجية بإزاحة رجال الأمن وقتلهم وضرب صفوفهم.


هل يعتقد عيسى قاسم وأمثاله أنه بدفع الشباب إلى إزهاق الأرواح وسحقها، والتي تطورت إلى حد صنع القنابل المحلية، يملك صكوك الجنة والنار بالقتل؟ ألا يدري هو وأمثاله أن الإرهاب لا دين له ولا شفيع؟ ألا يدري وهو يخطب بالناس أن الله سبحانه يسامح ذنوب المسلم التي اقترفها في حق عبادته ولا يسقط ذنوبه في حق الناس؟ من كان سبباً في وفاة ياسر ذيب، بل ومن أسال دماء زملائه بالجزع والألم، هل يتوقع بما يفعله دخول الجنة؟ بصدق هل يقرأ عيسى قاسم ومن معه ممن يطاوعونه على الإرهاب القرآن الكريم ويتدبر في معانيه والآيات التي تقول بسورة المائدة «فطوّعت له نفسه قتل أخيه فقتله فأصبح من الخاسرين» أو «من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً »؟ 


من تحرّك كالمنوّم مغناطيسياً بعد خطبته الساحقة ليسفك دم رجال الأمن ظناً منه أن دماءهم حلال؛ هل يعتقد أن كلام عيسى قاسم سيكون له شفيعاً يوم القيامة؟ وهل يأخذ بكلامه بعد أن أباح ذلك بحجة الدفاع عن النساء أو بكلام الله سبحانه عندما قال في سورة النساء «ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيماً ». 


ما هي الأجندة السياسية والمعتقدات الفكرية التي ستشفع له ولغيره على حساب انعدام الضمير والوازع الديني الذي نهى عن قتل الأبرياء وترويعهم، بل وخص في آيات كثيرة منه المؤمنين؟ بأي وجه سيلاقي الله من كان السبب الرئيس في دفع البعض للتسبب ليس بقتل رجال الأمن إنما بما يتبعه من آلام نفسية لأهلهم ؟ عيسى قاسم سيبقى في ذاكرة التاريخ البحريني مجرم حرب، ومع تزايد أعداد شهداء الوطن يجب أن تتم محاكمته، فالتاريخ لن يسامحه هو وأتباعه ولن يغفر الناس له، وهناك فرق كبير بين من باع الدنيا وضحى بحياته لأجل وطنه وبين من باع وطنه وضحى بمبادئه وضميره ودينه وإنسانيته لأجل أوطان أخرى !!


رابط المقال على موقع جريدة الوطن البحرينية 

http://www.alwatannews.net/ArticleViewer.aspx?ID=YXTS6LpFvxIwC833338ZT833338RRNLw933339933339

تأملات في قضية المقدم مبارك بن حويل «2»



تأملات في قضية المقدم مبارك بن حويل «2»


منى علي المطوع


«ما قضيته وما حقيقة التهم الموجهة إليه»؛ أكثر سؤال تم تداوله حول قضية المقدم مبارك بن حويل مع الكادر الطبي المسيس الذي قام برفع الدعاوى الكيدية ضده بعد انتهاء حالة السلامة الوطنية عندما قاد عملية تطهير مستشفى السلمانية من احتلالهم.

من التهم التي وجهها الكادر الطبي بقيادة 12 محامياً سخروا لأجل النيل من المقدم بأي طريقة كانت «التعدي بالقول والفعل على إحدى الطوائف»، ولا ندري بعد كل المناظر البشعة التي رأيناها خلال أزمة البحرين المؤسفة الماضية؛ من كان يتعدى بالفعل قبل القول على الطوائف الأخرى؛ بالضرب والدهس بالسيارات ومحاولات القتل الطائفية، أحداث جامعة البحرين على سبيل المثال وما تعرض له الطالب السردي والعنزي وغيرهم، كما لا نعلم من كان يحمل مع هذا الإرهاب الطائفي شعار «ارحلوا» إلى جانب وضع علامات حمراء على بعض منازل شرفاء الوطن العاملين في سلك الأمن والدفاع كرمز للتصفية بعد نجاح المخطط؟


التهمة الأخرى الموجهة له «الاعتداء على جسم الغير»، ولا ندري أيضاً ونحن نسمع عن هذه التهمة فيما نستحضر المناظر اللاإنسانية الموجودة أجزاء منها على موقع اليوتيوب، وما قام به هذا الكادر الطبي وأتباعه من احتجاز الرهائن بسيارات الإسعاف وضربهم.. هناك أيضاً تهمة التلفظ بعبارات منافية للأخلاق ومعها تهمة التحرش الجنسي الذي قامت به طبيبة «دون حيا ولا مستحى» أو خجل بالوقوف أمام القضاء واتهام مبارك بشكل جريء وغير مهذب بأنه قام باغتصابها، يبدو أن روايات التعذيب بالسجون قد سيطرت تماماً على مخيلة هذا الكادر الطبي الذي يحاول بشتى الطرق استنساخ مشاهد ما يحدث في سجون فلسطين المحتلة!! أما عن مسألة التلفظ بالعبارات فنرد عليهم ما كان يحدث في خيام الدوار وما تحمله من عناوين لا يعد من العبارات المنافية للأخلاق بل من الأفعال المنافية للآداب والدين حتى!!


هناك تهمة قد يجدها أي شخص تابع أحداث أزمة البحرين مضحكة جداً بل تجسد عبارة «رمتني بدائها ثم انسلت»، وهي تهمة إهانة الأطباء!! تهمة إهانة الأطباء الذين قبل أن يهينوا أنفسهم بما فعلوه أهانوا مهنة الطب السامية والإنسانية بتسييسها ومحاولة تنفيذ أجندات سياسية ومخطط إرهابي انقلابي وأين؟ في مستشفى من المفترض أن يكون ملجأ للمرضى ومصدر راحة لهم.. في مستشفى أخذوا سيارات الإسعاف وهي محملة بالأسلحة يتنزهون فيها وهم يقودون عمليات الفوضى والإضراب الأمني «هناك مقطع على اليوتيوب يظهر إحداهن تتعدى بالقول على أحد جرحى رجال الأمن بدلاً من معالجته وتهدئته».


