الأربعاء، 28 سبتمبر 2016

جائزة «خليفة بن سلمان للصحافة» محطة للانطلاق عالمياً



جائزة «خليفة بن سلمان للصحافة» محطة للانطلاق عالمياً

منى علي المطوع - الوطن البحرينية

 

تعتبر الصحافة في أي مجتمع ضمير الأمة وصوت الشعب، الصحافة لم تعد اليوم سلطة رابعة، كما ورد هذا المصطلح وخرج من بريطانيا عام 1797، بل سلطة أولى في الدول المتقدمة، حينما تتناول أكبر القضايا الساخنة، وتكشف عن فضائح الفساد وتعالج الملفات المجتمعية الشائكة، وتسعى لخلق رأي عام قوي يساند الدولة في اتجاهاتها التنموية والاقتصادية والأمنية بل وتعمل على ترميم كل أوجه الهدم، بعد اقتلاع جذور الفساد، للدرجة التي وصلت إلى الإطاحة بالكثير من الوزراء وكبار المسؤولين في تلك الدول!


جائزة صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان للصحافة التي دشنت مؤخراً للمرة الأولى تعد إضافة جديدة للصحافة البحرينية ومن الممكن احتسابها مستقبلاً أحد الأبواب والمراجع التي تكشف لنا ما تزخر به الصحافة البحرينية من إمكانيات وثروات فكرية وثقافية وطاقات شبابية متعددة.


الصحافة البحرينية تواكب صدورها مع نشوب الحرب العالمية الثانية، وتعتبر جريدة البحرين التي صدرت بمبادرة شخصية من الأديب والشاعر عبدالله الزايد في عام 1939 أول صحيفة أسبوعية في الخليج العربي، كونها كانت تصدر بشكل مؤقت مرة كل أسبوع، رغم أنها يومية، كما تعتبر الجريدة الرسمية التي صدرت في عام 1948 أول جريدة رسمية تصدر في دول الخليج العربية كونها تختص بنشر القوانين والمراسيم الرسمية

 إضافة لتغطية الأخبار المحلية والرسمية، لذا فمملكة البحرين تعتبر نقطة الانطلاقة ورائدة الصحافة الخليجية وازدهارها، ولا ننسى النقلة النوعية التي حصلت مع انطلاق المشروع الإصلاحي، حينما كان النتاج الفكري في المجتمع البحريني منذ عام 1900 حتى عام 1999 لا يتجاوز الـ1502، فيما بلغ من 2000 إلى 2009 قرابة 1700 منها 49 كتاباً سياسياً، والنقلة الكبيرة للصحافة البحرينية كانت في خلال الفترة من 2000 إلى 2003 حيث صدرت 3 جرائد و19 مجلة وهذه أرقام ضخمة مقارنة بدول الجوار من حولنا، حتى من ناحية جرأة الطرح وبعض القضايا وما تحمله من ملفات ساخنة والتي قد تعد من الخطوط الحمراء غير المسموح تداولها أو مناقشتها في بعض دول الجوار والمنطقة، في حين يتم تناولها في منابر الصحافة البحرينية بكل أريحية وحرية وديمقراطية.


عندما نأتي لجائزة «خليفة بن سلمان للصحافة» في نسختها الأولى، نجد أنها كانت بداية موفقة نظراً لكم المشاركات، والتي وصلت إلى 350 مشاركة، ونتطلع من بعدها أن تكون نقطة انطلاقة على المستوى الخليجي والعربي، ومن ثم العالمي، فكلمة وزير الإعلام الفاضل علي الرميحي، عندما أشار إلى ما مرت به المنطقة العربية خلال الخمس سنوات ومحاولات إدخال الرأي العام في عالم افتراضي لخلط الأوراق والمسميات وتكرارها عبر الوكالات العالمية

 وما خرجت به إحدى الصحف العالمية التي اعتذرت عن بث أخبار مغلوطة عن الخليج العربي عام 2009، كلها تحديات تجعلنا نبحث عن استغلال مثل هذه المناسبات الوطنية رفيعة المستوى في فتح أبواب التواصل مع وسائل الإعلام العالمية، من خلال فتح الباب لهم لتقديم منتجاتهم الفكرية عن مملكة البحرين وإيجاد محور خاص بهم من محاور المسابقة خاصة الصحافيين والكتاب الأجانب، الذين يقفون مع شرعية مملكة البحرين والخليج العربي ويحرصون على نقل المعلومات الحقيقية لا المفبركة والمشوهة المغلوطة

 فاستضافة الكاتب الأوروبي ميشيل بيلفر وما تكلم بشأنه عن البحرين وما تعرضت له خلال 2011 من حرب إعلامية تستهدف تشويه الحقائق خطوة ممتازة، ونتمنى أن تثمر عن فتح المجال لاستضافة وتكريم الصحافيين والكتاب الأجانب الذين يدعمون شرعية مملكة البحرين، ولديهم إلمام وافٍ عنها ويهتمون بنقل الحقائق وتصحيح ما يتم تشويهه.


عندما ذكر وزير الإعلام أن الإعلام الوطني حرص على أداء دوره في حماية الأمن القومي الخليجي والعربي وتدعيم روابط المجتمع الخليجي فهذا يعني تحميل الصحافيين والكتاب مسؤوليات أكبر في إيضاح ما يتم نقله على مستوى إقليمي وعالمي بل والحرص على أن يكون كل صحافي بحريني مثل المراسل المتواصل مع كتاب وصحافيين خليجيين وعرب وأجانب لإيصال المعلومات التي توضح حقيقة ما يجري في مملكة البحرين وإبراز إنجازاتها وأوجه التنمية فيها.


كما نطمح أن تكون محاور الجائزة متعددة من ناحية الفئات، كأفضل تحقيق أو حوار أو مقال في الفئة السياسية أو الاقتصادية أو المحلية وهكذا، ولا نبالغ إن قلنا إننا نطمح أن تكون على مستوى خليجي بحيث تكون هناك مسابقة لأجمل مقالات وحوارات لكتاب وصحافيين خليجيين وعرب، تتحدث عن مملكة البحرين وإنجازاتها ومكاسبها الوطنية فهذا يفتح للصحافة البحرينية جسوراً ومكاسب إضافية لجائزة تحمل اسم شخصية قيادية سخرت حياتها لأجل البحرين وإبراز اسمها ومكانتها على المستوى الإقليمي والعالمي، وتدعم فكرتها التي تقوم عليها 

واليوم لابد أن تسخر الصحافة البحرينية والخليجية وحتى العالمية نفسها لأجل التكامل مع هذه المسيرة من خلال التعامل الإيجابي مع أخبار مملكة البحرين وتدعيم المكتسبات الوطنية التي تزخر بها وإبراز الواجهة الحضارية والثقافية والأمنية لها وكلها ستكون خير رد يلجم حملات التشويه ويصد رياح الفبركات.


ندرك أنه مثلما هناك دكاكين حقوق إنسان، هناك دكاكين إعلامية أجنبية، تستهدف مملكة البحرين، لذا فإن كسب عدد من الوكالات والصحف العالمية ومد جسور التواصل معها مهم للغاية في هذه المرحلة لمملكة البحرين فالوقاية الإعلامية خير من العلاج.


ختاماً؛ شكراً للوالد صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة على اهتمامه بالأسرة الصحافية في مملكة البحرين ودعمه للأقلام ومتابعته المستمرة للصحافة، وتفاعله معها فهو يأتي على هرم السلطة التنفيذية ويعتبر خير قدوة في التفاعل والتجاوب مع كل ما تطرحه الصحافة من قضايا وهموم تخص المواطنين بل والحرص على متابعة تحقيقها وتنفيذها.

http://www.alwatannews.net/ArticleViewer.aspx?ID=13242 

المقاطعة في رمضان !



المقاطعة في رمضان !

منى علي المطوع - الوطن البحرينية

  


تهل علينا قريباً أجمل ثلاثين يوماً في السنة، أجمل الأيام المباركة التي تحمل من موازين الحسنات الشيء الكثير، مجرد أن الله مد في عمرك لتبلغ أيام خير شهور السنة، يعد ذلك مكرمة غالية ما بعدها مكرمة، أمام اختياره عزوجل قبض حياة الكثيرين ممن تعرفهم أو تسمع عنهم.

 
لو تأمل البعض من حوله لوجد أننا في زمن يقتطف الموت فيه صغار السن قبل الكبار، والشباب قبل العجائز، وأنه لا ضمان لك لأن تصبح يوماً وتمسي وأنت على قيد الحياة، أسمع أخباراً وقصصاً عديدة عن الموت، وكيف يداهم فجأة البشر، كشاب خرج وسافر في رحلة بالبر، وشاء الله أن يتوفى في حادث سيارة مفاجىء، أو كقصة شاب كان يسير في الشارع وفجأة سقط مغشياً عليه وتوفى! 

أو شاب تعرض لجلطة مفاجئة ومات أو آخر نام ولم يصحُ واكتشفوا أنه تعرض لهبوط وتوفى، أو فتاة تعرضت لزكام وارتفاع في درجة الحرارة وفجأة رحلت عن الدنيا!! لاحظوا أن هناك عبارة تقال دائماً أمام بعض مآسي موت الفجأة «مافيه شي كلش، مرة وحده تعب وأغمى عليه ومات!! أو مرة وحده مسك قلبه وطب»، سقط «ورحل في غيبوبه لمدة يومين وتوفى!» .

 
كثير منا قد لا ينتبه وهو يودع أواخر الأيام المباركة في رمضان، ويضيعها ويبددها في السهر و»الغبقات الشكلية»، وليالي الطرب في الخيام الرمضانية، وغيرها من مظاهر «تمتص» الكثير من بركة ساعات هذه الأيام وتضاعف السيئات، بدل أن تمحوها، إنه قد لا يشهدها في الأعوام المقبلة حيث قد يقدر الله ألا يمده بالعمر إلى رمضان القادم أو يحرمه من بركاته!

