الاثنين، 24 يوليو 2017

ما القادم في اجتماع الدول الداعية لمكافحة الإرهاب بالمنامة ؟





ما القادم في اجتماع الدول الداعية لمكافحة الإرهاب بالمنامة ؟
 
الجمعة 21 يوليو 2017
منى علي المطوع - الوطن البحرينية 

 
 
هناك سؤال يتداول لدى المتابعين للأزمة الخليجية الحاصلة بين الدول الداعية لمكافحة الإرهاب والنظام القطري، بشأن ما الذي سيخرج به اجتماع المنامة القادم، بعد اجتماع وزراء خارجية الدول الأربع المقاطعة للدوحة في القاهرة مؤخراً؟


هل سيكون نسخة مكررة عن اجتماع القاهرة بإصدار بيان مشترك يعبر عن مواقفهم تجاه سياسات قطر الإرهابية فقط أم أن هناك خطوات تصعيدية قادمة سيكشف عنها؟ ما الجديد الذي سيحمله هذا الاجتماع وما المترقب منه أمام بعض من قرأ البيان الصادر لاجتماع القاهرة ووصفه بالعادي؟ بالأصل هل لم يكن البيان على مستوى تطلعات الدول الأربع؟


وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة ذكر خلال انعقاد اجتماع القاهرة أن مجلس التعاون الخليجي سيبحث تجميد عضوية قطر في المجلس في أول جلسة له، وسيكون هذا مدرجاً ضمن جدول الأعمال، وكثير من التحليلات السياسية ظهرت تشير إلى احتمالية طرد قطر من منظومة مجلس التعاون الخليجي أو تجميدها. لم يفطن الكثيرون إلى أن الاجتماع حمل رسالة حزم ترد على تحركات قطر الدبلوماسية الخارجية الأخيرة وتؤكد أنهم لن يتراجعوا ولن يتهاونوا عن موقف المقاطعة أبداً
 
 
 وهذه المرة ليست كمثل سابقاتها والحوار الذي يدعو إليه وزير خارجية قطر وجاب لأجله بعض الدول الأوروبية لم يتوقفوا عنده للتشاور والدراسة وليس من ضمن حساباتهم وخطواتهم القادمة أصلاً!


الدول الداعية لمكافحة الإرهاب والمقاطعة لقطر جددت مطالباتها للدوحة بتنفيذ قائمة المطالب، مؤكدة بحزم وبثبات أنها ماضية في تحقيقها بما يكفل لها حماية سيادتها.
 
 بكلمات أخرى، الدول الأربع بينت أنها في مرحلة رسم سياسة تنفيذ هذه المطالب والاتفاق فيما بينها كأربع دول متحدة بشأن الإجراءات الموحدة القادمة التي ستتخذها، وهذا رد مختصر على ما تحاول الدوحة جاهدة إيقافه من خلال المماطلة والترتيب لعقد حوارات معها ومحاولة دفع دول أوروبية وآسيوية لوساطة التفاوض والحوار.

التركيز اليوم منصب على إيقاف الإرهاب بكافة أشكاله ووضع استراتيجية وتحديد مراحل زمنية لكيفية تنفيذ ذلك بخطوات حازمة سيعلن عنها لاحقاً للرد على بيانات قطر غير المتزنة أو متابعة مراوغات قطر الطفولية بأنها ضد الإرهاب ومن خلف الكواليس وهي تموله وتؤسسه.

الكشاف الضوئي الذي توجهه الدول إلى قطر كي توضح الحقائق للجميع عن نظامها الداعم للإرهاب لن يفيد معه إلا أن تواجه قطر مؤامراتها وتسعى لإنهائها وتستقيم، وهذا الكشاف لن يطفأ بل سيظل موجهاً إليها وبمراقبة دولية حتى لا تبقى لها زاوية ظلام تلعب فيها.


التسوية السياسية التي تبحث عنها قطر والتي تحاول فيها مجادلة الدول الداعية لمكافحة الإرهاب عن طريق المفاوضات مرحلة وانتهت، وإن كانت قطر لاتزال تكابر بشأنها وتتمنى عودتها لكي تكسب المزيد من الوقت علها تنجح في اختراق إحدى أنظمة الدول عبر خلاياها الإرهابية التي تمولها، وإشغالها بالصراعات الداخلية أو إيقاظ خلاياها النائمة التي قطع عنها الدعم بسبب قرار المقاطعة أو حدوث متغيرات دولية في القوى السياسية أو الحصول على ظروف تخدم مشروعها وتبقي جمر لهيبه مشتعلاً بدلاً من ردمه وإطفائه للأبد، كلها أوهام قطرية والرد عليها «انتهت غفوة الأوهام.. صح النوم!».

نص البيان حمل جملة تبعث برسالة مختصرة تخيب آمال قطر في هذا الجانب وتؤكد ما بدأنا به «الوقت قد حان ليتحمل المجتمع الدولي مسؤوليته لوضع نهاية لدعم التطرف والإرهاب وأنه لم يعد مكان لأي كيان أو جهة متورطة في ممارسة أو دعم أو تمويل التطرف والإرهاب في المجتمع الدولي أو كشريك في جهود التسوية السلمية للأزمات السياسية في المنطقة»، وهذه الكلمات قد تحمل جواباً لسؤال ما هو الجديد والقادم في اجتماع المنامة المقبل؟

من ادعى أن الرئيس الأمريكي ترامب اتصل خلال اجتماع القاهرة بالرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ليغير لغة البيان المشترك نقول له إن ما حمله البيان من تقدير موقف الرئيس الأمريكي الحاسم بشأن ضرورة الإنهاء الفوري لدعم التطرف والإرهاب والقضاء عليه يكمل المواقف التي ظهر بها خلال قمة الرياض والتي اهتززتم منها ولم تتقبلوها ويفند أكاذيبكم الواهمة.