سقطت جميع التهم لعدم وجود دليل إدانة واحد يدين مبارك، وكان حكم البراءة ميثاق فرح لكل شرفاء البحرين، فيما يبدو أن موجة رفع القضايا الكيدية تأتي ضمن محاولات بعد فشل المخطط الإرهابي من قبل هؤلاء بضرب الصف الأول من جنود الوطن والانتقام منهم، خاصة أولئك البارزين، الذين شكلوا في «حميتهم» الوطنية قدوة ونموذجاً للشباب للدفاع عن الوطن بكل الغالي والنفيس، والسياسة هذه يبدو أنها تريد النيل ممن يشكلون في مناصبهم القيادية التي تتشابك مع مشاريعهم الانقلابية مصدر خطر وتهديد يردعهم، كما يبدو أن هناك طموحاً لممارسة سياسة «اضرب واحد ويخافون عشرة» من خلال محاولة لي ذراع الجهود الوطنية لشرفاء الوطن الذين برزوا خلال الأزمة الماضية وتصدوا لهم بكل جرأة بمثل هذه القضايا الانتقامية الانقلابية التي تقوم «بقلب» أفعالهم وإجرامهم بإسقاطها على الغير، والمراد منها أيضاً الضغط على الدولة من خلال المنظمات المشبوهة، الطائفية الحقوق، المختلة العدل، فيكون الخيار الوحيد بعدها إزاحته من منصبه أو تغيير مركزه أو إبعاده أو أن يتحول ذكر اسمه بعدها إلى مثال في عدم تقدير الدولة له وإهانته بالمحاكمة لا التكريم، وتحويله من نموذج وطني مشرّف إلى نموذج غير مقدّر وهو أقل الإيمان!! ما يوجد شيء من الإحباط والتخاذل في نفوس الآخرين ويجعل أي شخص يتخذه مثالاً يراجع الكثير من حساباته، حينما يقرر الاجتهاد في الدفاع عن الوطن خلال أي أزمة أمنية مستقبلية، لا سمح الله !!


وإن كانت مثل هذه القضايا الكيدية تأتي كمحاولة لجس نبض شارع الشرفاء بعد تخبطاته الأخيرة وانقساماته، كما دار في كواليس تجمع الوحدة الوطنية، فنتمنى أن تكون الرسالة قد وصلت بأن جميع المتخاصمين، حتى بالتغريد في بعض قضايا الوطن الأخرى على موقع التويتر، قد توحدوا في سبيل نصرة قضية مبارك، لذا نقول لعبة شطرنج الوطن التي يحاول فيها العملاء تحريك قضاياهم الكيدية بإزاحة رجال الأمن أولا للتقدم أكثر؛ نقول فيها لهم بعد براءة المقدم مبارك والملازم نورة: «كش إيران.. كش أحلام وأوهام» لقد انتهت اللعبة.. رجال الأمن خط أحمر !!


- إحساس أخير..


مكان المقدم مبارك بن حويل والملازم نورة آل خليفة وأمثالهما من جموع الشرفاء المراكز المتقدمة في الوظائف ومنصات التكريم لا جلسات المحاكم والتوقيف.. الشعب يريد تكريم الشرفاء !!


رابط المقال على موقع جريدة الوطن البحرينية 

http://www.alwatannews.net/ArticleViewer.aspx?ID=LqKY86fmKNenzT833338IXUBAFw933339933339
 



 

تأملات في قضية المقدم مبارك بن حويل «1»


تأملات في قضية المقدم مبارك بن حويل «1»

منى علي المطوع 


قال حين تم إحباط تهريب 400 كيلوغرام من المخدرات كانت ستدخل مملكة البحرين بين عامي 2009 و2010 على يد عصابة «إيرانية» مسلحة مجازفاً بنفسه وبفريق إدارته الذي تصدى لهذه العملية وسط البحر بكل جرأة وشجاعة، قال: «ألحين ردت الروح فينا!!».

البحرين كانت «روح» المقدم مبارك بن حويل، لذلك كان يكرر هذه الكلمة بالذات دائماً على مسامع فريق إدارته «البحرين فوق كل اعتبار ترخص لها أرواحنا»، لذا قد لا يتفاجأ كثير لمن يتابع أبعاد قضيته عندما ترد إليه معلومة مفادها أنه مطلوب أمنياً لدى إيران! وهو أمر نرد به على من يزعمون المناضلة لأجل الشعب وخرافة الشعب الأصلي وممثلي الغالبية العظمى منه، فيما يدهم ملوثة بمصافحة المخططات الخارجية والمتآمرة على أمن البحرين ويستهدفونه بالقضايا الكيدية؛ لماذا إيران بنفس الوقت تستهدفه إذاً؟ وما دخلها في قضايا محلية؟ وهل الاستهداف يأتي بسبب براعته في إلقاء القبض على عدد كبير من تجار المخدرات الإيرانيين التابعين للحرس الثوري خلال سنوات بسيطة فقط من قيادته لجهود مكافحة المخدرات على مستوى تجاوز المستوى المحلي؟


للمتأمل أيضاً ندعوه للربط بين اكتشاف مبارك وزملائه خطوطاً جديدة لتجارة المخدرات القادمة من أفغانستان وشمال شرق إيران وبين أكبر عملية تهريب للمخدرات تتم في تاريخ البحرين بين عامي 2009 و2010، أي قبل سنة واحدة فقط من تنفيذ محاولة قلب نظام الحكم عام 2011، والتي جاءت تماشياً مع ثورات الربيع العربي وتم استعجال قطف ثمارها. 


يوم الاثنين الأسود، حيث قطعت الكهرباء عن جميع مناطق البحرين عام 2004، توارد بعدها كلام كثير -لا نعلم عن مدى صحته للأمانة- بأن ما حصل كان مؤامرة تم خلالها إدخال أكبر كمية أسلحة إلى البحرين عن طريق البحر، يبدو أن هناك من أراد ذلك، لكن على نطاق أوسع بإطفاء كهرباء البحرين المستقبلية «الشباب» بإدخال 400 كيلوغرام من المخدرات عن طريق البحر أيضاً لاستهدافهم وتفكيك المجتمع قبل عام واحد فقط من تنفيذ مخطط إرهابي يضيع الشباب والمجتمع أمنياً، وكل هذه العمليات تمت على أيدي إما عصابات إيرانية خالصة أو عصابات بحرينية إيرانية الهوى!! 