 
أعرف أناساً كثيرين يقاطعون التلفاز طيلة فترة شهر رمضان إدراكاً منهم أن المسلسلات والبرامج «لاحقين عليها»، لكن بركة الأيام خلال هذا الشهر الفضيل وما تحمله من كنوز ثمينة تجعل رصيد المسلم في الحسنات بالملايين والمليارات لا يعوض.

 
رمضان محطة جميلة لتجديد الكثير من المعاني الدينية في داخلك قبل أن تلمحها في الأجواء من حولك، هو شهر ليس للسهر أمام شاشات التلفاز ومتابعة برامج المسابقات والحلقات والمسلسلات ومطالعة الجديد منها بل والتفاخر بما تتابعه وتروح تحكيه كما تفعل بعض الفتيات عادة، حينما تجلس تعدد عدد المسلسلات التي تتابعها بل وتناقشها مع الأخريات وتروح معهم في مسابقة تقييم «الا هالمسلسل قصته حلوة لا هالمسلسل بايخ وما عجبني»!

 
رمضان شهر يمر عليك مرة واحدة كل عام لاغتنام الفرص فيه، ومحو كثير من الذنوب والسيئات بالعبادات، خاصة العبادات التي لا تقام إلا فيه، كقيام الليل وعمرة رمضان، التي يعادل أجرها أجر حجة مع رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام، وصلاة التراويح، وليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، ولا ننسى أن دعوة الصائم عند إفطاره مجابة، شهر تستجاب فيه الدعوات لما فيه من كثير من الأوقات المباركة، شهر يمنحك الكثير من الفرص لمراجعة نفسك ونمط حياتك وعلاقتك مع الله ودينك، من رمضان الذي مضى إلى رمضان الذي سيقبل علينا بعد عدة أيام، يفتح لك الكثير من أبواب الخير والرحمة والعاقل هو من يغتنم الفرص ولا يبدد أي لحظة منها في أمور ثانوية أو سطحية تافهة لا قيمة دينية ولا علمية ولا ثقافية تضيف له أو تخدمه في حياته وآخرته.

 
رمضان فرصة لهندسة طاعاتك وعباداتك على النحو الذي يجعلك تقترب خطوات أكثر إلى دروب الله وتبتعد عن الدروب التي تبعد عنك الحسنات والبركة والخير والرزق، فرصة لمقاطعة كل الأعمال التي تجعلك من ضعفاء الإيمان قليلي الإحسان، فرصة لهندسة حياتك وإعادة ترتيبها بطريقة تدربك على تغيير نمط حياتك وعباداتك إلى الأفضل، بل وحتى عاداتك الغذائية والصحية والنفسية فللصوم فوائد جمة ولهذا يهتم علماء الغرب بتقديم الدراسات عن آثار الصيام على صحة الإنسان البدنية والنفسية.

 * إحساس عابر: 

 
شهر رمضان فرصة لمقاطعة الشيطان ومخاصمة كل ما يدعو إلى المعاصي ولمد جسور المحبة والتواصل مع الآخرين وتصفية النفوس، شهر للاقتراب أكثر من القرآن وتدبر آياته الكريمة ومعانيه، كل عام وأنتم بخير وحفظ الله البحرين وأبعدها عن كل سوء وحصنها من أعدائها.

http://www.alwatannews.net/ArticleViewer.aspx?ID=13149 

لماذا السحق والدهس بالأحذية في فرنسا وأمريكا فقط ؟!



لماذا السحق والدهس بالأحذية في فرنسا وأمريكا فقط ؟!

 منى علي المطوع - الوطن البحرينية 

 

منذ أيام طالعنا خبراً يتعلق باعتقال الشرطة الفرنسية لمتظاهرين ضد قانون العمل الجديد، وما تأملناه طويلاً كيفية تعامل رجال الأمن مع المحتجين أثناء الاشتباكات حيث كان أحد رجال الأمن يضرب بالهراوة «العصا الغليظة» أحد الذين تم اعتقالهم في حين باقي أفراد الشرطة لم يتوقفوا عن إطلاق الغازات المسيلة للدموع.


فرنسا التي تعاني من بطالة مزمنة تزيد نسبتها عن 10% لم يفكر رجال الأمن فيها وهم يتعاملون مع المتظاهرين ويضربونهم ضمن صدامات عنيفة إن هناك دكاكين حقوق إنسان قد تعرب عن قلقها أو تندد أو تستنكر، أو أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد يخلط في تصريحاته بين ما يراه في الشأن الفرنسي مع الشأن الفلسطيني أو السوري وكيفية يتعامل العدو الصهيوني مع الشعب الفلسطيني المضطهد فيجمع فرنسا وفلسطين وسوريا في كفة واحدة مثلاً!


بعض الصور التي تابعناها وجدنا فيها رجال أمن يتعاملون بعنف لدرجة تصل إلى دهس المتظاهرين بالأحذية وسحلهم على الأرض، وحملهم بطريقة وحشية تتنافى مع حقوق المعتقلين، هكذا يتعاملون مع المتظاهرين ضد قانون جديد للعمل، أي في شأن معيشي، فكيف التعامل سيكون فيما لو كانوا متظاهرين يتم تمويلهم من الخارج لأجل قتل رجال الأمن وتفجيرهم بالقنابل أو حرقهم بالمولوتوف لإسقاط شرعية البلد والتمهيد لاحتلالها من قبل دول خارجية وهو في الأعراف الدولية أمر يصنف على أنه خيانة عظمى للبلد تصل عقوبتها إلى الإعدام؟ 

هؤلاء الإرهابيون ليسوا كمتظاهري فرنسا أو أمريكا مواطنين بلا أهداف إرهابية بل لديهم مخططات وأجندات يودون تنفيذها لتصفية رجال الأمن ومن ثم المواطنين الذين لا يسيرون على اتجاهاتهم الإرهابية كما يفعل أتباعهم في العراق وسوريا وإيران والأحواز.


صورة أخرى جذبتنا ونحن نطالع أحد التقارير الصحافية عن إجراءات الأمن في الغرب، لرجل أمن أمريكي وهو يركل امرأة متظاهرة، كان يركلها في منطقة أعلى قدمها، ضمن الإجراءات العنيفة لقمع التظاهرات، وهو على يقين أنه حتى ناشطات حقوق «النسوان» لن ينبسن بكلمة واحدة، إضافة إلى دكاكين حقوق الإنسان التي تصدر لنا بيانات استنكارية ضد التعامل الأمني مع إرهابيين!! وهو متيقن أنه لن يخرج أحدهم ليقول لهؤلاء عن رجال الأمن الأمريكي «اسحقوهم» فقد اعتدوا على نسائنا وانتهكوا حرماتهن!».


لم نسمع حتى كتابة هذا المقال ومنذ ركل تلك السيدة الأمريكية عن فتوى تحلل قتل أي رجل أمن يصادفونه الإرهابيون في طريقهم، حتى ولو بعد عدة أعوام، وحتى إن لم يفعل شيئاً! بل نشعر وكأن ما يجري هناك هو العكس تماماً كأن هناك ضوء أخضر لرجال الأمن الأمريكيين والفرنسيين لـ «اسحقوهم بالأحذية والعنف لأي متظاهرين يقودون تجمعات تخلق الفوضى»!


أمام القمع الأمني بالاأحذية والضرب في فرنسا وأمريكا لا نسمع حساً ولا استنكاراً ولا بياناً من دكاكين حقوق الإنسان، بل حتى من عناصر الحرس الثوري في إيران والعراق الذين يخرجون كل فترة وأخرى بتأييد لما يجري في البحرين من فوضى أمنية ويؤكدون دعمهم لما يزعمون أنه «مطالبات شعبية».


لو نأتي إلى واقعنا الأمني في مملكة البحرين نجد أن رجل الأمن أعزل، يواجه عصابات إيرانية مسلحة ومدربة في معسكرات إيرانية وعراقية تحاول قتله وحرقه وتفجيره لتحويل جسده إلى أشلاء مبعثرة دون حماية، بل حتى عندما يحاول الدفاع عن نفسه نجد بيانات الجهات المشبوهة ودكاكين حقوق الإنسان جاهزة للنشر والتعميم تزعم أن «هذا قمع وانتهاك لحقوق الإنسان»، بالمناسبة، أليست أدخنة الحرائق التي يشعلونها في الإطارات والألواح تخنق الناس، ومضرة بالصحة؟! هؤلاء يخرجون في الشارع لاستهداف رجال الأمن وقضيتهم قتلهم وتصفيتهم لهدم حصن الوطن، ومن ثم نجاح المشروع الطائفي والتطهير العرقي الذي يريدونه.


حتى عندما يستشهد أو يصاب أحد رجال الأمن البحرينيين تبدأ الحملات الإعلامية المكثفة لتزوير الحقائق على المستوى الدولي، وللضغط على مملكة البحرين، حتى لا يتم تطبيق القوانين الحازمة ضد الإرهابيين المجرمين الذين تم ضبطهم، فيما في أمريكا وفرنسا «يروحون ورا الشمس»، وأي شخص يتكلم ويفسر حديثه على أنه مؤيد للإرهاب يتعرض للاعتقال والتحقيق! هؤلاء جرمهم خطير فالقاتل يقتل، ليس لأننا مسلمين وفي دولة إسلامية فحسب بل حتى دول الغرب تقوم بإعدامهم ولا تتهاون قيد أنملة معهم.


القمع الأمني الدموي في أمريكا مباح، فالأمن هناك ركيزة أساسية ولا تهاون ومن يستهدف الأمن يعتقل، وهنا نستحضر صورة رجل الأمن البحريني الذي كان الإرهابيون يركضون وراءه لضربه، فيما كان يحاول أن يحتمي منهم بالركض إلى سيارة الشرطة، وكذلك صورة رجل الأمن الذين يسحبونه من ملابسه فيما هو يحاول أن ينجو بنفسه منهم أثناء التعامل الأمني في إخلاء أحد تجمعات 2011 وهي صور انتشرت أيام الأزمة الأمنية، بذمتكم هل هذا منظر يليق بمن يمثلون هيبة الدولة الأمنية؟ 


دكاكين حقوق الإنسان هم بالأصل «لصوص حقوق الإنسان» لأنهم يسرقون حقوق المواطنين في دولنا التي تعاني من جرائم الإرهابيين الذين تمولهم إيران فيما يصبحون كما «العميان» أمام التعامل الأمني في دولهم.

 http://www.alwatannews.net/ArticleViewer.aspx?ID=13132

أين السلمية في حرق المنازل والسيارات بالقرى ؟!