عدم تحديد وقت لاجتماع المنامة وعدم كشف ما سيحمله الاجتماع القادم وترك توقيته مفتوحاً لربما جاء بشكل متعمد لمنح قطر المزيد من سعة الوقت وكلنا أمل أن يحمل الاجتماع القادم بشائر خير عن تعويضات الدوحة لدولنا.






الدول الداعية لمكافحة الإرهاب والضربة العسكرية ضد قطر




الدول الداعية لمكافحة الإرهاب والضربة العسكرية ضد قطر
 
الخميس 20 يوليو 2017 
منى علي المطوع - الوطن البحرينية
 
 
 
 
عندما وضعت الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب «البحرين - السعودية - الإمارات - مصر» قائمة شروطها ومطالبها لأجل حل الموضوع دبلوماسياً مع قطر، كان ذلك يعني أنها لم تأخذ قراراً حازماً يقطع كل روابطها مع قطر، إنما تركت الباب موارباً لقطر ولجأت إلى خيار المقاطعة، لمنحها سعة من الوقت لأجل مراجعة نفسها وسياساتها العدائية على أمل أن يكون هناك خط رجعة.


كان واضحاً أن قرار قطع العلاقات جاء لاحتواء قطر وجعلها تستفيق من الطريق المدمر الذي اختارته لنفسها دون أن تعي تبعاته وأنه سيرجع عليها قبل أن يرجع عليهم معها! كما من الواضح أيضاً أن الدول المقاطعة لا تود إيجاد سيناريو حصار كما حدث في بعض الدول التي فرض عليها الحصار كالعراق وإيران وسوريا وكان الشعب ضحية ويلات الحصار ونتائجه المدمرة.


حتى الرد الذي اعتبره البعض ليس قوياً، عقب اجتماع وزراء خارجية الدول المقاطعة للنظام القطري في القاهرة جاء بمرونة وليونة لأجل منح قطر المزيد من الوقت وفسحة التفكير ومراجعة سياساتها قبل اتخاذ قرارات ستعتبر مصيرية لا خط رجعه فيها مع تأكيدنا أن الأسباب التي أوصلتنا لمرحلة المقاطعة مع النظام القطري لا رجعة فيها وهي إجراءات صارمة ووقائية ضد الأعمال الإرهابية التي تمولها قطر في منطقة الشرق الأوسط إلا أن الأمل لايزال حاضراً في أن تعود قطر إلى عمقها الخليجي العربي وتترك تعاقدها مع محاور الشر وشياطين الإرهاب.


بكلمات أخرى، الدول الداعية لمكافحة الإرهاب لم تقفز إلى النهاية بحيث لا تمنح قطر خيارات أو فرص ثمينة بحيث تلجأ إلى محاصرة قطر فعلاً ومحاولة هدمها اقتصادياً ومن ثم هز أركان نظامها لحين التدخل العسكري أو توجيه ضربات عسكرية لها، توجيه ضربة عسكرية للنظام القطري بعيد كل البعد عن الخيارات التالية لما بعد المقاطعة وغائب عن قائمة الحلول البديلة في حال استمرار قطر في تعنتها السياسي.


الدول الداعية لمكافحة الإرهاب كانت تأمل من الطرف الآخر -ألا وهو قطر- أن تضع بالاعتبار الحل يأتي فعلاً دبلوماسياً لا عسكرياً وأن ما يجمعهم أكبر بكثير مما يفرقهم، ولم يكن هذا يأتي من باب ضعف موقف من جانبهم أو لأنهم غير قادرين على تحمل تبعات ما سيحدث، فهم ليسوا في موقع الخسارة أصلاً في كلتا الحالتين، إنما كان نصب اهتمامهم يقع على مراعاة الشعب القطري الشقيق وأن قطر منهم وفيهم ولا يرضون عليها ما لا يرضونه على أنفسهم وشعوبهم.


غير أن قطر اختارت الانزواء والانسلاخ عن عمقها الخليجي والعربي ورمي نفسها في أحضان أعداء العرب والمسلمين، بل إن اختيارها للتحالف العسكري مع تركيا وإيران يعني أمراً واحداً لا تفسير ثانياً له، وهو أن قطر ترى مشروعها الذي صرفت عليه مئات المليارات أنها لن تحيد عنه، ولن تتراجع حتى لو كشف إعلامياً وأوضحت خفاياه وخباياه، هي تعتقد أن مصالحها مع إيران وتركيا أهم بكثير من تواجدها في البيت الخليجي ومنظومة دول مجلس التعاون، وغاب عنها أن المصالح تنتهي والسياسات تتبدل وفقاً لمستجدات الصراعات القائمة بين القوى العظمى في الساحة الدولية، في حين الأخوة والروابط الأسرية والتاريخية محال أن تنتهي يوماً أو تباع وتشتري بمصالح لحظية ومؤقتة.


