الاثنين، 24 يوليو 2017

ما القادم في اجتماع الدول الداعية لمكافحة الإرهاب بالمنامة ؟





ما القادم في اجتماع الدول الداعية لمكافحة الإرهاب بالمنامة ؟
 
الجمعة 21 يوليو 2017
منى علي المطوع - الوطن البحرينية 

 
 
هناك سؤال يتداول لدى المتابعين للأزمة الخليجية الحاصلة بين الدول الداعية لمكافحة الإرهاب والنظام القطري، بشأن ما الذي سيخرج به اجتماع المنامة القادم، بعد اجتماع وزراء خارجية الدول الأربع المقاطعة للدوحة في القاهرة مؤخراً؟


هل سيكون نسخة مكررة عن اجتماع القاهرة بإصدار بيان مشترك يعبر عن مواقفهم تجاه سياسات قطر الإرهابية فقط أم أن هناك خطوات تصعيدية قادمة سيكشف عنها؟ ما الجديد الذي سيحمله هذا الاجتماع وما المترقب منه أمام بعض من قرأ البيان الصادر لاجتماع القاهرة ووصفه بالعادي؟ بالأصل هل لم يكن البيان على مستوى تطلعات الدول الأربع؟


وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة ذكر خلال انعقاد اجتماع القاهرة أن مجلس التعاون الخليجي سيبحث تجميد عضوية قطر في المجلس في أول جلسة له، وسيكون هذا مدرجاً ضمن جدول الأعمال، وكثير من التحليلات السياسية ظهرت تشير إلى احتمالية طرد قطر من منظومة مجلس التعاون الخليجي أو تجميدها. لم يفطن الكثيرون إلى أن الاجتماع حمل رسالة حزم ترد على تحركات قطر الدبلوماسية الخارجية الأخيرة وتؤكد أنهم لن يتراجعوا ولن يتهاونوا عن موقف المقاطعة أبداً
 
 
 وهذه المرة ليست كمثل سابقاتها والحوار الذي يدعو إليه وزير خارجية قطر وجاب لأجله بعض الدول الأوروبية لم يتوقفوا عنده للتشاور والدراسة وليس من ضمن حساباتهم وخطواتهم القادمة أصلاً!


الدول الداعية لمكافحة الإرهاب والمقاطعة لقطر جددت مطالباتها للدوحة بتنفيذ قائمة المطالب، مؤكدة بحزم وبثبات أنها ماضية في تحقيقها بما يكفل لها حماية سيادتها.
 
 بكلمات أخرى، الدول الأربع بينت أنها في مرحلة رسم سياسة تنفيذ هذه المطالب والاتفاق فيما بينها كأربع دول متحدة بشأن الإجراءات الموحدة القادمة التي ستتخذها، وهذا رد مختصر على ما تحاول الدوحة جاهدة إيقافه من خلال المماطلة والترتيب لعقد حوارات معها ومحاولة دفع دول أوروبية وآسيوية لوساطة التفاوض والحوار.

التركيز اليوم منصب على إيقاف الإرهاب بكافة أشكاله ووضع استراتيجية وتحديد مراحل زمنية لكيفية تنفيذ ذلك بخطوات حازمة سيعلن عنها لاحقاً للرد على بيانات قطر غير المتزنة أو متابعة مراوغات قطر الطفولية بأنها ضد الإرهاب ومن خلف الكواليس وهي تموله وتؤسسه.

الكشاف الضوئي الذي توجهه الدول إلى قطر كي توضح الحقائق للجميع عن نظامها الداعم للإرهاب لن يفيد معه إلا أن تواجه قطر مؤامراتها وتسعى لإنهائها وتستقيم، وهذا الكشاف لن يطفأ بل سيظل موجهاً إليها وبمراقبة دولية حتى لا تبقى لها زاوية ظلام تلعب فيها.


التسوية السياسية التي تبحث عنها قطر والتي تحاول فيها مجادلة الدول الداعية لمكافحة الإرهاب عن طريق المفاوضات مرحلة وانتهت، وإن كانت قطر لاتزال تكابر بشأنها وتتمنى عودتها لكي تكسب المزيد من الوقت علها تنجح في اختراق إحدى أنظمة الدول عبر خلاياها الإرهابية التي تمولها، وإشغالها بالصراعات الداخلية أو إيقاظ خلاياها النائمة التي قطع عنها الدعم بسبب قرار المقاطعة أو حدوث متغيرات دولية في القوى السياسية أو الحصول على ظروف تخدم مشروعها وتبقي جمر لهيبه مشتعلاً بدلاً من ردمه وإطفائه للأبد، كلها أوهام قطرية والرد عليها «انتهت غفوة الأوهام.. صح النوم!».

نص البيان حمل جملة تبعث برسالة مختصرة تخيب آمال قطر في هذا الجانب وتؤكد ما بدأنا به «الوقت قد حان ليتحمل المجتمع الدولي مسؤوليته لوضع نهاية لدعم التطرف والإرهاب وأنه لم يعد مكان لأي كيان أو جهة متورطة في ممارسة أو دعم أو تمويل التطرف والإرهاب في المجتمع الدولي أو كشريك في جهود التسوية السلمية للأزمات السياسية في المنطقة»، وهذه الكلمات قد تحمل جواباً لسؤال ما هو الجديد والقادم في اجتماع المنامة المقبل؟

من ادعى أن الرئيس الأمريكي ترامب اتصل خلال اجتماع القاهرة بالرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ليغير لغة البيان المشترك نقول له إن ما حمله البيان من تقدير موقف الرئيس الأمريكي الحاسم بشأن ضرورة الإنهاء الفوري لدعم التطرف والإرهاب والقضاء عليه يكمل المواقف التي ظهر بها خلال قمة الرياض والتي اهتززتم منها ولم تتقبلوها ويفند أكاذيبكم الواهمة.

عدم تحديد وقت لاجتماع المنامة وعدم كشف ما سيحمله الاجتماع القادم وترك توقيته مفتوحاً لربما جاء بشكل متعمد لمنح قطر المزيد من سعة الوقت وكلنا أمل أن يحمل الاجتماع القادم بشائر خير عن تعويضات الدوحة لدولنا.






الدول الداعية لمكافحة الإرهاب والضربة العسكرية ضد قطر




الدول الداعية لمكافحة الإرهاب والضربة العسكرية ضد قطر
 
الخميس 20 يوليو 2017 
منى علي المطوع - الوطن البحرينية
 
 
 
 
عندما وضعت الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب «البحرين - السعودية - الإمارات - مصر» قائمة شروطها ومطالبها لأجل حل الموضوع دبلوماسياً مع قطر، كان ذلك يعني أنها لم تأخذ قراراً حازماً يقطع كل روابطها مع قطر، إنما تركت الباب موارباً لقطر ولجأت إلى خيار المقاطعة، لمنحها سعة من الوقت لأجل مراجعة نفسها وسياساتها العدائية على أمل أن يكون هناك خط رجعة.


كان واضحاً أن قرار قطع العلاقات جاء لاحتواء قطر وجعلها تستفيق من الطريق المدمر الذي اختارته لنفسها دون أن تعي تبعاته وأنه سيرجع عليها قبل أن يرجع عليهم معها! كما من الواضح أيضاً أن الدول المقاطعة لا تود إيجاد سيناريو حصار كما حدث في بعض الدول التي فرض عليها الحصار كالعراق وإيران وسوريا وكان الشعب ضحية ويلات الحصار ونتائجه المدمرة.


حتى الرد الذي اعتبره البعض ليس قوياً، عقب اجتماع وزراء خارجية الدول المقاطعة للنظام القطري في القاهرة جاء بمرونة وليونة لأجل منح قطر المزيد من الوقت وفسحة التفكير ومراجعة سياساتها قبل اتخاذ قرارات ستعتبر مصيرية لا خط رجعه فيها مع تأكيدنا أن الأسباب التي أوصلتنا لمرحلة المقاطعة مع النظام القطري لا رجعة فيها وهي إجراءات صارمة ووقائية ضد الأعمال الإرهابية التي تمولها قطر في منطقة الشرق الأوسط إلا أن الأمل لايزال حاضراً في أن تعود قطر إلى عمقها الخليجي العربي وتترك تعاقدها مع محاور الشر وشياطين الإرهاب.


بكلمات أخرى، الدول الداعية لمكافحة الإرهاب لم تقفز إلى النهاية بحيث لا تمنح قطر خيارات أو فرص ثمينة بحيث تلجأ إلى محاصرة قطر فعلاً ومحاولة هدمها اقتصادياً ومن ثم هز أركان نظامها لحين التدخل العسكري أو توجيه ضربات عسكرية لها، توجيه ضربة عسكرية للنظام القطري بعيد كل البعد عن الخيارات التالية لما بعد المقاطعة وغائب عن قائمة الحلول البديلة في حال استمرار قطر في تعنتها السياسي.


الدول الداعية لمكافحة الإرهاب كانت تأمل من الطرف الآخر -ألا وهو قطر- أن تضع بالاعتبار الحل يأتي فعلاً دبلوماسياً لا عسكرياً وأن ما يجمعهم أكبر بكثير مما يفرقهم، ولم يكن هذا يأتي من باب ضعف موقف من جانبهم أو لأنهم غير قادرين على تحمل تبعات ما سيحدث، فهم ليسوا في موقع الخسارة أصلاً في كلتا الحالتين، إنما كان نصب اهتمامهم يقع على مراعاة الشعب القطري الشقيق وأن قطر منهم وفيهم ولا يرضون عليها ما لا يرضونه على أنفسهم وشعوبهم.


غير أن قطر اختارت الانزواء والانسلاخ عن عمقها الخليجي والعربي ورمي نفسها في أحضان أعداء العرب والمسلمين، بل إن اختيارها للتحالف العسكري مع تركيا وإيران يعني أمراً واحداً لا تفسير ثانياً له، وهو أن قطر ترى مشروعها الذي صرفت عليه مئات المليارات أنها لن تحيد عنه، ولن تتراجع حتى لو كشف إعلامياً وأوضحت خفاياه وخباياه، هي تعتقد أن مصالحها مع إيران وتركيا أهم بكثير من تواجدها في البيت الخليجي ومنظومة دول مجلس التعاون، وغاب عنها أن المصالح تنتهي والسياسات تتبدل وفقاً لمستجدات الصراعات القائمة بين القوى العظمى في الساحة الدولية، في حين الأخوة والروابط الأسرية والتاريخية محال أن تنتهي يوماً أو تباع وتشتري بمصالح لحظية ومؤقتة.


الجولات الخارجية التي قام بها وزير خارجية قطر، وحملت الكثير من التخبط الدبلوماسي والإعلامي والمواقف القطرية المتناقضة، ترمي إلى أن قطر قد تكون تعي أن الحل قريب جداً منها وهو على طاولة الرياض، إلا أنها لا تود اللجوء إلى بيت المفاوضات الخليجية بل هي راغبة في تدويل القضية، وكأنها تترك الباب مفتوحاً لتشجيع كل من يعادي دول الخليج العربي ويود استغلال هذا الموقف لخدمة مصالحه سواء عن طريق التحالف عسكرياً معها أو التعاون معها في المجالات الاقتصادية والإعلامية وغيرها، كما فعلت مؤخراً عندما أبدت استعدادها لفتح كل ملفاتها للاستخبارات الألمانية !



اللعبة الخطرة التي تلعبها قطر تعكس مدى الصراع الكبير الذي يعيشه صناع القرار داخل البيت القطري لأجل إيجاد مكانة قيادية لن يتنازلوا عنها مهما كلف الأمر، قطر تعتقد أنها تستطيع أن تتجاوز محيطها الخليجي والعربي لتكون لوحدها قوة إقليمية ودولية ذات ثقل سياسي ووزن اقتصادي، وهذا بالأصل لا يأتي بعصا ساحر ودفعة واحدة، إنما يأتي عندما تكون هي جزء من القوة الخليجية الإقليمية، فالانفصال يعني التجزئة والدولة التي تكون مجتزئة عن امتدادها الإقليمي محال أن تظفر حتى بمقومات القوة ولن تستطيع صعود سلم التاريخ والمجد إلا من خلال وجود حماية وسند وظهر خليجي وعربي لها مصالح قوته من قوتها والعكس.