صحفية «هارتس» الإسرائيلية الإلكترونية كشفت وفق تقرير صادر لها لأحد البنوك اللبنانية أن سر تمويل حزب الله يأتي ضمن علاقته بالمخدرات وتبييض الأموال، وهي تهم سبق لإدارة الرئيس أوباما توجيهها للحزب، كما أعلنت السلطات الأمريكية في أغسطس من عام 2012 الماضي تجميد 150 مليون دولار تعود للحزب ومصادرة الأموال، حسب تصريح مديرة الإدارة الأمريكية لمكافحة المخدرات ميشال ليونهارت.


رفض المقدم مبارك عندما تولى عمله كمدير إدارة مكافحة المخدرات رشوة قيمتها 300 ألف دينار من أجل تسهيل مرور المخدرات، ومنذ تعيينه استطاعت البحرين تحقيق إنجازات كبيرة وأن تكون أقل دول العالم في تعاطي المخدرات والحفاظ على هذا المستوى حتى الآن، وفي تصريح له، على تلفزيون البحرين مؤخراً، ذكر أن مملكة البحرين ليست دولة منتجة أو مستهلكة للمخدرات؛ بل دولة ترانزيت، وأن قضايا المخدرات تقلصت كثيراً من 800 إلى 500 قضية بعد توفير أجهزة كشف بالمطارات والمنافذ، حيث بات هناك خوف من تجار المخدرات أكثر!!


الاتحاد الخليجي الذي يشكل أكبر ضربة قاضية في وجه المخططات الإيرانية على مختلف الأصعدة كالأمنية والمجتمعية كان لها نصيب من جهود مبارك وتحركاته، حيث تحرك على إنشاء مركز المعلومات الجنائية لمكافحة المخدرات التابع لدول مجلس التعاون بقطر منذ خمس سنوات، ومؤخراً كان يرأس دورة ضباط مكافحة المخدرات الخليجية، وهي الدورة الثانية التي تتم لأجل رفع مستوى الوعي عند ضباط دول مجلس التعاون، وهي الدورة التي ظل يتحرك عليها رغم جرحه الوطني في محاكمته خلال فترتها والتي أكد أنه يهدف فيها إلى توحيد الجهود الخليجية!! 


لذا نشدد أنها لم تكن مجرد قضية، ولذلك رفضت شريحة كبيرة من جموع الشرفاء مبدأ القبول بقضايا كيدية ضده ومحاكمته، وكانت رسالتهم؛ مبارك أنهى وجود كثير من خدم إيران والمخدرات بالبحرين فلا تكونوا بقبول القضايا الكفلاء لهم!! 


رابط المقال على موقع جريدة الوطن البحرينية 

http://www.alwatannews.net/ArticleViewer.aspx?ID=FOqhEQRQl1qxSqKQO1P3Dg933339933339

مبارك بن حويل .. البحرين تنتصر مجدداً !!


مبارك بن حويل .. البحرين تنتصر مجدداً !!
 
منى علي المطوع - الوطن البحرينية 

يوليو 2013 لم يكن مجرد تاريخ يعلن عن بداية شهر جديد بالسنة، بل كان منعطفاً تاريخياً مهماً يسجل ويوثق في سجل تاريخ مملكة البحرين، يعلن عن بداية الدخول في مكسب وطني جديد بانتصار الحق في معركة الباطل ضد مملكة البحرين وشرفائها.. انتصار على محاولات النيل والإطاحة بجنود الصف الأول في البحرين بتهم كيدية المراد منها الاقتصاص منهم شخصياً وإزاحتهم من مناصبهم التي تشكل حجر عثرة أمام أحلامهم «الإيرانية» الهوى.

في هذا التاريخ لم ينتصر المقدم مبارك بن حويل والملازم نورة آل خليفة؛ بل انتصرت البحرين وانتصرت الإنسانية وانتصر الحق، وكان يوم ميثاق الفرح والوطنية الذي احتفى به جموع الشرفاء، ليس انتصار البحرينيين فحسب، بل حتى الخليجيين والعرب الذين احتشدوا للدفاع عن مبارك على أدوات التواصل الاجتماعي تحت هاش تاغ، كان رسالة منهم إلى من يهمه الأمر والعالم «مبارك بن حويل قضية وطن!!».


فعلاً كان مبارك بن حويل قضية وطن، ففي هذا التاريخ كانت الفرحة «بحرين» فعلاً، بحر نصرة المقدم مبارك وبحر براءة الملازم نورة، فيه كان مباركٌ للبحرين والبحرين مباركٌ.. مبارك على هذا النصر التاريخي ليس في قضية كادر طبي مسيس ومقدم متهم بتعذيبهم وعدة تهم كيدية يراد بها النيل منه شخصياً والانتقام فحسب، بل هو نصر للطفلة الشهيدة عسل العباسي، التي توفاها الله ورحلت روحها البريئة بسبب منع سيارة الإسعاف عنها، سيارة الإسعاف التي كان يحتلها الكادر الطبي المسيس مع مستشفى السلمانية في سابقة عالمية تحدث في تاريخ مهنة الطب بأن يرمي الأطباء إنسانيتهم ومبادئ مهنتهم السامية باحتلال أكبر مجمع طبي بالشرق الأوسط وتحويله لثكنة مسلحة إيرانية الهوى تقلق راحة المرضى وتعذب المواطنين وتحبس الرهائن في سيارات الإسعاف، وللعلم فجهود المقدم مبارك لم تأتِ فقط بتطهيره من احتلالهم فحسب؛ بل إنه خاطر بنفسه قبل إعلان حالة السلامة الوطنية بالدخول إلى المستشفى لإخراج امرأة من شرفاء الوطن، فيما الأطباء محتشدين يقودون مسيراتهم الانقلابية !!


انتصاراً لدم شهيد الواجب المريسي وغيره من رجال الأمن -الذي لم يهدأ بال المقدم مبارك حتى أمسك بمن قاموا بدهسهم واختطاف أرواحهم البريئة بالعنف والإرهاب- فقد خاطر أيام الأزمة الماضية المؤسفة بالدخول إلى القرى المضطربة أمنياً المحاطة بالنخيل للبحث عن قاتليهم، واستطاع خلال فترة وجيزة جداً الإمساك بهم وتقديمهم للمحاكمة، حيث ظل شهراً كاملاً لم يرجع لمنزله يعمل باجتهاد لضبط إرهابهم.