الجولات الخارجية التي قام بها وزير خارجية قطر، وحملت الكثير من التخبط الدبلوماسي والإعلامي والمواقف القطرية المتناقضة، ترمي إلى أن قطر قد تكون تعي أن الحل قريب جداً منها وهو على طاولة الرياض، إلا أنها لا تود اللجوء إلى بيت المفاوضات الخليجية بل هي راغبة في تدويل القضية، وكأنها تترك الباب مفتوحاً لتشجيع كل من يعادي دول الخليج العربي ويود استغلال هذا الموقف لخدمة مصالحه سواء عن طريق التحالف عسكرياً معها أو التعاون معها في المجالات الاقتصادية والإعلامية وغيرها، كما فعلت مؤخراً عندما أبدت استعدادها لفتح كل ملفاتها للاستخبارات الألمانية !



اللعبة الخطرة التي تلعبها قطر تعكس مدى الصراع الكبير الذي يعيشه صناع القرار داخل البيت القطري لأجل إيجاد مكانة قيادية لن يتنازلوا عنها مهما كلف الأمر، قطر تعتقد أنها تستطيع أن تتجاوز محيطها الخليجي والعربي لتكون لوحدها قوة إقليمية ودولية ذات ثقل سياسي ووزن اقتصادي، وهذا بالأصل لا يأتي بعصا ساحر ودفعة واحدة، إنما يأتي عندما تكون هي جزء من القوة الخليجية الإقليمية، فالانفصال يعني التجزئة والدولة التي تكون مجتزئة عن امتدادها الإقليمي محال أن تظفر حتى بمقومات القوة ولن تستطيع صعود سلم التاريخ والمجد إلا من خلال وجود حماية وسند وظهر خليجي وعربي لها مصالح قوته من قوتها والعكس.


الحل التمهيدي لهذه الأزمة هو أن تترك قطر غرورها السياسي وتعنتها، فقد انتهى وقت التخالف واليوم وقت التحالف، ومن يشذ عن هذا الاتجاه نهايته التحليق في فضاء العزلة لوحده والانتهاء من خارطة الوجود والموت سريرياً

http://alwatannews.net/article/724810/Opinion/%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%85%D9%83%D8%A7%D9%81%D8%AD%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B6%D8%B1%D8%A8%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%B6%D8%AF-%D9%82%D8%B7%D8%B1

كلمة السر عن قطر ! "2-2"




كلمة السر عن قطر ! "2-2"
الخميس 13 يوليو 2017
منى علي المطوع - الوطن البحرينية
 
 
 
استكمالاً لاتجاهات البعض المريبة في دعوة الناس إلى عدم تداول كل ما يخص الأزمة الخليجية العربية مع قطر من ذوي الاتجاه المريب الذين يخلطون السم في عسل الكلام والنصائح للآخرين نقول لهم: «إن كنتم تدعون الناس لعدم تداول فضائح النظام القطري وممارساته في دعم الإرهاب وتمويله في دولنا من باب وأد الفتن وتحاولون منعهم من إبداء مواقفهم الموالية لأنظمة دولنا وقيادتنا في خطواتهم الحازمة فلم لم تكلفوا أنفسكم عناء منح نصائحكم «الثمينة» هذه لمن يدافعون عن النظام القطري بالكتابات والرسائل والمقاطع على وسائل التواصل الاجتماعي رغم إثباتات تورطه في الفوضى الأمنية في البحرين والمنطقة العربية؟ «لماذا النصائح صوبنا ولنا لا صوبهم ولهم؟!».


الأهم من هذا، لماذا لم نسمع أصواتكم ترتفع ونسمع نصائحكم تنتشر سابقاً أمام تقارير قناة «الجزيرة» غير الإعلامية والبعيدة عن حقيقة الوضع الأمني في البحرين؟ لماذا لم نركم «تقلقون بشدة وتخشون الفتنة» في أن تكون هذه التقارير المسيسة باباً للشقاق بين البحرين وقطر أو بين الخليجي والقطري أو بين المصري والقطري؟!

لماذا كنا نراكم أيضاً تعارضون الخطوات الأمنية الحازمة التي تتخذها أجهزة دولة الإمارات تجاه من يحاول اختراق مجتمعهم الآمن ويحاول تأليب الشعب على قياداته وزرع الفتن الداخلية؟! لماذا كنا نرى كتاباتكم التي تمانع اتخاذ هذه الإجراءات الأمنية والقبض على عناصر مدسوسة تحاول خرق مجتمع الإمارات وكنتم تدعون أنهم مظلومون وغير مجرمين وتطالبون بإطلاق سراحهم؟! 
 
 
يعني هم مظلومون والناس التي ذهبت نتيجة العمليات الإرهابية بدولنا ووقعت ما بين شهداء وجرحى غير مظلومين بالمرة ولا يمسهم الظلم مثلاً؟! ألم تنزل عليكم حكمة عدم إثارة الفتن ولعب دور الناصح وإيقاف تداول القضايا إلا في ملف قطر؟! سبحان الله!

تفهمنا صمت البعض وتركيزه على نشر المقاطع الدينية والأذكار مع بداية الأزمة الخليجية خلال شهر رمضان رغم أنه قبل الأزمة كان لا يقصر في نشر مواقفه المعلنة عن مختلف القضايا السياسية والقومية في المنطقة العربية 
 
 
وحاولنا إقناع أنفسنا بعذر من نوع قد يفعلون ذلك لأننا في شهر مبارك ولربما هم يدخلون في الأجواء الدينية والروحانية ولا يرغبون في إضاعة وقتهم في غير ذلك «لربما ظنوا أن رمضان عذر مناسب وتغطية ممتازة لهم أمام توقعهم بأن الأزمة ستنتهي قبل نهاية شهر رمضان المبارك»، وحاولنا إقناع أنفسنا أمام عدم تفاعلهم مع القضية ولا حتى بكلمة رغبة منا في عدم إساءة الظن والتشكيك في النوايا والدخول في إثم النية رغم زيادة جرعة الإيمان لدى هؤلاء بصورة مبالغة وبشكل يختلف عن السابق!