الحل التمهيدي لهذه الأزمة هو أن تترك قطر غرورها السياسي وتعنتها، فقد انتهى وقت التخالف واليوم وقت التحالف، ومن يشذ عن هذا الاتجاه نهايته التحليق في فضاء العزلة لوحده والانتهاء من خارطة الوجود والموت سريرياً

http://alwatannews.net/article/724810/Opinion/%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%85%D9%83%D8%A7%D9%81%D8%AD%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B6%D8%B1%D8%A8%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%B6%D8%AF-%D9%82%D8%B7%D8%B1

كلمة السر عن قطر ! "2-2"




كلمة السر عن قطر ! "2-2"
الخميس 13 يوليو 2017
منى علي المطوع - الوطن البحرينية
 
 
 
استكمالاً لاتجاهات البعض المريبة في دعوة الناس إلى عدم تداول كل ما يخص الأزمة الخليجية العربية مع قطر من ذوي الاتجاه المريب الذين يخلطون السم في عسل الكلام والنصائح للآخرين نقول لهم: «إن كنتم تدعون الناس لعدم تداول فضائح النظام القطري وممارساته في دعم الإرهاب وتمويله في دولنا من باب وأد الفتن وتحاولون منعهم من إبداء مواقفهم الموالية لأنظمة دولنا وقيادتنا في خطواتهم الحازمة فلم لم تكلفوا أنفسكم عناء منح نصائحكم «الثمينة» هذه لمن يدافعون عن النظام القطري بالكتابات والرسائل والمقاطع على وسائل التواصل الاجتماعي رغم إثباتات تورطه في الفوضى الأمنية في البحرين والمنطقة العربية؟ «لماذا النصائح صوبنا ولنا لا صوبهم ولهم؟!».


الأهم من هذا، لماذا لم نسمع أصواتكم ترتفع ونسمع نصائحكم تنتشر سابقاً أمام تقارير قناة «الجزيرة» غير الإعلامية والبعيدة عن حقيقة الوضع الأمني في البحرين؟ لماذا لم نركم «تقلقون بشدة وتخشون الفتنة» في أن تكون هذه التقارير المسيسة باباً للشقاق بين البحرين وقطر أو بين الخليجي والقطري أو بين المصري والقطري؟!

لماذا كنا نراكم أيضاً تعارضون الخطوات الأمنية الحازمة التي تتخذها أجهزة دولة الإمارات تجاه من يحاول اختراق مجتمعهم الآمن ويحاول تأليب الشعب على قياداته وزرع الفتن الداخلية؟! لماذا كنا نرى كتاباتكم التي تمانع اتخاذ هذه الإجراءات الأمنية والقبض على عناصر مدسوسة تحاول خرق مجتمع الإمارات وكنتم تدعون أنهم مظلومون وغير مجرمين وتطالبون بإطلاق سراحهم؟! 
 
 
يعني هم مظلومون والناس التي ذهبت نتيجة العمليات الإرهابية بدولنا ووقعت ما بين شهداء وجرحى غير مظلومين بالمرة ولا يمسهم الظلم مثلاً؟! ألم تنزل عليكم حكمة عدم إثارة الفتن ولعب دور الناصح وإيقاف تداول القضايا إلا في ملف قطر؟! سبحان الله!

تفهمنا صمت البعض وتركيزه على نشر المقاطع الدينية والأذكار مع بداية الأزمة الخليجية خلال شهر رمضان رغم أنه قبل الأزمة كان لا يقصر في نشر مواقفه المعلنة عن مختلف القضايا السياسية والقومية في المنطقة العربية 
 
 
وحاولنا إقناع أنفسنا بعذر من نوع قد يفعلون ذلك لأننا في شهر مبارك ولربما هم يدخلون في الأجواء الدينية والروحانية ولا يرغبون في إضاعة وقتهم في غير ذلك «لربما ظنوا أن رمضان عذر مناسب وتغطية ممتازة لهم أمام توقعهم بأن الأزمة ستنتهي قبل نهاية شهر رمضان المبارك»، وحاولنا إقناع أنفسنا أمام عدم تفاعلهم مع القضية ولا حتى بكلمة رغبة منا في عدم إساءة الظن والتشكيك في النوايا والدخول في إثم النية رغم زيادة جرعة الإيمان لدى هؤلاء بصورة مبالغة وبشكل يختلف عن السابق!


إلا أننا نتفاجأ اليوم وبعد انقضاء شهر رمضان المبارك بمحاولتهم عرقلة أنشطة من يؤيدون خطوات البحرين والدول الداعية لمكافحة الإرهاب بتكثيف نشر رسائل تحمل نوعاً من السم المدسوس في عسل الكلام وتحمل لفاً ودوراناً واضحاً لمن يقرأ بين سطوره بالدعوة إلى تجنب نشر ما من شأنه أن يزيد الشقاق الخليجي حتى لا نقع في إثم الفتن «طيب وإثم عدم طاعة ولي الأمر وعدم حصحصة الحق وعدم إبداء الشهادة والتخلف عن قول الحق في وقت يحتاج الحق لمن يظهره ويدعمه» هل نسيتم أن الساكت عن الحق شيطان أخرس؟ 
 
 
هل نسيتم أن الدفاع عن الوطن حتى لو إعلامياً وإلكترونياً واجب من واجبات المواطنة والدين؟ الشعوب عليها أن تكون خلف قياداتها التي تأتي خطواتها في حفظ دماء المسلمين وأمن الأوطان، أما مسألة أننا كشعوب ليس لنا علاقة بالخلافات بين القيادات الخليجية والعربية فهذه مسودة مشروع سياسي سبق وأن كشفت أهدافه خلال موجة «الربيع العربي»، فالخروج عن طاعة ولي الأمر والانشقاق عنه والتشكيك في صحة خطواته وإجراءاته وعدم موالاته والتخاذل عن نصرة الوطن وقت ما يحتاجنا الوطن، يتنافى أصلاً مع تعاليم الدين الصحيحة وواجباتنا كمسلمين.

نحن نعلم أن الأزمة الخليجية العربية مع قطر عرت مواقف الكثيرين بل وأكدت لنا أن هناك من هم «منا وفينا»، وللأسف الشديد يقدمون مصلحة الانتماء الحزبي على مصلحة الوطن والجماعة الخليجية العربية، بل إن منهم من يوالي حزبه الذي ينتمي إليه حتى لو كانت انتماءاته غير عربية الجذور أكثر من انتمائه للأرض التي يعيش عليها وحتى لو كانت القرارات الصادرة بالأصل تأتي لحمايته وحماية عائلته وشعبه!


بعض المصادر أكدت لنا أن هناك من هو حائر بالأصل بين نارين، بين نار حزبه الذي يجد نفسه عالقاً فيه وعليه السمع والطاعة بما يأمرونه به، وبين نار الولاء للوطن والقيادة وتأييد الخطوات المتخذة، لذا فلزم الصمت والتلون في الكلام والمواقف، ونقول لهؤلاء لا توجد منطقة رمادية اليوم أمام تعبير الولاء والدعم للقيادة والوطن، الشعب البحريني والخليجي يجب أن يكون مع أولياء أموره فهم «أعلم منا» فيما تم وسيتم ونحن رهن طاعتهم.

انتهى وقت المنطقة الرمادية وانتهت مرحلة «أعمل نفسك ميت»، فكل هذا لا يستقيم مع مبادئ الوطنية والجميع اليوم مطالب بالالتفاف حول قيادته ووطنه وأن يعلن تأييده بالكلام والموقف والكتابة لخطوات المملكة الحازمة وأن يترك عنه التقية السياسية والوطنية.

كلمات السر التي ترمونها للناس باتت ورقة محروقة ومكشوفة «تجنب الفتنة - شق الصف - كشعوب ليس لنا علاقة بالخلافات الخليجية» وكلها تعكس أنكم تقدمون انتماءاتكم الحزبية الخارجية على انتمائكم الوطني العربي. 
 
 
http://alwatannews.net/article/723677/Opinion/%D9%83%D9%84%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B1-%D8%B9%D9%86-%D9%82%D8%B7%D8%B1!-2-2 

كلمة السر عن قطر ! "1-2"





كلمة السر عن قطر ! "1-2"
 
 
الثلاثاء 11 يوليو 2017
منى علي المطوع - الوطن البحرينية 
 
 
 
 
مع بداية الأزمة الخليجية بين الدول الداعية لمكافحة الإرهاب والنظام القطري في شهر رمضان المبارك كان واضحاً أن هناك 4 اتجاهات لدى الشرائح المجتمعية البحرينية والخليجية.

الاتجاه الأول فور تفهمه لأسباب المقاطعة واستناده في ذلك على الأدلة والبراهين عبر عن مواقفه بشفافية تامة وأيد الخطوات المتخذة وأكد أنه يصطف خلف القيادة الرشيدة في كل قراراتها التي يوقن أنها تأتي لأجل المصلحة الوطنية والعامة وللحفاظ على الأمن القومي، فيما كان الاتجاه الثاني قد تأنى قليلاً لجس النبض من حوله وخوفاً من التسرع في التعبير عن موقفه ثم الندم على مواقفه التي قد تحسب عليه مستقبلاً وتضر بمصالحه في قطر وعلاقاته المهنية أو الاجتماعية أو العائلية
 
 
 وقد كان يعتقد أن الأزمة مؤقتة وكمثل السيناريوهات السابقة لن تطول مستنداً إلى عبارة «إخوان اختلفوا وبيتصالحون» ثم عندما وجدوا الكل قد عبر عن موقفه تشجعوا وتماشوا مع الموجة السائدة إلا أن تعبيرهم لايزال دون المستوى المطلوب ومتواضعاً وكأنه يبحث عن أين تميل الكفة أكثر وهؤلاء غالباً ما يكونون من النوع الذي ينقاد لا يقود وطبيعتهم الفكرية تعكس أنهم يحتاجون للكثير من العمل لإيصال الحقائق لهم وإيضاح ما يغيب عنهم وما لا يستوعبونه منذ الوهلة الأولى.


أما الاتجاهان الثالث والرابع، فعليهما علامة استفهام كبيرة، فالثالث لايزال في صمته مستمراً لا يعبر ولا يناقش ولا يتكلم ولا يعيد إرسال كل ما من شأنه أن يوضح حقيقة مواقف دولنا وأسباب إجراءاتها تجاه النظام القطري ولا يعلن تأييده التام لخطوات الدولة بل يحاول أن يشتت انتباه البعض عنه بالانغماس في تداول القضايا الإقليمية
 
كمثل ما يحدث في سوريا وغزة والعراق، حتى بات يكثف نشاطه في نشر فضائح النظام الإيراني والجرائم الطائفية في تلك الدول، فليست هناك أسطوانة يديرها في مواقع التواصل الاجتماعي سوى هذه الملفات غير الجديدة بالأصل على الساحة، وكأن اهتمامه منصب على هذه الدول أكثر من دولته وما مسها من أذى وإرهاب وتطرف، وكأن أولوياته تلك الدول لا وطنه! «الأقربون أولى بالمعروف».


وعندما نأتي إلى الاتجاه الرابع وهو من وجهة نظرنا الأخطر، فنراه كما الاتجاه الثالث لا يتكلم إلا عن القضايا الإقليمية البعيدة عن الأزمة الخليجية الحاصلة، إلا أنه يدس السم في العسل حينما نجده يحاول بطريقة غير مباشرة إيقاف الاتجاه الأول، ويركز على الاتجاه الثاني بالذات عن تداول القضية الخليجية والتعبير عن مواقف الرأي العام البحريني والخليجي
 
 
 من خلال إرسال رسائل وبرودكاست ونصائح تدعو الجميع إلى عدم نشر أي شيء يخص الأزمة الخليجية الحاصلة من باب وأد الفتن وتجنب نشر ما من شأنه أن يزيد الشقاق الخليجي، وأننا يجب أن نتجنب الفتن في زمن كثرت فيه الفتن والفرقة، وأن هذا خلاف بين الأنظمة والقيادات الخليجية ولا شأن لنا به كشعوب خليجية ولا يجب أن نقحم أنفسنا فيه!