في أحد التقارير المذكورة بالقائمة السوداء التي يضعها الخونة على الإنترنت وتحوي اسم مبارك وصورته ومعلومات تفصيلية عنه هو وأسرته لتصفيته؛ ذكروا أن مبارك هو المتسبب بسجن ثلاثة من الكادر الطبي، لذا كان واضحاً لمن يتابع أبعاد القضية أنها تتجاوز مسألة التهم الكيدية التي وضعت كمجرد غطاء على الأسباب الحقيقية، والتي أهمها الانتقام منه، فإن كانوا صادقين في مسألة اللجوء إلى القانون لنيل عدالة قضيتهم دون أي طائفية -كما يزعمون- فلماذا توجد هذه القائمة السوداء بالأصل؟


الطريف في هذه القضية أن المتضامنين مع الكادر الطبي المسيس كانوا قبل إعلان الحكم يردون على من يدافع عن المقدم مبارك «دعوا القانون يأخذ مجراه»، أما في ما بعد النطق بالحكم أخذوا يشككون بنزاهة القضاء، هؤلاء قوم لا يعقلون، ولعبة القضايا الكيدية تأتي ضمن سلسلة محاولات النيل منه بأي طريقة كانت، والأكثر طرافة أنه بعد سقوط جميع التهم الكيدية ضده وإفلاسهم في تشويه صورته بالتهم؛ أخذوا يقولون إن مبارك قد حصل على درجة الدكتواره لأن وزارة الداخلية قد قامت بتدريسه -من حق أي جهة تدريس موظفيها المجتهدين- فهل هذه تهمة؟ وإنه رجل مدخن! لا نعلم هل مبارك يدخن سجائره ويحرقها أو قلوبهم ويحرقها؟ للعلم مبارك يحضر حالياً لدرجة البروفوسوراه ليكمل بروفوسوراته الوطنية بالأكاديمية «قل موتوا بغيظكم». 


- إحساس عابر..


- كان الطريق طويلاً أمام صمت البعض وتخاذل آخرين وبدا نور الأمل ضعيفاً أمام تهمهم وأمام 12 محامياً سخروا ضده مقابل محامٍ واحد من جانبه، وتآمر عصابات المخدرات وتجارها ومنظمات حقوقية مشبوهة وأطراف عديدة، لكن نور الإيمان بالله كان سراجه «وكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله».


- إحساس أخير..


لسنا ضد القضاء؛ لكن ضد القبول بالقضايا الكيدية للشرفاء؛ أفهذا جزاء من ضحى ودافع وبروحه للوطن سلم؟ أهذا جزاء من تصدى لكل إرهاب مجرم؟ مبارك كان في نصرة الحق والوطن مقدم! لذا نقول لمن يقول اتركوا القانون يأخذ مجراه؛ أول قانون درسناه بالحياة قانون حب الوطن والدفاع عنه وطاعة ولي الأمر، دعوا الحب يأخذ مجراه !!


.. وللحديث بقية


رابط المقال على موقع جريدة الوطن البحرينية 

http://www.alwatannews.net/ArticleViewer.aspx?ID=0NY68dzId8333380fFP8lQH3fHQ933339933339

 

 

أحلام الشباب «الفيسبوكية» عندما تتحول إلى واقع عالمي !



أحلام الشباب «الفيسبوكية» عندما تتحول إلى واقع عالمي

منى علي المطوع 


لم يكن يتخيل أن أحلامه البسيطة العابـــرة علـــى موقـــع الفيسبــوك الاجتماعي قد تتحقق يوماً وتتجاوز العتبــات التـــي توقفــــت عندهــــا طموحاته في إنشاء مجموعة اجتماعية إلكترونية. لاحظ إزاء أزمة البحرين المؤسفة وهو يتابع العديد من السيناريوهات النقاشية الشبابية على أدوات التواصل الاجتماعي أن هناك شرائح متعددة من الشباب تعاني من ضعف في أساليب الحوار والنقاش الهادف المبني على أسس وركائز، إلى جانب قلة الجرأة لديهم والثقة بالنفس، كما أدرك أن أساس ما يحتاجونه هو تطوير إمكانات الأمور القيادية لإدارة حملات التواصل والمناظرة مع الأطراف الأخرى.

بزغ نجمه -واسمه بالمناسبة- عبدالله عيد؛ كشاب ناشط في الأعمال التطوعية والشبابية، وظهر أكثر إزاء أحداث أزمة البحرين المؤسفة، حيث ارتفع رصيد عدد المشاركين في مجموعته الاجتماعيـة «الجـــروب» الناشطـــة جداً وقتها، والذي أسسها على موقع الفيسبوك واسمها رؤية البحرين «bahrainvision» حتى وصلوا اليوم إلــى 10230 عضــــواً بالمجموعة، وما نسبته 85% منهم فعالون، لذلك فالمشترك في هذه المجموعة يجد أن حسابه على الفيسبوك لا يهدأ، وكل نصف ساعة تقريباً يرسل إليه الموقع رسالـــة تفيد بوجود موضوع أو خبر جديد. 


85% عضو فعال هو رقم لا يستهان به حتماً لمن يتابع المجموعات الاجتماعية والصفحات المتخصصة بالقضايا على الفيسبوك، والذي سحب البساط منه موقعا التويتر والأنستغرام ويفهم في طبيعتها وحراكها، واصـــل عبدالله جهـــوده ليضم إلى مجموعته مجموعات ناشطة تحمل نفس اسم مجموعته «رؤيــة البحريــن» علـــى برنامــج الواتس أب الهاتفي. 


لعـــب موقعه دوراً كبيراً في تحفيز الشباب وتحريك صفوفهم نحو الدفاع عن البحرين، وتناقل الأخبار والمنشورات الداعمة لقضية أمن البحريــن والتـــي تكشـــف حقائـــق الأحداث، وقد كانت المجموعة تخدم أكثر بالطبع الأعضاء الخليجيين والعرب في هذا الشأن، وظهرت مع موجة مجموعته الناشطة موجة المجموعات الاجتماعية البحرينية المتخصصة، بعدها حتى أصبح هناك وبيــن عامـــي 2011-2012 العديد من المجموعات الداعمة لأمن البحريـن تكشـــف حقائـــق الأحداث على فيسبوك. 