أين السلمية في حرق المنازل والسيارات بالقرى ؟!

منى علي المطوع - الوطن البحرينية

 

معاناة أهالي القرى والمدن التي تستوطنها العصابات الإرهابية وتعتبرها ضمن مشروعها في تفكيك الدولة إلى دويلات صغيرة منفصلة تنتهك فيها حقوق الناس، ويتم التعدي على حرياتهم يجب أن تكشف للإعلام الدولي قبل الرسمي في البحرين حتى تتضح مزاعم السلمية وينكشف إرهابهم حيث يدعون أن تلك السلمية المزعومة من أجل تمثيل مطالب الغالبية العظمى من الشعب وحتى يتبين مدى ارتباطهم بولاءات خارجية بعيدة عن مصلحة الوطن والمواطنين. 


شقيق رجل الأمن الذي تعرض لإطلاق نار في منطقة العكر لم يسلم هو الآخر من إجرامهم وإرهابهم، فقد تعرض منزله للحرق قبل عدة سنوات جراء المواقف الوطنية لعائلته ورفضهم للأفكار التي يتبنونها زمرة الإرهابيين، حرقوا منزله الذي كان قد اشرف على الانتهاء منه للإقامة فيه، وقاموا بتكسير سيارته وحرقوا منزله بالمولوتوف وكان هدفهم قتله هو الآخر محترقاً وظل يتلقى العلاج في المستشفى لمدة شهر نتيجة تعرضه لحروق في يده، فقد اضطر لترك منزله الذي كان على وشك أن يسكن فيه رغم أنه يدفع قسطين «قسط المنزل الإسكاني وقسط قرض أخذه من البنك لتأثيث منزله وتجهيزه»، وهو يعيش حالياً في منزل بالإيجار!


يتساءل الوالد: حرق منازلنا يفند مزاعم السلمية التي يدعونها، هل جزء من مطالب الشعب حرق بيوتنا والاعتداء علينا وسلبنا حقوقنا وحرماننا حتى من الأرض التي نسكن عليها؟ هل ما جرى لنا من ضمن مطالب علي سلمان للشعب؟ أرجو أن يدرك أننا لم نخوله ليتكلم باسم طائفتنا ولا نرضى بممارسة العنف، أريد أن أفهم أين السلمية في حرق بيوتنا وإخراجنا منها بالقوة؟! هؤلاء مبادئهم هدم البلد والخلايا الإرهابية التي تتبنى الأعمال الإجرامية تدعمها جمعيتهم المعروفة، أي رجل أمن يستشهد ينشرون بيان ينبذ العنف من الطرفين ونريد أن نفهم أين العنف من طرف رجال الأمن؟! تقتلون القتيل وتمشون في جنازته؟!


هذه الأسئلة يطرحها الكثير من المواطنين الذين يطلق عليهم اسم «مواطن صامت»، هناك الكثير من شرفاء الشيعة المتمسكين بعروبتهم يلوذون بالصمت أو يضطرون للانتقال إلى مناطق أخرى بعيدة لأنهم يتعرضون للكثير من الاضطهاد وانتهاك الخصوصية والحرمات والتعدي على حرياتهم حين يقوم الإرهابيون أمام تمسك هؤلاء بشرعية البحرين بنشر معلوماتهم الشخصية وصورهم بمن فيهم بناتهم. ويؤكد والد رجل الأمن أن هذه الأمور مباحة لديهم حتى لو وصلت الأمور إلى حد تشويه السمعة واختلاق القصص فهي تستخدم كوسيلة ابتزاز للضغط عليهم للسكوت والرضوخ وإجبارهم على تبني أفكارهم المعادية للدولة وللعرب أو على الأقل عدم تبني مواقف مضادة لاتجاهاتهم وكل هذا خير دليل على انعدام حرية الرأي والديمقراطية التي يدعون المطالبة بها.
وبدورنا نتساءل: ألم تكن فتوى «اسحقوهم» سبباً لسقوط العديد من شهداء الواجب إضافة إلى مئات الجرحى من رجال الأمن، رغم أن العاقل يدرك أنها كانت مجرد غطاء لاستباحة دماء الأبرياء، رغم أن هناك عائلات ونساء في القرى والمدن الذين لا يوافقونكم أفكاركم بعيدين عن مسألة انتهاك الحرمات والتعدي على حقوق النساء وحفظ كرامتهن وأنتم تقومون بنشر صورهم ومعلوماتهم؟ 


لانزال نستحضر حديث أحد الذين قمنا بالاتصال بهم من أهالي القرى لنسأله عمن سيرشح فقال لنا: لا أريدكم أن تضعوا اسمي ومن سأرشحه حتى لا أتعرض للتهديد وحرق سيارتي ومنزلي، لن أصوت لمن ينتمون إلى جمعية «الوفاق» بالطبع رغم أنهم يعتقدون أنني سأصوت لهم فهم يأمروننا بذلك ويعتبرون من لا يصوت لهم خائناً وعميلاً! هكذا يعيش البعض في القرى والمدن التي تخضع للعمليات الإرهابية، مجبور على معايشة الواقع الذي لا يريده وهو يتابع كيف يغررون بالشباب ويتألم من مناظر الحرق والإرهاب ويستنكرها سراً ولكنه ممنوع من الكلام والتعبير عما في داخله جهراً وعدد منهم يؤكد لنا أن هناك الكثيرين مثلهم مضطرين للتماشي مع الوضع خوفاً على حياتهم واستقرار عائلاتهم وحتى لا يضطروا إلى مغادرة منازلهم.


ليس هناك أسوأ من انتزاع حقوق المواطن وكرامته وسلبه حتى منزله وحرمانه من حريته بل والتعدي على حرمة وخصوصية معلوماته ونساءه فقط لأنه لا يتماشى مع مشروع إرهابي مستورد من الخارج، كل هذه الممارسات تؤكد أن مفهوم الديمقراطية بعيد كل البعد عنهم وأنهم متطرفون إلى أبعد الحدود ولديهم النزعة الإجرامية في اضطهاد كل من يخالفهم بمنتهى الطغيان.


* إحساس عابر: 


ما قاموا به تجاه منزل المواطن خميس عبدالرسول حينما أحضروا جرافات لهدمه وآلة قطع الأشجار لإزالة كافة الأشجار الموجودة في بيته، وقاموا بالحفر على جدران وغرف منزله واقتلاع الطوب من واجهات المنزل تعكس مدى الحقد الدفين بداخلهم تجاه شرفاء الوطن وكأنهم يودون إيصال رسالة بأنك لو كنت بمكان منزلك فهذا بالضبط ما سنقوم بفعله تجاهك!

http://www.alwatannews.net/ArticleViewer.aspx?ID=13139 

لن نترك العكر



لن نترك العكر

منى علي المطوع - الوطن البحرينية

 

قاموا بحرق منزله أكثر من 34 مرة بل في إحدى المرات قاموا باستعمال رافعة هدمت جزء من منزله بعد قيامهم بالتجمهر والقيام بأعمال شغب إلى جانب مسلسلات السرقة والإتلاف، حيث قاموا بإتلاف مواد بناء كان يضعها في منزله كما قاموا بحرق منزل ابنه وسيارته بالمولوتوف .


تهديدات الإرهابيين المستمرة للمواطن المخلص خميس عبدالرسول ولعائلته لم تثنيهم عن الثبات على وطنيتهم ومواقفهم في الدفاع عن أمن البحرين وشرعيتها وعروبتها، بل علق يوما على أحد حوادث حرق منزله وتخريبهم الذي طال غرفتي المجلس والضيوف بنسبة 100%، ورفضه للانتقال إلى منطقة أخرى بالقول «لست من يتخلى عن أرضه التي هي بمثابة عرضي من أجل إرهابيين دخلاء يتقاضون من قبل جهات خارجية تزيدهم حقداً على فهم حاولوا على مدار سنوات طويلة أن يخطفوا طائفة بأكملها وأن يخلقوا حالة من التعارض بين الانتماء المذهبي والولاء للبحرين، لذا يكتبون على جدار منزلي العميل وأنا وعائلتي سعداء جداً لأننا عملاء لوطننا لا للأجندات الخارجية».


هذه كلمات والد رجل الأمن الذي تعرض منذ عدة أيام إلى أربع طلقات في جسده في منطقة العكر بسترة، ونسأل الله له السلامة أن يلطف بحال أسرته، ويهون عليهم، والتي تعكس جزءاً من معاناة أهالي القرى والمدن الذين يقطنون مناطق يعتبرها الإرهابيون ضمن مخطط «دولة داخل دولة»، وتحت تصرف عملياتهم الإرهابية بل ويضطهدون كل من يشاركهم مذهبهم ولكنه يختلف معهم من حيث انتماءاتهم الخارجية البعيدة عن شرعية وعروبة مملكة البحرين.

 كثير من شرفاء البحرين من المذهب الشيعي تحديداً ممن يرفضون تبعية الأجندات الخارجية والمشاركة في أعمال الإرهاب يتعرضون للتهديدات ولحرق وتخريب منازلهم وسياراتهم إلى جانب شن عمليات الحرب النفسية والإلكترونية، حيث أنشأ الإرهابيون ضد المواطن خميس «هاشتاق» على «تويتر» قاموا خلاله بمهاجمته ونشر معلوماته الشخصية والمهنية وصوره هو وأسرته بل حتى ابنه رجل الأمن المصاب تعرض لمحاولات اختراق لحسابه على «تويتر» وإغلاقه، إضافة إلى مضايقات إلكترونية عديدة والتي تتعارض مع أبسط مقومات حقوق الإنسان وحرية العقيدة وعدم انتهاك خصوصية الأفراد التي يتباكون عليها كذباً أمام المنظمات الخارجية.