نقول لهؤلاء عفواً.. إن كانت ذاكرة البعض ضعيفة لدرجة أنهم لم يربطوا بين كلامكم هذا وتصريحاتكم ومواقفكم سابقاً فليس الكل ينطلي عليه هذا الكلام الباطل الخالي من المصداقية، عفواً لممارسة خلط المفاهيم الوطنية وإن كان ذلك مبدأكم فلماذا كنتم تقحمون أنفسكم إذن في سياسات دول أخرى وتعبرون عن مواقفكم بحرية تامة دون الخوف من أن يؤثر ذلك على علاقات دولنا بالدولة المصرية مثلاً أو يجلب الشقاق والفرقة بين العرب كمثل ما حدث في مصر؟


ولما رأينا أصواتكم نفسها ترتفع وتعارض مع بدء انطلاق «عاصفة الحزم» زعماً أن هذه الحرب التي نخوضها قد تشغلنا عن الخلايا الإرهابية الداخلية بوطننا وقد تستنزف مواردنا وطاقات وقدرات أجهزتنا الأمنية والدفاعية وموازناتنا المالية وأن قرارها قد يكون غير صائب وموفق فهذا شأن لا يخصنا «رغم أنه يخصنا فأمن اليمن والسعودية من أمننا» ثم ألم يكن كلامكم هذا من الممكن أن يؤثر على علاقاتنا بالسعودية واليمن والإمارات؟ ما هذه الازدواجية المريبة؟ هل هذا يعتبر انفصاماً في الشخصية؟


مشاعر الخوف من شق الصف الخليجي والعربي لا تكون إلا عندما تأتي ردة الفعل من دولنا تجاه تمويل الإرهاب والتدخل في شؤوننا الداخلية وتحشيد الخلايا الإرهابية لزعزعة استقرارنا، في حين عندما يكون الفعل مستمراً من جانب النظام القطري وقنواته الإعلامية المسيسة يكون الصمت المريب والتجاهل! «لا إله إلا الله بصوت عبدالحسين عبدالرضا»! 
 
 
وللحديث بقية ....
 
 
http://alwatannews.net/article/723347/Opinion/%D9%83%D9%84%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B1-%D8%B9%D9%86-%D9%82%D8%B7%D8%B1!-1-2




دعم يفرح أبناء شهداء البحرين




دعم يفرح أبناء شهداء البحرين
 
 
الاثنين 10 يوليو 2017
منى علي المطوع - الوطن البحرينية
 
 
مكسب أي بادرة طيبة يأتي في قيمتها المعنوية وفكرتها النوعية المتفردة والمواقف التي توصل أهدافها وتوضح أسبابها ورسائلها الخفية، كما أن أي بادرة تشجع الآخرين على مجاراتها واقتباسها وتكرارها، لذا فالمبادر بالتالي يكون قدوة محفزة للآخرين دائماً وملهماً لهم.


الحفل الترفيهي الذي أقيم بمناسبة عيد الفطر لعوائل وأبناء شهداء الواجب بوزارة الداخلية وقوة دفاع البحرين تحت رعاية ممثل جلالة الملك للأعمال الخيرية وشؤون الشباب سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، كان خطوة ممتازة وموفقة جداً، خاصة أن العنوان العريض للاحتفال كان «كلنا أهل لأسر شهداء البحرين ورعايتهم واجب علينا»، فيما الرسالة الخفية لهم أمام مشاهد مشاركة أبناء وأحفاد الملك لعوائل وأبناء الشهداء اللعب «كل البحرين من كبيرها إلى صغيرها معكم وقريبة منكم».


الاحتفال تضمن عدداً من البرامج والأنشطة الترفيهية وقد شاهدنا كيف شارك أنجال سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة وسمو الشيخ خالد بن حمد آل خليفة أبناء الشهداء في الاحتفال واللعب معهم ومشاركتهم أجواء المرح والفرح في مشاهد جميلة تعزز التلاحم المجتمعي والتكافل وتعكس أن أبناء الشهداء قريبون منهم وأنهم وهم واحد وأنهم لم ينسوهم في مثل هذه المناسبات خاصة الأعياد التي غالباً ما تكون أجواؤها عائلية ويستشعر اليتيم فيها مساحة الفقد لأبويه.. 
 
 
الأجمل أننا لم نرَ مثلما يحدث عادة لدى بعض المؤسسات والجمعيات الاجتماعية احتفالاً يقام تحت رعاية أحد المسؤولين فيما الحضور يكون من الفئة المستفيدة فقط وبعض مسؤولي المؤسسة المنظمة، بل إن راعي الحفل رأس الهرم مع أبنائه هم من استقبلوهم ورحبوا بهم، وذلك يعكس مساحة التقدير والاحترام لأبناء من ضحوا ورحلوا لأجل البحرين.


ذكرنا في مقالات سابقة، جاءت تزامناً مع يوم اليتيم العالمي، أن كثيراً من الاحتفالات التي تقام للاحتفاء بالأيتام لا تراعي البعد النفسي لليتيم بل ترسخ فكرة إحضار اليتيم أمام الناس وتذكيره بأنه يتيم بل القول له أمام الجميع إنهم يكرمونه وتقدم له الهدايا ويلتقطون معه الصور لأنه يتيم!
 
 
 فنرى اليتيم يصعد مسرحاً لتكريمه وتقدم الهدايا له ويقف أمام عدسات الكاميرات وأمام المسؤولين الذين يلقون كلمات عن الإحسان إلى اليتيم ومعاناة الأيتام، مما يزيد جرعات الحزن الدائم بداخله وتلامس كلماتهم وتعاملهم معه جروحه أكثر وتجعله يستشعر أنه مختلف عن بقية الأطفال ومن حوله وأنه أقل منهم! بل لو أن أحد الأطفال سئل ببراءة لماذا كنت تقف على المسرح مع بقية الأطفال؟ فإن الجواب يكون «نادوني لأنني يتيم!».


كثير من المهتمين بدعم الأيتام يخفى عن بالهم الدعم النفسي والاجتماعي والمعنوي لهم ولا يولونهم نفس الاهتمام مثل الدعم المادي، اليتيم ليس بحاجة إلى من يذكره أنه يتيم ويقول له ذلك خلال الاحتفالات، فهو يتذكر ذلك باستمرار وبديهياً في كل مناسبة تمر عليه، وهو يرى الأطفال من حوله فرحين مع آبائهم وأمهاتهم وهو وحيد من دونهم 
 
 
بل يحتاج لمن يأخذ بيده ويقدم له الدعم المعنوي غير المباشر من خلال أن يتشارك معه ومع عائلته وأصدقائه فرحة العيد وأجواء الأفراح الأخرى من دون أن يجعله يشعر أن ذلك جاء لبيان أنه يتيم أو يستمع إلى كلمات تلقى في احتفالات أنهم يشاركونه لأنه بلا أب وأم!


أخذ الأيتام من أياديهم، خاصة الأطفال، ومشاركتهم اللعب والفرح والاحتفال معهم في أجواء أسرية، وإيصال رسالة لهم مفادها أننا نتذكركم في مناسبات الأعياد والأفراح ونعتبركم مثل إخواننا ونحب أن يكون عيدنا معكم، يمثل دعماً معنوياً غير مباشر لهم يحقق لهم في تلك اللحظات شعور أن هناك من يحلون محل من رحلوا، وأنهم يدعمونهم، وإن كان هناك من كان يشاركهم أفراح العيد ويلعب معهم واختاره الله بقضائه وقدره فالله سخر لكم آخرين يشاركونكم حياتكم وأعيادكم. 
 
 
http://alwatannews.net/article/723152/Opinion/%D8%AF%D8%B9%D9%85-%D9%8A%D9%81%D8%B1%D8%AD-%D8%A3%D8%A8%D9%86%D8%A7%D8%A1-%D8%B4%D9%87%D8%AF%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D9%86 

اغتيال عناصر " سرايا الأشتر "!! "2-2"




اغتيال عناصر " سرايا الأشتر "!! "2-2"
 
الأحد 9 يوليو 2017
منى علي المطوع - الوطن البحرينية
 
 
 
 
العملية الأمنية الأخيرة «الفأس»، توصل أكثر من رسالة لمن يهمه الأمر، أبرزها أن أجهزتنا الأمنية دائماً في حالة يقظة ومتابعة وتأهب لكل من يحاول زعزعة الأمن الداخلي لمملكة البحرين وهز استقرار شعبها وأنهم لم ولن ينجحوا أبداً في تكرار سيناريو 2011 مهما حاولوا وتآمروا.


والأهم من هذا كله أن عملية اجتثاث الخلايا الإرهابية واقتلاع جذورها بالكامل مسألة وقت لا أكثر، ومن راهن على نفاد صبر أفراد أجهزتنا الأمنية أمام مسلسل التفجيرات والاغتيالات وإسالة دماء الشهداء منهم والنجاح في زعزعة الأمن وتأليب المجتمع على أجهزتنا الأمنية التي كانت تدير بنجاح الوضع الأمني بكل حكمة وطول صبر وحنكة وإفشال الجهود الأمنية وإحباطها كل فترة مخططات إرهابية، يكتشف خسارة رهانه وأن أجهزتنا الأمنية أقوى مما كان يتخيل ويقدر!


أجهزتنا الأمنية اليوم ليست في حالة دفاعية كما حصل في أزمة البحرين الأمنية في 2011، إنما منذ تلك الفترة إلى يومنا هذا وهي تقوم بخطوات أمنية استباقية تداهم فيها أوكار الإرهاب ومخازن المتفجرات والأسلحة بعمليات أمنية نوعية نجحت في أن تكون محط إعجاب وتقدير من قبل الدول المجاورة ودول العالم.


ولله الحمد أمام كثير من الدول التي سقطت واخترق أمنها الداخلي ونجحت العصابات الإرهابية في تفكيك مجتمعها بالإرهاب وإسالة دماء الأبرياء بخسائر بشرية ومادية كبيرة وفادحة، نحمد الله ونشكره أننا في مملكة البحرين بفضل من الله سبحانه وتعالى وحكمة قيادتنا الرشيدة وحسن قيادة الدفة الأمنية من قبل وزارة الداخلية وعلى رأسهم معالي وزير الداخلية الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة ورجاله المخلصين، دحرنا كل المخططات الإرهابية والإجرامية بتفانٍ مذهل وأحبطنا كل ما أعد سنين طويلة ضدنا لحين انطلاق ساعة الصفر لتنفيذ أعمالهم الإجرامية، فكانت النتيجة صفر عند انطلاق صافرة بدء تأسيس الدولة الإرهابية بداخل مملكتنا البحرين.


عندما نتأمل ما ضبط من كميات هائلة من المواد المتفجرة من بينها متفجرات تقدر قوتها التدميرية بنحو 52 كيلوجراماً من مادة TNT شديدة الانفجار وفي حال تفجيرها فإن مدى الشظايا القاتلة كان سيتجاوز محيطاً نصف قطره 600 متر الأمر الذي كان سيؤدي إلى وقوع العديد من الضحايا، خاصة إن كان في منطقة مأهولة بالسكان نستكشف حجم الحقد الأعمى والكراهية والعدائية القاتلة التي بقلوب هؤلاء على البحرين وقيادتها وشعبها 
 
 
ونستدرك أيضاً أنه من غير الممكن التهاون أبداً في الأحكام الصادرة تجاه من تآمروا وخططوا ليل نهار على إيقاع هذا الكم الكبير من الضحايا الأبرياء لإيجاد هذا التدمير القاتل الذي يشابه أحداث 11 سبتمبر في أمريكا والتفجيرات الإرهابية الدموية الحاصلة في بعض الدول الأوروبية التي توقع مئات القتلى والجرحى.