إلا أننا نتفاجأ اليوم وبعد انقضاء شهر رمضان المبارك بمحاولتهم عرقلة أنشطة من يؤيدون خطوات البحرين والدول الداعية لمكافحة الإرهاب بتكثيف نشر رسائل تحمل نوعاً من السم المدسوس في عسل الكلام وتحمل لفاً ودوراناً واضحاً لمن يقرأ بين سطوره بالدعوة إلى تجنب نشر ما من شأنه أن يزيد الشقاق الخليجي حتى لا نقع في إثم الفتن «طيب وإثم عدم طاعة ولي الأمر وعدم حصحصة الحق وعدم إبداء الشهادة والتخلف عن قول الحق في وقت يحتاج الحق لمن يظهره ويدعمه» هل نسيتم أن الساكت عن الحق شيطان أخرس؟ 
 
 
هل نسيتم أن الدفاع عن الوطن حتى لو إعلامياً وإلكترونياً واجب من واجبات المواطنة والدين؟ الشعوب عليها أن تكون خلف قياداتها التي تأتي خطواتها في حفظ دماء المسلمين وأمن الأوطان، أما مسألة أننا كشعوب ليس لنا علاقة بالخلافات بين القيادات الخليجية والعربية فهذه مسودة مشروع سياسي سبق وأن كشفت أهدافه خلال موجة «الربيع العربي»، فالخروج عن طاعة ولي الأمر والانشقاق عنه والتشكيك في صحة خطواته وإجراءاته وعدم موالاته والتخاذل عن نصرة الوطن وقت ما يحتاجنا الوطن، يتنافى أصلاً مع تعاليم الدين الصحيحة وواجباتنا كمسلمين.

نحن نعلم أن الأزمة الخليجية العربية مع قطر عرت مواقف الكثيرين بل وأكدت لنا أن هناك من هم «منا وفينا»، وللأسف الشديد يقدمون مصلحة الانتماء الحزبي على مصلحة الوطن والجماعة الخليجية العربية، بل إن منهم من يوالي حزبه الذي ينتمي إليه حتى لو كانت انتماءاته غير عربية الجذور أكثر من انتمائه للأرض التي يعيش عليها وحتى لو كانت القرارات الصادرة بالأصل تأتي لحمايته وحماية عائلته وشعبه!


بعض المصادر أكدت لنا أن هناك من هو حائر بالأصل بين نارين، بين نار حزبه الذي يجد نفسه عالقاً فيه وعليه السمع والطاعة بما يأمرونه به، وبين نار الولاء للوطن والقيادة وتأييد الخطوات المتخذة، لذا فلزم الصمت والتلون في الكلام والمواقف، ونقول لهؤلاء لا توجد منطقة رمادية اليوم أمام تعبير الولاء والدعم للقيادة والوطن، الشعب البحريني والخليجي يجب أن يكون مع أولياء أموره فهم «أعلم منا» فيما تم وسيتم ونحن رهن طاعتهم.

انتهى وقت المنطقة الرمادية وانتهت مرحلة «أعمل نفسك ميت»، فكل هذا لا يستقيم مع مبادئ الوطنية والجميع اليوم مطالب بالالتفاف حول قيادته ووطنه وأن يعلن تأييده بالكلام والموقف والكتابة لخطوات المملكة الحازمة وأن يترك عنه التقية السياسية والوطنية.

كلمات السر التي ترمونها للناس باتت ورقة محروقة ومكشوفة «تجنب الفتنة - شق الصف - كشعوب ليس لنا علاقة بالخلافات الخليجية» وكلها تعكس أنكم تقدمون انتماءاتكم الحزبية الخارجية على انتمائكم الوطني العربي. 
 
 
http://alwatannews.net/article/723677/Opinion/%D9%83%D9%84%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B1-%D8%B9%D9%86-%D9%82%D8%B7%D8%B1!-2-2 

كلمة السر عن قطر ! "1-2"





كلمة السر عن قطر ! "1-2"
 
 
الثلاثاء 11 يوليو 2017
منى علي المطوع - الوطن البحرينية 
 
 
 
 
مع بداية الأزمة الخليجية بين الدول الداعية لمكافحة الإرهاب والنظام القطري في شهر رمضان المبارك كان واضحاً أن هناك 4 اتجاهات لدى الشرائح المجتمعية البحرينية والخليجية.

الاتجاه الأول فور تفهمه لأسباب المقاطعة واستناده في ذلك على الأدلة والبراهين عبر عن مواقفه بشفافية تامة وأيد الخطوات المتخذة وأكد أنه يصطف خلف القيادة الرشيدة في كل قراراتها التي يوقن أنها تأتي لأجل المصلحة الوطنية والعامة وللحفاظ على الأمن القومي، فيما كان الاتجاه الثاني قد تأنى قليلاً لجس النبض من حوله وخوفاً من التسرع في التعبير عن موقفه ثم الندم على مواقفه التي قد تحسب عليه مستقبلاً وتضر بمصالحه في قطر وعلاقاته المهنية أو الاجتماعية أو العائلية
 
 
 وقد كان يعتقد أن الأزمة مؤقتة وكمثل السيناريوهات السابقة لن تطول مستنداً إلى عبارة «إخوان اختلفوا وبيتصالحون» ثم عندما وجدوا الكل قد عبر عن موقفه تشجعوا وتماشوا مع الموجة السائدة إلا أن تعبيرهم لايزال دون المستوى المطلوب ومتواضعاً وكأنه يبحث عن أين تميل الكفة أكثر وهؤلاء غالباً ما يكونون من النوع الذي ينقاد لا يقود وطبيعتهم الفكرية تعكس أنهم يحتاجون للكثير من العمل لإيصال الحقائق لهم وإيضاح ما يغيب عنهم وما لا يستوعبونه منذ الوهلة الأولى.