هذا الاضطهاد الذي يصنف على أنه اضطهاد طائفي مع مرتبة الشرف يعري كل ادعاءاتهم الكاذبة أمام دكاكين حقوق الإنسان، فهو تعدي على حريات الآخرين، فمنطقا لا يمكن أن أقول إنه يحق لي أن أعتدي على الآخرين وأهددهم بالقتل وأقوم بإرهابهم لكونهم يشاركونني نفس المذهب، ولكنهم لا يتوافقون ويرفضون أجندتي غير الوطنية أو أحرق منازلهم لأنهم يوالون وطنهم لا من أواليهم بالخارج، أو لأنهم يعملون في سلك الأمن الذي يحمي المواطنين، ويدعم استقرارهم واصفهم بـ «العملاء»، فالعميل هو من يبيع وطنه ويخونه مقابل أموال تمنح له من جهات خارجية.


جيوب زمرة الإرهابيين اليوم لم تعد كما كانت في 2011 حينما كانوا يحملون الورد وأعلام البحرين أمام كاميرات الإعلام أملاً في كسب تعاطف الرأي العام العالمي، في حين تختبئ بداخلها السكاكين والأسلحة البيضاء بل الأسلحة والمسدسات. إطلاق النار على رجل أمن ومهاجمته يعني رغبتهم في قتله ولا عناوين أخرى من الممكن أن تتماشى مع فداحة هذا الجرم وإلا فليفسروا لنا عبارة «لا تفكر بدخول العكر إن رصدتك الأعين فغير القتل لن تهنأ؟». 

من يدعم حقوق الإنسان عليه أن يدعم المحاكمة العادلة لمن أرادوا قتل رجل الأمن فهذا جرم كبير ترفضه كل الأعراف والمواثيق الدولية.


شعارات «الكفاح المسلح» التي ترفعها الخلايا الإرهابية كخلية «سرايا المختار» التي تبنت العملية الإجرامية الأخيرة تكشف أنهم يتوهمون باستمرار أن الوضع الأمني في البحرين من الممكن جره إلى وضع تفقد فيه بوصلة الاستقرار ليتحول إلى سيناريوهات الدول الأخرى كسوريا والعراق، فالصراع الطائفي الذي يقودونه لا يشمل المذاهب الأخرى فقط، بل حتى من ينتمون لنفس مذهبهم، يودون تصفيتهم طالما هم لا يدخلون ضمن محاصصتهم الإرهابية، هذا رصاص اطلقوه نحو شخص يعمل في سلك أمني ودفاعي له حقوق وكرامة وله عائلته، من الواجب رد حقه وحقهم إليهم حتى من ناحية التضرر النفسي والمعنوي قبل الجسدي. 

إن هذه الجريمة الشنعاء يجب ألا تمر مرور الكرام، بل يجب أن تطبق على من أرادوا قتل رجل الأمن أشد أنواع العقوبات، وأن يحاكموا في المحاكم العسكرية بأحكام لا تقل عن عقوبة الإعدام والسجن المؤبد كما يحدث في الدول الديمقراطية.


* إحساس عابر: 


- البسالة والشجاعة التي تحلى بها رجل الأمن المصاب منذ أيام الأزمة، رغم كل ما فعلوا به وبعائلته ليست مستغربة فهو أحد أبناء معالي وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة حفظه الله وحفظهم الذي يقود الجهود الأمنية ضد أكبر مخطط إرهابي تتعرض له مملكة البحرين منذ الأزمة .


- إرهابكم يزيد من التحام الشعب مع رجال الأمن ونقف خلف رجال الأمن وندعم دفاعهم عنا وحمايتهم لنا فهم الحصن الحصين لهذا الوطن.


- والد رجل الأمن المصاب قال يوماً: «أوجه دعوة لأي سفير أجنبي يقول إن ما يفعله هؤلاء هو حرية تعبير لأن يقوم بزيارة منزلي ومنزل ابني اللذين أحرقوهما ليطلع عن قرب على حرية التعبير»، وإن كانت الحرية تشمل حرق منازل الناس وتعريض حياتهم للخطر بدورنا نقول لدكاكين حقوق الإنسان هل حرية التعبير لديكم تعني حرية القتل؟!

http://www.alwatannews.net/ArticleViewer.aspx?ID=13095 

صوت المواطن.. الواجبات المدرسية عقاب لولي الأمر قبل الطالب !


صوت المواطن.. الواجبات المدرسية عقاب لولي الأمر قبل الطالب !

منى علي المطوع - الوطن البحرينية

 

ننظر إليها بحزن ونحن نشعر أن طفولتها تسرق منها أمام معاناة الواجبات المدرسية الكثيرة، تنهض يومياً من نومها في تمام الساعة الخامسة صباحاً، حيث يأتيها «باص» المدرسة الساعة السادسة، ولكون مدرستها في منطقة بعيدة، تعود من المدرسة في تمام الساعة الواحدة والنصف، وتظل حتى الثالثة عصراً، ثم تستعد للتوجه إلى المدرسة الخصوصية ومن ثم تدرس حتى الساعة السادسة مساء، وبعد ذلك تعود مرهقة لتنام، وهكذا يومياً! 


أما في الإجازات فيوم السبت أيضاً تفقد وقتاً منه لكونها تتجه عصراً لتلقي دروسها عند المدرسة الخصوصية! واجبات كثيرة ومعقدة لطفلة لا تتجاوز السابعة من العمر! نكتشف أن معظم من في عمرها وأصغر نفس الحال و»أردى»! شقيقتها الأصغر منها بدأت تمل، وبدأت تتصنع الاعذار اليومية، حتى لا تذهب لمكان من المفترض أن يكون مكاناً يراعي طاقات التلاميذ الاستيعابية للدراسة، بالطبع لا يمكن أخذهم إلى مدارس حكومية، فالوضع هناك أكثر تعقيداً، واجبات لا يكاد ينتهي منها الطالب حتى يقول «وينك يا درب المخدة ؟»

 كل طاقاتهم وعمرهم الجميل يستهلك في واجبات ودروس، لن يتذكروا منها إلا القليل جداً في عمر العشرين، بل و»تطفر» الكثير منهم وتجعلهم «بليدين» لا يجتهدون من أجل التفوق العلمي، عندما يكملون المرحلة الابتدائية ولا يرغبون بإكمال دراستهم الجامعية لاحقاً. طرحنا في مقالات سابقة أهمية البدء في إيجاد نقلة نوعية في مسألة طرق التعليم والدراسة في مملكة البحرين بحيث تواكب ما يتم العمل به في مدارس الدول المتقدمة، حيث تقام هناك حصص اللعب بالدراسة وتكون التطبيقات العملية أكثر من النظرية بعيداً عن سيناريو الحفظ القديم.


كما طالبنا وتحدثنا عن أهمية إيجاد دراسة لمعرفة ما هي النواقص التعليمية الموجودة في المدارس الحكومية والخاصة التي تدفع هذا الكم الكبير من الطلبة للجوء إلى الدروس الخصوصية، التي جعلت المعاهد والمدرسين يتكسبون من ورائها ويضاعفون أسعارهم، حتى وصلت إلى مبالغ ترهق ميزانية أولياء الأمور، كل طالب في المرحلة الإعدادية أو الثانوية يكلف ولي أمره تقريباً 300 دينار كلفة الدروس الخصوصية شهرياً في فترة ما قبل الامتحانات، هل هذا أمر يعقل؟ على الأقل لابد أن تكون هناك رقابة على المعاهد وعلى مدرسي الدروس الخصوصية.


تقول لنا إحداهن: «لا أدري هل ابنتي هي من تدرس أم أنا؟ وكأن الواجبات المدرسية عقاب لي حيث أظل محبوسة في المنزل معها طيلة الأسبوع لا نخرج ولا نستطيع قضاء أمورنا إلا يومي الخميس والجمعة فقط، حتى يوم السبت أظل محبوسة معها أستذكر معها دروسها وأقوم بعمل الواجبات معها! أما الوسائل وما يطلبونه من بحوث فهي تستنزف من ميزانيتي الكثير وفي النهاية أنا من أقوم بها لا ابنتي، وطالعوا المحلات التي تقوم بإعداد البحوث و»الزحمة عليها» حتى تتأكدوا أن الطالب بالأصل لا يستفيد منها إلا شكلياً!!». 


هل هناك صعوبة في تشكيل وفد تعليمي تربوي يتم ابتعاثه إلى المدارس في اليابان أو الصين أو كندا على سبيل المثال لمطالعة أساليب وطرق التعليم لديهم ومن ثم تطبيق ما يتناسب معنا في مدارسنا؟ 


* ملاحظة: 


مصدر بوزارة التربية والتعليم تحدث إلينا بشأن استمرار قضية امتناع فنية مصادر تعلم بمدرسة عقبة بن نافع الابتدائية عن أداء مهامها الوظيفية منذ أزمة البحرين في 2011 أي منذ 5 سنوات، ورغم إصدار الوزارة قرار نقلها إلى مدرسة الرفاع الشرقي الابتدائية إلا أنها رفضت قرار النقل، بل أنها تداوم في أحد المكاتب في مبنى آخر يتبع المدرسة، وكنا قد أثرنا القضية قبل عام من خلال صحيفة «الوطن»، ورغم أننا طلبنا توضيحاً من وزارة التربية والتعليم حول تلك القضية إلا أننا لم نحصل على الرد

ولا تزال القضية عالقة، والمصدر يؤكد أن فنية مصادر التعلم لا تزال ممتنعة عن العمل حتى كتابة المقال، كما وردتنا معلومات تفيد بأنها تشترط للنقل الحصول على حافز رتبتين، مما تسبب باستياء زميلاتها في المدرسة، عندما تم منحها رتبة حافز من قبل إدارة المدرسة، والسؤال، لماذا الوزارة لم تقم بأي تحرك؟! ولماذا لم يتم اتخاذ أي إجراء ضدها أو تحويلها إلى لجنة تحقيق؟! وهل معقول أن تكون مكافأة امتناعها عن العمل منحها حافزاً؟!