هذه العملية الأمنية تكشف لنا وتؤكد مدى عدائية النظام الإيراني والقطري لنا ويجب أن يقابله بالمقابل حزم من جانبنا في التعامل، فأمن البحرين وأرواح أبنائها خط أحمر، وعملية الفأس تأتي ضمن سلسلة مكملة لكي يستكشف شعب البحرين قبل أجهزته الأمنية عن التنظيمات الإرهابية التي دربت وجندت لأجل استهدافه والنيل من أمنه واستقراره وهي لن تكون الأخيرة بالطبع لكنها ضربات قاضية كما الفأس الذي في كل مرة يضرب يحدث كسراً وشروخاً عميقة في الجسد الإرهابي البحريني لحين سقوط شجرته بالكامل مع أفرعها وموتها !


المسألة في التعامل مع الخلايا الإرهابية التي جندتها إيران وقطر لإحداث التفجيرات الدموية التدميرية وإيجاد كوارث بشرية ومادية في مناطق البحرين الحيوية مسألة وقت، وحرب قد تطول، وهذا أمر ليس بسلبي أو استثنائي
 
 
 فأكبر الدول الديمقراطية اليوم لا تزال مستمرة في حربها على الإرهاب لتأمين أمنها الداخلي وسيأتي يوم ستكون فيه خلية «سرايا الأشتر» في مكب النسيان وسيطوى وجودها ويقبر للأبد بعد أن يتم اغتيال جميع مخططات هذه الخلايا الإرهابية وقطع حبلها السري لإنهاء وجودها على أرضنا قريباً.





اغتيال عناصر " سرايا الأشتر "!! "1-2"




اغتيال عناصر " سرايا الأشتر "!! "1-2"
 الجمعة 7 يوليو 2017
منى علي المطوع - الوطن البحرينية 
 
 
 
بتاريخ 26 مارس الماضي أعلنت وزارة الداخلية البحرينية القبض على خلية إرهابية خططت لتنفيذ سلسلة اغتيالات لشخصيات هامة بالدولة وقتل أكبر عدد ممكن من رجال الأمن إلى جانب التآمر على مهاجمة عدد من المواقع الحيوية في البحرين.

هذه الخلية البالغ عدد أفرادها 15 شخصاً كشفت تحريات الداخلية أنهم تلقوا تدريبات عسكرية تحت إشراف الحرس الثوري الإيراني وميليشيا «حزب الله» العراقي وبإشراف مباشر من الإرهابيين المدعو «ركزوا هنا» مرتضى مجيد السندي وقاسم عبدالله علي الهاربين والموجودين حالياً في إيران.

لم تكن هذه العملية الأمنية الاستباقية وقتها الوحيدة التي داهمت مخطط الاغتيالات القادم وأحبطته قبل الشروع في تنفيذه وفق مراحل زمنية وبعد رصد وتتبع تحركات رجال الأمن والشخصيات المستهدفة وبعد استشهاد الملازم أول هشام الحمادي رحمه الله الذي تم استدراجه في إحدى المزارع واغتياله خلال شهر يناير 2017
 
 
 بل سبقتها في شهر فبراير حينما قامت وزارة الداخلية بتنفيذ عدة عمليات أمنية استباقية وفق خطة أمنية شاملة قطعت دابر تنفيذ مخططات إرهابية كان مزمعاً تنفيذها خلال تلك الفترة تزامناً مع ذكرى 14 فبراير، كما ألقت القبض على 20 مطلوباً من الهاربين المتورطين في القضايا الإرهابية وأحبطت محاولة تهريب مطلوبين بحراً إلى إيران، وكان من بين المطلوبين أحد الذين قتلوا شهيد الواجب هشام الحمادي رحمه الله بالرصاص ضمن مخطط الاغتيالات، بالإضافة إلى اثنين متورطين في إنشاء مخزن سري لتصنيع المتفجرات!

إذن نحن في البحرين نواجه حرباً ضروساً وشرسة وفتاكة أمام تكاثر عناصر الخلايا الإرهابية وتطور نوعية العمليات الإجرامية المنظمة والجهود التي يقوم بها رجال الأمن حفظهم الله تعتبر بطولات وتضحيات كبيرة في ميدان العمل الأمني الاستباقي.

عملية الفأس الأمنية التي قامت بها وزارة الداخلية مؤخراً في إطار عاصفة الحزم الأمنية الاستباقية التي تقوم بها حملت لنا المزيد من تفاصيل أبعاد مخطط الاغتيالات للشخصيات الهامة ورجال الأمن في البحرين واستهداف المواقع الحيوية، حيث أسفرت عمليات التحري والبحث في عملية الفأس عن تحديد هوية اثنين من العناصر شرعا في رصد تحركات عدد من رجال الأمن والتخطيط والإعداد لاستهدافهم
 
 وقد ثبت من خلال تحليل المعلومات ارتباط الخليتين الإرهابيتين اللتين قبض على عناصرها بالإرهابي حسين علي أحمد داوود الهارب والموجود في إيران والمتورط في تشكيل العديد من الخلايا الإرهابية والتخطيط لتنفيذ جرائم إرهابية أدت إلى استشهاد رجال أمن، وهو على صلة وثيقة بالحرس الثوري الإيراني والمدعو «ركزوا هنا» مرتضى السندي!

الإرهابي مرتضى السندي الذي كشف مخطط الاغتيالات في مارس الماضي صلته به وكشفت عملية الفأس الأخيرة أيضاً صلته بعمليات رصد تحركات رجال الأمن هو الذي دعا في كلمة متلفزة له إلى استخدام السلاح ضد رجال أمن البحرين، وقد أدرجت الولايات المتحدة الأمريكية اسمه كونه أحد عناصر خلية سرايا الأشتر الإرهابية على قائمة الإرهاب الدولية !


إذن مرتضي السندي أحد عناصر خلية سرايا الأشتر الإرهابية الذي يقيم حالياً في إيران ويتنقل ما بين معسكرات العراق وإيران ولبنان لتدريب العناصر الإرهابية التي تتسلل إلى البحرين لتنفيذ هذه المخططات الإجرامية، وهذا خير دليل على مدى التدخلات الإيرانية التي يقوم بها النظام الإيراني العدائي ضد البحرين من جهة ومن جهة أخرى خير دليل على أنه أحد الإرهابيين الذين تدعمهم قطر وفقاً لما خرجت به الوثائق الأخيرة عن دعم وتمويل قطر لخلية سرايا الأشتر التي تتبع الحرس الثوري الإيراني، مما يفضي بنا إلى مدى تورط إيران وقطر في الفوضى الأمنية بمملكة البحرين وإهدار دماء شبابها.


«عملية الفأس» كانت كمثل الفأس الذي جاء على رأس من اعتقد واهماً أن أجهزتنا الأمنية مشغولة بالترتيب لمواجهة المخاطر الخارجية المحتملة، وفي حالة التأهب والاستعداد أمام انعكاسات الأزمة الحالية مع النظام القطري وما سيترتب عليها، وأن تركيزها خلال هذه الفترة منصب على الجهود الأمنية الخارجية والتنسيق الخارجي مع الأجهزة الأمنية بدول الخليج العربي أكثر من التركيز على التنسيق الداخلي فيما بينها. وللحديث بقية. 
 
 
http://alwatannews.net/article/722769/Opinion/%D8%A7%D8%BA%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D9%84-%D8%B9%D9%86%D8%A7%D8%B5%D8%B1-%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B4%D8%AA%D8%B1!!-1-2 

تسريب قائمة المطالب إدانة لقطر "2"




 
 
 
تسريب قائمة المطالب إدانة لقطر "2"
 
الثلاثاء 4 يوليو 2017
منى علي المطوع - الوطن البحرينية 
 
 
 
نستكمل الرد على الادعاءات التي خرج بها الإعلام القطري بعد تسريب قائمة المطالب التي قدمتها الدول المقاطعة للدوحة من أجل حل الأزمة الحاصلة. اعترضت الدول الخليجية والعربية المقاطعة لقطر على إنشاء قاعدة عسكرية تركية بعد الأزمة الحاصلة وهذا يأتي لحفظ أمن قطر قبل أمن دول الخليج العربي ومنع تكرار سيناريو الاستعمار العثماني الجائر، كان من الأجدى على قطر الاهتمام بالتركيز على قوات «درع الجزيرة»، لا القوات العسكرية التركية
 
وقد صدر ادعاء بأن وقف تأسيس القاعدة العسكرية التركية يخل بالعلاقات الثنائية بين البلدين، والسؤال المطروح هنا، لماذا اهتمت قطر بعلاقاتها الثنائية مع تركيا ولم تهتم بعلاقاتها الأخوية مع أشقائها في دول الخليج العربي أمام تمويلها للإرهاب الحاصل في البحرين والسعودية واليمن ومخططاتها في الإمارات؟


وعندما تطالب الدول الخليجية والعربية قطر بخفض التمثيل الدبلوماسي مع إيران ومغادرة عناصر الحرس الثوري الإيراني من الأراضي القطرية والاقتصار على التعاون التجاري مع إيران بما لا يخل بأمن مجلس التعاون الخليجي وقطع أي تعاون عسكري واستخباراتي مع إيران فهذا مطلب قومي شرعي ملح ومصيري أمام ما تقوم به عناصر الحرس الثوري التي لم تطأ يوماً أرضاً عربية إلا وخلفت فيها الدمار الشامل والحروب الطائفية والإبادة لدماء العرب خاصة من أهل السنة
 
 
 ثم إن وجود الحرس الثوري الإيراني بالقرب من البحرين يهدد أمن البحرين أمام عدائية النظام الإيراني للبحرين والخلايا الإرهابية التي يجندها ويدربها للإخلال بأمن واستقرار البحرين، ألم تخرج تعليمات للحرس الثوري الإيراني خلال أزمة البحرين بالاستعداد لدخول البحرين بعد محاولات قلب نظام الحكم وإعلان البحرين محافظة إيرانية؟ المبدأ يقول «حريتك تقف عندما تبدأ في التعدي على حريات الآخرين!».


وعندما تتم مطالبة قطر بإعلان قطع علاقاتها مع كافة التنظيمات الإرهابية وعلى رأسها جماعات «الإخوان المسلمين - «داعش» - «القاعدة» - جبهة فتح الشام «جبهة النصرة» سابقًا - حزب الله»، وإدراجهم ككيانات إرهابية وضمهم إلى قوائم الإرهاب المعلن عنها من الدول الأربع، وإقرارها بتلك القوائم والقوائم المستقبلية التي سيعلن عنها فهذا يأتي ضمن الجهود الدولية المكملة للحرب على الإرهاب، فهذه الخلايا الإرهابية تهدد أمن الخليج العربي ومنطقة الشرق الأوسط، وما قامت به خلال موجة الربيع العربي خير دليل على إجرامها وعبثها التدميري، ولا يمكن لأي دولة عربية اليوم بل أي دولة في العالم أن تشذ عن هذا الاتجاه العام الذي يحفظ الجميع.


دول العالم اليوم تتجه نحو مكافحة تمويل الإرهاب «في عام 2015 أقر مجلس الأمن بالإجماع تجفيف منابع تمويل الإرهاب»، لذا فالدول التي طالبت بإيقاف كافة أشكال التمويل القطري لأي فرد أو كيانات أو منظمات إرهابية أو متطرفة، وكذلك المدرجين ضمن قوائم الإرهاب في الدول الأربع «البحرين - السعودية - الإمارات - مصر»، والقوائم الأمريكية والدولية المعلن عنها فإن رفض قطر تحقيق هذا المطلب يعمل على تأكيد تورطها في تمويل عمليات الإرهاب والفوضى
 
 كما أن مماطلة قطر بتسليم كافة العناصر الإرهابية المدرجة، والعناصر المطلوبة لدى الدول الأربع يرد على بدعة أنها بريئة من كل ما تم اتهامها به، وأنها لا تقوم بهذه الأفعال من تمويلهم ودعمهم، ما خرجت به الدول حقائق دامغة لا افتراءات على النظام القطري وكان من الأجدى على قطر تأكيد أو نفي مدى صلتها بهذه الجماعات الإرهابية بدلاً من تكذيب الكذبة وتصديقها! فإن كانت قطر لا تمول الإرهاب، فلماذا ترفض الخروج ببيان رسمي عنهم تنفي صلتها بهم وتؤيد محاربتهم كخلايا إرهابية؟! لماذا بالأصل تستضيفهم عندها؟!