أما الاتجاهان الثالث والرابع، فعليهما علامة استفهام كبيرة، فالثالث لايزال في صمته مستمراً لا يعبر ولا يناقش ولا يتكلم ولا يعيد إرسال كل ما من شأنه أن يوضح حقيقة مواقف دولنا وأسباب إجراءاتها تجاه النظام القطري ولا يعلن تأييده التام لخطوات الدولة بل يحاول أن يشتت انتباه البعض عنه بالانغماس في تداول القضايا الإقليمية
 
كمثل ما يحدث في سوريا وغزة والعراق، حتى بات يكثف نشاطه في نشر فضائح النظام الإيراني والجرائم الطائفية في تلك الدول، فليست هناك أسطوانة يديرها في مواقع التواصل الاجتماعي سوى هذه الملفات غير الجديدة بالأصل على الساحة، وكأن اهتمامه منصب على هذه الدول أكثر من دولته وما مسها من أذى وإرهاب وتطرف، وكأن أولوياته تلك الدول لا وطنه! «الأقربون أولى بالمعروف».


وعندما نأتي إلى الاتجاه الرابع وهو من وجهة نظرنا الأخطر، فنراه كما الاتجاه الثالث لا يتكلم إلا عن القضايا الإقليمية البعيدة عن الأزمة الخليجية الحاصلة، إلا أنه يدس السم في العسل حينما نجده يحاول بطريقة غير مباشرة إيقاف الاتجاه الأول، ويركز على الاتجاه الثاني بالذات عن تداول القضية الخليجية والتعبير عن مواقف الرأي العام البحريني والخليجي
 
 
 من خلال إرسال رسائل وبرودكاست ونصائح تدعو الجميع إلى عدم نشر أي شيء يخص الأزمة الخليجية الحاصلة من باب وأد الفتن وتجنب نشر ما من شأنه أن يزيد الشقاق الخليجي، وأننا يجب أن نتجنب الفتن في زمن كثرت فيه الفتن والفرقة، وأن هذا خلاف بين الأنظمة والقيادات الخليجية ولا شأن لنا به كشعوب خليجية ولا يجب أن نقحم أنفسنا فيه!


نقول لهؤلاء عفواً.. إن كانت ذاكرة البعض ضعيفة لدرجة أنهم لم يربطوا بين كلامكم هذا وتصريحاتكم ومواقفكم سابقاً فليس الكل ينطلي عليه هذا الكلام الباطل الخالي من المصداقية، عفواً لممارسة خلط المفاهيم الوطنية وإن كان ذلك مبدأكم فلماذا كنتم تقحمون أنفسكم إذن في سياسات دول أخرى وتعبرون عن مواقفكم بحرية تامة دون الخوف من أن يؤثر ذلك على علاقات دولنا بالدولة المصرية مثلاً أو يجلب الشقاق والفرقة بين العرب كمثل ما حدث في مصر؟


ولما رأينا أصواتكم نفسها ترتفع وتعارض مع بدء انطلاق «عاصفة الحزم» زعماً أن هذه الحرب التي نخوضها قد تشغلنا عن الخلايا الإرهابية الداخلية بوطننا وقد تستنزف مواردنا وطاقات وقدرات أجهزتنا الأمنية والدفاعية وموازناتنا المالية وأن قرارها قد يكون غير صائب وموفق فهذا شأن لا يخصنا «رغم أنه يخصنا فأمن اليمن والسعودية من أمننا» ثم ألم يكن كلامكم هذا من الممكن أن يؤثر على علاقاتنا بالسعودية واليمن والإمارات؟ ما هذه الازدواجية المريبة؟ هل هذا يعتبر انفصاماً في الشخصية؟


مشاعر الخوف من شق الصف الخليجي والعربي لا تكون إلا عندما تأتي ردة الفعل من دولنا تجاه تمويل الإرهاب والتدخل في شؤوننا الداخلية وتحشيد الخلايا الإرهابية لزعزعة استقرارنا، في حين عندما يكون الفعل مستمراً من جانب النظام القطري وقنواته الإعلامية المسيسة يكون الصمت المريب والتجاهل! «لا إله إلا الله بصوت عبدالحسين عبدالرضا»! 
 
 
وللحديث بقية ....
 
 
http://alwatannews.net/article/723347/Opinion/%D9%83%D9%84%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B1-%D8%B9%D9%86-%D9%82%D8%B7%D8%B1!-1-2




دعم يفرح أبناء شهداء البحرين




دعم يفرح أبناء شهداء البحرين
 
 
الاثنين 10 يوليو 2017
منى علي المطوع - الوطن البحرينية
 
 
مكسب أي بادرة طيبة يأتي في قيمتها المعنوية وفكرتها النوعية المتفردة والمواقف التي توصل أهدافها وتوضح أسبابها ورسائلها الخفية، كما أن أي بادرة تشجع الآخرين على مجاراتها واقتباسها وتكرارها، لذا فالمبادر بالتالي يكون قدوة محفزة للآخرين دائماً وملهماً لهم.