لم يتوقف نشاط الشاب عبدالله إلى هذا الحد؛ بل قفز بطموحه إلى أن يؤسس نادياً مختصاً بالمناظرة، وبين ليلة وضحاها بدأ بفكرة نادي المناظرة، وقد كان معظم المشاركين فيه أعضاء يعرفهم من الفيسبوك، ثم تبلورت فكرة النادي أكثر حتى وجد نفسه هو ومن معه من الشباب يطالبون بتأسيس نادٍ لتعليم فنون الخطابة، فأصبح الحلم حقيقة وأنشأ نادي توستماسترز البحرين العربي للمناظرة الذي يعتبر فرعاً لنادٍ عالمي، وهو يعد، بحسـب تصريح رئيس مجلس إدارته خالد القعود، النادي الأول المشهر رسمياً في العالم الذي يختص بهذا المجال ويكون باللغة العربية، والثالث على مستوى مملكة البحرين، ويضم في أعضائه مواطنين من دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية.


أحلام عبدالله الفيسبوكية أصبحت اليوم واقعاً له حراكه البارز على مستـــوى المملكـــة، وحتـــى علـــى المستوى العالمي، في طرح الورش التدريبية وبرامج تدريب المدربين باللغة العربية، حراك يخدم البحرين ويرفع اسمها، خصوصاً في المحافل الإقليمية والشبابية، ويعد أجيالاً قادرة على قيادة دفات النقاش والحوار المبني على أسس علمية مع الأطراف الأخرى، وبالأخص الأطراف التي تنشد تشويه سمعة البحرين خارجياً، وهو نموذج جميل وممتاز نقدمه للشباب مدركين أنه يتناسب مع طبيعتهم وثقافتهم التكنولوجية التي باتت اليوم تلتهم معظم ساعات يومهم، وكلنا أمل أن نشهد قريباً حراكاً مشابهاً في مجالات أخرى غير المناظرة يتحول من صفحة أو مجموعة فيسبوكية بسيطة إلى واحة إخبارية واجتماعية تكون سفيرة لإنجازات الوطن وتقدم بالأدلة وبالصور الحقائق التي يحاول البعض تظليلها دائماً على أدوات التواصل الاجتماعي. 


- إحساس أخير..

نحمل الوطن في أحلامنا، ويحمل الوطن أحلامنا إلى ضفاف الواقع والإنجاز.


رابط المقال على موقع جريدة الوطن البحرينية 

http://www.alwatannews.net/ArticleViewer.aspx?ID=733337anQNsG4nCw733337p72ax87TEQ933339933339

يا سنة الحسين وعلي .. مأجورين !!


يا سنة الحسين وعلي.. مأجورين!!

منى علي المطوع - الوطن البحرينية 

 

بدا مصراً على الحصول على إجابة سؤال أعاد طرحه وأعاد طلب الإجابة عليه مراراً، رغم إغفالي له نسياناً عدة شهور، حيث بدا مهتماً بالإجابة؛ كان سؤاله «هل يحق لحاكم البلاد أن يمنع ممارسة الشعائر الدينية لشعبه؟». 


حرصت في إجابتي على دعم رأيي بالأدلة وعمل مقارنة بالوضع الديني العام في الدول العربية، حيث ذكرت له وقتها أن البحرين تعتبر البلد الأول في مسألة الحريات وحق ممارسة الشعائر الدينية، وأن ملك البلاد -حفظه الله ورعاه- يعتبر «أطيب ملك» وأكثرهم كرماً وديمقراطية، حيث يراعي جميع الطوائف والمذاهب في البحرين ويحترم شعائرهم، ودليل ذلك تخصيص يومي إجازة في شهر محرم «تاسع وعاشر» مقارنة بدول كثيرة لا تمنح شعبها حتى إجازة في هذه المناسبة، ولا تبيح لهم فضاء الحرية الدينية الكبير كالموجود عندنا في ممارسة معتقداتهم الدينية، للحق هل رأى أحدكم مظاهر الشعائر الدينية الآخذة في التطور عندنا تمارس في إحدى الدول العربية مثل ما يحصل عندنا؟ بل هل رأى أحدكم منا وزير داخلية دولة يهتم بمراعاة الطوائف الأخرى في بلاده من خلال توجيهه لتهيئة الأجواء المناسبة والاجتماع برؤساء المآتم؟ الأكثر من هذا؛ هل رأى أحدكم في بلد عربي ما يتم تعطيل حركة الشوارع وسدها لتنظيم حراك المواكب الحسينية؟.


كما أجبته؛ هناك اهتمام يبدو واضحاً من أعلى السلطات في البحرين من خلال توجيه وزير الداخلية للاجتماع مع رؤساء المآتم للتنسيق الأمني والاستعداد لها من خلال الاجتماعات المتكررة منذ أشهر، ولمتابعة توفير كافة الاحتياجات اللازمة في سبيل إنجاح هذه المناسبة الدينية وتهيئة الأجواء الملائمة، والتي أخذ البعض يعتبرها حقه وحده مسقطاً من حساباته الأطراف الأخرى من المذاهب المختلفة التي تعتبر مناسبة عاشوراء أيضاً ذكرى دينية له، والأكثر من هذا أنه حتى إذاعة البحرين أف إم أخذت تتماشى مع الأجواء الدينية التي تشاع من خلال إيقاف الأغاني وبث الأناشيد الدينية عن الحسين، مقابل أطراف منفتحة ومتحررة دينياً قد لا تكون ملتزمة حتى بما يقوم به أهل السنة من صوم وعبادة! 


كان تعليقه أن ممارسة الشعائر الدينية في عاشوراء حق واجب للشعب البحريني، هل معنى هذا أن كل الشعب البحريني من الطائفة الشيعية أو ملزم بهذه الشعائر الدينية وممارستها تأتي كفريضة وواجب لا مفر منه؟ فذكرته بأنه ليس كل الشعب البحريني من نفس الفكر والتوجه والطائفة ومؤيد لإحياء شعائر دينية قد لا يعتبرها بالأساس من الشعائر ومن الدين، بما فيها من طقوس الحزن واللطم وغيرها من أمور تعتبر مخالفة لما جاء في مذهبه هو، كالمذهب السني، كما ذكرته بأن أكبر دليل على حرية التعبير والممارسات الدينية هو مراعاة أصحاب الطائفة السنية لكل هذه الشعائر رغم أنها تعتبر عندهم «بدعة»، ومخالفة لما جاء في الدين من الفرح والإيمان بقضاء الله وقدره، وهو أكبر دليل ومثال أن هناك احترام ومراعاة تتم لأبناء الطائفة الشيعية في البحرين. 