إن كانت قطر كما يدعي إعلامها المضلل تلتزم بلوائح دول مجلس التعاون، لماذا تلجأ للتحالف العسكري مع تركيا وتتجاهل المساعي الدبلوماسية مع أشقائها؟! وإن كان غير معلوم لديها من هي تلك العناصر الإرهابية التي تطلب الدول تسليمها، فلماذا لا تخرج ببيان ذي بادرة طيبة تؤكد رغبتها في التعاون معهم؟!


سربت قطر وثيقة المطالب، لأنها أرادت أن تقول بتحدٍّ وتعنت للدول التي منحتها مهلة الـ10 أيام إن «الوثيقة لاغية منذ تسلمها من الوسيط الكويتي»!


على قطر أن تدرك أن دول الخليج العربي لن تحيد عن مطالبها المشروعة وهي في ذلك لا تلزم قطر بذلك لمحاصرتها اقتصادياً كما تدعي أو تقوض أمنها أو تتدخل في شؤونها أو تنتهك سيادتها وغيرها من ادعاءات باطلة تخرج من الجانب القطري، وهي ادعاءات مضحكة نوعاً ما تعكس حالة المراهقة السياسية والإعلامية التي تكتنفها، إنما دول الخليج العربي اتخذت قرار الحزم في وجه كل من يعادي عروبتها ويتآمر على زعزعة استقرارها وأمنها واستهداف حياة شعوبها وإراقة دمائهم كضحايا وشهداء للتفجيرات الإرهابية التي تمولها قطر، لقد جاء الوقت لإنهاء مسلسل العبث الإرهابي وهدمه.

* إحساس عابر:

وزير الدفاع الكويتي الشيخ محمد الخالد دعا في تصريح له إلى الوحدة الخليجية، مؤكداً أن «الخلاف الخليجي سيلتئم وأن المجتمع الدولي يثق بتحركات أمير الكويت المباركة وجهوده في إنهاء الأزمة الحاصلة»، وذلك خلال زيارته للقوات المشاركة في «إعادة الأمل» في اليمن الشقيق مؤخراً.. ومن هذا المنبر نشكر ونقدر مواقف الكويت الشقيقة التي تسعي إلى لم الشمل وحل الخلاف الخليجي، ولا شك في أن حل الخلاف الخليجي بيد قطر، وعليها أن تختار بين الاستمرار فيه أو إنهائه. 
 
 
http://alwatannews.net/article/722296/Opinion/%D8%AA%D8%B3%D8%B1%D9%8A%D8%A8-%D9%82%D8%A7%D8%A6%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8-%D8%AF%D8%A7%D9%86%D8%A9-%D9%84%D9%82%D8%B7%D8%B1-2 

تسريب قائمة المطالب إدانة لقطر "1"




تسريب قائمة المطالب إدانة لقطر "1"
 
الاثنين 3 يوليو 2017
منى علي المطوع - الوطن البحرينية 
 
 
 
 
لم يعرف التاريخ الخليجي تخبطاً سياسياً وحماقة كمثل الحاصلة اليوم في البيت القطري وحراكه الفوضوي أمام الأزمة الخليجية الحاصلة.

هل سمعتم بالمثل القائل «يكذب الكذبة ويصدقها!»، وهي تعني أن الكاذب عندما يفتعل كذبة ما، فهو أكثر من يصدقها ويؤمن بها وعلى أساسها تتكون قناعته ويتعامل على هذا الأساس، ويبدو أن بعض صناع القرار في النظام القطري يعيشون أجواء هذه المقولة اليوم وكلما طالعوا الواقع الذي لا يريدونه أخذوا يفتعلون كذبة جديدة ليعيشوا أوهامها وحدهم!

هل كان تسريب قائمة المطالب من قبل قطر والتي تحوي مطالب الدول الخليجية والعربية الـ 13 والتي سلمتها الكويت إلى قطر في صالح قطر أم دول الخليج العربي؟

لنتأمل أولاً الادعاءات القطرية التي خرجت بعد إعلان المقاطعة حيث ادعت أولاً أن هناك اختراقاً حصل لوكالة الأنباء القطرية وأن أمير قطر لم تصدر عنه تلك التصريحات الصادرة رغم ان هذه التصريحات كانت تكشف بوضوح علاقة قطر بنظام إيران الإرهابي والتنظيمات الداعمة له
 
 
 ورغم أنه حتى هذه اللحظة لم يكلف أمير قطر أو وزير خارجيتها أنفسهم عناء الإدلاء بتصريحات يؤكدون خلالها حقيقة موقف النظام القطري واتجاهات سياسته بعد قمة الرياض، على الأقل الخروج بتصريح يؤكد أنهم مع الحرب على الإرهاب ويدعمون مواقف دول الخليج العربية الداعية لإيقاف التدخلات الإيرانية في شؤونها وتمويل العمليات الإرهابية وأنهم ضد جماعات «حزب الله» وإيران!


عندما تنفي قطر هذه التصريحات على موقع وكالة الأنباء القطرية المخترق كما تدعي فهذا يعكس أنها تتبرأ من كل ما جاء فيها ونقتبس بعضاً منها «إن الخطر الحقيقي هو سلوك بعض الحكومات التي سببت الإرهاب بتبنيها لنسخة متطرفة من الإسلام لا تمثل حقيقته السمحة، ولم تستطع مواجهته سوى بإصدار تصنيفات» ركزوا هنا «تجرم كل نشاط عادل»، «لا يحق لأحد أن يتهمنا بالإرهاب لأنه صنف «الإخوان المسلمين» جماعة إرهابية، أو رفض دور المقاومة عند «حماس» و«حزب الله»»
 
 
 «قطر نجحت في بناء علاقات قوية مع أمريكا و إيران في وقت واحد، نظراً لما تمثله إيران من ثقل إقليمي وإسلامي لا يمكن تجاهله، وليس من الحكمة التصعيد معها، خاصة أنها قوة كبرى تضمن الاستقرار في المنطقة عند التعاون معها، وهو ما تحرص عليه قطر من أجل استقرار الدول المجاورة».

إذن قطر بادعائها أن وكالة الأنباء لديها اخترقت تنفي بطريقة ما تبني كل ما ورد وأنه لم يصدر عن أميرها، وإن كان الأمر كذلك «ولنساير ذلك بحسن نية على أن هذا السبب الذي لم يدفع قطر لكي تصدر تصريحاً رسمياً يؤكد حقيقة موقفها تجاه إيران وتنظيماتها الإرهابية» ولنساير أيضاً فكرة أن قطر مظلومة وضحية «هاكرز» 
 
 
 وجاءت الأزمة الحاصلة بسبب ظلم وسوء فهم وتقدير، لكن عندما نتأمل ما بعد الأزمة الحاصلة ومطالب الدول الخليجية والعربية لقطر نكتشف تناقض قطر وتلون مواقفها وعدم اتزان أفعالها فقطر خرجت بادعاء أن هناك فرض وصاية عليها وإيجاد تدخل في شؤونها الداخلية عندما تمت مطالبتها بموقف صريح بعد البيان الصادر وبعد مكاشفتها بأدلة وإثباتات تثبت تورطها بتمويل العمليات الإرهابية
 
 
هذا الفعل يؤكد بالأصل أن ما جاء على لسان أميرها هو سياسة قطر الحقيقية التي تتبناها وأن الوكالة لم تكن مخترقة فحتى لو لم يكن الكلام فعلاً جاء على لسان أميرها إنما هو جاء مترجماً لسياسات صناع القرار داخل البيت القطري وتمت صياغته وفق ذلك سواء أكان من أميرها أو من الجماعات الإرهابية التي تجمع شملهم عندها!

عندما نقرأ قائمة المطالب الثلاثة عشر والتي سربتها قطر وتوقعت أن قوتها الإعلامية التضليلية التي لديها بإمكانها أن تغير مسار الحقيقة كما دأبت دائماً خلال فترة «الربيع العربي» وأزمة البحرين الأمنية وأن خطاباتها الإعلامية المسيسة بإمكانها خطب ود دكاكين حقوق الإنسان والمنظمات الحقوقية المشبوهة عندما تستقوي بأن مطلب إغلاق قناة «الجزيرة» يأتي ضمن منهجية تكميم الأفواه
 
 
 نقول لها عندما يكون هناك موقع إعلامي كقناة «الجزيرة» وموقع «العربي الجديد»، يقومان على بذر نهج التطرف والإرهاب والتشجيع على الأجندة الهادمة والأفكار المتطرفة وتتم المطالبة بإغلاقهما فالمطالبة هنا تأتي بعد انتهاء مسلسل الصبر والصمت الطويلين بتغير خطابهما الإعلامي، والمطالبة بإغلاقهما تأتي لأجل القضاء على هذا الشر الإعلامي لا لقمع الحريات الصحافية فهذه القنوات الإعلامية قمعت بالأصل الأمن والاستقرار داخل كل بيت عربي وهي قواعد إعلامية تجند للإرهاب والعدائية لا للسلام ونقل الحقائق والأخبار.

هذه المطالب المشروعة بالأصل لمن يقرأها بعناية ويفهم أبعادها الأمنية والسياسية والإقليمية يدرك أنها خارطة طريق لترميم منطقة الشرق الأوسط بعد موجات «الربيع العربي» الإرهابية، وأنها مطالب كل مواطن عربي ينشد الأمن والاستقرار والسلام العالمي والأهم من كل ذلك «وهذا ما على المواطنين القطريين الفطنة إليه»
 
 
 أن جميع هذه المطالب غير معنية بالأصل بأي شأن داخلي لقطر وليست لها علاقة بادعاءات محاولة حصارها اقتصادياً ومعيشياً، وضرب سيادتها كدولة وفرض وصاية عليها فمن يتدخل في سيادة الدول هو ذاك الذي مول الخلايا الإرهابية التي تحاول قلب أنظمة الحكم في الخليج العربي، ثم أي وصاية ودول العالم أجمع لا دول الخليج العربي فحسب تطالب بتجفيف منابع تمويل الإرهاب وتقليم أنشطة الأحزاب الإرهابية ؟


على قطر أن تدرك أن الحرب على الإرهاب شأن عالمي لا شأن داخلي ويأتي لأجل تفعيل مبادىء الأمم المتحدة في احترام سيادة الدول وعدم اختراقها بالخلايا الإرهابية، ومن ثم لا يوجد تحريض عالمي على النظام القطري إنما هناك مساعٍ دولية لإنهاء مسلسل الإرهاب في منطقة الشرق الأوسط .
 
 
وللحديث بقية ... 





موقف قطر من وساطة الكويت !





موقف قطر من وساطة الكويت !

الجمعة 30 يونيو 2017
منى علي المطوع - الوطن البحرينية 

خلال أيام رمضان المباركة، سعى أمير الكويت حفظه الله مشكوراً إلى احتواء الأزمة الخليجية، من خلال إيجاد وساطة كويتية بين دول الخليج العربي وقطر حيث ظل متكبداً عناء السفر بين الدول الخليجية على أمل انتهاء الأزمة.


وقد سعت الوساطة الكويتية إلى إيجاد بصيص نور وأمل للخروج من نفق المقاطعة الخليجية الحاصلة، وبعد الزيارات المتتالية لأمير الكويت لبعض الدول الخليجية قام الوسيط الكويتي بتسليم قطر وثيقة الشروط من قبل الدول الخليجية والعربية والتي تحتوي على 13 مطلباً.



وفي تصرف يخلو من المسؤولية والاحترام لدور الكويت وعدم تقدير بادرتها الطيبة بأخذ زمام الوساطة، قامت قطر بتسريب وثيقة الشروط إلى وسائل الإعلام، لشن حملات عدائية تهاجم من خلالها دول الخليج العربي، وتدعي أن مطالب الوثيقة تأتي لفرض وصاية على النظام القطري والتدخل في شؤونه الداخلية.