 

http://www.alwatannews.net/ArticleViewer.aspx?ID=13079 

كيف نجعل البحرين وجهة دائمة للسياحة الخليجية ؟



كيف نجعل البحرين وجهة دائمة للسياحة الخليجية ؟

منى علي المطوع - الوطن البحرينية

 

استضافت مملكة البحرين مؤخراً مهرجان البحرين للأضواء الذي استقطب أكثر من 30 ألف زائر، ولامس في فعالياته المتنوعة مختلف الشرائح المجتمعية، خاصة الأطفال، من خلال ألعاب الضوء التفاعلية التي شجعتهم على اللعب والقفز والجري مع عروض الضوء المنتشرة في كورنيش الفاتح.


من الواضح أن هناك أموراً تدعو للتفاؤل وتبشر بالخير، بشأن السياحة، خاصة مع استلام الرئيس التنفيذي لهيئة البحرين للسياحة والمعارض الشيخ خالد بن حمود آل خليفة زمام الأمور، فخلال فترة وجيزة وضحت المنهجية التي يقوم عليها حراكه واتجاهاته في تنشيط السياحة البحرينية بقالب بحريني مميز، كما نلحظ أن هناك نقلة سياحية وطنية قادمة كما هو واضح لمن يتابع انشطته وجهوده في دعم السياحة العائلية الداخلية النظيفة، واهتمامه بإيجاد أنشطة تستقطب العائلات وتلامس احتياجات ومتطلبات المواطن البحريني قبل الخليجي من الناحية الترفيهية والسياحية.


إن الأفكار التي قدمت ضمن فعاليات المنامة عاصمة السياحة الخليجية 2016 كمهرجان البحرين للأطعمة والذي سلط الضوء على سياحة المطاعم التي تتميز بها مملكة البحرين واستضافة عروض ديزني لايف العالمية في مركز البحرين الدولي للمعارض لاستقطاب شريحة جديدة من السياح، وهم أطفال العائلات الخليجية والعربية، ومهرجان الأسواق القديمة الذي ضم مهرجان الحرف اليدوية، وسلط الضوء على ما تزخر به البحرين من حرف ومهن تاريخية مميزة يتم توارثها عبر الأجيال، وأنعش الأسواق القديمة ودفع السياح العرب والأجانب لمطالعتها، كلها أمور تترجم أهدافاً اتجاهاته وطموحاته في جعل البحرين وجهة للترفيه العائلي في المنطقة كما أكد في العديد من تصريحاته.


إن موقع مملكة البحرين الاستراتيجي جعلها منذ القدم محطة تجارية هامة من الواجب اليوم التركيز على جعلها واجهه لاجتذاب السياح الذين ينشدون بالطبع المهرجانات والفعاليات التي تحمل الطابع البحريني التراثي والتاريخي.


عندما نتابع احتياجات المواطن البحريني والخليجي السياحية في مملكة البحرين نجد أن الخيارات محدودة، ولا تتعدى أمور الترفيه التجاري والسينمائي والمطاعم! بل لو تصادف أن المواطن البحريني زاره أقارب خليجيون له، لوجد أن الأماكن التي بإمكانه اصطحابهم إليها وتحوي طابعاً يعكس ثقافة البحرين لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة.


المواطن الخليجي والعربي عندما يأتي إلى مملكة البحرين للسياحة يأتي لأجل التنقيب عن تراث هذا البلد وعن فعاليات تجعله يلامس الثقافة البحرينية الأصيلة، لذا فلا غرابة أن نجد أن كثيراً من السياح الخليجيين والعرب يحرصون على التسوق من مجمع العاصمة في منطقة كرباباد على سبيل المثال والذي يضم منتجات الأسر البحرينية من باب اهتمامهم بجمع المقتنيات التذكارية والتراثية البحرينية التي تزين منازلهم

 فالفكرة التي يقوم عليها هذا المجمع تجربة جميلة من الواجب الاهتمام باستثمارها تجارياً واقتباسها في عدد من مناطق البحرين، لاسيما محافظة المحرق نظراً لموقعها الاستراتيجي وتواجد مطار البحرين الدولي فيها.


لو تأملنا حال الأسواق العالمية اليوم وأوجه السياحة لوجدنا أن هناك عولمة ثقافية تختص بأمور التسوق من حيث المحلات والمطاعم العالمية التي تفتح فروع لها معروفة في المجمعات التجارية، وبالتالي السائح الخليجي أوالعربي في مملكة البحرين لن تغريه ما تحويه هذه المجمعات لأنها بالأصل متوافرة في بلده بل ستجذبه الأماكن الجديدة وليست التقليدية الموجودة أساساً في أسواق بلاده، والأمر نفسه ينطبق على المطاعم ودليل هذا الكلام أن المطاعم التي تحوي الأكلات البحرينية الشعبية والمقاهي الشعبية إلى جانب «محلات التكة على سبيل المثال»، يتزاحم عليها الزوار الخليجيون بكثرة، لذا فإن هناك ضرورة للتخطيط نحو إنشاء مجمع للمطاعم يدعم سياحة المطاعم البحرينية ويكون أحد المعالم الثقافية لدينا بحيث يحوي العديد من مطاعم الأكلات البحرينية والمقاهي الشعبية.


عندما نتساءل عن سر توافد العائلات الخليجية إلى سوق المنامة والمحرق على سبيل المثال نجدهم يقبلون على شراء الملابس التراثية والخليجية، خاصة في فترة «القرقاعون» والأعياد الوطنية، مما يعني أن التخطيط يجب أن يتجه نحو إنشاء مجمع يضم المشغولات والملابس التراثية والتقليدية البحرينية والخليجية من عباءات و»جلابيات» وغيرها، تهتم الخليجيات والعربيات اليوم بها وبنفس الوقت يكون أحد معالم ثقافتنا وسياحتنا.


ولا ننسى أن نستعرض تجربة ملتقى زايد بن محمد العائلي في دبي، وهي تجربة تستحق التأمل والدراسة حيث يضم الملتقى أكثر من 160 متجراً والعديد من مطاعم الأكلات الشعبية ومنتجات مشروعات الشباب والجمعيات الخيرية، وإلى جانب ذلك ينظم العديد من المحاضرات الدينية والاجتماعية التي يقدمها مشايخ وعلماء من مختلف الدول العربية والآسيوية لاستقطاب كافة الشرائح من السياح والزوار وعروض الفرق الشعبية وبيت الشعر وفعاليات المسرح والأمسيات الإنشادية وعدد من الدورات التعليمية والتثقيفية وهذه التجربة التي تستقطب العائلات ومختلف الشرائح والفئات العمرية تعمل على تنشيط السياحة والتجارة في المنطقة، فالعائلة التي تأتي إلى دبي لأجل ذلك ستنفق أكثر من الزائر الذي يأتي برفقة أصدقائه أو وحيداً يوماً أو يومين.


ختاماً، نأمل أن تترجم أفكار فعاليات المنامة عاصمة السياحة الخليجية في إنشاء معالم ثقافية وسياحية دائمة لنا في مملكة البحرين .


* إحساس عابر:


سوق البسطة الذي تنظمه المحافظة الجنوبية سنوياً في حلبة البحرين الدولية من المشاريع المميزة أيضاً الذي يستحق أن يحول إلى سوق دائم شبيه بسوق المباركية في الكويت مثلاً ليكون أحد معالمنا الثقافية.

 

http://www.alwatannews.net/ArticleViewer.aspx?ID=13021 

تحديات تواجه الصحافي في البحرين «2»



تحديات تواجه الصحافي في البحرين «2»

منى علي المطوع - الوطن البحرينية

 

ربما يتعرض الصحافي وهو يمارس «مهنة المتاعب» للكثير من المواقف خاصة خلال احتكاكه بشرائح مختلفة في المجتمع. ومن أكثر العبارات التي تتردد ويسمعها الصحافي عندما يتبنى ملف قضية معينة، عبارة «أنت تؤذن في خرابة، ما فائدة ما تكتبه إن كانت هناك جهات ربما لا تتجاوب مع ما تكتبه؟»، وهو كلام يعكس ربما قلة وعي بما تتطلبه مهنة الصحافي، وبواجباته المهنية، فهو ليس سلطة تنفيذية أو سلطة تشريعية بل ربما يشترك مع الأخيرة في مسألة الرقابة وطرح الأسئلة على الجهات المعنية، وتسليط الضوء على مكامن الخلل في قضايا مختلفة.


شعيرة الآذان للصلاة من أعظم شعائر الإسلام، وربما يتشابه دور الصحافي مع دور المؤذن، فهو مطالب بإعلاء صوت الحق في مجتمعه، وأن يؤدي الأمانة من خلال مهنته، بأن يراعي الله ويجتهد في نشر كل ما هو خير، ولا يسكت عن الحق، لأن الساكت عن الحق شيطان أخرس.


هل المؤذن عندما يؤذن في المسجد لصلاة الفجر، يكون العدد مكتملاً مثل صلاة الجمعة مثلاً؟! هل عندما يتجه لصلاة الفجر ويجد المسجد شبه خالٍ أو لا يوجد به سوى عدد قليل من المصلين، هل يرجع إلى منزله ولا يؤذن؟! كذلك الصحافي مطلوب منه أن يصدع بكلمة الحق ويؤدي واجبه سواء استمع وتجاوب معه اثنان أو عشرون، فالتجاوب معه معادلة غير قابلة للثبات ومتغيرة، لأن هذه هي مهنته ورسالته في مجتمعه من أجل دينه ووطنه. في قضية ما قد يتجاوب معك الجميع وفي أخرى ربما يكون العدد محدوداً.


ومن المحطات التي ربما تواجه الصحافي، التفسير الخاطىء من بعض الشرائح المجتمعية لكتاباته، فقد يمر أحدهم على عنوان مقال ولا يقرأ ما يحتويه، بل يهاجم الكاتب أو الصحافي دون أن يتأكد من اتجاهاته الفكرية ومن الأهداف الحقيقية للمقال، وهناك من يعمم بعض التصرفات الخاطئة أو الكتابات التي لا تحمل هموم الوطن على جميع الأقلام الصحافية! 