الحفل الترفيهي الذي أقيم بمناسبة عيد الفطر لعوائل وأبناء شهداء الواجب بوزارة الداخلية وقوة دفاع البحرين تحت رعاية ممثل جلالة الملك للأعمال الخيرية وشؤون الشباب سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، كان خطوة ممتازة وموفقة جداً، خاصة أن العنوان العريض للاحتفال كان «كلنا أهل لأسر شهداء البحرين ورعايتهم واجب علينا»، فيما الرسالة الخفية لهم أمام مشاهد مشاركة أبناء وأحفاد الملك لعوائل وأبناء الشهداء اللعب «كل البحرين من كبيرها إلى صغيرها معكم وقريبة منكم».


الاحتفال تضمن عدداً من البرامج والأنشطة الترفيهية وقد شاهدنا كيف شارك أنجال سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة وسمو الشيخ خالد بن حمد آل خليفة أبناء الشهداء في الاحتفال واللعب معهم ومشاركتهم أجواء المرح والفرح في مشاهد جميلة تعزز التلاحم المجتمعي والتكافل وتعكس أن أبناء الشهداء قريبون منهم وأنهم وهم واحد وأنهم لم ينسوهم في مثل هذه المناسبات خاصة الأعياد التي غالباً ما تكون أجواؤها عائلية ويستشعر اليتيم فيها مساحة الفقد لأبويه.. 
 
 
الأجمل أننا لم نرَ مثلما يحدث عادة لدى بعض المؤسسات والجمعيات الاجتماعية احتفالاً يقام تحت رعاية أحد المسؤولين فيما الحضور يكون من الفئة المستفيدة فقط وبعض مسؤولي المؤسسة المنظمة، بل إن راعي الحفل رأس الهرم مع أبنائه هم من استقبلوهم ورحبوا بهم، وذلك يعكس مساحة التقدير والاحترام لأبناء من ضحوا ورحلوا لأجل البحرين.


ذكرنا في مقالات سابقة، جاءت تزامناً مع يوم اليتيم العالمي، أن كثيراً من الاحتفالات التي تقام للاحتفاء بالأيتام لا تراعي البعد النفسي لليتيم بل ترسخ فكرة إحضار اليتيم أمام الناس وتذكيره بأنه يتيم بل القول له أمام الجميع إنهم يكرمونه وتقدم له الهدايا ويلتقطون معه الصور لأنه يتيم!
 
 
 فنرى اليتيم يصعد مسرحاً لتكريمه وتقدم الهدايا له ويقف أمام عدسات الكاميرات وأمام المسؤولين الذين يلقون كلمات عن الإحسان إلى اليتيم ومعاناة الأيتام، مما يزيد جرعات الحزن الدائم بداخله وتلامس كلماتهم وتعاملهم معه جروحه أكثر وتجعله يستشعر أنه مختلف عن بقية الأطفال ومن حوله وأنه أقل منهم! بل لو أن أحد الأطفال سئل ببراءة لماذا كنت تقف على المسرح مع بقية الأطفال؟ فإن الجواب يكون «نادوني لأنني يتيم!».


كثير من المهتمين بدعم الأيتام يخفى عن بالهم الدعم النفسي والاجتماعي والمعنوي لهم ولا يولونهم نفس الاهتمام مثل الدعم المادي، اليتيم ليس بحاجة إلى من يذكره أنه يتيم ويقول له ذلك خلال الاحتفالات، فهو يتذكر ذلك باستمرار وبديهياً في كل مناسبة تمر عليه، وهو يرى الأطفال من حوله فرحين مع آبائهم وأمهاتهم وهو وحيد من دونهم 
 
 
بل يحتاج لمن يأخذ بيده ويقدم له الدعم المعنوي غير المباشر من خلال أن يتشارك معه ومع عائلته وأصدقائه فرحة العيد وأجواء الأفراح الأخرى من دون أن يجعله يشعر أن ذلك جاء لبيان أنه يتيم أو يستمع إلى كلمات تلقى في احتفالات أنهم يشاركونه لأنه بلا أب وأم!


أخذ الأيتام من أياديهم، خاصة الأطفال، ومشاركتهم اللعب والفرح والاحتفال معهم في أجواء أسرية، وإيصال رسالة لهم مفادها أننا نتذكركم في مناسبات الأعياد والأفراح ونعتبركم مثل إخواننا ونحب أن يكون عيدنا معكم، يمثل دعماً معنوياً غير مباشر لهم يحقق لهم في تلك اللحظات شعور أن هناك من يحلون محل من رحلوا، وأنهم يدعمونهم، وإن كان هناك من كان يشاركهم أفراح العيد ويلعب معهم واختاره الله بقضائه وقدره فالله سخر لكم آخرين يشاركونكم حياتكم وأعيادكم. 
 
 
http://alwatannews.net/article/723152/Opinion/%D8%AF%D8%B9%D9%85-%D9%8A%D9%81%D8%B1%D8%AD-%D8%A3%D8%A8%D9%86%D8%A7%D8%A1-%D8%B4%D9%87%D8%AF%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D9%86 

اغتيال عناصر " سرايا الأشتر "!! "2-2"




اغتيال عناصر " سرايا الأشتر "!! "2-2"
 
الأحد 9 يوليو 2017
منى علي المطوع - الوطن البحرينية
 
 
 
 
العملية الأمنية الأخيرة «الفأس»، توصل أكثر من رسالة لمن يهمه الأمر، أبرزها أن أجهزتنا الأمنية دائماً في حالة يقظة ومتابعة وتأهب لكل من يحاول زعزعة الأمن الداخلي لمملكة البحرين وهز استقرار شعبها وأنهم لم ولن ينجحوا أبداً في تكرار سيناريو 2011 مهما حاولوا وتآمروا.