قطر بتصرفها الأحمق هذا تؤكد أنها لا تسعى للحل والتهدئة والبحث عن نقطة تلاقٍ تعيد ترميم القطيعة الحاصلة وأنها غير متمسكة بأي حبل ممدود بالود من الجانب الخليجي يسعى للمصالحة معها، بل تسعى لقطعه إن مد لها، هي لا تسعى لأي جسر خليجي بقدر ما تسعى إلى كسب المزيد من الوقت للاستمرار في منهجيتها


 لعلها تنجح من خلال الزيارات الحالية لوزير خارجيتها إلى الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول الأوروبية في كسب تحالفات جديدة وتغيير المعادلة الحاصلة لصالحها دون أن تعي أن الحزب الديمقراطي في أمريكا سحب البساط منه وسحبت معه سياساته الفوضوية في منطقة الشرق الأوسط !


قيادة وشعب الكويت الشقيقة عليهم أن يدركوا هذا الموقف القطري المتهور، وتسريب وثيقة الشروط من قبل النظام القطري يوصل رسالة مفادها أن الدوحة لن تتجاوب مع وساطتهم، ولا تحترمها، وأنها لن تنفذ الشروط، فقطر لا تريد حلاً حقيقياً ولا تريد تصحيح أوضاعها ولا تريد كف شرها عن العرب والمسلمين، إنما تريد الاستمرار في لعبتها السياسية الحمقاء وإن كان ذلك يأتي عن طريق التعاون مع العصابات الإرهابية في المنطقة.


على الكويت الفطنة إلى عدم احترام قطر للدور الكويتي وتعنتها وأنها لم ولن تتجاوب مع الوساطة الكويتية بقدر ما أرادت استغلال أي مبادرة لصالحها والتكسب من وراء أي مفاوضات لدعم موقفها بأية طريقة وإن كانت الطريقة تسريب الوثيقة للادعاء بأن هناك تدخلاً تسعى إليه بعض دول الخليج في شأنها الداخلي وأن مطلب إغلاق قناة «الجزيرة» التي دأبت ليل نهار على تجنيد نشاطها الإعلامي ضد الخليج والعرب يأتي ضمن سياسة تكميم الأفواه وتقييد الحريات الإعلامية !!


هي أرادت فقط أن «تمسك» بأي خطاب رسمي يكشف لها بوضوح مطالب وخطوات دول الخليج العربي القادمة وأهدافها ويوضح بدقة أين تتجه بوصلة مواقفها القادمة بعد ردة فعلها تجاه تصريح أمير قطر الذي بثته وكالة الأنباء القطرية وادعت أنه مخترق، أرادت أن تستكشف وتستبصر مطالب دول الخليج بعد القطيعة الحاصلة، لتقلبها وتزورها متوهمة أن تسريبها سيدعم ادعاءاتها الباطلة ومهاتراتها المضللة عن طريق قوتها الإعلامية، التي كشفت أوراقها وعرت أجندتها أصلاً، ولم تعد تنطلي على الرأي العام أقله الرأي العام العربي! 


لقد وجدت في الوساطة الكويتية مدخلاً يمكن فيه استدراج دولة شقيقة لها لكي تكون وسيطاً بينها وبين دول الخليج العربي في حين كانت هي تبيت نية ممارسة دور التحدي والمماطلة والتلاعب بلذة!

كل هذه التصرفات تؤكد فوضوية قطر وكان من الأجدى أن تحترم قطر قيادة كقيادة الكويت ولا تدخلها في متاهاتها وتضيع وقتها طالما هي من البداية لا تود الصلح ولا المساعي الخيرة، كان من الأجدى ومن واجبات الأدب والأخلاق و»السنع» أن تحترم مساعي الكويت الطيبة، حتى لو لم تكن تود قبول شروط الوثيقة، أقله احترام من تعنى وسافر وتعب خلال أيام رمضان المباركة لأكثر من دولة خليجية، لإيجاد حل للأزمة الخليجية، وعدم إحراجه أمام أشقائه الخليجيين، بهذا التصرف الذي يفتقد إلى الذوق!

تصرف قطر الأرعن بتسريب الوثيقة يكشف لنا أمراً مفاده أن قطر تود الاستمرار في فوضوية المواقف ولا تود تغيير مشروعها التدميري في منطقة الشرق الأوسط. والسؤال الأكثر إلحاحاً بعد كل هذا، لماذا لم تحترم قطر دولة الكويت ومساعيها الطيبة ولماذا لا تحترم الوساطة الكويتية عندما سلمتها الكويت وثيقة الشروط بثقة وأمانة، في أن يكون الموضوع محل بحث ودراسة من قبل النظام القطري دون أن ينشره على الملأ أمام محطات الإعلام العالمية، وتقوم الدوحة بتحويره والتلاعب به، فهل ستحترم قطر الالتزام بالشروط أصلاً فيما «لو» وافقت عليها؟! 


http://alwatannews.net/article/721737/Opinion/%D9%85%D9%88%D9%82%D9%81-%D9%82%D8%B7%D8%B1-%D9%85%D9%86-%D9%88%D8%B3%D8%A7%D8%B7%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%8A%D8%AA! 

هل قطر دولة مختطفة؟ "2"




هل قطر دولة مختطفة ؟ "2"
 
السبت 24 يونيو 2017
منى علي المطوع - الوطن البحرينية
 
 
 
السؤال الذي قد تفضي إجابته إلى تحليل المشهد الحاصل اليوم بين دول الخليج العربي وقطر وتحركات الأخيرة الدبلوماسية بالخارج هل اتجاه وزير خارجية قطر إلى الدول الأوروبية يأتي فقط لأجل البحث عن مفاوضات ووساطة دولية ومحاولات قطر للتمسك بأي قشة أمل لضمان استمرار مشروعها بالطريقة التي تريدها هي وبالتفاوض الذي تراه مناسباً لها بدلاً من الخضوع لمتطلبات الوضع في دول الخليج العربي ومطالبهم لها؟

أم أن زمام الأمور بالأصل لم يعد بيد قطر لوحدها ولم تعد هناك قدرة على اتخاذ القرار دون الرجوع قبلها لمن هم يمثلون امتداد مشروعها ومرتبطين به بحيث نجدها بدلاً من الاتجاه إلى الرياض - حيث يكمن الحل هناك - تتجه إلى بعض الدول الأوروبية التي على ما يبدو أنها تدعم مشاريعها الإرهابية في المنطقة بالباطن!
 
 
 ما مدى الارتباط الحاصل بينها وبين هذه الدول الأوروبية حتى نجدها تركز وتعول على حل الأزمة من خلال زياراتها الدبلوماسية الخارجية وهل هذه الزيارات اختيارية او الزامية وتأتي لكونها مضطرة لها حتى تصيغ القرار القادم للسياسة القطرية وتحدد موقفها تجاه مطالبات دول الخليج العربي بالتوقف عن دعم المشاريع الإرهابية بالمنطقة؟

من الممكن استقراء الجواب من خلال تصريح وزير الخارجية القطري لشبكة «بي بي سي» البريطانية حينما قال إن الحكومة البريطانية يجب عليها «ركزوا هنا» أن تتدخل لدعم جهود بلاده لرفع الإجراءات التي فرضتها دول الجوار أي أن قطر تركز في تحركاتها على رفع الإجراءات وتطالب بالتدخل الخارجي في القرار الخليجي وممارسة الضغط دون الاهتمام بمطالب دول الخليج العربي منها والتي كانت سبب الأزمة بتوفير تعهد وضمان بوقف تمويل الجرائم الإرهابية.


كما أن مطالبة الحكومة البريطانية دول الخليج بتخفيف الإجراءات المفروضة على قطر علامة استفهام أخرى أمام كل الحقائق التي قدمت من الجانب الخليجي حول مدى تورط قطر بتمويل الخلايا الإرهابية التي قامت بجرائم إرهابية خطيرة تهدد السلم القومي والأمني في المنطقة العربية 
 
 
وعند تأمل تصريح وزير الخارجية البريطاني بعد لقائه بوزير خارجية قطر حينما قال: أشعر بالقلق بسبب بعض الإجراءات القاسية التي اتخذتها السعودية والإمارات ومصر والبحرين «ركزوا هنا» بحق دولة شريك لنا، بالمناسبة أليس هذا القلق هو نفسه القلق الذي كان يظهر بعد كل إجراء حازم تتخذه مملكة البحرين تجاه العمليات الإرهابية على أرضها ؟


سؤال، هل قطر اليوم دولة مخترقة بالخلايا الإرهابية وبصناع قرار من الخارج مفروضين عليها بحيث لم تعد تأمن أن فكت العقد التي بينها وبينهم إلا يقلبوا عليها ويحولوا أرضها لساحة حرب ممانعة في التخلي عن مشروعهم ومغادرة أرض خليجية استقبلته، ما صدقوا أن وجدوا فيها بيئة خصبة تزرع فيها مؤامراتهم وتكون قريبة من عقر دار دول الخليج العربي؟

هل قطر دولة اختطفت ودخلت في لعبة سياسية لم يعد فيها خط رجعة وأن مورس خط الرجعة فقد تكون هي أول من يدفع فاتورته غالياً؟ هل قطر تجد نفسها اليوم قد انجرفت في تيار ليس له خط عودة والتيار الذي أخذها لن يرجعها؟
 
 
 هل هناك مأزق وضعت قطر نفسها فيها وتورطت بأمور وأجندة استمسكت ضدها وإن كشفت للرأي العام فالثمن عليها وعلى نظامها سيكون غالياً؟ هل نظرية دول الاستعمار التي تغتال في النهاية شريكها في مؤامرتها ومن وضعته ولم يطبق اوامرها حاضرة في المشهد القطري اليوم ؟


الموقف البريطاني المتذبذب لا يمكن لقطر التعويل عليه خاصة وان بريطانيا قد اكتوت أيضاً بالعمليات الإرهابية التي قامت بها خلايا إرهابية تواردت معلومات أن قطر تدعمها بالباطن كتفجير مانشستر الأخير وما حملته تقارير تفيد بارتباط قطر بالخلايا الإرهابية الليبية التي نفذته، الموقف البريطاني قد يمارس مع النظام القطري مثل ما مارسته قطر مع دول الخليج العربي بالباطن، يضربهم إرهابياً وبالعلن يتعاون معهم، فبريطانيا تدعو قطر إلى تفهم مخاوف دول الخليج العربي والتعاون معها في حين «قد» تكون بالباطن لها علاقة وارتباط بأجندتها.


المحادثات الخليجية البريطانية في لندن والمفاوضات الجارية لن تكون محل ترحيب وتقبل خليجي إلا إذا غيرت قطر من سياستها وسعت الى رأب الصدع «إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم» فالمشكلة ليست عند دول الخليج العربي حتى يتم التفاوض معها انما عند النظام القطري الذي أخذ يجور على أمن اشقاءه وجيرانه، لذا فالكرة في ملعبهم وهم من بيدهم الفوز في هذه المباراة أو الخسارة النهائية والخروج من دوري الوحدة الخليجية !


ولا نغفل أن هناك قراءات في المشهد الخليجي القطري ترى أن دول الخليج العربي ستركز في الفترة المقبلة على ملاحقة قطر قضائياً عبر المؤسسات الدولية لتعويضها عن الخسائر الاقتصادية والبشرية التي تكبدتها جراء الإرهاب القطري الإيراني.


*مثل شعبي: «اللى أكله ما هو من فأسه.. رأيه ما هو من رأسه». 
 
http://alwatannews.net/article/721109/Opinion/%D9%87%D9%84-%D9%82%D8%B7%D8%B1-%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9-%D9%85%D8%AE%D8%AA%D8%B7%D9%81%D8%A9-2 

هل قطر دولة مختطفة ؟ "1"




هل قطر دولة مختطفة ؟ "1"
 الجمعة 23 يونيو 2017
منى علي المطوع - الوطن البحرينية
 
 
 
اللعبة السياسية التي كانت تقودها قطر في المنطقة وإن توافرت لها مقومات الدعم المادي الذي أخذت تمنحه بسخاء للخلايا الإرهابية التي عاثت فساداً في عدد من الدول الخليجية والعربية، يبدو أن هذه اللعبة هي التي «ستحرق أصابع قطر في النهاية» فهي كانت أكبر من حجمها بكثير.