هذا الفكر المتعصب الذي يعكس فكر منتشر ومتداول عند الكثيرين، حيث أغفلوا وهمشوا وأسقطوا من حساباتهم أصحاب الطوائف الأخرى، الذي قد يتعارض ما يقومون به مع ما يؤمنون به هم أيضاً من شعائر دينية في هذه المناسبة تدعو إلى الصوم اقتداءً برسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام والصحابة رضي الله عنهم، ولتكفير ذنوب السنة الماضية وشكر الله تعالى على نجاة سيدنا موسى عليه السلام وقومه من فرعون، وإلى كثرة الاستغفار والدعاء والتعبد والإيمان بقضاء الله وقدره والفرح في اختيار سيدنا الحسين شهيداً وفوزه بدخول جنات النعيم كشهيد.


هذا الفكر الذي اتجه نحو تسييس وطأفنة مناسبة عاشوراء وأخذ يتمادى حتى في اختيار كلماته ومصطلحاته المتداولة خلالها، وكأن هذه الذكرى هي له وحده يعيشها كيفما يشاء ويشيع فيها ما أراد ويعلق الشعارات واللوحات السوداء على المنازل والمآتم وفي الشوارع بترخيص ودون ترخيص أحياناً، وبتجاوزات دون مراعاة مشاعر الأطراف الأخرى التي تؤمن بأن التلبية والنداء والدعاء لا يكون إلا لله سبحانه، ودون التفكر في أنه كما للحسين «شيعة» هناك أيضاً «سنة» يحبونه؛ فهو حفيد رسولنا الكريم، وهو شهيدنا أيضاً؛ بمناسبة استخدام شعارات شيعة الحسين؛ أين معارضتهم الدائمة لمن يستخدم مصطلحات سنة وشيعة في تداول القضايا خاصة الوطنية؟ لما أصبح لعاشوراء شيعة فقط أين حقوق أهل السنة في هذه المناسبة؟.


لذا نقول أمام كل من اختيار إلى جانب صوم يومي عاشوراء الصوم عن الغضب والسخط أمام ما أضحى يتابعه من مشاهد التحريف والتمادي في إهانة علم الدولة وتغييره حتى من لونه الأحمر، لون الحب، إلى لون الحزن الأسود، ونسف المواطنة بالمساس برمز وشعار الدولة، وتجاوز القانون الذي يجرم تغيير علم البلاد ولونه، وصولاً إلى القيام بتجاوزات وتعديات على حقوق الآخرين وحرياتهم من خلال تركيب الأعلام السوداء على المنازل والشوارع بإذن ودون إذن، وإزعاج مكبرات الصوت في بعض المناطق، بل والقيام بمسارح ضخمة ومجسمات تستخدم كسوق لترويج الفتن وتغليظ القلوب ونفخ نار الطائفية الخامدة وبضاعة المظلومية، وربط ما جرى بالحسين بشهداء ما يسموه «ثورة» لا شرعية لها أصلاً، وتحويل البلاد إلى واجهة سوداء بأجواء حزينة وصلت إلى تعطيل الحياة اليومية وإيقاف نبضها في الأسواق والمجمعات التجارية والشوارع، فقط مراعاة لمشاعر طرف لا يراعي ولا يتفكر ولو للحظة في مشاعر الأطراف الأخرى، والتي تشاهد كل ذلك وتعيشه معهم إجباراً؛ بل وصل الأمر إلى إسقاطهم من حساباتهم وهم يجدونهم يؤكدون أن ممارسة الشعائر الدينية التي يقومون بها حق وواجب لكل الشعب، لذا نقول بهذه المناسبة مأجورين؛ يا سنة الحسين وعلي على صيامكم بغض النظر عن كل هذا!!


مأجورين على صيامكم عن التجادل والصبر على كل ما يتم رغم مخالفته. إن الدين الإسلامي دين الفرح والتفاؤل، فهو نهي عن الحزن والجزع في المصائب (ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين)، ومأجورين على تحايل هؤلاء وتسييس هذه المناسبات الدينية في ترويج بضائعهم السياسية الانقلابية وتنظيم استعراضات الطوابير العسكرية التي تحمل شعارات طائفية وتتشبه بحزب «الشيطان»، الحسين بريء منها، ومأجورين على عجز الطائفيين والراديكاليين عن إيجاد لغة مشتركة وخطاب موحد يتطرق لذكرى عاشوراء بعيداً عن الطائفية التي أخذت تمنع أصحاب الطوائف الأخرى من الاندماج والتعايش معاً في أجواء هذه المناسبة، ومأجورين لأن هناك من فهم أن تطبيق ما يدعو إليه ديننا الحنيف من التسامح والعدل والحرية والمساواة معهم ضعفاً وفرصة للتجبر والطغيان والتمادي والاستغلال.


- إحساس عابر 1.. 


أمام كل الحقوق وحرية التعبير التي وفرتها الدولة للمواطنين احتراماً لمشاعرهم؛ وضع أحدهم شعار «صمود وفكر مقاوم وعلى الحقوق لن نساوم»، في حين قام آخر بالدعاء على أن يهلك الله نظام الدولة، صحيح إن أكرمت الكريم ملكته وإن أكرمت اللئيم تمردا.


- إحساس عابر 2.. 


قبل سنين؛ كانت البحرين خلال مناسبة عاشوراء تجسد أسمى مشاهد التلاحم والتكاتف بين طوائف الشعب البحريني المختلفة، حين كان أهل الطائفة السنية يحضرون لمشاهد المواكب الحسينية والمسرحيات التي تقام فيها بعيداً عن الأجندة السياسية، وحينما كان الأجداد ينتظرون «عيش المآتم» ليأكلوا منه!! كان ذلك عندما لم يكن للولي الفقيه موقعاً في البحرين.


- إحساس ديني.. 


(ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون، فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون) - آل عمران.