نقر بأن هناك ممارسات شخصية قد يقوم بها نفر قليل في استغلال المهنه كجسر من أجل مصالح شخصية أو من أجل تصفية حسابات مع بعض الجهات، لكن من الظلم والإجحاف تعميم ذلك على الجميع.


يدرك الصحافي أن هناك مستويات متفاوتة من النضج الفكري للقراء، وهناك نوع من القراء يتعمد الهجوم الشخصي على الكاتب أو الصحافي، وهناك نوع آخر يظهر في وسائل التواصل الاجتماعي وأسميه شخصياً «القارىء اشمعنى؟»، بمعنى تجده غير ملم بكتابات الصحافي واتجاهاته، وقد يصادف أن يمر يوماً مرور الكرام مصادفة على أحد مقالاته فتجده يهاجم الصحافي قائلاً: «هل انتهت القضايا لتكتب عن هذه القضية»، والتي يجدها القارئ وفق مزاجه الفكري غير مهمة، رغم أنه لو اجتهد قليلاً وراجع ارشيف مقالات الكاتب لوجده قد تطرق للقضايا التي يطلب منه الكتابه عنها، والواجب يقتضي من الصحافي تنويع كتاباته، كما لا يمكن لذلك القارئ أن يقيم القضايا وفق زاويته فقط أو يكررها باستمرار، والقضية التي لا تهمه قد تكون مهمة عند غيره، ويحتاج لأن تتناولها الصحافة. 

هناك نوع آخر من القراء، لا يفضل أن يخرج الكاتب عن إطار الأمور المعيشية، دون مراعاة الأولويات والظروف التي قد تمر بها البلاد، خاصة عندما تكون الأولويات في مرحلة ما تقتضي التطرق للأمور الأمنية، فالأمن هو الركيزة الأساسية لأي وطن ولا يمكن أمام أزمة أمنية تمر بها البحرين أن يترك الصحافي مهمته كجندي يدافع إعلامياً عن وطنه وينشغل بأمور تعتبر في المرتبة الثانية من الأولويات. 

هناك أيضاً نوع من القراء ذلك الذي يخلط بين الكتابات الوطنية والكتابات السياسية، رغم أن الأخيرة تعني بالكتابة عن الجمعيات السياسية أو المجلس النيابي وسياسات معينة بعيدة عن القضايا الوطنية فيوصف الكاتب الوطني بالسياسي.


* إحساس عابر:


- نستبشر خيراً بإشهار نقابة الصحافيين التي تأتي كجسر ثانٍ مكمل لجهود جمعية الصحافيين البحرينية وكنوع من أنواع الخيارات المتعددة للصحافي البحريني ومكسب يضيف للأسرة الصحافية البحرينية ونأمل ان تكون النقابة المحامي المجتهد في الدفاع عن حقوق الصحافيين ومتابعة متطلباتهم .


- لا تهتم بجعل قلمك تذكرة لدخول قلوب الناس بقدر ما يهمك أن يكون تذكرة الشفاعة لدخول الجنة بلا حساب او عذاب.

 

http://www.alwatannews.net/ArticleViewer.aspx?ID=12983 

تحديات تواجه الصحافي في البحرين «1»



تحديات تواجه الصحافي في البحرين «1»

منى علي المطوع - الوطن البحرينية

 


عندما أطلقوا عليها مهنة «المتاعب» فقد كانوا يدركون أنها المهنة الوحيدة في العالم التي تحملها معك أينما كنت، وفي كل وقت، فعقل الصحافي لا يهدأ وكل شيء يمارسه في حياته ينظر إليه بطريقة وزاوية تختلف عن الآخرين، حتى في أوقات الراحة والترفيه، تراه يحلل الأخبار والأحداث ويفكر في كل ما يدور حوله، فإلهام الكتابة يباغته أينما كان !

 
أمام التوجيهات الدائمة للقيادة الرشيدة واهتمامها بدعم الصحافة في مملكة البحرين، هناك العديد من التحديات التي تواجه الصحافي البحريني اليوم، خاصة إن كانت هناك جهات أو مسؤولون قد يبدون متأخرين عن ركب الديمقراطية الذي جاء به المشروع الإصلاحي لجلالة الملك، وقد يواجه الصحافي نوعاً منهم لا يفقه ترجمة مضامين خطابات القيادة الرشيدة في تهيئة الأجواء الديمقراطية.

 
على المستوى الشخصي، وقبل عدة سنوات، أذكر حديثاً دار بيني وبين أحد أهم كتاب الأعمدة في البحرين، وقد أخبرته برغبتي في الاتجاه لكتابة عمود مستقبلاً فقال لي: «كاتب الأعمدة يواجه العديد من التحديات والمخاطر بل والعداوات غير المسؤول عنها وهو يكتب، خاصة إن كان مستقل الاتجاه، ولم يكن له هناك سند يرجع إليه وقد يصدم بمسؤول يتصل به ويتكلم معه بصيغة تحمل التهديد أو الاستنكار لأنه تطرق لأداء جهته بما معنى أنه ينظر إليه بطريقة «من أنتم؟»، أو كيف تجرؤ على نقدي أمام الجميع أو الكتابة عن الجهة التي أديرها؟». 

أتذكر كلماته اليوم جيداً ونحن نرصد عقليات لا تزال لا تفرق بين متطلبات مهنة الصحافي في تسليط الضوء على أي أضرار أو أوجه فساد تهدم المجتمع والنقد للأداء، وما بين النقد الشخصي فكثير من المسؤولين فعلاً لا يزالون يحتاجون أن يفهموا أن نقد الصحافي لمؤسسته أو وزارته لا تعني أنه قلم موجه له أو يستهدفه شخصياً، بل ببساطة شديدة هذه هي متطلبات مهنته ومسؤولياته، ولا يمكن أن يبقى قلمه في دائرة المدح بشكل متكرر، مقابل إهمال النقد البناء الذي يعالج أوجه الخلل وتفعيل أهداف المشروع الإصلاحي، ونحن في النهاية لسنا في المدينة الفاضلة ولا يوجد بناء مكتمل الأركان بل من المفترض أن يكون الصدر متقبلاً لهذا النقد.

 
كذلك من التحديات التي تواجه الصحافي مسألة العداوات الشخصية بسبب التفسير الخاطىء لتوجه قلمه وفكره، بل أن بعض المسؤولين قد لا يكلفون أنفسهم مطالعة مقالات الكاتب، ويستمعون إلى موظفين لديهم يفسرون لهم ما يقصده الكاتب بطريقة خاطئة، ومن ثم تندلع العداوة الشخصية التي يتحملها الصحافي دون ذنب. وبعض المتسلقين أو الراغبين في افتعال الأزمات كثيراً ما يجدون في تلك الطريقة مفتاحاً للانتقام من الصحافي أو إيذائه.

 
أيضاً هناك من لا يدرك أن الصحافي مطالب بالبحث الدقيق عن معلوماته قبل نشرها ولا يمكن أن يأتي إليه أحدهم ويطالبه بالتطرق لقضايا غير مكتملة المعلومات والأدلة، فلا يفرق بين الصحافي المهني المحترف والصحافي الذي يكتب لمجرد الكتابة.

 
كذلك، عندما يطالب الصحافي بالتطرق لقضايا مجتمعية حساسة قد يغفل البعض أنها قد تتقاطع مع مهماته في حفظ الأمن المجتمعي للدولة، وعدم إثارة أية نعرات طائفية أو عنصرية، وأنه مطالب بالتدقيق حتى في المصطلحات والعبارات التي يستخدمها فكل كلمة يكتبها تحسب عليه ليس في الدنيا فقط، وإنما في الآخرة أيضاً، حيث يسأله الله سبحانه وتعالى: منحتك موهبة الكتابة فكيف سخرت قلمك؟ هل خدمت دينك ووطنك أو كان اهتمامك فقط بالأمور الدنيوية؟ فهناك آداب للمهنة قد لا يفقهها كثيرون. 

 
ومن التحديات أيضاً حماية سرية المصادر، وهو أمر قد لا يدركه بعض المسؤولين عندما يقومون بالاتصال بالصحافي ومطالبته بالكشف عمن سرب له أخباراً أو تقارير تتعلق بوجود فساد ما أو طلب منه التطرق لموضوع له علاقه بوزارته.

 
وكما للصحافي حقوق عليه واجبات أيضاً ومن مسؤولياته المجتمعية ترسيخ قيم التسامح والمحبة خاصة في مجتمع متعدد الأطياف والأعراق كمملكة البحرين إلى جانب الابتعاد عن بث الفتن أو نشر الشائعات.

http://www.alwatannews.net/ArticleViewer.aspx?ID=12963 

حرية الصحافة والديمقراطية تسموان في عهد الملك حمد




حرية الصحافة والديمقراطية تسموان في عهد الملك حمد

منى علي المطوع - الوطن البحرينية

 

عندما أطلق حضرة صاحب الجلالة عاهل البلاد المفدى مشروعه الإصلاحي الرائد حرص على أن يشمل نقلة نوعية كبيرة للصحافة البحرينية، حيث شرع في رفع سقف مناخ حرية الرأي والتعبير، وفتح أبواب الديمقراطية، الأمر الذي جعل الدول تغبطنا عليها، فجلالته عقد العزم وهو يطلق مشروعه على أن تكون الصحافة أحد الأعمدة الهامة لذا فقد دعم الصحافة الحرة المسؤولة التي تبني المجتمع وتعزز قيم الوطنية والولاء.


الأسبوع الماضي مرت علينا مناسبتان عزيزتان، هما يوم الصحافة العالمي ويوم الصحافة البحرينية، وقد شدد جلالة الملك على مكانة الأسرة الصحافية في البحرين، وعلى ضرورة فتح جميع الأبواب أمام الصحافيين والإعلاميين، باعتبارهم شركاء رئيسيين في بناء الوطن، وهي مسؤولية كبيرة وتكليف لا تشريف، لكل قلم صحافي يحمل هموم مجتمعه، ويتطلع إلى مستقبل مشرق للوطن، يكون فيه متكامل التنمية من جميع الجوانب.