قواعد اللعبة السياسية تقول إن أي نظام يرغب في الهيمنة على دول أخرى من خلال نظرية «القوي يأكل الضعيف» يجب أن يرتكز على حضور عالمي ونفوذ وسلطة سياسية قاطبة ومؤثرة وامتداد جغرافي وثقافي وإقليمي وقوة عسكرية واقتصادية عظمى وتحالفات عسكرية لها ثقلها ووزنها، كما أهم ما في اللعبة السياسية ليس السيناريو وتفاصيله بقدر النتائج وحسن إدارة الأزمات المتوقعة وضمان خط العودة ورسمه بعناية حتى لا تتورط الدولة بحيث تجد نفسها في النهاية أن اللعبة السياسية قد انتقلت إلى داخل عقر دارها بدلاً من أن تكون في الدول المستهدفة.


قطر كانت تلعب بالنار فعلاً في المنطقة العربية وكانت تتوهم توافر مقومات اللعبة السياسية لديها وأنها قادرة على إيجاد دور قيادي لها، ومن الممكن أن تغير معادلة توازن القوى السياسية في المنطقة، وفات عليها أن الطاولة قد تقلب عليها وأن حجمها لا يتناسب مع طموحاتها غير العربية!


على ما يبدو أن صناع السياسية القطرية داخل بيت النظام القطري أضاعوا بوصلة التوازن السياسي المطلوب فأصبحت الغلبة لمن يورط قطر أكثر في الحماقات السياسية التي تقوم بها تجاه المنطقة العربية، ولعل محاولة إثبات الذات والبحث عن دور سياسي لها في المنطقة ووهم تزعم المنطقة العربية و»نفخ بعض الدول العدوة لها» بأنها تستطيع النجاح في ذلك جعلها تصل إلى مرحلة الانفلات اللاعقلاني الذي نراه اليوم.


الجولات المكوكية التي قام بها وزير خارجية قطر مؤخراً إلى بعض الدول الأوروبية تعكس أن قطر بدأت تدرك أنها تورطت فعلاً في لعبة سياسية أكبر من حجمها وقدراتها وأنها ترى التحالف القائم بينها وبين تركيا قد لا يدوم وإن دام فلن يخدمها كما تطمح، كما الارتماء في الحضن الإيراني بشكل مباشر وواضح له تكاليفه الباهظة وفاتورته وهو بالأصل دليل إدانة صريحة لها قد يخسرها الرأي العام العربي والعالمي، بعد أن كانت تمارس الدعم الإرهابي والتحالف معها من خلف الكواليس.

وإذا ما حاولنا قراءة مشهد الزيارات القطرية لأوروبا من زاوية أخرى فإننا قد نفضي إلى مدى صلتها وارتباطها ببعض هذه الدول الأوروبية الحاضنة للخلايا الإرهابية كلندن مثلاً التي تؤوي زمرة إرهابيين يصنفون أنفسهم كمعارضين للبحرين والسعودية ويقومون من على أرضها بمخططات إرهابية تستهدف أمنهم واستقرارهم «ألم يقل وزير خارجية الإمارات الشيخ عبدالله بن زايد خلال ملتقى مغردون 2017 تزامناً مع قمة الرياض إنه مازالت هناك عنصرية ونظرة دونية عند بعض المستعمرين السابقين تجاه مستعمراتهم السابقة ؟!».


هذه الدول الحاضنة للإرهاب والتي كانت تدير المشهد الخليجي والعربي بشكل غير مباشر من خلال تحريك أجندة النظام القطري وصياغته له قد تكون هي من ورطت قطر وأوقعتها في فخ النظرية السياسية التي لعبت فيها بالمنطقة سابقاً «فرق تسد!».


السؤال الأكثر إلحاحاً هو، هل قطر اليوم مهتمة بالبحث عمن يخرجها من ورطتها السياسية مع أشقائها بدول الخليج العربي في أوروبا أو أنها بالأصل وجدت نفسها مضطرة قبل الإقدام على إيضاح موقفها بأن عليها مراجعة بعض هذه الدول التي قد تكون تمثل صمام أمان وغطاء حماية لمشروعها
 
 هل قطر مثلاً لا تملك قرار إدارة الأزمة الحاصلة بينها وبين دول الخليج العربي حتى نراها تتجول دبلوماسياً خارج محيطها الخليجي والعربي وبدلاً من الإقرار بذنبها نراها تطالب بممارسة الوساطة والتدخل؟ ما هي الورطة التي أوقعت قطر نفسها فيها بحيث وصلت إلى وضع ترى نفسها أمام خيارين أحلاهما أمرّ؟

وللحديث بقية ...
 
 
http://alwatannews.net/article/721023/Opinion/%D9%87%D9%84-%D9%82%D8%B7%D8%B1-%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9-%D9%85%D8%AE%D8%AA%D8%B7%D9%81%D8%A9-1 

حان الوقت لنفرح بالعيد أكثر




حان الوقت لنفرح بالعيد أكثر
 
الاثنين 26 يونيو 2017
منى علي المطوع - الوطن البحرينية
 
 
 
هل عيد هذه السنة مختلف عن بقية الأعياد التي شهدناها في دولنا الخليجية والعربية؟ خاصة بعد توقعات من بعض المواطنين الخليجيين ممن لديهم امتداد عائلي في دولة قطر بحل الأزمة الخليجية قبل قدوم العيد للاحتفال مع عائلاتهم وذويهم والتزاور فيما بين أهل دول الخليج العربي وقطر، فهل جاء العيد ليغير مفاهيم وحسابات هؤلاء ويحمل لهم رسالة مغايرة غير التي توقعوها؟


العيد هو فرحة المسلمين في كل بقاع العالم، وعيد الفطر هو أول أعياد المسلمين وفرحتهم العظيمة بعد إتمام صيام وقيام شهر رمضان المبارك، وفي العيد عادة تحتفل عموم العائلات الخليجية من خلال التزاور وصلة الرحم، وبعض العائلات تقضي أول يوم للعيد في وطنها، ومن ثم تسافر في اليوم الذي يليه إلى أهلها في دولة خليجية أخرى، فيما بعض العائلات الخليجية تقرر قضاء إجازة العيد بالكامل في دول خليجية شقيقة، لزيارة عائلاتهم، خاصة إن كان لديهم فيها أقرباء من الدرجة الأولى، أي أشقاؤهم وشقيقاتهم أو أعمامهم وعماتهم أو أخوالهم وخالاتهم.


ما حدث اليوم مكاشفة صريحة بين دول الخليج العربي وقطر وحزم في التعامل بعد مسلسل طويل من الصبر والحلم وبعد «صيام» عن الكلام امتد سنوات طوال، عل وعسى أن يأتي عيد الخير والتعاون بين دول الخليج العربي ويلتئم شمل العائلة الخليجية و«نفطر» على موائد الاتحاد الخليجي بعيداً عن أجندة البعض الإرهابية والهدامة لأمن الخليج واستقرار دوله، دول الخليج العربي صامت طويلاً وأملت أن تفطر على بشائر عودة قطر إلى عمقها الخليجي، إلا أن الرياح جاءت بما لا تشتهيه السفن !


هذا لا يعني أن الشعوب الخليجية عليها ألا تفرح بعيد الفطر أو أن تجد نفسها في موقف ووضع لا تتقبله ولا ترضى به، فتشعر أن العيد بأجوائه قد اختلف هذه السنة عليها بل على العكس تماماً علينا أن نفرح بالعيد هذه السنة أكثر وننظر للواقع الخليجي اليوم بنظرة أكثر شمولية ومنطقية وتراعي المصلحة العامة والوطنية لأنه أخيراً أشرقت شمس الحقيقة وهناك تحرك رسمي جاد لاجتثاث ما عانينا منه طيلة السنوات الماضية من تدمير لمنجزاتنا ومحاولة اختطاف شرعية دولنا وإسقاطها اقتصادياً وأمنياً وهز الأمن والاستقرار فيها
 
 
 كما أن هناك حزماً في التعامل مع الخلايا الإرهابية ومع من يقوم بتمويلها، الأمر الذي يهدد حياتنا وسلامة معيشتنا. حان الوقت لتفرح العائلات الخليجية بعد تجاوز مسلسل هدر الدماء الجاري في البحرين والسعودية وعاصفة الحزم في اليمن الشقيق، حان الوقت لأن تشعر كل أم فقدت ابنها بسبب الحرب على الإرهاب في الخليج العربي أن هناك مساعي حتى لا يتكرر المشهد مع بقية أبنائها وأبناء أهلها. 
 
 
إذن نحن نعيش في عيد اليوم، لنفرح بالعيد أكثر مما مضى، فهذه الأيام المباركة تحمل أعياداً خليجية مقبلة لنا بإذنه تعالى. 
 
 
 
http://alwatannews.net/article/721314/Opinion/%D8%AD%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%82%D8%AA-%D9%84%D9%86%D9%81%D8%B1%D8%AD-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D8%A3%D9%83%D8%AB%D8%B1 

خنجر قطر المسموم !




خنجر قطر المسموم !
الخميس 22 يونيو 2017
منى علي المطوع - الوطن البحرينية
 
 
 
 
حكمة أهدتنا الأيام إياها وعلمتنا مع كثرة الأزمات والظروف «يعرف الصاحب من العدو اليوم لا في وقت الشدة والحزن فحسب بل حتى في وقت الفرح والرخاء»، تأمل من يحاول إفساد فرحتك وبهجتك عندما يراك تنجح وفي نشوة الفرح والتألق، ركز على من يحسدك وقت الرخاء والسعادة فيروح يسعى لإيذائك بأية طريقة وإلحاق الضرر بك!
 
 
 
 من تهزه إنجازاتك فيكيد لك كيداً والمهم عنده أن تدمر ويزول إنجازك بدلاً من أن يسعى إلى منافستك أو الفطنة أنكم كأصحاب وأشقاء نجاحك ونجاحه واحد.

أخطر عدو حاسد ذلك الذي يتمنى ما في يديك لديه ويتمنى أخذ ما بيديك ليصبح له ويسعى في ذلك، بل ويهمه أن يحصل على ما عندك وألا يبقى بيديك مستمراً ويتمنى أن يزول ويراك مدمراً وغالباً فعله يكون بطريقة غير مباشرة ومحسوسة!


الحمد لله على ما تحمله الأزمات من نعمة تكشف لنا من الصاحب ومن العدو؟ من معنا ومن ضدنا؟ كل سوء ظاهره ألم باطنه رحمة وهدية من الله سبحانه ورزق لنفطن إلى من يحبنا ويحب سعادتنا ومن يكرهنا ويود إيذاءنا.. يمحو الله من دربك المفسد من خلال مواقف تكشفه وتعري حقيقة مشاعره ودوافعه تجاهك كي يحفظك من إيذائه وقد يخفف القدر الذي قدره لك معه -وأنت تقوم بعمل صالح يدفع بلاء القدر- بإيذاء جزئي لا كلي.


خنجر قطر المسموم الذي طالعتنا إياه وسائل الإعلام عن طريق بث المكالمة الهاتفية بين مستشار أمير قطر المدعو حمد العطية والإرهابي حسن سلطان وكشفت تفاصيل حجم المؤامرة القطرية على مملكة البحرين خلال أكبر أزمة أمنية واجهتها عام 2011، جعلنا نتحصل على جواب دوافع المؤامرات القطرية على البحرين لأكثر من عشرين عاماً، على أسباب حملاتها الإعلامية المسيئة، جواب على المشهد الذي استحضرته ذاكرتنا ونحن نسمع أحد الإرهابيين وهو يقول متوعداً أيام الأزمة «إن قبض علي فسأذكر اسم الدولة الخليجية التي مولتنا!».