 

رابط المقال على موقع جريدة الوطن البحرينية 

 

http://www.alwatannews.net/ArticleViewer.aspx?ID=Xf9833338YiUaDFavQ833338n833338L2YmSQ933339933339 

شهداء الواجب في موسوعة غينيس.. والتعامل البحريني والبريطاني مع الإرهاب !


شهداء الواجب في موسوعة غينيس.. والتعامل البحريني والبريطاني مع الإرهاب

 منى علي المطوع - الوطن البحرينية 

 

عندما اندلعت أعمال الشغب والحرق والتخريب في بريطانيا عام 2011؛ كان لرئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، بعد أن أمر بنشر آلاف من رجال الشرطة الإضافيين في الشوارع، تصريحات على مواقع وكالات الأنباء من ضمن ما جاء فيها: «تم السماح للشرطة البريطانية باستخدام الرصاص المطاطي، الحجج المزيفة التي تتعلق بحقوق الإنسان لن تمنع الشرطة من توقيف المشتبه فيهم، ولن نسمح بانتشار ثقافة الخوف في شوارعنا»، في حين قال نائب رئيس الشرطة البريطانية سكوتلانديارد، ستيفن كافانا، إن «الشرطة تتعرض لضغوط لم تشهدها من قبل وأنه تجري دراسة استخدام الرصاص البلاستيكي الذي استخدم خلال العنف الطائفي في إيرلندا الشمالية كأحد الأساليب التي يمكن اللجوء إليها لوقف العنف».


هكذا كان التعامل الأمني في بريطانيا عام 2011 وهذه نظرتهم ووصفهم لبنود حقوق الإنسان عندما تستخدم كغطاء وعذر قبيح على الإرهاب «حجج مزيفة»، حيث ألقى رئيس وزرائهم خطاباً في أوكسفورد شاير من أهم ما جاء فيه: «حماية بلدنا من الإرهاب هي واحدة من المهام لأي حكومة، لا ينبغي لأي بلد كريم ترحيل الناس»، يقصد أفراد الشغب الأجانب «لكن المشكلة اليوم هو أنك قد تنتهي في نهاية المطاف إلى القناعة أن ثمة شخص ليس لديه الحق في العيش في بلدك، شخص تقتنع أن وجوده يلحق أذى ببلدك، لكن لديك ظروفاً لا تسمح لك بمحاكمتهم ولا احتجازهم ولا ترحيلهم بالتالي مع وضع كل هذه الضمانات لتأكيد عدم انتهاك الحقوق المقرة في المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان فإنا وجدنا أنفسنا غير قادرين على القيام بواجبنا في حماية المواطنين الملتزمين بالقانون وعلينا العمل معاً لإيجاد حل لهذه المعضلة»، هكذا كان اعترافه المثير للجدل بخصوص واجبهم في حماية فئة المواطنين الملتزمين بالقانون، وهكذا كانت سياستهم التي وضعت في أولوياتها فئة المواطنين لا فئة الإرهابيين.


أما المثير أكثر في خطابه فهو عندما قال بخصوص محاكماتهم في المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان: «عندما تلقي الأحكام المثيرة للجدل بظلالها على العمل الصبور الذي أنجز على المدى الطويل فذلك ليس فقط سيفشل العدالة في عمل المحكمة ولكن من شأنه أيضاً أن يكون له تأثير هدام على دعم الشعوب لحقوق الإنسان، ينبغي أن تكون المحكمة (طليقة) في التعامل مع انتهاكات حقوق الإنسان الأخطر لا أن تغمر رأسها بقضايا متراكمة التي لا نهاية لها، يجب على المحكمة أن تضمن حق (الالتماس الفردي) لا أن تكون بمثابة محكمة ادعاء صغيرة، نحن لا نريد للمحكمة القفز فوق القرارات الوطنية من أجل الشعب إننا بحاجة لإصلاحها بحيث تكون وفية لغرضها الأصلي». 


كما قال: «ليس ثمة قلق حول كراهية حقوق الإنسان، أما القلق من مفهوم أن حقوق الإنسان في خطر أن يشوه وخطر الانزلاق من كونه مفهوماً نبيلاً إلى شيء فقد مصداقيته، وهذا يجب أن يكون مصدر قلقنا العميق جميعاً»، حيث أعلن بعدها بأيام أن بريطانيا ستبحث الاستعانة بالجيش لدى وقوع أعمال شغب في المستقبل حتى تتفرغ الشرطة للتعامل مع مثيري الشغب، وكان تفسيره أن هذه الأعمال ليست على علاقة بالسياسة بل مبررها الوحيد للسرقة، مشيراً أن الحكومة والسلطات الأمنية تدرس إمكان تقييد نشاط مواقع التواصل الاجتماعي كالتويتر والفيسبوك التي استخدمها المشاغبون لتنظيم أنفسهم.


هكذا فعلت بريطانيا؛ أحكمت قبضتها الأمنية وطوت هذا الملف الأمني في أقل من شهر من قيام أعمال الشغب والحرق فيها، ولم تلتفت ولا للحظة لفئة الإرهابيين هؤلاء أو لملف حقوق الإنسان أو حرية الرأي والتعبير أو منع تدخل الجيش أو حتى حرية استخدام مواقع التواصل الاجتماعي وما شابه، بريطانيا لم تستحِ من الاعتراف بأنها تجد نفسها قد وصلت في نهاية المطاف على أنها غير قادرة على القيام بواجبها في حماية المواطنين الملتزمين بالقانون، وكأنها تمنح للجميع عذر التبرير لإصلاح أحكام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان إن استوجب الأمر للتعامل مع قضايا الإرهاب كقضايا حقوق إنسان «أخطر»، وعدم السماح لهذا المفهوم بأن يشوه من قبل هؤلاء الإرهابيين، حيث توعد رئيس وزرائهم بعدم التهاون في محاكمتهم ومعاقبتهم. 