إن الصحافي في مملكة البحرين بقدر ما حمله جلالة الملك المفدى وسمو رئيس الوزراء مهمات كبيرة ومسؤوليات بقدر ما أوجد لهما الدعم والمساندة، بل تأكدا أنه لا يمكن أن يعمل الصحافي إلا في بيئة آمنة تدعمه، وتوفر له الغطاء القانوني الذي يدعم مهنته التي تعرف في العالم بأنها «مهنة المتاعب»، فحينما يأمر جلالة الملك المفدى وسمو رئيس الوزراء المسؤولين في الدولة بفتح الأبواب للصحافيين، وحينما يؤكدان أنهما شركاء في بناء الوطن، وينبهان إلى ضرورة إدراك متطلبات مهنة الصحافة وما تقتضيه بأن يكون الصحافي في كثير من محطات عمله كما الحارس الذي يحرس مجتمعه، ويرصد أي مخاطر مستقبلية قد تهدد امنه المجتمعي

 ومثل الشرطي والمحقق الذي يتطلب عمله رصد الفساد والنبش عنه، وكما المحامي الذي يدافع عن قضايا مجتمعه والمواطنين، ومثل المهندس لمستقبل الوطن، وعامل البناء الذي لن يرضى أن يكون هناك بناء غير مكتمل، أو يبنى بطريقة خاطئة على أرض وطنه، بل في كثير من الأحيان يكون الصحافي هو القاضي الذي يجمع كافة الأدلة والإثباتات ومن ثم يحكم في القضايا بمنتهى العدل، كما إنه مؤرخ للأحداث وكافة المراحل بكتاباته التي تعد مستقبلاً تاريخياً ومرجعاً هاماً يكشف عن بوصلة الوطن، وهو أيضاً أحد جنود الوطن فالقلم اليوم سلاح في وجه الحرب الإعلامية الشرسة التي تتعرض لها مملكة البحرين

 لذا فالجيل الصحافي في عهد الملك حمد والذي انطلق مع مشروعه الإصلاحي وتسلم منه شرف مهنة الصحافة الديمقراطية عليه أن يدرك أن الصحافة الحرة تعني البناء لا الهدم وعدم إثارة الفرقة المجتمعية.


كما لا ننسى أن جلالته افتخر بأن البحرين لم تشهد يوماً سجن صحافي أو إغلاق مؤسسة صحافية واعتز بتوافر الإطار التشريعي لأمن وسلامة الصحافيين، وحصولهم على المعلومات وحماية سرية مصادرهم وحظر إهانتهم أو التعدي عليهم، فكلماته هذه إنما تعبر عن مواقفه الداعمة بأنه منع سجن أو تهديد أي صحافي أثناء تأديته لمهنته، أو حتى التقليل من شأنه، وهو يؤدي واجبه أمام الآخرين، وقد كفل له الدستور البحريني هذه الحقوق، فالصحافة سلطة رابعة، ولعل هذا صمام أمان وحصانة ملكية تحمي الصحافي وتوجه المسؤولين في الدولة بكافة سلطاتها التنفيذية والتشريعية والقضائية بضرورة احترام مهنة الصحافي وتقديرها والاعتراف بجهوده ومد جسور التعاون معه.


* إحساس عابر: 


الجيل الصحافي في عهد جلالة الملك حمد والذي انطلق مع مشروعه الإصلاحي قصة ستروي للأجيال القادمة كيف فتح لهم أبواب الديمقراطية على مصرعيها، وتحققت أحلامهم بإيجاد مؤسسات صحافية متنوعة الاتجاهات والأطياف، شكراً جلالة الملك ونعاهدك أن نكون على قدر المسؤولية وأمانة القلم.

 

http://www.alwatannews.net/ArticleViewer.aspx?ID=12955 

الإسراء والمعراج.. معجزة خالدة !



الإسراء والمعراج .. معجزة خالدة !

منى علي المطوع - الوطن البحرينية

 


ضاقت عليه الأرض بما رحبت، فاختار الله أن يجذبه لرحابه في أرضه الواسعة وسماواته السبع، أمام مكر كبار كفار قريش وتكذيبهم له، وعداوتهم الشديدة من جانب، وفقدانه لأهم أعمدة حياته من جانب آخر «زوجته وعمه»، أسرى به الله من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، وعرج به إلى السماوات القريبة من عرشه، أنها رحلة الإلهام لرسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام، والتكليف العظيم والتشريف الكبير الذي يحمله وهو يجاهد بدين الله عز وجل، هي رحلة أرضية وسماوية عجيبة «لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير».

 
خص الله سبحانه وتعالى رسولنا الكريم بمعجزة عظيمة هي معجزة الإسراء والمعراج، لعلها تكون ملهمه لامته التي تأتي من بعده، ولعلها تكون محطة عبرة وموعظة لكل من يقرأ عنها ويطلع على تفاصيلها، في هذه الليلة العجيبة فرضت الصلوات الخمسين التي خففت إلى الخمس بعدها «خمس في الفرض وخمسون في الأجر».

 
هناك اختلاف بين العلماء في وقت تعيينها وأنها قد وقعت في شهر رجب أو غيره وليس الخلاف الحاصل مدعاة هنا لأن يحتار المسلمون أو ينشغلوا عن ذلك بمسألة ما توحيه إليهم.

 
لم يصدقه نفر من الناس ووجدوا أنه محال أن يكون قد أسرى به من مكة إلى القدس في ليلة واحدة ورجع، ولقد استهزأ به كفار قريش وكذبوه وهو يروي تفاصيلها وهم يدركون مكابرة أنه يقول الصدق، إلا أن أقرب الناس إليه سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه قد صدقه القول.

 
تلهم قصة الإسراء والمعراج المسلم الكثير من المعاني والحكم، بل هي زاده في زيادة نور الإيمان في قلبه، معجزة المسير ليلاً، فسبحانه يهدي من يشاء إلى صراطه المستقيم، هناك من يتخذ من الليل مسيراً لأهوائه الخاصة، وهناك من يتخذه ستاراً لأعماله وأفعاله الضالة، وهناك من يرى في الليل مسيراً إلى الله، تقرباً إليه سبحانه. 

تلهم المسلم هذه المعجزة أن المسير في الدنيا ينبغي أن يكون إلى الله حتى تكون السماء مستقره الأبدي، كل مسلم مؤمن يفطن أن الليل الذي يقبل عليه هو فرصة لرحلة سماوية إلى الله تسري بروحه إلى سماواته العليا بعيداً عما يدور حوله على الأرض وتعرج بقلبه وكيانه إلى السماء الدنيا التي تشهد نزول الله سبحانه وتعالى في الثلث الأخير من الليل إليها

 قال رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام «ينزل ربنا تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له حتى ينفجر الفجر»، المسلم وهو يفترش سجادته للصلاة في جوف الليل والتعبد والتجهد لهو يقضي رحلة سماوية تعرج بدعائه إلى الرحمن.

 
صلى رسولنا الكريم في ليلة الإسراء إماماً بالأنبياء في المسجد الأقصى، وبعدها عرج إلى السموات السبع، وفي رحلة المعراج جذبه الله من ضيق الدنيا إلى رحاب فضائه الواسع، وكأن الله أراد أن يهون عليه فأخذه إلى السماء العليا ليرى معجزاته في ملكه العظيم ويلتقي بالأنبياء.

 
وكما بين الشيخ الفاضل بن باز أن الرسول قد عرج به بعد السماوات السبع إلى مستوى رفيع فوق السماء السابعة حيث سمع صريف الأقلام التي يكتب بها القضاء والقدر، وفرضت الصلوات، عليه كما نهى علماء الدين عن البدع التي ربما يمارسها البعض في تلك الليلة، فالمسلم العاقل يدرك أن هذه الليلة لم تختص بنوع معين من العبادات، إنما هي ذكرى عظيمة للتمعن في حكمها ومعانيها وروحانياتها.

 
يقول الشيخ بن باز رحمه الله «وهذه الليلة التي حصل فيها الإسراء والمعراج لم يأت في الأحاديث الصحيحة تعيينها، وكل ما ورد في تعيينها فهو غير ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم عند أهل العلم بالحديث، ولله الحكمة البالغة في إنساء الناس لها، ولو ثبت تعيينها لم يجز للمسلمين أن يخصوها بشيء من العبادات (....)».

http://www.alwatannews.net/ArticleViewer.aspx?ID=12929 

مقترح نيابي ملّح يحتاجه الشعب


مقترح نيابي ملّح يحتاجه الشعب

منى علي المطوع - الوطن البحرينية

 

في تاريخ 15 مايو 2015 تقدم خمسة من النواب وهم، جمال داوود، ورؤى الحايكي، وعبدالله بن حويل، وعلي يعقوب المقلة، وعبدالرحمن بومجيد، باقتراح قانون بتعديل بعض أحكام قانون رقم «19» لسنة 2009 بإصدار قانون أحكام الأسرة «القسم الأول».


وبعض مما جاء في المذكرة الإيضاحية للمقترح: نص قانون رقم «19» لسنة 2009 بإصدار قانون أحكام الأسرة «القسم الأول»، أحكام الحضانة والذي حدد فيه من هو الولي وما هي الشروط الواجب توافرها فيه، ومتى يتولى القاضي الولاية مكان الولي، وما هي صلاحيات الولي في هذا الشأن، في حين جاءت أحكام الحضانة في المطلب الثاني من الفصل السادس المعنون بعنوان، آثار الفرقة بين الزوجين من المواد «127» لغاية المادة «143»، الذي ورد فيه تعريف الحضانة، ووقت انتهاء الحضانة، وصلاحيات المحضون بعد انتهاء الحضانة، وشروط الحاضن وحالات سقوط في الحضانة، وغيرها من الأحكام

 ومع هذا التفصيل «ركزوا هنا» إلا أن المشرع لم يتحدث عن حالة أصبحت محل شكوى العديد من أولياء الأمور في عدم قدرتهم على السيطرة على عقوق بناتهن بسبب استقلالهن في مسكن خاص بعيداً عن أعين ومراقبة الأسرة مما يكون مدعاة للانحراف أو الاستغلال مما يستوجب إجراء تعديل على قانون أحكام الأسرة ويعين الأسر وأولياء الأمور على السيطرة على هذه الحالات الشاذة في المجتمع البحريني من خلال إضافة فقرة جديدة إلى المادة «129» تلزم الأنثى بالمساكنة مع ولي أمرها أو الحاضن حسب رغبتها حتى تتزوج حسبما جاء في المادة الأولى، وحيث إن هذا الالتزام لا يتحقق إلا بوضع تدابير احترازية تلزم الأنثى بالرجوع إلى كنف الأسرة عن طريق تطبيق أحد التدابير، وهي بالمساكنة مع ولي الأمر أو الإيداع في إحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية الحكومية أو الخاصة في حال ثبت تعرضها للضرر من سوء معاملة ولي الأمر، حتى نساهم في الحفاظ على الأسرة البحرينية كونها نواة المجتمع فإن صلحت وتماسكت صلح وتماسك المجتمع كله.