اليوم نتيقن من جواب «ما الذي تريده منا قطر؟» وهو بالمناسبة سؤال طرحه معظم البحرينيين وهم يطالعون فيديو المكالمة المسربة، اليوم نتأكد أن هذه الفضيحة تؤكد ما في قلوبهم تجاه البحرين التي هي دولة صغيرة فعلاً بمساحتها على خارطة العالم لكنها كبيرة جداً بإنجازاتها وقيادتها وشعبها لدرجة أن كثيراً من دول العالم تتآمر عليها بهذا الكم من الحقد، كنا نسمع المكالمة ونحترق قهراً وألماً. 
 
 
اليوم علينا كشعب بحريني أن نقر ونعترف بأن قيادتنا الحكيمة هي أكثر حكمة وحنكة وأن صبرها وسكوتها لأجل عدم شق الصف الخليجي والعربي رغم كل ما عانته وواجهته موقف يحسب لها تاريخياً وعربياً ويعكس قوتها، لله درك يا جلالة الملك حفظك الله ورعاك، فقد استطاع أن يواجه كل هذه المؤامرات ويقضي عليها بإذن الله تعالى، ملكنا اليوم هو فارس عربي سياسي من الطراز الأول.


تفاصيل المكالمة المسربة تعد جرحاً في قلب كل بحريني، حقدهم أعماهم لدرجة أوصلتهم إلى رؤية ـن عدونا هو صديقهم الحميم! شرهم جعلهم يحولون أرضهم لكعبة الخصوم! خصم بطموحاته الإرهابية وأجندته الإجرامية موهوم، دارهم باتت قاطبة لكل إرهابي مطرود ومطلوب أمنياً وملجوم، ما جاءنا من «سهام» أرادت إسقاط أفرع شجرتنا الخليجية العربية ولم تصبنا بفضل الله درس معلوم، ما جاءنا هو خنجر مسموم سيبقى مثل الندبة التي لا يزول أثرها، ندبة حاضرة في تاريخ البحرين الأمني وجرح موشوم !


المكالمة المسربة كشفت أن النظام القطري يحمل عداءً تاريخياً للبحرين وحقداً دفيناً يراد به اختطاف شرعية البحرين وإضعافها تنموياً واقتصادياً وأمنياً، وهذا الحقد أعمى المدعو حمد العطية لدرجة أوصلته إلى مناداة إرهابي بـ«الشيخ»!
 
 
 لدرجة أوصلتهم إلى محاولة التآمر مع شياطين الإرهاب بأي طريقة ممكنة، ونحن نستمع لما يطلبه العطية من الإرهابي حسن سلطان من معلومات عن القرى ورجال الأمن نتحصل على جواب لماذا سقط الشهداء ومئات الجرحى من المخلصين للبحرين وعروبتها؟ لماذا حتى أيام العشر الأواخر من الشهر المبارك سقط شهيد رحمه الله ومصابون شفاهم الله في تفجير الدراز الأخير بعد تسريب تلك المكالمة.


للعطية نقول، هل سمعت عن القط الذي كان يقف أمام المرآة فيتصور نفسه أسداً؟ تلك أفعالكم في السياسة، نسيتم حجمكم وحقيقتكم، برقبتك كل دم شريف أهدر على أرضنا، أي دناءة تلك المتجذرة فيكم والضمير الميت وقت الذي كانت البحرين تستقبلكم كأشقاء لها وأنتم تستغلون زياراتكم للقاء الإرهابيين والتآمر عليها. نقول لحمد العطية ومن على شاكلته لكل داء دواء يستطاب به إلا الحماقة أعيت من يداويها، ونتمنى من المؤسسات الحقوقية في مملكة البحرين والخليج العربي أن تأخذ حقنا منكم بمحاكمة العطية لمحاولته زعزعة أمن المنطقة وتهديد السلم الأمني والقومي بالمنطقة العربية.


هذا الخنجر الذي أصابنا في الظهر من قطر وحسبناه أنه يأتينا من عدونا الذي أمامنا يجعلنا أقوى مما سبق وأكثر دراية وفطنة وحكمة، الله سبحانه ألهمنا هذه المكرمة وكما يقال «الضربة اللي ما تذبحك تقويك!».


http://alwatannews.net/article/720902/Opinion/%D8%AE%D9%86%D8%AC%D8%B1-%D9%82%D8%B7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%85%D9%88%D9%85!


الرجل بدون امرأة لاجئ ! "2-2"





الرجل بدون امرأة لاجئ ! "2-2"
 
الجمعة 14 يوليو 2017
منى علي المطوع - الوطن البحرينية
 
 
 
استكمالاً لحديثنا في مقال سابق عن محاضرة الشيخ وسيم يوسف التي أقيمت بمركز عيسى الثقافي تحت عنوان «هي الوطن» وفلسفة رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام في التعامل مع نسائه وما دعا إليه الإسلام الحنيف في حفظ المرأة وصونها ورعايتها، فإننا نأتي إلى نقطة مهمة غفل عنها كثيرون في مجتمعاتنا ولم يركز عليها الإعلام وعلماء التربية والسلوك وهو سوء اختيار الرجل لأم أطفاله ومحاولته للظفر بالمرأة التي يعجب بها سطحياً وقد يختارها بناء على القصة الغرامية التي بينه وبينها دون الاهتمام بعقليتها وشخصيتها ودون مراعاة أنها قد تصلح زوجة له، لكنها قد لا تصلح أن تكون أماً لأطفاله.


فقد تكون هذه الفتاة جاهلة في الكثير من النواحي وصفراً على الشمال فيما يتعلق بكيفية تربية الأبناء، والأعظم أن تكون جاهلة من الناحية الدينية، وبذلك الرجل هنا لا يظلم نفسه فحسب، بل يظلم حتى أبناءه، فقد اختارها دون أن ينتبه إلى تبعات هذا الاختيار مستقبلاً، مما أوجد لنا الكثير من الأجيال الذين هم بعيدون عن مبادئ الإسلام والأخلاق و»السنع»، بل يسهل اختراقهم من قبل أعداء الأمة، فنرى الأبناء نشؤوا على أخلاق وعادات وتصرفات لم تكن موجودة قبل ذلك، أمام هذه الأم الجاهلة والمهملة بتطوير شخصيتها وشخصية أبنائها وغرس الأخلاق الدينية فيهم، لذا وصلنا إلى حال أن نرى في مجتمعنا الكثير من هؤلاء الأبناء ينشؤون مسلمين بالاسم فقط.


لذا فالرجل أيضاً ومن حقوق أبنائه عليه مطالب بأن يحسن اختيار شريكة حياته، وقد أوصى الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام بذلك «اظفر بذات الدين» ولنتابع ما يجري على ساحة التواصل الاجتماعي وبعض الأشكال الغريبة التي تظهر لنا لنفطن إلى عبارة «هذا ما جناه علي أبي!!»
 
 
 كل ما نراه اليوم من سلوكيات منحطة وأجيال فوضوية الأخلاق والتعامل، سببها الزيجات الخاطئة ولاحظوا عند التدقيق بالذات في الكثير من الفتيات اللواتي يمارسن الفساد الأخلاقي في هذه الساحة الإلكترونية، نكتشف أن الأمر يتعلق بأم مطلقة، وعند التدقيق أكثر نكتشف أنه إما أن يكون الأب غير سوي أو أن تكون الأم جاهلة وندم الأب على اختياره لها فطلقها وانقطع عنهم وأصبح أبناؤها منه هم ضحية تربيتها السيئة والمجتمع بالنهاية هو من يدفع الثمن !


هذا النوع من الفتيات بالذات، أي جيل صالح ستنشئه؟! وأي جيل ينتظره وطنها منها وهي بالأصل شوهت سمعة وطنها ومجتمعها قبل عائلتها إلكترونياً؟! «المسألة هنا تكبر ككرة الثلج» أجيال وراءهم أجيال «إلا من رحم ربي!».


تحدث الشيخ وسيم يوسف عن أن المرأة خلقت من ضلع أعوج وتلك فطرتها التي أوجدها الله لها كي تستند في حياتها على الرجل، والمرأة تبحث دائماً في الرجل عن السند، لكي تتكئ عليه، لذا في طفولتها وشبابها يكون الأب هو سندها أو العم أو الشقيق عند وفاة الأب، وعند زواجها يكون الزوج، وفي كبرها يكون الابن
 
 
 ولذا نقول عندما لا تجد المرأة في الرجل الذي أمامها السند سواء عند الأب في نشأتها بالمنزل فتجد رجلاً مهملاً فظ التعامل مع الأم غير قوّام على منزله، أو عندما ترى الزوج المهمل الأناني، فطبيعي أن ينعكس كل ذلك على تنشئتها لأبنائها، وطبيعي أن تغرس الكثير من المساوئ في نفسية أبنائها «هل زرعت يوماً بذور الليمون على سبيل المثال وطرحت لك تفاحاً؟!».

عندما لا يكون هناك سند يساندها في رعايتها لأبنائها بل ويزيد الطين بله عليها بسبب سوء معاملته لها، هنا فطرة المرأة قد تغلب على كل قدراتها في التربية مهما كان، ولذا نرى في المجتمعات التي يكثر فيها فساد الرجال وسوء معاملتهم لزوجاتهم أجيالاً يحملون العقد النفسية وسيئي الأخلاق والتعامل ولا يعرفون للعلم قيمة ولا لحب الوطن معنى ويحملون حقداً وكراهية على مجتمعاتهم! المرأة الجاهلة فعلاً عدو للأوطان لأنها تنشئ أجيالاً فاسدة هدامة بل أجيالاً إرهابية، فالابن الذي لم يجد في الأم وطناً كيف سيجد في المجتمع الذي يعيش فيه وطناً ؟!


تاريخياً، كيف وصل العرب إلى الأندلس وفتح المسلمون الكثير من الدول؟ وقد استشهد الشيخ وسيم يوسف بسيرة عدد من النساء البارزات في زمن النبوة وما بعدها، واستشهد بقصص ومواقف تعكس معاملة الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام لزوجاته وكيفية احتوائه لهن خاصة في أوقات الغضب والمنازعات الزوجية، وبذكائه العاطفي وحكمته في تفادي أي ضرر يقع على محيطه العائلي، وكيفية إدارته للأزمات وتحويل الخلافات لذكريات جميلة، وكذلك الصحابة رضي الله عنهم ومن جاؤوا بعدهم من الصالحين
 
 هؤلاء نهضت بهم الأمة الإسلامية لأنهم وفروا للمرأة البيئة الصالحة للتربية كي تزرع وتثمر «لزراعة القيم والأخلاق والتربية الصالحة في نفوس الأبناء»، رسولنا الكريم فهم فحوى النساء وفهم أن المرأة دائماً تعطي الشيء مضاعفاً فإن أعطيتها حباً منحتك أضعاف هذا الحب في بيتك ولأبنائك وإن أعطيتها الإهمال والإجحاف وسوء التعامل منحتك ذلك أضعافاً مضاعفة أيضاً!

المرأة هي وطن الرجل فعلاً، ومن يود تعمير منزله ومجتمعه ووطنه فليحسن إلى وطنه الروحي أي امرأته ويقتدي برسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام، فظلم المرأة ظلمات له ولأبنائه ولمجتمعه ووطنه!

* إحساس عابر:

الشيخ وسيم يوسف من دولة الإمارات العربية المتحدة يحظى بجماهيرية في الوطن العربي وبثقل وحضور، وهو من الشخصيات الدينية العامة المؤثرة على فكر الشباب، ويكشف زيف التنظيمات الإرهابية ودعاتها، ويركز في منهجيته الدينية على الولاء للأوطان وطاعة ولي الأمر. شكراً لمركز عيسى الثقافي وإدارة شؤون الشباب في وزارة الشباب والرياضة ولجنة الشباب بالمجلس الأعلى للمرأة، ونتمنى أن تتكرر مثل هذه الاستضافة له في مملكة البحرين قريباً.


http://alwatannews.net/article/723819/Opinion/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%AC%D9%84-%D8%A8%D8%AF%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%85%D8%B1%D8%A3%D8%A9-%D9%84%D8%A7%D8%AC%D8%A6!-2-2