والأهم من هذا كله أن عملية اجتثاث الخلايا الإرهابية واقتلاع جذورها بالكامل مسألة وقت لا أكثر، ومن راهن على نفاد صبر أفراد أجهزتنا الأمنية أمام مسلسل التفجيرات والاغتيالات وإسالة دماء الشهداء منهم والنجاح في زعزعة الأمن وتأليب المجتمع على أجهزتنا الأمنية التي كانت تدير بنجاح الوضع الأمني بكل حكمة وطول صبر وحنكة وإفشال الجهود الأمنية وإحباطها كل فترة مخططات إرهابية، يكتشف خسارة رهانه وأن أجهزتنا الأمنية أقوى مما كان يتخيل ويقدر!


أجهزتنا الأمنية اليوم ليست في حالة دفاعية كما حصل في أزمة البحرين الأمنية في 2011، إنما منذ تلك الفترة إلى يومنا هذا وهي تقوم بخطوات أمنية استباقية تداهم فيها أوكار الإرهاب ومخازن المتفجرات والأسلحة بعمليات أمنية نوعية نجحت في أن تكون محط إعجاب وتقدير من قبل الدول المجاورة ودول العالم.


ولله الحمد أمام كثير من الدول التي سقطت واخترق أمنها الداخلي ونجحت العصابات الإرهابية في تفكيك مجتمعها بالإرهاب وإسالة دماء الأبرياء بخسائر بشرية ومادية كبيرة وفادحة، نحمد الله ونشكره أننا في مملكة البحرين بفضل من الله سبحانه وتعالى وحكمة قيادتنا الرشيدة وحسن قيادة الدفة الأمنية من قبل وزارة الداخلية وعلى رأسهم معالي وزير الداخلية الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة ورجاله المخلصين، دحرنا كل المخططات الإرهابية والإجرامية بتفانٍ مذهل وأحبطنا كل ما أعد سنين طويلة ضدنا لحين انطلاق ساعة الصفر لتنفيذ أعمالهم الإجرامية، فكانت النتيجة صفر عند انطلاق صافرة بدء تأسيس الدولة الإرهابية بداخل مملكتنا البحرين.


عندما نتأمل ما ضبط من كميات هائلة من المواد المتفجرة من بينها متفجرات تقدر قوتها التدميرية بنحو 52 كيلوجراماً من مادة TNT شديدة الانفجار وفي حال تفجيرها فإن مدى الشظايا القاتلة كان سيتجاوز محيطاً نصف قطره 600 متر الأمر الذي كان سيؤدي إلى وقوع العديد من الضحايا، خاصة إن كان في منطقة مأهولة بالسكان نستكشف حجم الحقد الأعمى والكراهية والعدائية القاتلة التي بقلوب هؤلاء على البحرين وقيادتها وشعبها 
 
 
ونستدرك أيضاً أنه من غير الممكن التهاون أبداً في الأحكام الصادرة تجاه من تآمروا وخططوا ليل نهار على إيقاع هذا الكم الكبير من الضحايا الأبرياء لإيجاد هذا التدمير القاتل الذي يشابه أحداث 11 سبتمبر في أمريكا والتفجيرات الإرهابية الدموية الحاصلة في بعض الدول الأوروبية التي توقع مئات القتلى والجرحى.


هذه العملية الأمنية تكشف لنا وتؤكد مدى عدائية النظام الإيراني والقطري لنا ويجب أن يقابله بالمقابل حزم من جانبنا في التعامل، فأمن البحرين وأرواح أبنائها خط أحمر، وعملية الفأس تأتي ضمن سلسلة مكملة لكي يستكشف شعب البحرين قبل أجهزته الأمنية عن التنظيمات الإرهابية التي دربت وجندت لأجل استهدافه والنيل من أمنه واستقراره وهي لن تكون الأخيرة بالطبع لكنها ضربات قاضية كما الفأس الذي في كل مرة يضرب يحدث كسراً وشروخاً عميقة في الجسد الإرهابي البحريني لحين سقوط شجرته بالكامل مع أفرعها وموتها !


المسألة في التعامل مع الخلايا الإرهابية التي جندتها إيران وقطر لإحداث التفجيرات الدموية التدميرية وإيجاد كوارث بشرية ومادية في مناطق البحرين الحيوية مسألة وقت، وحرب قد تطول، وهذا أمر ليس بسلبي أو استثنائي
 
 
 فأكبر الدول الديمقراطية اليوم لا تزال مستمرة في حربها على الإرهاب لتأمين أمنها الداخلي وسيأتي يوم ستكون فيه خلية «سرايا الأشتر» في مكب النسيان وسيطوى وجودها ويقبر للأبد بعد أن يتم اغتيال جميع مخططات هذه الخلايا الإرهابية وقطع حبلها السري لإنهاء وجودها على أرضنا قريباً.





اغتيال عناصر " سرايا الأشتر "!! "1-2"




اغتيال عناصر " سرايا الأشتر "!! "1-2"
 الجمعة 7 يوليو 2017
منى علي المطوع - الوطن البحرينية 
 
 
 
بتاريخ 26 مارس الماضي أعلنت وزارة الداخلية البحرينية القبض على خلية إرهابية خططت لتنفيذ سلسلة اغتيالات لشخصيات هامة بالدولة وقتل أكبر عدد ممكن من رجال الأمن إلى جانب التآمر على مهاجمة عدد من المواقع الحيوية في البحرين.