الواقع الأمني في كل دول العالم لا يتهاون مع الإرهاب ولو لأيام.. ولا لشهور.. لا لسنوات، لذا عندما نأتي إلى الواقع البحريني المؤسف وسياسة التعامل مع مسلسل الدم الجاري فإنه يخيل لنا أنها لا يمكن أن تتغير أوتقوم بأي مبادرة شجاعة إلا قبل أن تتأنى في الاهتمام بمطالعة وجهات نظر هذه الدول التي تدعي الديمقراطية وتحاول دائماً التدخل في شأننا الداخلي، في حين تبددها هي بنفسها عندما يتعلق الأمر بأمنها الوطني مثلها مثل ماما أمريكا الديمقراطية. منذ عام 2011 ومسلسل هدر دماء الأبرياء وشهداء الواجب جارٍ.. خسرنا من صفوف الأمن البواسل كثيراً من الشباب صبراً مع عقول لا تعقل وتهاوناً مع مجرمين «مصخوها» وهم يجدون الحبل على الغارب فيما يتعلق بتطبيق القوانين مع الإرهاب، ماذا تنتظر الدولة بصدق؟ أن تكون نسخة عما يحصل في سوريا والعراق اليوم؟ بوابة تدخل عليها عصابات الإرهاب المتنافرة مع بعضها البعض من مختلف الدول كتنظيم القاعدة وداعش والنصرة والحرس الثوري وحزب الله، والأخيرتان بالأصل كان لهما وجود وحراك في أحداث البحرين 2011، وما يزال حراكهما جارياً لتتحول البحرين إلى ساحة معركة جديدة وأرض خصبة لنثر دماء الأبرياء؟


احترام رجل الأمن يعني احترام سيادة الدولة بالنهاية، فهو ممثلها وسفير استقرارها وانضباطها الأمني، وما يمر بالبحرين اليوم يختلف عما مر بها بالأمس، وسياسة الدفاع عن الأمن لم تعد مجدية؛ بل لابد من الهجوم على من يرهب الأمن والقيام بخطوات استباقية، فعامل الوقت ليس في صالحنا، أما مسألة الاهتمام والتركيز على ملف حقوق الإنسان فهذا عالم يشبه الدوامة التي تجعلك تدور وتدور ولا تصل إلى مكان وتعود إلى نقطة البداية، وما هي إلا خدعة وبضاعة ديمقراطية صدرتها لنا دول لا تستخدمها في شؤونها الداخلية ولا تتجاوز عن كونها باباً من أبواب الولوج إلى مفاصل الدولة والتحكم فيها، ولو كان الشعار يطبق على أرض الواقع لكانت هذه المنظمات والدول الحقوقية اهتمت بنا كشعب أولاً فيما نتعرض له من إرهاب وترويع وإسالة لدماء شبابنا ودافعت عن حقوقنا نحن.


حادثة تفجير الدير الأخيرة بالمناسبة ليست مفاجأة، ونؤكد أنها لن تكون الأخيرة طالما يكون التعامل دائماً بالقبض على من نصبوا القنبلة وفجروها لا تمشيط المنطقة بدقة واقتلاع كامل الجذور الإرهابية فيها، وإن اضطر الأمر إلى تفتيش كل ركن فيها لاستخراج كافة مصانع ومخازن أدوات القنابل التي تتم فيها رغم كل المؤشرات التي تبرهن أنها ساحة من ساحات عمليات تنفيذ الإرهاب، فللتذكير والعودة إلى أحداث الدير الأمنية؛ ففي 17 مارس 2013 أصيب وافد آسيوي بإصابات بالغة إثر انفجار قنبلة محلية الصنع بالقرب من مدرسة الدير الابتدائية للبنين، وفي 6 يونيو 2013 تفجير قنبلة أسفر عن تضرر 3 سيارات مدنية ومبنى قيد الإنشاء، بالمناسبة خلية سرايا الأشتر الإرهابية أعلنت مسؤوليتها عن هذا الحادث، وفي 17 أغسطس 2013 تم تفجير قنبلة محلية الصنع أسفرت عن إصابة خمسة من رجال الأمن اثنان منهم إصابتهما بالغة، حيث توفي في 17 سبتمبر أحدهما، وها هو شلال الدم برعاية القنابل المحلية الصنع مستمر في هذه المنطقة ليقطف بالأمس شهيد الواجب عبدالواحد البلوشي. شريحة كبيرة من شارع الشرفاء تعارض الحوار مع هؤلاء القتلة، حيث يتساءلون ما هي الإصلاحات الديمقراطية التي يعني بها هؤلاء الإرهابيون وما مطالبهم؟ أي ديمقراطية تأتي بالاستيلاء على ديمقراطية الأمن وحياة الناس بديكتاتورية القتل والتخريب رغماً عن أنف الجميع؟ إننا نرفض كشعب بحريني بكامل مكوناته وفئاته وأطيافه أن توكل أمورنا إلى من ينتعلون أفكاراً طائفية مسيسة مكانها سيكون دائماً في القاع، فالبحرين لها خصوصيتها وسيادتها مقارنة بالثورات العربية في كونها بلداً يرفض أن يتبع فكراً دينياً يقوم على ولاية فقيه.


اللواء طارق الحسن صرح في شهر ديسمبر 2013 بأن عدد شهداء الواجب بلغ تسعة، فيما هناك أكثر من 2500 مصاب من رجال الأمن، بعضهم طبعاً بترت أجزاؤهم جراء عمليات تفجير القنابل، فهل صمت الدولة وعدم اتخاذها خطوات هجومية على منابع الإرهاب وهذه المناطق التي تتكرر فيها حوادث تفجير القنابل يأتي في كونها تود الدخول في موسوعة غينيس للأرقام القياسية في وقوع أكبر عدد من ضحايا الإرهاب في وطن بحجم البحرين مثلاً لتلفت لوضعها الأمني أنظار العالم أكثر؟


- إحساس عابر..


رحم الله شهيد الواجب عبدالوحيد البلوشي، الذي قدر الله له أن يكون في منزلة الشهداء ومثواه الجنة إن شاء الله، جزء من مسؤولية إسالة دم شهيدنا عبدالوحيد وغيره من رجال الأمن ليس بيد قتلته الإرهابيين فحسب؛ بل بسبب عدم الحزم معهم والتراخي في استعمال القانون وعدم مقاطعة الشرفاء للتجار الممولين لعمليات تصنيع القنابل.

 

رابط المقال على موقع جريدة الوطن البحرينية 

 

http://www.alwatannews.net/%28S%28vxs5ck2hq5wowwnhgpibvm3r%29%29/ArticleViewer.aspx?ID=N6fIgv17cKF733337mGpsN93pUQ933339933339