وقد ذكر المقترح أن المبادئ الأساسية التي يقوم عليها هي: عقوق العديد من الفتيات واستقلالهن بالعيش في سكن مستقل بعيداً عن كنف الأسرة دون إذن الولي ولحماية الفتيات من الاستغلال أو الانحراف ولحماية الأسرة من التفكك والالتزام بالعادات والتقاليد السائدة في المجتمع.


هذا المقترح يكشف أن بعض أعضاء مجلس النواب قد استشعروا ما تسببته حالات هروب الفتيات وتكسب عصابات الاتجار بالبشر مما ساهم في إيجاد مظاهر ومشاكل اجتماعية خطيرة أرقت الكثير من أرباب الأسر، كما إنه دليل يؤكد أن من هم في السلطة التشريعية وجدوا أن هناك فعلاً ثغرات قانونية من الواجب تداركها قبل أن يستفحل الأمر وينتشر في كل البيوت، وهو بالأصل يعتبر رد يبين أن هناك أخطاء بشرية تتم دون مراعاة طبيعة المجتمع وأبعاده الدينية والثقافية والمجتمعية وحتى السلوكية للأفراد.


أحد المسؤولين طرح سؤالاً في غايه الأهمية: أين جمعيات النفع العام؟ لماذا لم تبادر بإيجاد دراسة ترصد مثل هذه الحالات السلوكية في المجتمع وترفعها إلى الجهات المختصة أو تتعاون معهم في تزويدهم بالمعلومات التي تكشف حقيقة الضرر الحاصل ومدى فداحته حتى تتم معالجته؟ 


وبدورنا نتساءل: هل بعض القوانين التي تشرع وتقر في البحرين قد جاءت بناءً على دراسات تحليلية تحدد إن كان المجتمع البحريني بحاجة فعلاً لهذه القوانين أو أن المسألة لا تتجاوز محاولات إيجاد نوع من «شو الإنجازات فقط؟» دون وجود مبررات قوية تستند إلى لغة الأرقام والمعلومات التفصيلية؟


في نهاية المطاف هذا المقترح النيابي لم يقدم إلا بعد اتصالات ومطالبات من الأهالي أنفسهم للنواب بإيجاد حل للمعضلة التي أخذت تتفاقم وتنتشر كما الفيروس في بيوت بحرينية، شكراً لمن قدمه من أعضاء مجلس النواب ونتمنى أن تتم متابعته ويرى هذا المقترح النيابي الضروري النور قريباً فالرأي العام البحريني ينتظره.

http://www.alwatannews.net/ArticleViewer.aspx?ID=12862 

10 آلاف دينار في يوم بالفندق !



10 آلاف دينار في يوم بالفندق !

منى علي المطوع - الوطن البحرينية


مقابل ليلة قضتها مع بوية خليجية في فندق بالتنسيق مع البوية التي قامت بتهريبها من منزلها تلقت تحويلاً مالياً على حسابها البنكي بقيمة 10 آلاف دينار، هذا إضافة إلى الهدايا والهواتف وغيرها من أمور أخذت تتحصل عليها نظير هذا النوع من النشاط الذي يصنف عالمياً ووفق القوانين الدولية أنه   «أحد أنشطة الاتجار بالبشر!» .


الأم لا تنام الليل، تبكي وتتجه إلى الله بالدعاء، الأب أصيب بالشلل جراء الفاجعة وأصبح يسافر من بلد لآخر للعلاج، والسؤال هنا: من يعوض أبناءهم الصغار الذين لايزالون بالمدرسة عن فقدانهم لأبويهم وانشغالهم بمسألة أختهم الهاربة بسبب آلية التعامل الخاطئة مع قضيتهم ؟ 


ألم يتسبب دعم نشاط الفتاة تحت غطاء قانوني «عمرها 21 سنة لها حرية التصرف والتنقل والسكن» في التسبب في التفكك الأسري؟ ما ذنب بقية أفراد العائلة في أن يعيشوا معاناة سببها طرف منحرف لم تضبط سلوكه؟ أليس في الدين إن رفض ولي الأمر -على سبيل المثال- تزويج ابنته تلجأ الفتاة للقاضي فيصبح هو ولي أمرها ويزوجها؟ لماذا إذن عندما يعجز الأب عن ضبط ابنته لا تتكفل جهات الدولة بضبط سلوكها الانحرافي ؟


إن كانت الدولة عاجزة عن توفير مراكز اجتماعية أو نفسية لمثل هذه الحالات فأقل الضرر إعادتها إلى ولي أمرها لا حرمانه من محاولة إرشادها وضبطها باسم القانون مما يعني فتح الباب لها .


قصة أخرى: «هربت لتقيم في إحدى العمارات التي تمتلكها المدعوة «أم عبير»، المعروفة بنشاطها في عالم الاتجار بالبشر، رغم أن أهلها أحضروا الشرطة إلى العمارة للقبض على ابنتهم، وهي في شقة بداخلها رجل ومجموعة بنات من جنسيات عربية، ورغم توجههم إلى الجهات المعنية بالدولة لاستلام ابنتهم، إلا أنهم منعوا من ذلك بل كان الحكم في صالح ابنتهم، لتعود إلى هذا العالم دون مراعاة الآثار المترتبة على أسرتها، سنين مضت، كلما تورطت الفتاة في مأزق مالي عادت لأسرتها وقد أبدت أسفها على ما فعلته وادعت التدين والتوبة حتى تلتزم أسرتها بسداد ديونها المتراكمة جراء هروبها من المنزل، وكلما سددت عائلتها المبالغ عادت للهروب مجدداً بعد أن تتواصل مع المدعوة «أم عبير» أو أصدقائها . 

قالت الفتاة ذات مرة لأسرتها وهي تشرح تفاصيل العصابة التي جعلتها تهرب وغررت بها: «كانوا يطلبون مني الجلوس في أحد الفنادق التي تبيع خمراً لاصطياد الزبائن وكانت لي نسبة من فاتورة الزبون والمطلوب أن يكون سعر الفاتورة مرتفعاً، ذات ليلة نسقوا لي مع زبون عجوز «ما أطيقه»، فهربت من نافذة الحمام وقد سقطت من ارتفاع شاهق بعد أن أخذت المال منه وطلبت منه انتظاري في الغرفة»!! 


تكمل الفتاة: «سافروا بي لدولة خليجية مجاورة وكانوا يوجهوننا إلى زبائن من نوع آخر، أردت العودة لكم بعد أن نهضت يوماً لأكتشف أن الفتيات اللواتي معي سرقن كل أموالي وملابسي وهربن وتركنني في عمار
ة كنا قد قمنا بتأجيرها لمدة سنة باسمي وليس عندي المال لسداد إيجارها، فتم تهريبي من قبل أحدهم إلى البحرين مجدداً»! 


مثل هذه القصص وغيرها تعد بركاناً مختبئاً لم ينفجر «مجتمعياً» بعد، ومن يقول إنها مجرد حالة أو حالتين ولن يصلوا إلى مستوى الظاهرة نقول له «وهل أنتم تنتظرون أن تزيد في كل منزل حتى تتصرفوا وتقومون بمعالجتها؟ هل تنتظرون أن تتحول إلى ظاهرة حتى يأتيكم أهالي هؤلاء ويصعدون الموضوع بالتقدم بشكاوى في الأمم المتحدة بدعوى تزايد حالات الاتجار بالبشر؟ هل هذا ما تريدونه؟ 


وقعت مملكة البحرين في عام 2008 على اتفاقية مكافحة الاتجار بالأشخاص، «قانون رقم «1» لسنة 2008» ولذا فهي حسب البروتوكول الدولي المتعلق بمنع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص بخاصة النساء والأطفال المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة شأنها شأن بقية الدول الموقعة ملزمة بمنع ومكافحة الاتجار بالأشخاص مع إيلاء اهتمام خاص «ركزوا هنا» للنساء والأطفال وحماية ضحايا الاتجار ومساعدتهم «والضحايا هنا بالمناسبة ليسوا فقط هؤلاء الفتيات المغرر بهن بل أيضاً عائلاتهن». 


في المادة السادسة البند الثاني، تكفل كل دولة طرف احتواء نظامها القانوني أو الإداري الداخلي على تدابير توفر لضحايا الاتجار بالأشخاص في الحالات التي تقتضي ذلك ما يلي «معلومات عن الإجراءات القضائية والإدارية ذات الصلة».

 نظرة مستقبلية بعيدة المدى لمن يراعي المصلحة الوطنية وألا تستغل مملكة البحرين ويجد من يريد بها سوءاً ثغرة لممارسة الضغوط الدولية عليها من هذا الباب.. لم لا تتم مراجعة الإجراءات القضائية والإدارية الحاصلة بمثل هذه القضايا ومعالجتها وفق قوانين الشريعة الإسلامية؟ هل هناك قوانين صريحة تسد الثغرات التي تتحايل بها عصابات الاتجار بالبشر لاستغلال الفتيات؟

 

http://www.alwatannews.net/ArticleViewer.aspx?ID=12814