هذه الخلية البالغ عدد أفرادها 15 شخصاً كشفت تحريات الداخلية أنهم تلقوا تدريبات عسكرية تحت إشراف الحرس الثوري الإيراني وميليشيا «حزب الله» العراقي وبإشراف مباشر من الإرهابيين المدعو «ركزوا هنا» مرتضى مجيد السندي وقاسم عبدالله علي الهاربين والموجودين حالياً في إيران.

لم تكن هذه العملية الأمنية الاستباقية وقتها الوحيدة التي داهمت مخطط الاغتيالات القادم وأحبطته قبل الشروع في تنفيذه وفق مراحل زمنية وبعد رصد وتتبع تحركات رجال الأمن والشخصيات المستهدفة وبعد استشهاد الملازم أول هشام الحمادي رحمه الله الذي تم استدراجه في إحدى المزارع واغتياله خلال شهر يناير 2017
 
 
 بل سبقتها في شهر فبراير حينما قامت وزارة الداخلية بتنفيذ عدة عمليات أمنية استباقية وفق خطة أمنية شاملة قطعت دابر تنفيذ مخططات إرهابية كان مزمعاً تنفيذها خلال تلك الفترة تزامناً مع ذكرى 14 فبراير، كما ألقت القبض على 20 مطلوباً من الهاربين المتورطين في القضايا الإرهابية وأحبطت محاولة تهريب مطلوبين بحراً إلى إيران، وكان من بين المطلوبين أحد الذين قتلوا شهيد الواجب هشام الحمادي رحمه الله بالرصاص ضمن مخطط الاغتيالات، بالإضافة إلى اثنين متورطين في إنشاء مخزن سري لتصنيع المتفجرات!

إذن نحن في البحرين نواجه حرباً ضروساً وشرسة وفتاكة أمام تكاثر عناصر الخلايا الإرهابية وتطور نوعية العمليات الإجرامية المنظمة والجهود التي يقوم بها رجال الأمن حفظهم الله تعتبر بطولات وتضحيات كبيرة في ميدان العمل الأمني الاستباقي.

عملية الفأس الأمنية التي قامت بها وزارة الداخلية مؤخراً في إطار عاصفة الحزم الأمنية الاستباقية التي تقوم بها حملت لنا المزيد من تفاصيل أبعاد مخطط الاغتيالات للشخصيات الهامة ورجال الأمن في البحرين واستهداف المواقع الحيوية، حيث أسفرت عمليات التحري والبحث في عملية الفأس عن تحديد هوية اثنين من العناصر شرعا في رصد تحركات عدد من رجال الأمن والتخطيط والإعداد لاستهدافهم
 
 وقد ثبت من خلال تحليل المعلومات ارتباط الخليتين الإرهابيتين اللتين قبض على عناصرها بالإرهابي حسين علي أحمد داوود الهارب والموجود في إيران والمتورط في تشكيل العديد من الخلايا الإرهابية والتخطيط لتنفيذ جرائم إرهابية أدت إلى استشهاد رجال أمن، وهو على صلة وثيقة بالحرس الثوري الإيراني والمدعو «ركزوا هنا» مرتضى السندي!

الإرهابي مرتضى السندي الذي كشف مخطط الاغتيالات في مارس الماضي صلته به وكشفت عملية الفأس الأخيرة أيضاً صلته بعمليات رصد تحركات رجال الأمن هو الذي دعا في كلمة متلفزة له إلى استخدام السلاح ضد رجال أمن البحرين، وقد أدرجت الولايات المتحدة الأمريكية اسمه كونه أحد عناصر خلية سرايا الأشتر الإرهابية على قائمة الإرهاب الدولية !


إذن مرتضي السندي أحد عناصر خلية سرايا الأشتر الإرهابية الذي يقيم حالياً في إيران ويتنقل ما بين معسكرات العراق وإيران ولبنان لتدريب العناصر الإرهابية التي تتسلل إلى البحرين لتنفيذ هذه المخططات الإجرامية، وهذا خير دليل على مدى التدخلات الإيرانية التي يقوم بها النظام الإيراني العدائي ضد البحرين من جهة ومن جهة أخرى خير دليل على أنه أحد الإرهابيين الذين تدعمهم قطر وفقاً لما خرجت به الوثائق الأخيرة عن دعم وتمويل قطر لخلية سرايا الأشتر التي تتبع الحرس الثوري الإيراني، مما يفضي بنا إلى مدى تورط إيران وقطر في الفوضى الأمنية بمملكة البحرين وإهدار دماء شبابها.


«عملية الفأس» كانت كمثل الفأس الذي جاء على رأس من اعتقد واهماً أن أجهزتنا الأمنية مشغولة بالترتيب لمواجهة المخاطر الخارجية المحتملة، وفي حالة التأهب والاستعداد أمام انعكاسات الأزمة الحالية مع النظام القطري وما سيترتب عليها، وأن تركيزها خلال هذه الفترة منصب على الجهود الأمنية الخارجية والتنسيق الخارجي مع الأجهزة الأمنية بدول الخليج العربي أكثر من التركيز على التنسيق الداخلي فيما بينها. وللحديث بقية. 
 
 
http://alwatannews.net/article/722769/Opinion/%D8%A7%D8%BA%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D9%84-%D8%B9%D9%86%D8%A7%D8%B5%D8%B1-%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B4%D8%AA%D8%B1!!-1-2